فاس-مكناس: شراكة استراتيجية بين “SRM” والاتحاد الأوروبي والوكالة الفرنسية لتعزيز الأمن المائي

Soci C3 A9t C3 A9 R C3 A9gionale Multiservices F C3 A8s Mekn C3 A8s SRM FM 508x300 png 1 508x300 1

تمحور اجتماع عُقد يوم الخميس الماضي في فاس حول تعزيز الشراكة الاستراتيجية في مجال الأمن المائي بين الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس SRM والاتحاد الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية. وأوضحت الشركة المختصة بإدارة خدمات الماء الصالح للشرب والتطهير السائل في جهة فاس-مكناس أن الاجتماع أتاح الفرصة لتقييم اتفاقيات التمويل ورصد تقدم المشاريع الإستراتيجية التي هي قيد الإنجاز. تتعلق هذه الاتفاقيات بتنفيذ بنية تحتية ذات أولوية في مجالي توفير الماء الصالح للشرب والتطهير السائل، مما يساهم في حماية البيئة والحفاظ على الموارد المائية، وتعزيز قدرة المنطقة على التكيف مع تغير المناخ. خلال هذا اللقاء، أكد المدير العام للشركة، محمد الشاوي، على أهمية هذه الشراكة التي تهدف إلى ضمان تقديم خدمات عمومية تتسم بالحداثة والفعالية والعدالة، لصالح المواطنين ودعم التنمية المستدامة في الجهة. كما ثمن ممثلو الاتحاد الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية الجهود المبذولة من فرق العمل، وأكدوا على التزامهم بمواصلة دعم تنفيذ البرنامج على مستوى الجهة. بحسب الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس، تعكس هذه الشراكة الالتزام المشترك نحو نموذج تنموي مستدام يركز على الأمن المائي وحماية البيئة، بالإضافة إلى تحسين جودة الحياة للمواطنين بشكل دائم.  

مراكش آسفي.. تعبئة مستمرة لضمان الأمن المائي أمام التحديات المناخية

Nouveau projet119 508x300 1

تواجه جهة مراكش آسفي، المعتمدة بشكل كبير على الفلاحة والسياحة والصناعة التقليدية، تحديات تتعلق بندرة التساقطات والضغط المتزايد على مصادر المياه. لمواجهة هذا الوضع، تم إنشاء مجموعة من السدود الأساسية، بعض منها تم إنجازه والآخر قيد الإنجاز، بهدف إدارة الموارد المائية بفعالية وإنتاج الطاقة، وذلك في إطار سياسة تشييد السدود التي يقودها الملك محمد السادس. تسعى هذه البنيات التحتية الإستراتيجية إلى تأمين إمدادات المياه للاستخدام المنزلي والفلاحي، وحماية سكان الجهة من الفيضانات. وذكر محمد اشتيوي، مدير وكالة الحوض المائي لتانسيفت، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن جهة مراكش آسفي لم تتوفر حتى عام 2002 سوى على سدين أساسين هما للا تاكركوست ومولاي يوسف، مدعومين بشبكات تقليدية (ساقيات) أظهرت محدوديتها أمام الجفاف المتزايد، مما استدعى إنشاء سدود جديدة. ومنذ عام 2005، توالت مشاريع بناء السدود لتعويض النقص المائي في الجهة، حيث شكل سد سيدي محمد الجزولي، بسعة 13 مليون متر مكعب، بداية هذه الدينامية، مما ساهم في تزويد منطقة تمنار والمناطق المجاورة. كذلك، زاد سد مولاي يعقوب المنصور من إمدادات المياه الشروب لمنطقة مراكش الكبرى. في عام 2014، دشن الملك محمد السادس سد أبي العباس السبتي، الذي يهدف إلى تحسين نظام السقي وتعزيز إمدادات المياه الشروب لشيشاوة وأمنتانوت وأمزميز، فضلاً عن حماية المناطق والبنيات التحتية من الفيضانات. كما ساهم سد مولاي عبد الرحمان، الذي دشنه الملك في 2020، في تأمين إمدادات المياه لمدينة الصويرة والمناطق القروية المحيطة. تم تصميم سد واكجديت، الذي يقع بإقليم الحوز، specifically للحماية من الفيضانات في مراكش، حيث يعد هذا الجانب الوقائي مهماً في منطقة قد تتعرض لتساقط الأمطار الغزيرة. وفيما يخص المشاريع الحالية، يتضمن البرنامج الوطني 2020-2027 بناء عدد من السدود الهامة في الجهة، مثل سد آيت زياد، الذي من المتوقع أن يُكتمل بحلول عام 2026. كما يسعى سد بولعوان إلى ري 2000 هكتار بإقليم شيشاوة، بينما يمثل سد تاسا ويركان، الذي تم البدء في إنشائه بعد زلزال 2023، قوة صمود الجهة. بالإضافة إلى ذلك، سيعزز هذا المشروع السياحة المحلية بخلق مناظر جذابة وتأثيرات اقتصادية إيجابية على سكان الحوز. أسفل هذه المشاريع، يتم العمل على 16 سداً تلياً في مراحل التهيئة أو البناء، مثل سد أولاد سالم في آسفي، حيث توفر هذه المنشآت الصغيرة إدارة غير مركزية للمياه تتماشى مع الاحتياجات المحلية. تراهن الجهة أيضاً على المصادر غير التقليدية، مثل تحلية المياه وإعادة استخدام المياه العادمة، بهدف تنويع مصادرها وتقليل الضغط على الموارد المائية. يمثل بناء السدود في جهة مراكش آسفي استجابة متكاملة واستباقية للتحديات المناخية والاقتصادية، حيث تضع هذه المقاربة، التي تجمع بين الأمن المائي والتنمية الزراعية وحماية السكان، الأسس لنمو مستدام ومتوازن مع الحفاظ على التراث الطبيعي الهش.

نور الدين سرغيني: إجراءات متكاملة تضمن الأمان المائي في حوض سبو بحلول عام 2050.

telechargement 1

أعلن رئيس مصلحة التواصل والشراكة بوكالة الحوض المائي لسبو، نور الدين سرغيني، عن مجموعة من الخطط الطموحة الواردة في المخطط التوجيهي للتهيئة المندمجة للموارد المائية، الذي خصصت له ميزانية تقدر بـ85.5 مليار درهم حتى عام 2050. وخلال ندوة أقيمت في مقاطعة سايس بفاس تحت شعار “قطرة ماء.. نبضة حياة”، أوضح سرغيني أن المخطط يعتمد على سبعة محاور رئيسية ويضم عدة إجراءات تهدف إلى تحقيق الأمن المائي وضمان إدارة مستدامة للموارد المائية في ظل التحديات المناخية والديموغرافية المتزايدة. ومن أبرز هذه الإجراءات: – ضمان تزويد المواطنين بالماء الصالح للشرب من خلال تحسين كفاءة شبكات التوزيع وتقليل الفاقد. – تعزيز الفلاحة السقوية المستدامة من خلال الانتقال الجماعي والفردي نحو السقيان الموضعي. – إدارة فعالة للمياه الجوفية لمواجهة العجز السنوي الذي يصل إلى 268 مليون متر مكعب. – بناء 10 سدود جديدة، مما سيسهم في زيادة الطاقات التخزينية الكلية لسدود الحوض إلى 9 مليارات متر مكعب. – جمع مياه الأمطار واستغلال الموارد غير التقليدية لتعزيز العرض المائي في ظل انخفاض التساقطات. – الحفاظ على جودة المياه ومكافحة التلوث، كأولوية أساسية لضمان استدامة الموارد. – وضع خطط للتعامل مع المخاطر المناخية من خلال حماية من الفيضانات والجفاف. وأشار المسؤول إلى أن المخطط يتضمن أيضًا استراتيجية تحسيسية تعتمد على إشراك جمعيات المجتمع المدني والغرف المهنية وجمعيات مستخدمي مياه السقي، من أجل نشر ثقافة الترشيد وحماية المياه بين المواطنين. ويعتبر هذا المخطط، وفقًا لسرغيني، وسيلة استراتيجية لضمان استمرارية الموارد المائية في حوض سبو، في ظل التوقعات بزيادة عدد السكان إلى 9.2 مليون نسمة بحلول عام 2050، وتراجع نسبة الواردات المائية بنسبة تصل إلى 40%.