أخنوش: تستمر الحكومة في جهودها لتقليل العبء الضريبي على الموظفين وأصحاب الدخول المعتبرة في حكمها والمحالين على التقاعد.

اخنوش 2

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال جلسة بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، على استمرار جهود الحكومة لتخفيف العبء الضريبي على أصحاب الأجور والدخول المرتفعة والمتقاعدين. وفي عرضه خلال جلسة الأسئلة الشهرية حول السياسة العامة، والتي كانت مخصصة لموضوع “المؤشرات الاقتصادية والمالية وتعزيز المكانة الدولية للمغرب”، أوضح أخنوش أن الحكومة ستقوم بمراجعة الجدول التصاعدي للضرائب لدعم الموظفين، وخاصة الطبقة المتوسطة. وأشار إلى رفع الشريحة الأولى من الدخل السنوي المعفاة من الضريبة من 30 ألف إلى 40 ألف درهم، مما سيمكن الأجور الأقل من 6,000 درهم شهريًا من الاستفادة من الإعفاء. كما تم تعديل الشرائح الأخرى للجدول لتوسيعها وتقليل أسعار الضريبة، مما قد يؤدي إلى تخفيض يصل إلى 50% في بعض الأسعار، مع تقليل السعر الهامشي من 38% إلى 37%. وذكر أخنوش أن الحكومة فتحت باب التسوية الطوعية لتعزيز الثقة بين الإدارة الضريبية والملزمين، مما ساهم في إدماج القطاع غير المهيكل في الاقتصاد الرسمي وزيادة الشفافية. وقد أسفرت هذه العملية عن تصاريح تزيد عن 125 مليار درهم، مما يعزز خزينة الدولة بأكثر من 6 مليارات درهم. في سياق متصل، أكد أخنوش على جهود الحكومة في تسريع تنفيذ محاور القانون الإطار للإصلاح الضريبي، الذي يُعتبر أساسًا لاستعادة دينامية الموارد المالية وتحقيق العدالة الضريبية. وأشار إلى أن الحكومة تعمل على تنفيذ هذا الإصلاح وفق أولويات وطنية محددة وبرمجة زمنية متعددة السنوات، من خلال إدخال تدابير ضريبية تشمل الإصلاح الشامل لأسعار الضريبة على الشركات بشكل تدريجي، مما يوفر شروطًا ضريبية مبسطة للمستثمرين. كما أكد على أهمية تعزيز الإعفاءات من الضريبة على القيمة المضافة للمواد الأساسية ذات الاستهلاك الواسع، لدعم القدرة الشرائية للأسر وتقليل آثار التضخم، بالإضافة إلى توحيد أسعار الضريبة على القيمة المضافة لتسهيل إدماج القطاع غير المهيكل ومكافحة التهرب الضريبي. من جهة أخرى، أشار أخنوش إلى تكثيف الجهود لتنفيذ الإصلاح الشامل لقطاع المؤسسات والمقاولات العمومية، استجابة للدعوة الملكية لإطلاق إصلاح عميق في القطاع العام ومعالجة الاختلالات الهيكلية. وذكر أن الحكومة أطلقت مبادرات تشريعية وتنظيمية وحوارات استراتيجية، أسفرت عن إقرار السياسة المساهماتية للدولة، التي تعتمد على أهداف تدبيرية واضحة، لتوجيه تدخلات الدولة وتعزيز فعالية المؤسسات العمومية.

الإصلاح الضريبي: بلغت قيمة الموارد الجبائية إلى 299 مليار درهم بحلول سنة 2024.فوزي لقجع

OIP 5

أعلن الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، اليوم الاثنين خلال جلسة بمجلس النواب، أن الإصلاح الضريبي الذي تم تطبيقه أدى إلى زيادة الموارد الجبائية من 199 مليار درهم في سنة 2020 إلى 299 مليار درهم في سنة 2024. وأوضح لقجع في رده على أسئلة النواب البرلمانيين حول “نتائج تطبيق الإصلاح الضريبي”، أن هذه الزيادة تمثل 100 مليار درهم، وقد تم تخصيص هذا المبلغ بالكامل لتمويل البرامج الاجتماعية. وأشار إلى أن هذه الموارد المالية استخدمت في تمويل الحوار الاجتماعي بمبلغ 44 مليار درهم، والدعم المباشر بـ35 مليار درهم، بالإضافة إلى تخصيص 19.5 مليار درهم لتمويل الاشتراكات المتعلقة بالتغطية الصحية. وفيما يتعلق بتفاصيل هذه الزيادة، ذكر المسؤول الحكومي أن الارتفاع السنوي بلغ معدل 11 في المائة، حيث ارتفعت حصيلة الضريبة على الشركات من 48.8 مليار درهم إلى 70 مليار درهم في سنة 2024، كما شهدت الضريبة على القيمة المضافة زيادة من 56 مليار درهم إلى أكثر من 89 مليار درهم، أي بزيادة تجاوزت 59 في المائة. أما الضريبة على الدخل، فقد سجلت ارتفاعا ملحوظا، حيث انتقلت من 40 مليار درهم إلى 59.6 مليار درهم، بزيادة قدرها 49 في المائة، ويعود هذا التطور إلى “توسيع الوعاء الضريبي، خاصة فيما يتعلق بالمداخيل غير المرتبطة بالأجور، بما في ذلك الأنشطة الاقتصادية الحرة”. وأبرز لقجع أن سنة 2025 شهدت إجراءات لتخفيف العبء الضريبي، من بينها إعفاء الأجور التي لا تتجاوز 6000 درهم شهريا، وتمكين الطبقة المتوسطة التي تتقاضى أقل من 15 ألف درهم من الاستفادة من أكثر من 70 في المائة من المجهود المالي المخصص لهذا الإصلاح، والذي بلغ 8.5 مليار درهم. كما تمت معالجة الإشكال المتعلق بالضريبة على دخل المتقاعدين، حيث استفاد 164 ألف و744 متقاعدا من الإعفاء، مما يمثل 86 في المائة من المتقاعدين في الوظيفة العمومية. وأشار لقجع إلى أنه تم العمل على تبسيط النظام الجبائي ليتناسب مع الخصوصيات الاقتصادية، من خلال إقرار المساهمة المهنية الموحدة لتسهيل الإجراءات الضريبية على أصحاب المهن الحرة المتوسطة، بالإضافة إلى إدخال مجموعة من التدابير لمحاربة التهرب الضريبي، مثل تعميم مبدأ الحجز في المنبع وتعزيز آليات المراقبة الجبائية، مما أدى إلى تحصيل 17.77 مليار درهم في سنة 2024، مقارنة بـ 14.06 مليار درهم في سنة 2023، أي بزيادة بلغت 26.4 في المائة. وفيما يخص الحصيلة المالية لعملية التسوية الطوعية للوضعية الجبائية التي بلغت 127 مليار درهم، أوضح المسؤول الحكومي أنها توزعت بين 77 مليار درهم تم تحصيلها عبر التصريحات البنكية، و48 مليار درهم من التصريحات المباشرة لدى المديرية العامة للضرائب، بالإضافة إلى ملياري درهم برسم الممتلكات والموجودات المنشأة بالخارج. وأكد لقجع أن “المواطنين الذين صرحوا بمداخيلهم ووضعوا أموالهم في حساباتهم البنكية، هم أحرار في استعمالها، سواء في استثمارات مباشرة أو في اقتناء ممتلكات عقارية”، مشددا على “التزام الإدارة الضريبية بالحفاظ على السرية التامة وعدم اللجوء إلى أي مراجعات ضريبية لاحقة، بهدف تشجيع الملزمين على التصريح الطوعي بمداخيلهم”. وسجل لقجع أن تطبيق نسبة 5 في المائة ضمن قانون المالية سيمكن من تحقيق موارد إضافية للدولة بحوالي 6 مليارات درهم، “مما سيساهم في تعزيز الثقة بين الملزمين والإدارة الضريبية”. وخلص إلى أن هذا التوجه “يهدف إلى دعم هيكلة الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته على التطور السريع، بما يستجيب لمتطلبات الاستثمارات المتزايدة، فضلا عن المساهمة في خفض عجز قانون المالية لسنة 2024 إلى 4 في المائة، مع الاستمرار في هذا المنحى التنازلي للوصول إلى 3 في المائة بحلول سنة 2026، مما سيمكن من الحفاظ على مستوى مديونية الخزينة العامة في حدود 69.5 في المائة من الناتج الداخلي الخام”.