فاس: تنظيم تمرين لمحاكاة عمليات الإنقاذ غداً الاثنين بالمدينة العتيقة.

images 12 2

تستعد المدينة العتيقة بفاس، وتحديداً حي “زيات”، لاحتضان تمرين محاكاة لعمليات الإنقاذ والإغاثة غداً الاثنين 4 ماي ابتداءً من الساعة الثالثة بعد الزوال. ويهدف هذا التدريب الميداني، الذي تشرف عليه القيادة الجهوية للوقاية المدنية بتنسيق مع السلطات المحلية ووكالة تنمية ورد الاعتبار لمدينة فاس (ADER) والمصالح الصحية، إلى الرفع من كفاءة التدخل الاستعجالي في النسيج العمراني المعقد للمدينة القديمة. ويركز التمرين على اختبار سرعة الاستجابة في الأزقة الضيقة، وتفعيل بروتوكولات إزالة الأنقاض والتعامل مع الكوارث الكبرى، مع تعزيز آليات التنسيق المشترك بين مختلف الأجهزة الأمنية والطبية والإدارية. ويتضمن السيناريو المعتمد عمليات تدخل دقيقة تتطلب آليات متخصصة ووحدات سينوتقنية (الكلاب المدربة)، وذلك في إطار استراتيجية استباقية لرفع الجاهزية العملياتية وحماية الموروث التاريخي وسكانه من المخاطر المحتملة.

للأسبوع الثاني على التوالي، يواجه المغرب آثار الفيضانات، فيما تسعى فرق الإنقاذ جاهدة لانتشال المحاصرين.

619

يواصل المغرب التصدي لتبعات فيضانات تُعتبر الأشد منذ عقود في مناطق الشمال والغرب. في الوقت الذي تعمل فيه فرق الإنقاذ جاهدًا على إنقاذ العالقين، شهدت أربعة أقاليم (العرائش، القنيطرة، سيدي قاسم، وسيدي سليمان) تنظيم واحدة من أكبر عمليات الإجلاء والإيواء في تاريخ البلاد. وأظهرت المعطيات الرسمية من وزارة الداخلية حجم الكارثة، حيث تم إجلاء أكثر من 154 ألف شخص منذ بدء الاضطرابات الجوية في 28 يناير. وقد توفي 6 أفراد في مدينتي طنجة وتطوان جراء السيول والانهيارات، بينما تواصل فرق البحث والإنقاذ بمساعدة مروحيات الدرك الملكي وطائرات الدرون، عمليات تمشيط الأودية بحثًا عن أي مفقودين. وفي ضواحي القنيطرة، برز مخيم “الهماسيس” كنموذج للاستجابة السريعة، حيث يستضيف نحو 3000 أسرة (15 ألف شخص). ويُقدم الدعم في هذه المخيمات ليس فقط من خلال توفير المأكل والمسكن، ولكن أيضًا بتوزيع أطنان من الشعير (32 طناً في بلدة الحوافات) والمواد الغذائية الأساسية للحفاظ على حياة الماشية، مع تركيز على دعم النساء الحوامل وكبار السن، وتوفير نقاط طبية ثابتة داخل مراكز الإيواء. وقد عزت التقارير التقنية الفيضانات إلى “العاصفة مارتا” وارتفاع مستوى سد وادي المخازن 140% فوق سعته القصوى، مما أدى إلى غرق نهر اللوكوس وأحياء كاملة في القصر الكبير. كما سجلت منطقة الغرب تساقطًا قياسيًا للأمطار بلغ 507 ملم، بزيادة 300% عن العام السابق. إلى جانب ذلك، أعلنت وزارة التربية الوطنية عن تدابير عاجلة لضمان حق التعليم من خلال تفعيل منصة “TelmidTICE” وتوفير دروس مصورة للأطفال في المخيمات، واستقبال تلاميذ المناطق المتضررة في المدارس بالمدن القريبة بشكل مؤقت. بينما يتجلى دمار المناطق مثل شفشاون والقصر الكبير، تظهر قصص الصمود في مخيمات القنيطرة، مما يبرز “التضامن المغربي” كأداة رئيسية في مواجهة هذه الكارثة الطبيعية. إنها ملحمة وطنية يجتمع فيها الجميع، من الجنود إلى الأخصائيين النفسيين، لضمان تجاوز المملكة لهذا الامتحان المناخي مع أقل الخسائر الإنسانية. كما أطلق أخصائيون نفسيون مبادرات، مثل مبادرة الدكتور إبراهيم الحسناوي والدكتورة ندى الفضل، لتقديم “إسعافات أولية نفسية” للمتضررين، مؤكدين أن “إعادة بناء الحجر لا تكفي إذا ظل الإنسان محطمًا من الداخل”. وحذرت المديرية العامة للأرصاد الجوية في نشرة إنذارية جديدة (مستوى يقظة برتقالي) من استمرار حدوث زخات رعدية قوية (بين 40 و60 ملم) في أقاليم الشمال حتى الغد، مع احتمالية تساقط “البرَد” وهبوب رياح عاصفية تصل سرعتها إلى 80 كلم/س، مما يضع القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والوقاية المدنية في حالة استعداد مستمرة. عن موقع الاصلاح