مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم يتعلق بالنظام الأساسي لهيئة موظفي إدارة السجون وإعادة الإدماج.

الرباط: صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع المرسوم رقم 2.24.1096 المتعلق بالنظام الأساسي الخاص بهيئة موظفي إدارة السجون وإعادة الإدماج، والذي قدمته الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح. وأوضح بلاغ صادر عن الوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن هذا المشروع يأتي في إطار المراجعة الشاملة للنظام الأساسي الخاص بهيئة موظفي إدارة السجون وإعادة الإدماج، بهدف ملاءمته مع طبيعة القطاع وخصوصية مهام والتزامات هذه الفئة من موظفي الدولة. يتضمن المشروع مجموعة من المقتضيات التنظيمية الجديدة المتعلقة بتدبير المسار الإداري والمهني لهذه الهيئة، بما في ذلك التسميات وتراتبية الأطر والدرجات، بالإضافة إلى مساطر التوظيف والترسيم والتكوين والترقية. كما يسعى المشروع إلى زيادة التعويضات الخاصة بالتأطير والتأهيل والمخاطر، وإحداث تعويض عن التحملات الخاصة، وذلك انطلاقًا من الوعي بأهمية المسؤوليات الملقاة على عاتق موظفي السجون وارتفاع نسبة الأخطار المهنية المرتبطة بأداء مهامهم، مما سيساهم في تحسين أوضاعهم المادية والاجتماعية، وبالتالي تحفيزهم للانخراط في مختلف البرامج وزيادة أدائهم المهني. من جهة أخرى، أشار البلاغ إلى أنه تم تأجيل مشروع المرسوم رقم 2.24.730 المتعلق بإحداث المديرية الجهوية للسياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني والشباب والثقافة والتواصل، وكذلك مشروع المرسوم رقم 2.24.731 المتعلق بإحداث المديرية الجهوية للتجارة والإنتاج الصناعي والاستخراجي والإدماج الاقتصادي، إلى اجتماع حكومي لاحق بهدف تعميق دراستهما.
توزيع الشهادات على خريجي مدرسة علوم المعلومات للعام الدراسي 2023-2024.

نُظم اليوم السبت في الرباط حفل تسليم شهادات لـ125 خريجًا من مدرسة علوم المعلومات (ESI) للعام الدراسي 2023-2024، بحضور المندوب السامي للتخطيط، شكيب بنموسى. في كلمته، هنأ السيد بنموسى الخريجين من سلكي المهندسين والماستر وهيئة التدريس، مشددًا على أهمية التزامهم المشترك في نجاح هذا التكوين، وضرورة الاستمرار في مواجهة التحديات المتزايدة في مجالات المعلوميات وعلم المكتبات والأرشفة. كما أشاد بانخراط المدرسة في تكوين مهندسين وأطر عليا في تخصصات رئيسية مثل هندسة المعرفة وعلوم البيانات وهندسة المعلومات الرقمية والذكاء الاستراتيجي. وذكر أن المدرسة تلعب دورًا محوريًا في إعداد جيل جديد من المتخصصين القادرين على مواجهة التحديات الراهنة المتعلقة بإدارة المعلومات والانتقال الرقمي. وأضاف أن “مدرسة علوم المعلومات تعد مؤسسة رائدة تتماشى بشكل مثالي مع الرهانات الحالية لتكنولوجيا المعلومات وتأثيرها على تطوير المقاولات والخدمات”، مشيرًا إلى أن “البحث العلمي والتكوين الجيد هما رافعتان لتعزيز تنافسية المملكة وإنجاح مشاريعها الوطنية مثل الانتقال الرقمي”. كما سلط المندوب السامي للتخطيط الضوء على الإصلاحات الأخيرة التي شهدتها المدرسة، والتي مكنتها من الانضمام إلى دائرة مدارس المهندسين الرئيسية في المغرب. وقد أدت هذه الإصلاحات إلى إعادة هيكلة البرامج الدراسية، مع إدخال أربعة تخصصات جديدة في سلك المهندسين وثلاثة في سلك الماستر واثنين في سلك الدكتوراه، مما ساهم في تعزيز عرض التكوين وتحسين تنافسية المدرسة على المستويين الوطني والدولي. وأبرز السيد بنموسى أن 71% من خريجي 2023 تمكنوا من الولوج إلى سوق العمل، بينما واصل 14% دراساتهم بالخارج أو انخرطوا في سلك الدكتوراه، مما يعكس نجاح دينامية هذا التكوين. وأشار إلى أن الشراكات الاستراتيجية التي أقامتها المدرسة مع مؤسسات عمومية وخاصة تسهم في تسهيل استفادة الخريجين المستقبليين من التدريب المهني وفرص العمل، مما يعزز اندماجهم السريع في سوق العمل ويعد أمرًا أساسيًا للتنمية الاقتصادية للبلاد. من جانبه، أكد مدير مدرسة علوم المعلومات، صلاح الدين بهجي، أن هذا اليوم يمثل تتويجًا لمسار أكاديمي طويل، يعكس الجهود والتفاني الذي بذله الخريجون. وأضاف: “نجتمع اليوم لتكريم دفعة جديدة من الخريجين، الذين يعكس نجاحهم التزامهم وانضباطهم وشغفهم بمجال علوم المعلومات. وهذه الشهادة ليست فقط اعترافًا بمسارهم، بل هي علامة على استعدادهم لمواجهة تحديات المستقبل في عالم رقمي ومترابط بشكل متزايد”. كما استعرض مدير المدرسة تاريخها، حيث أُسست لتلبية احتياجات المغرب من المختصين في ميدان التوثيق والمكتبات والأرشيف. وفي ظل التطورات السريعة، واكبت المدرسة الطفرة في عالم المعلومات والتكنولوجيا، خاصة في مجالات هندسة البيانات والأمن السيبراني وإدارة نظم المعلومات. وأشار إلى أن هذه التحولات مكنت المدرسة من التموقع كمؤسسة محورية في تكوين قادة المستقبل في القطاع الرقمي بالمغرب. وتابع بالقول: “كان للأوراش الكبرى التي فتحها المغرب في هذا السياق تأثير خاص على تطور مدرستنا، وخاصة الانتقال الرقمي وتحديث البنية التحتية العمومية. وقد تمكنت مدرسة علوم المعلومات من التطور لمواكبة احتياجات مجتمع يتجه بشكل متزايد نحو المعرفة والمعلومات”.
