بعد فضيحة “مجلس الأخلاقيات”… دعوات لتحصين الصحافة من “الرأسمالية المتوحشة”.

طالبت مجموعة من الهيئات السياسية والنقابية وحقوقية بتحصين الصحافة من التحكم المالي والسياسي، ودعت إلى سحب مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة. في هذا السياق، وصف حزب التقدم والاشتراكية هذا المشروع بـ”التراجعي”، مشيرا إلى تجاهل الحكومة لمطالب الصحفيين والدعوات الحقوقية بسحب المشروع من البرلمان. واعتبر الحزب، في بلاغ له عقب اجتماع مكتبه السياسي، أن استمرار اللجنة المؤقتة في عملها رغم انتهاء صلاحيتها يهدد حرية الصحافة والتنظيم الذاتي للمهنة، محملا الحكومة مسؤولية ما اعتبره “انحدار” في إدارة المشهد الإعلامي وتقييد الآراء الحرة. بدورها، أيدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان مطلب الصحافيين بسحب مشروع القانون 26.25 فورا، ودعت إلى إعادة فتح نقاش وطني موسع حوله. وثمنت الجمعية، في بيان لمكتبها المركزي، جهود الصحافيين المغاربة في الدفاع عن حرية الصحافة والنشر، مشددة على ضرورة ضمان استقلال حقيقي للمجلس الذي يعمل على حماية حرية الصحافة وصيانة كرامة الصحافيين. من جانبها، دعت جمعية “أطاك المغرب” إلى تحصين الصحافة من التدخلات المالية والسياسية، مستشهدة بفضيحة “مجلس أخلاقيات مهنة الصحافة” التي تسلط الضوء على الاختلالات العميقة التي تعاني منها المنظومة، والتي قالت إنها تخدم الاستبداد ورأسمالية متوحشة. وأوضحت الجمعية في بيانها أن قطاع الإعلام يشهد “اختلالات بنيوية”، منها تغول الرأسمال داخل المؤسسات الإعلامية والتحكم غير المباشر في الخطوط التحريرية، بالإضافة إلى الاستحواذ على الدعم العمومي المخصص للصحافة. كما نددت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالتضييق على الحريات العامة، مستنكرة الاستمرار في قمع حرية التعبير ومتابعة الأصوات الحرة قضائيا، واعتقال الصحفيين والمدونيين والنقابيين بفبركة الملفات. ودعت في بيانها الختامي الصادر عن مؤتمرها الوطني السابع إلى إطلاق سراح المعتقلين السياسيين والمدونيين والصحافيين وناشطي الحركات الاجتماعية، مع التأكيد على أهمية إعادة الاعتبار لحرية التعبير وجعل الإصلاح الديمقراطي شاملا ليشمل جميع تعبيرات المجتمع. عن موقع الاصلاح
ابن كيران:استمرار وهبي في منصب الوزير يعد نوعاً من السيطرة، وهذا الأسلوب “ماخدامش”

قال الأستاذ عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن بقاء عبد اللطيف وهبي كوزير للعدل في الحكومة، رغم كل الأزمات والتصريحات المثيرة للجدل، ورغم الدعوات المتكررة لإقالته، يعد دليلاً على وجود التحكم. وقد أكد أن هذا الأسلوب “ماخدامش”، لأن الشعب يرغب في رحيله. وفي كلمته خلال ملتقى منتخبات العدالة والتنمية يوم الأحد 8 ديسمبر 2024 بالرباط، أشار ابن كيران إلى أن الدولة ليست في جوهرها قائمة على التحكم، واعتبر أن من يسعى لتغيير هذه الجينات لا يفهم شيئًا عن الدولة وأسسها، مما يشكل خطرًا عليها. ووصف ابن كيران وهبي بأنه وزير “يركَع”، مشيرًا إلى متابعته للصحفيين ومطالبته بتعويضات مالية ضخمة، محذرًا من أن هذا الأمر غير مقبول في المغرب، ولن ينجح. وفي سياق متصل، تناول ابن كيران الوضع في سوريا، مؤكدًا أن “نحن مع الشعب السوري، ولا نقاش في ذلك”، معبرًا عن ارتياحه لرفع الطغيان عنهم. وأوضح أن “مشكلة النظام السوري تكمن في رغبته في الحكم بالتحكم، ولو كان يسعى للحكم بالديمقراطية لما كانت هذه هي النتيجة”، مشيرًا إلى أن طغيانه قد بدأ منذ اليوم الأول وتزايد مع مرور الزمن. وشدد ابن كيران على أن “التحكم يؤدي إلى الطغيان، لأن الطاغي يسعى لفرض سلطته على كل شيء”، مؤكدًا أن “غواية التحكم يجب أن تواجهها الأمة”. كما أشار إلى ضرورة أن تكون الحركة الإسلامية معتدلة ومساهمة وعقلانية، وأن تتحمس للمبادئ والقيم التي تأسست عليها الدولة. ونبه إلى أن المغرب دولة دينية، وأن الشعب قد التف حول الأسرة الملكية منذ قدومها من الشرق، بسبب أصلها الشريف والدين، مما أدى إلى بناء علاقات الولاء والوفاء بين الدولة والشعب، بما في ذلك مناطق الصحراء، مؤكدًا أهمية الاجتهاد للحفاظ على هذه البنية.
