اليوم الثالث من المؤتمر الدولي 12 لفاس حول تاريخ الطب

DSC 9558

نظم يوم الخميس 24 أكتوبر 2024  برحاب دار التازي مقر جمعية فاس سايس البطحاء  الجلسة الثانية و الثالثة و الرابعة. تناولت المواضيع التالية: الجلسة الثاني 8:30-10:30   بعنوان: جهود العلماء و المؤسسات في الترجمة الطبية  افتتحت الجلسة بعرض من ذ.احمد عزيز بوصفيحة رئيس الجمعية المغربية للتواصل الصحي حول جهود هذه الأخيرة في ترجمة المقررات الطبية  كما شملت هذه الجلسة مداخلات عدة فاعلين و دكاترة بارزين في الترجمة والتعريب كالأستاذ مرزوق يوسف الغنيم مدير مركز العربي للتأليف و ترجمة العلوم الصحية الذي شارك كلمته بفيديو مصور عن بعد من الكويت حول جهود المركز العربي للتأليف و ترجمة العلوم الصحية في الترجمة و التأليف الطبي ، مرورا برئيس المنظمة العربية للترجمة ذ.بسام بركة رئيس المنظمة العربية للترجمة ,حول دور المنظمة العربية للترجمة في الترجمة في العالم العربي و آفاق الترجمة الطبية. كما تدخل ذ.مراد الريفي مدير مركز تنسيق التعريب لإظهار جهود هذا الأخير في ترجمة العلوم الصحية  وختمت هذه الجلسة بأسئلة و مناقشات حول الثمرات و نتائج اللغة العربية في الصحة من تسهيل المعلومة و سهولة الفهم   (الصورة 11-12)       الجلسة الثالثة 11:00-13:00 بعنوان: الترجمة و التراث الطبي القديم شملت تقديم الأستاذ حمادي هباد الحائز على دكتوراه في الهيرمينوطيقا وفلسفة اللغة أستاذ باحث لفلسفة اللغة والابستمولوجية بشعبة الفلسفة (جامعة القاضي عياض، مراكش).وعضو مختبر: الفلسفة ومجتمع المعرفة LPSS.  (الصورة21)  موضوع بعنوان نقول حنين بن اسحاق أو البلاغة بلسانين. بين فيها مكانة حنين بن إسحاق كونه من أبرز المترجمين في العصر العباسي، بفضل إتقانه للغات العربية، السريانية، اليونانية، والفارسية، مما مكنه من تقديم ترجمات طبية عالية الجودة، خاصة لأعمال جالينوس. و اهتمام حنين بتصحيح وتكرار الترجمة لضمان الدقة، و التمييز بين ترجمات مخصصة للمتعلمين وأخرى للمتخصصين. كما وضع معجمًا للمصطلحات الطبية السريانية-العربية، وإن لم يصلنا حاليًا. لم يكن له منهج ثابت في الترجمة، لكن أفصح عن مبادئ ضمنية تتضمن إصلاح الترجمات القديمة، المرور عبر السريانية لتوضيح المصطلحات، ودمج البلاغة في النصوص العلمية. تساعد دراسته في استكشاف أسس نقل المعرفة الطبية ودور اللغة في دقة هذه الترجمات.   يليه تقديم ذ.محمد بسباس باحث في التاريخ والتراث/ دكتوراه في التاريخ الحديث والمعاصر والتراث الاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين مراكش -آسفي. و دة.لبنى قهجاوي باحثة في التاريخ والتراث/ دكتوراه في التاريخ المعاصر والتراث الاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين فاس/مكناس (الصورة 22) موضوع بعنوان: “الترجمة الطبية آلية لتطوير التحصيل العلمي الطبي وتدعيم التلاقح الحضاري بين الأمم“ حيث لعبت الترجمة دورًا محوريًا في انتقال التراث الطبي الإنساني بين الشعوب، مساهِمةً في تطوير التحصيل العلمي الطبي وتعزيز التواصل الحضاري. وقد ساهم علماء وممارسون من تخصصات متعددة، مثل الأطباء والصيادلة، في نقل المعرفة الطبية بهدف تحقيق صحة الإنسان. كانت الترجمة وسيلة لإغناء اللغة العربية بمصطلحات جديدة، وشكلت اهتمامًا سياسيًا لدى الحكام الذين أنشأوا مؤسسات لدعمها كوسيلة للانفتاح الحضاري. تناقش هذه الورقة السياق التاريخي للترجمة الطبية إلى العربية، دورها في التطور العلمي العربي، وأهميتها في تعزيز التبادل الحضاري بين العالمين الإسلامي والأوروبي. وخلصت إلى أن الترجمة هي مجموعة الأدوات التي حققت عدة نتائج كنقل الثقافات و الحضارات،إغناء الزاد العلمي و التطور الطبي على وجه الخصوص،كما أنها ساهمت في تعزيز اللغة العربية ولا ننسى انها لعبت دورا مهما في سياسة الحكام و حكم العالم الإسلامي.   بعد ذلك تقديم بعنوان : من المخطوطات اليونانية إلى المكتبات الأوروبية: رحلة المعرفة الطبية من خلال الترجمات العربية واللاتينية للباحثة منى بن داود طالبة باحثة بسلك الدكتوراه، شعبة التاريخ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية عين الشق بالدار البيضاء:    بينت في موضوعها مكانة الترجمة حيث كانت جسرًا أساسيًا للتواصل بين الحضارات، إذ مكنت الشعوب من فهم علوم وآداب غيرها، وأطلقت نهضتين طبيتين بارزتين. الأولى حدثت في العالم الإسلامي بترجمة الإرث الطبي الإغريقي إلى العربية، خاصة عبر جهود علماء في “بيت الحكمة” ببغداد مثل حنين بن إسحاق. وقد ساهمت هذه الترجمات في ازدهار الطب في العالم الإسلامي. أما النهضة الثانية، فبرزت في أوروبا في القرن الحادي عشر عبر ترجمة النصوص الطبية العربية إلى اللاتينية، ما أثر بعمق في التعليم الطبي الأوروبي بفضل جهود مترجمين مثل قسطنطين الإفريقي و جيرارد الكريموني. هدفت الدراسة إلى تحليل سياقات الترجمة الطبية في العصور الوسطى، وأساليب التراجمة وتحدياتهم في هذا المجال. كما تطرقت الى العوامل والمقومات التي عملت على ازدهار ترجمة الكتب الطبية من اليونانية إلى العربية كدعم الحكام للمترجمين ماديا و شأنا. وانشاء بيت الحكمة الذي خصص مفاتيح ومهارات ومنهجية لترجمة الكتب الطبية مما أدى الى انتشار الكتب الدقيقة و الفصيحة. فخلصت الى ان الترجمة كانت وسيلة بغداد وطليطلة للتطور فهي أساس مهمة لنقل تراث العلوم القديمة و خطوة للدولة لتحسين المستوى الطبي وتقدم الحضارة     المحاضرة الأخيرة في هذه الجلسة من طرف ذ.جمال بامي بعنوان ترجمات حديثة لكتب طبية قديمة عربية:قراءة في الدلالات والأبعاد. بين فيها من أمثلة لباحثين أجانب ترجموا كتب لعلماء مسلمين بعد مايقارب 10 قرون وإدراجها في أبحاثهم مما يدل على أهمية الكتب القديمة و الترجمة في افادة العلماء و العلم الحديث و أنه لازال حاضرا في إثراء الزاد العلمي     الجلسة الرابعة 14:00-16:00  بعنوان: الترجمة و إشكالية المصطلح    محاضرة د.بسام بركة حول ترجمة مصطلحات الطب النفسي بين القديم والحديث. وضح أسس علم اللسانيات تقديم ذ.خالد يعبودي أستاذ بكلية الآداب، جامعة محمد الخامس، الرباط، حاصل على دكتوراه دولة في تخصص المعجميات والمصطلحيات لعرض بعنوان: آليات تطويع مصطلحات الصيدلة في اللغة العربية حيث بين ما تشمله مفاهيم الصيدلة من مزيج من المصطلحات التراثية والحديثة، حيث يشكل المستحدث والدخيل جزءًا كبيرًا منها نتيجة للتطور السريع في مجالات الطب والصيدلة. وقد عملت اللغة العربية على تأصيل بعض هذه المصطلحات بينما أبقت جزءًا كبيرًا منها بصيغته الأصلية. تستعرض هذه الدراسة أساليب تعريب مصطلحات الصيدلة في “المعجم الموحد لمصطلحات الصيدلة” الصادر عن مكتب تنسيق التعريب بالرباط و معجم الكيمياء والصيدلة الصادر عن مجمع اللغة العربية، وذلك للتحقق من تأصيل المصطلحات الوافدة ومدى انسجامها مع قواعد المصطلحات المتبعة في مختلف العلوم. (الصورة 31-35)   والمحاضرة الأخيرة بعنوان: المشاكل المنهجية في ترجمة المصطلح الطبي الأعجمي إلى العربية: دراسة مخطوط “كتاب في المفردات الطبية” لإبن الجزار و مخطوط “كتاب المستعيني في الطب” لابن بكلارش  للأستاذ,محمد الصديق احمموشي. أستاذ بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين جهة فاس مكناس.أستاذ زائر بالمدرسة العليا للأساتذة؛ جامعة سيدي محمد بن عبد الله.حاصل على شهادة الدكتوراه في التاريخ المعاصر؛ كلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس فاس.  أوضح في محاضرته أن الترجمة كانت أداة أساسية لنقل المعارف الطبية الأجنبية إلى اللغة العربية منذ القرن الثاني للهجرة، مما أسهم في تأسيس نهضة علمية إسلامية في مجال الطب. ازدهرت الترجمة بشكل خاص في العصر العباسي، حيث

اليوم الثاني من المؤتمر الدولي 12 لفاس حول تاريخ الطب

BDS 0422

نظم يوم الأربعاء 23 أكتوبر 2024 برحاب كلية الطب و الصيدلة و طب الأسنان بفاس بقاعة المحاضرات عبد العزيز الماعوني جلسات علمية و فكرية ناقشت عدة مواضيع في إطار  ترجمة العلوم وأثرها في توطين المعرفة وكذا القضايا والإشكاليات التي تواجهها. قسمت الجلسات كما يلي: الجلسة الرسمية 10:00-12:00 سيرت من طرف السيد خالد حاري الكاتب العام كلية الطب والصيدلة وطب الأسنان بفاس افتتحت الجلسة بآيات بينات من الذكر الحكيم ثم النشيد الوطني وكلمة ترحيبية بالحضور شملت الجلسة الرسمية كلمة رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس و كلمة مدير كلية الطب و الصيدلة و طب الأسنان بفاس, كلمة د البشير بن جلون رئيس مؤتمر تاريخ الطب : قصيدة حول تراث فاس و الطب , بالإضافة الى كلمة الجهات المنظمة والجهات المشاركة   تخللت هذه الكلمات تقديم عروض كفيلم مصور لمؤسسة مداد التي تهدف الى نشر الثقافة الاسلامية و نشر تراث الحضارة العربية الإسلامية وفيلم قصير حول المؤتمر الدولي بفاس حول تاريخ الطب بالإضافة الى ميكرو طروطوار من طرف طلاب كلية الطب لأهمية الترجمة و غيرها من العروض التي ترمي الى فضل التراث العربي والإسلامي في تقدم وازدهار العلوم وختمت الجلسة بتكريم شخصيات بارزة في المؤتمر و زيارة معرض المؤتمر في كلية الطب و الصيدلة وطب الأسنان بفاس    الجلسة الافتتاحية 13:00-14:00 بعنوان الترجمة الطبية قضايا وإشكاليات. نوقش فيها مواضيع مهمة كإسهام الترجمة في نقل و تطوير التراث الطبي للأستاذ محمد زين العابدين الحسيني محاضر زائر بجامعات مغربية و أجنبية بين دور اللغة والترجمة ومثلها كجسر حضاري أساسي بين الشعوب، حيث كانت الترجمة أداة لنقل العلوم، وخاصة الطب، من حضارات مختلفة كاليونانية والفارسية والعبرية إلى العربية. وقد ساهم الخلفاء بتشجيع إتقان اللغات والترجمة لتطوير العلم، مستندين إلى تجارب الترجمة في الحضارة الإسلامية. أطباء ومترجمون بارزون كحنين بن إسحاق ساهموا بترجمة كتب طبية مشهورة، مما أغنى التراث الطبي العربي والإسلامي بدقة وأمانة عاليتين، حيث اعتبر العرب أكثر دقة من المترجمين الأوروبيين الذين اعتمد بعضهم على نسخ مترجمة غير موثوقة. يوضح الأستاذ مساهمة المخطوطات المترجمة من ثلاث لغات رئيسية ويحلل أثرها على الرصيد الطبي العربي. بعده الباحثة فاطمة الزهراء السيوري مهندسة صناعات غذائية وزراعية  بكلية العلوم والتقنيات بفاس وطالبة باحثة بكلية الطب والصيدلة بفاس: جهود المستشرقين الفرنسيين في خدمة التراث الطبي العربي  لوسيان لوكليرك نموذجا من خلال مؤلفه : تاريخ الطب العربي. التي عرضت قراءة نقدية في ترجمة كتاب “تاريخ الطب العربي للمستشرق الفرنسي لويان لوكليرك”. تهدف هذه الدراسة إلى تقييم الكتاب بشكل موضوعي، بعيدًا عن التعصب والأحكام المسبقة، نظرًا لأن محتوى الكتاب لم يستند مباشرة إلى مصادر عربية أو إسلامية، بل أتى من منظور استشراقي. ورغم اعتماد لوكليرك على مؤرخين عرب كابن أبي أصيبعة وابن النديم، فإن دافع الاستشراق لم يكن دائمًا بريئًا.   يليها الباحثة سهام البلغيتي الحاصلة على الدكتوراه في التاريخ المعاصر بميزة مشرف جدا موسم 2022-2023، مجال البحث” التعليم الديني اليهودي النشأة والأصول إلى حدود 1989“.  رئيسة المركز الوطني روافد للتنمية والثقافة والأعمال الاجتماعية. رئيسة المركز الوطني للحفاظ على التراث والإشعاع الثقافي والعيش المشترك مع المغاربة اليهود. و مديرة نشر مجلة بيت الذاكرة اليهودية المغربية. ناقشت موضوع بعنوان كتاب جالينوس في الطب الترجمة والتحقيق والتعريب والتوظيف في التراث العربي الإسلامي من خلال مخطوط : منافع البينة وما ينفع في الأزمنة ” للمؤلف المغربي محمد بن علي بن باديس الصنهاجي. حيث كان لحركة الترجمة الإسلامية دور جوهري في تطور العلوم والثقافة في العالم الإسلامي، إذ بدأت في العهد الأموي وازدهرت في العصر العباسي، حيث سعى الخلفاء لجمع وترجمة علوم الحضارات القديمة، وخاصة اليونانية. تركزت الترجمة على نقل العلوم الطبية مثل مؤلفات جالينوس، والتي أصبحت مرجعًا رئيسيًا لأطباء كابن سينا والرازي. تطرح هذه الدراسة أسئلة حول قيمة الترجمة الطبية في تحسين الرعاية الصحية، مستندة إلى مخطوطات طبية عربية، مثل “منافع البينة وما ينفع في الأزمنة” لابن باديس الصنهاجي، وتبحث في مدى دقة ترجمة المصطلحات الطبية القديمة مقارنةً بالمفاهيم الحديثة. بعدها تقديم أنس ريري باحث في سلك الدكتوراه بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية في القنيطرة. موضوع حول التدبير التأويلي للترجمة بين علم النفس والتاريخ. يتناول التقديم تحديات التأويل والترجمة في فهم الخطاب السردي والنقدي، حيث يسعى المؤوِّل إلى نقل رؤية المؤلف بصدق، مع الأخذ في الاعتبار الاختلافات الثقافية والقيمية لكل لغة. ويؤكد على أن الترجمة ليست مجرد إلمام باللغات، بل تشمل جوانب تاريخية ونفسية تتأرجح بين الحقيقة والخيال. تعالج الدراسة المسائل المنهجية وتطرح تساؤلات حول إمكانات تحقيق عقلانية مشتركة بين الثقافات، خاصة في مجالات متعددة التخصصات مثل التاريخ والتحليل النفسي، مما يساهم في تطوير فهم أعمق ومتكامل عبر حدود العلوم   و كان الموضوع الختامي للجلسة بعنوان: الترجمة التاريخية والتراث الطبي:إشكالات ومقاربات علمية ومنهجية. ناقشه الدكتور محمد براص أستاذ التاريخ المعاصر, عضو لجنة التراث ,ومختص في التراث المخطوط بالمكتبات والخزانات المغربية. وضح في مناقشته مواجه الباحث في التراث الطبي بالمكتبات المغربية، مثل الخزانة الحسنية والمكتبة الوطنية، صعوبات تتعلق بتصنيف هذا التراث وتيسير الوصول إليه، خاصة من خلال الترجمة التي تعقدها تحديات تاريخية ولغوية. تطرح الدراسة أسئلة حول كيفية نقل المعرفة الطبية مع الحفاظ على دلالات المصطلحات التاريخية وملاءمتها للعلم الحديث، ومدى ارتباط ذلك بدور “الطبيب المؤرخ”. تهدف الورقة إلى فتح نقاش موسع حول الترجمة وتاريخ الطب وسبل الحفاظ على أصالة المعرفة الطبية القديمة مع تكييفها للعصر الراهن. وختمت الجلسة الأولى بفتح باب المناقشة و تبادل الآراء و الأسئلة بين الحضور و العلماء