“انتعاشة مائية في سوس-ماسة: سدود الجهة تتجاوز 305 ملايين متر مكعب وسد مولاي عبد الله يقترب من الامتلاء الكلي”

“انتعاشة مائية في سوس-ماسة: سدود الجهة تتجاوز 305 ملايين متر مكعب وسد مولاي عبد الله يقترب من الامتلاء الكلي”
تطوان تتصدى لـ “أمطار الـ 30 عاماً”: تدابير استباقية تحمي المدينة من الفيضانات بعد تساقط 150 ملم.

تطوان: تمكنت جهود التعبئة المستمرة والتدابير الوقائية التي اتخذت في إقليم تطوان من تقليص تأثيرات الاضطرابات المناخية وضمان إدارة فعالة للمياه الزائدة الناتجة عن التساقطات المطرية القوية التي شهدتها المنطقة مؤخراً. حيث سجلت مدينة تطوان هطول أمطار بلغ إجماليها 150 ملم في غضون 72 ساعة، بما في ذلك 25 ملم في 30 دقيقة، دون أن تؤدي إلى خسائر جسيمة في الممتلكات، وذلك بفضل إنشاء منشآت وبنى تحتية تهدف إلى تقليل مخاطر الفيضانات، بالإضافة إلى الإجراءات الاستباقية المتعلقة بتهيئة الوديان والشعاب المائية. أوضح محمد بوسماحة، رئيس قسم التجهيز بعمالة تطوان، أن الإقليم شهد تساقطات مطرية لم يسبق تسجيلها منذ 30 عاماً، معتبراً أن لجنة اليقظة، تحت رئاسة عامل الإقليم، قد اتخذت مجموعة من التدابير الاستباقية لمواجهة مخاطر الفيضانات، حيث تم تجهيز 103 آليات و850 عنصر من العمال والتقنيين والمهندسين للقيام بالتدخلات الضرورية في المناطق المعرضة للخطر. وأضاف المسؤول، خلال حديثه مع وكالة المغرب العربي للأنباء، أن مناطق عانت من تسرب المياه في السنوات الماضية لم تتعرض لمخاطر كبيرة هذا العام بفضل الجهود التي بذلت في مجال بناء البنية التحتية وتركيب أنابيب كبيرة لتصريف مياه الأمطار. وقد أسفرت هذه الجهود المتواصلة عن إعادة فتح الطرق والمسالك القروية التي كانت مغلقة جزئياً، بالإضافة إلى تصريف الفائض من مياه الأمطار والبرك الناتجة عنها. وبدوره، أفاد مدير وكالة الحوض المائي اللوكوس، محمد عبد الله الزويني، بأن إقليم تطوان شهد من 12 إلى 16 دجنبر تساقطات ملحوظة بمجموع تراكمي قدره 180 ملم على مستوى الإقليم و150 ملم في مدينة تطوان، مع حدوث تساقط قياسي بلغ 25 ملم في 30 دقيقة فقط. كما أشار إلى أن الاستثمارات في مشاريع الحماية من الفيضانات كانت لها أثر إيجابي بالغ في حماية السكان المجاورين للأودية. ومن جانب آخر، أكد أن هذه التساقطات كان لها تأثير إيجابي على تعزيز الموارد المائية الجوفية، حيث استقبلت السدود المحلية نحو 10.6 مليون متر مكعب من المياه خلال أربعة أيام، مع توقعات لمزيد من الواردات المقبلة. في الختام، أشار المتحدث إلى أن التدابير الوقائية التي اتخذت من قبل عمالة إقليم تطوان، ضمن لجنة اليقظة التي يرأسها عامل الإقليم، أسهمت في إدارة فعالة لتدفق مياه الأمطار، وخاصة من خلال عمليات كحت وتنقية الأودية وتوفير قنوات صرف مياه الأمطار.
مكناس: أمطار الخير تُسعد الفلاحين و تبشر بموسم زراعي وفير.

بفضل التساقطات المطرية الوفيرة التي سجلت في عمالة مكناس خلال الأيام الاثني عشر الأولى من شهر مارس (140 ملم)، شهدت مختلف الزراعات تطورًا إيجابيًا. عبّر الفلاحون عن ارتياحهم وسعادتهم بالتقدم الملحوظ للموسم الفلاحي الحالي، رغم المراحل الأولى الصعبة بسبب قلة الأمطار. في حقله الخصب الذي يمتد على عدة هكتارات، والذي تحسنت حالته بشكل واضح بفضل الأمطار الأخيرة، يواصل سمير واعوى، الفلاح من جماعة سيدي سليمان مول الكيفان القريبة من العاصمة الإسماعيلية، عمله في معالجة الأرض تحت أمطار غزيرة وناعمة، وهي علامات الأمل التي طال انتظارها نظرًا لفوائدها العديدة للنباتات والحيوانات والبشر على حد سواء. في هذه المنطقة الفلاحية المتميزة، حان الوقت لاستخدام الأسمدة النيتروجينية ومكافحة الأعشاب الضارة بهدف الحصول على منتج أفضل من الزراعات الخريفية وآفاق واعدة للزراعات الربيعية التي لا تزال في بداياتها. رغم تأخرها، يأمل الفلاحون في مكناس، بفضل هذه الأمطار الأخيرة، في استعادة مواسم فلاحية جيدة كما كان الحال في سنوات سابقة. وقد توافرت كل الظروف الملائمة للأمل في موسم ناجح، من تساقطات مطرية جيدة، وحالة نباتية جيدة لكافة الزراعات، خاصة الخريفية وأشجار الفواكه، مما ساهم في تعزيز مستوى المياه الجوفية. بالنسبة للسيد واعوى، الذي يشغل أيضًا منصب رئيس التعاونية الفلاحية “أمرورد”، فإن أمطار شهر مارس التي جاءت بعد تساقطات قليلة في شهور نونبر ودجنبر ويناير، كانت لها تأثيرات إيجابية على الفلاحة بالمنطقة. وقال في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء: “بدأنا تنفيذ عملية استخدام الأسمدة النيتروجينية ومكافحة الأعشاب الضارة. نحمد الله على كل ما منحنا ونتمنى أن يكتمل الموسم الفلاحي في أفضل الظروف”. وأضاف أن تعاونيته استفادت من دعم تقني في الزراعة المباشرة، وهو ما نتج عنه نتائج تفوق بكثير الطريقة التقليدية. ومن جانبه، أوضح محمد، فلاح محلي آخر، أن الأمطار الأخيرة أدت إلى تغييرات جذرية في المنطقة. حيث قال: “زرعنا الأرض في نهاية شهر دجنبر الماضي، ويمكنكم اليوم رؤية النتيجة الرائعة بأم أعينكم. لقد جلب شهر رمضان الفضيل نصيبه من البركة، ونحمد الله على نعمه”. الفلاحون يشعرون بالرضا الكبير، لاسيما وأن جميع الزراعات الخريفية، بما في ذلك الحبوب، في وضع جيد بفضل هذه الأمطار.
وكالة الحوض المائي لسبو: نسبة امتلاء السدود إلى 36.47% حتى تاريخ 20 فبراير.

بلغت نسبة ملء السدود التابعة لوكالة الحوض المائي لسبو 36.47 في المئة حتى 20 فبراير الحالي، حيث تجاوز حجم الحقينة ملياري متر مكعب. وأوضحت نشرة وزارة التجهيز والماء أن نسبة ملء ثلاثة سدود من أصل 11 سدا تابعا لنفوذ الحوض المائي لسبو تجاوزت 70 في المائة. ويتعلق الأمر بسدود علال الفاسي الذي سجل نسبة ملء بلغت 96.93 في المائة، وسد بوهودة بنسبة 80.30 في المائة، وسد صفرو الذي بلغت نسبته 70.15 في المائة. كما سجل سد الوحدة، الذي يعد ثاني أكبر سد في إفريقيا بسعة تخزينية تصل إلى 3.522 مليار متر مكعب، معدل ملء بلغ 38.50 في المائة، حيث وصلت حجم حقينته إلى 1.356 مليار متر مكعب. بالنسبة لبقية السدود مثل السهلة وباب لوطة وإدريس الأول وقنصرة وميشليفن وسيدي الشاهد، فقد تراوحت نسب ملئها بين 23.57 و57.32 في المائة. ويضم حوض سبو 11 سدا كبيرا و51 من السدود الصغرى والتلية، من بينها سد الوحدة، الذي يمثل ثاني أكبر سد في إفريقيا بسعة تخزينية تقدر بـ 3.714 مليون متر مكعب. يلعب هذا السد دورا هاما في سقي منطقة سهل الغرب وحمايتها من فيضانات وادي ورغة. متوسط التساقطات المطرية السنوية المسجلة في الحوض يصل إلى 600 ملمتر، مع حد أقصى يبلغ 1000 ملمتر في مرتفعات الريف وحد أدنى يصل إلى 300 ملم في سبو العلوي ووادي بهت.
نشرة إنذارية: من المتوقع أن تشهد بعض أقاليم المملكة تساقطات ثلجية وأمطار قوية الأحد والاثنين

أفادت المديرية العامة للأرصاد الجوية بأنه من المتوقع حدوث تساقطات ثلجية وأمطار قوية محلياً رعدية يومي الأحد والاثنين القادمين في عدة أقاليم بالمملكة. وأوضحت المديرية في نشرة إنذارية ذات مستوى يقظة “برتقالي” أنه من المتوقع أن تتساقط الثلوج بسمك يتراوح بين 10 و20 سم فوق المرتفعات التي تفوق 1400 متر اعتباراً من الساعة السادسة صباحاً حتى الساعة الحادية عشرة ليلاً يوم الأحد، وذلك في أقاليم وعمالات إفران، صفرو، بولمان، تازة وكرسيف. أما يوم الاثنين، فمن المتوقع أن تتراوح تساقطات الثلوج بين 20 و40 سم، بدءاً من منتصف الليل حتى الساعة الحادية عشرة ليلاً في أقاليم وعمالات صفرو، إفران، كرسيف، تازة، بولمان وميدلت. كما يتوقع أيضاً تساقط ثلوج بسمك يتراوح بين 10 و20 سم يوم الاثنين بعد منتصف النهار وحتى الساعة الحادية عشرة ليلاً في أقاليم وعمالات خنيفرة، أزيلال، بني ملال، الحسيمة وشفشاون. بالإضافة إلى ذلك، توقعت النشرة أيضاً هطول أمطار قوية محلياً رعدية (من 40 إلى 60 ملم) يوم الاثنين، بدءاً من منتصف الليل وحتى الساعة الحادية عشرة ليلاً في أقاليم وعمالات تطوان، شفشاون، فحص-أنجرة والمضيق-الفنيدق، بينما ستتراوح الأمطار (من 30 إلى 40 ملم) في نفس الفترة الزمنية في أقاليم وعمالات العرائش، الحسيمة، طنجة-أصيلة، وزان وتاونات.
نزار بركة: سيساهم برنامج التطعيم الاصطناعي للفرشات المائية في إنقاذ العديد من الواحات بعد التساقطات الأخيرة.

أكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، اليوم الثلاثاء، أن برنامج بناء العتبات للتطعيم الاصطناعي للفرشات المائية، الذي تم تنفيذه بشكل استباقي، سيساعد في إنقاذ العديد من الواحات بعد التساقطات المطرية الأخيرة. وفي رده على سؤال حول “استعجالية حفر الآبار لإنقاذ الواحات” خلال جلسة الأسئلة الشفهية الأسبوعية بمجلس المستشارين، أوضح السيد بركة أن بعض الواحات شهدت انتعاشًا بعد الأمطار التي هطلت في شهري شتنبر وأكتوبر الماضيين. وشدد الوزير على أن الحكومة تعطي اهتمامًا خاصًا لوضع إجراءات وتدابير استعجالية في المناطق المهددة بنقص مياه السقي، بهدف إنقاذ الواحات. كما أشار السيد بركة إلى أن الوزارة فتحت المجال، في إطار الأثقاب الاستكشافية، للأشخاص الحاصلين على تراخيص الآبار لتعميقها، وذلك في سبيل إنقاذ الواحات والأشجار المثمرة.
