المغرب يؤكد في قمة الاتحاد الإفريقي التزامه بدعم إفريقيا في تطوير نموذجها الخاص للمرونة المناخية.

أديس أبابا – أعاد المغرب التأكيد، اليوم الأحد خلال القمة العادية الثامنة والثلاثين لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، على التزامه المتواصل بتمكين إفريقيا من تطوير نموذجها الخاص في مجال المرونة المناخية. وخلال تقديمه لتقرير لجنة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي حول التغيرات المناخية، شدد الوفد المغربي على أهمية الالتزام القوي للمملكة في تعزيز جهود إفريقيا لمواجهة آثار تغير المناخ، مستلهمين من المبادرات الملكية التي تم إطلاقها خلال قمة العمل الإفريقية الأولى، والتي ساهمت في إقامة شراكات استراتيجية لمواجهة النتائج السلبية للاحتباس الحراري. كما أكد الوفد المغربي على ضرورة توفير الدعم المالي والتقني لضمان نجاح المبادرات القارية في هذا الإطار، مبرزاً تقديره لجهود الرئيس الكيني، الذي يشغل منصب المنسق للجنة المذكورة.
كوب 29: ينبغي على المجتمع الدولي تبني أرضية مشتركة حول القضايا المتعلقة بالمناخ

دعا الأمين التنفيذي للاتفاقية الإطار للأمم المتحدة بشأن التغيرات المناخية، سيمون ستيل، اليوم الاثنين في باكو، إلى ضرورة تسريع اتخاذ القرارات المتعلقة بقضايا المناخ، مشدداً على أهمية الوصول إلى “أرضية مشتركة” بين الأطراف المعنية. وخلال الجلسة العامة الافتتاحية للأسبوع الثاني من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 29)، قال ستيل: “أحثكم على معالجة القضايا الأقل جدلاً في أقرب وقت ممكن هذا الأسبوع، لضمان وجود وقت كافٍ لاتخاذ القرارات السياسية المهمة”. وأضاف أنه “لن نحقق تقدماً إلا إذا كانت الأطراف مستعدة للعمل بشكل متزامن، مما يقربنا من أرضية مشتركة”. وحذر من أن تمسك الأطراف بمواقفها دون تقديم تنازلات قد يؤدي إلى عرقلة التقدم في القضايا التي يرغب الآخرون في إحراز تقدم فيها، معتبراً أن مثل هذا النهج “لن يقودنا إلى أي مكان” وقد يضعف الجهود العالمية لمواجهة التغير المناخي في وقت نحتاج فيه إلى التقدم. تجدر الإشارة إلى أن الدورة التاسعة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 29)، التي تعقد بين 11 و22 نوفمبر الجاري، تركز بشكل خاص على التمويل المناخي، نظراً للحاجة إلى تمكين جميع الدول من تقليص انبعاثات الغازات الدفيئة وحماية الأرواح وسبل العيش في ظل الآثار المتزايدة للتغير المناخي، وخاصة بالنسبة للمجتمعات الهشة.
مؤتمر الشباب والمناخ الإقليمي في إفريقيا .. لقاء يناقش التزام الشباب بمواجهة آثار التغيرات المناخية

تم عقد جلسة نقاش اليوم الجمعة في الرباط، تناولت موضوع شكل التزام وإسهام الشباب الإفريقي في مواجهة التغيرات المناخية والتحديات التي تطرحها، وذلك في إطار مؤتمر الشباب والمناخ الإقليمي في إفريقيا (RCOY-Africa). ويعتبر هذا المؤتمر الأول من نوعه في المغرب، وهو بمبادرة من كلية الحكامة والعلوم الاقتصادية والاجتماعية بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، ووزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة. وأكدت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أمينة بوعياش، في كلمتها خلال المناسبة، أن الجهود المبذولة لمواجهة التغيرات المناخية تعد إجراءات لحماية حقوق الإنسان وتعزيز التنمية الشاملة، مشيرة إلى التزام المجلس بتعزيز مشاركة الشباب من مختلف مناطق المغرب. من جانبها، أكدت مديرة الشباب بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، كنزة أبو رمان، على أهمية دور الشباب في سياسات التنمية المستدامة والمسؤولية البيئية وحماية البيئة. وأشادت ممثلة اليونيسيف بالمغرب، سبيسيوز هاكيزيمانا، بجهود المملكة في مجال مواجهة أزمة المناخ وتطوير الطاقات المتجددة. يهدف هذا المؤتمر إلى تعزيز الاستراتيجية الإفريقية للعمل المناخي للشباب، من خلال ورشات تتناول مواضيع متنوعة، مثل التمويل والمقاولة الخضراء، وحلول تكييف المجتمعات مع التغير المناخي، والتهديدات التي يتعرض لها النظام الإيكولوجي، وندرة الموارد الأساسية مثل المياه والموارد الغذائية.
