محمد سعد برادة: التكوين المستمر يرتقي بمنظومة التربية والتكوين

أبرز وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، اليوم الجمعة في الرباط، أهمية التكوين المستمر للارتقاء بمنظومة التربية والتكوين الوطنية. وأكد السيد برادة، خلال كلمته في الدورة الـ 142 للملتقى الدبلوماسي، التي نظمت تحت عنوان “منظومة التربية والتعليم رافعة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وركيزة لتأهيل الرأسمال البشري”، على ضرورة تحسين التكوين الأساسي والمستمر للأساتذة وتوفير الظروف الملائمة لمواكبة تنفيذ مشروع المؤسسة المندمج والأنشطة الموازية والرياضية وتعزيز الرقمنة في القطاع. واستعرض الوزير، خلال هذا الملتقى الذي حضره أكثر من 40 سفير معتمد في المغرب وممثلو منظمات وهيئات دولية، تطور المنظومة التربوية في إطار تنفيذ رزنامة مشاريع خارطة طريق الإصلاح التربوي 2022-2026، المستندة إلى الرؤية الإستراتيجية 2015-2030، بهدف تحقيق مدرسة ذات جودة وإنصاف وارتقاء. كما توقف عند أبرز مستجدات المنظومة والمجهودات المبذولة في عدد من الأوراش الإصلاحية، التي تهدف إلى إحداث تحول شامل داخل المؤسسات التعليمية العمومية وخلق دينامية إيجابية للتغيير، مثل مواصلة تعميم تعليم أولي ذي جودة وتوسيع نموذج “مؤسسات الريادة” في السلكين الابتدائي والإعدادي كجزء من المشروع الإصلاحي الهيكلي. ونوه بالجهود المتضافرة التي تبذلها جميع الأطراف بشأن تنفيذ التزامات خارطة الطريق وتحقيق الأهداف الإستراتيجية الثلاثة من أجل إرساء نموذج مدرسة عمومية جديدة ترقى إلى تطلعات الجميع وتحقق تأثيراً إيجابياً على التلاميذ، الذين يمثلون ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة في المغرب. من ناحية أخرى، أبرز رئيس المؤسسة الدبلوماسية، عبد العاطي حابك، أن إصلاح المنظومة التربوية وتحسين جودة التعلمات وتعزيز العرض التكويني يحظى بعناية ملكية سامية، حيث يحرص صاحب الجلالة الملك محمد السادس على ذكر هذا الموضوع في الخطب والرسائل الملكية، مما يبرز كونه أولوية وطنية ومساراً حاسماً لمواجهة التحديات التنموية الكبرى. وأوضح أن المغرب قد بذل جهوداً مكثفة وانخرط في مجموعة من الإصلاحات التي تستهدف تحسين منظومة التربية والتعليم لتحقيق نهضة تربوية حقيقية، مشيراً إلى تأسيس اللجنة الملكية لإصلاح التعليم بعد الاستقلال، وإنشاء اللجنة الملكية للتربية والتكوين، التي أدت إلى الميثاق الوطني للتربية والتكوين. وأشار إلى أن سياسة الانفتاح التي اتبعها المغرب، وعمله لإنشاء نموذج واعد للتعاون جنوب-جنوب مع الدول الإفريقية، قد ساهمت في تنفيذ مشاريع واعدة في مجال التعليم والتكوين مع بلدان شريكة عديدة، وإطلاق مبادرات ملموسة مثل المبادرة الملكية لإنشاء “المعهد الإفريقي للتعلم مدى الحياة”، التي تؤذن بمرحلة يصبح فيها التعلم مدى الحياة واقعاً في متناول جميع مواطني القارة الإفريقية. وفي تصريح للصحافة، أكد سفير ألمانيا الاتحادية بالمغرب، روبرت دولغر، دور الذكاء الاصطناعي في منظومة التربية والتعليم، مشيراً إلى إمكانية الاستفادة منه في مجالات عديدة، خاصة في تعلم لغات جديدة ودعم تكوين المدرسين. من جهته، أشاد سفير لبنان بالمغرب، زياد عطا الله، بالإنجازات التي حققها المغرب تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في مجال التربية والتكوين بشكل خاص، وفي التنمية المستدامة بشكل عام. يذكر أن الدورة الـ 142 للملتقى الدبلوماسي، التي تهدف إلى تعزيز اكتساب المعارف والمهارات الأساسية لدى المتعلمين، تعكس الانفتاح على قيم المواطنة، وهي جزء من سلسلة اللقاءات التي تنظمها المؤسسة الدبلوماسية حول الأوراش التنموية الكبرى التي تسعى المملكة إلى تنفيذها.
صفرو: تسليم كراس متحركة لفائدة مجموعة من التلاميذ الذين يعانون من إعاقات حركية،بمبلغ إجمالي قدره 500 ألف درهم.

جرى، اليوم الثلاثاء، بمقر عمالة إقليم صفرو، تسليم 20 كرسياً متحركاً لفائدة مجموعة من التلميذات والتلاميذ ذوي الإعاقة الحركية في الإقليم. وقد أشرف عامل الإقليم، عمر تويمي بنجلون، رئيس اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، على تسليم هذه الكراسي التي تم اقتناؤها في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بتكلفة إجمالية بلغت 500 ألف درهم، وذلك بشراكة مع المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني، والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والمندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية، وجمعية التواصل والتنمية لذوي الاحتياجات الخاصة بصفرو. يأتي هذا المشروع في إطار برنامج دعم الأشخاص في وضعية هشاشة للمرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وخاصة المحور المتعلق بمساعدة الأشخاص المسنين والمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة. ويهدف إلى إدماج التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة في محيطهم وتحسين ظروف تمدرسهم. كما تهدف هذه المبادرة إلى التخفيف من معاناة التلاميذ المستفيدين وأسرهم، وتعزيز مؤشرات التحصيل الدراسي. وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة صفرو، عادل زهيري، أن هذه المبادرة شملت 20 تلميذة وتلميذاً من ذوي الاحتياجات الخاصة من مختلف الجماعات الترابية التابعة لإقليم صفرو. وأضاف أن الكراسي المتحركة ستساعد التلميذات والتلاميذ المستفيدين في متابعة دراستهم في ظروف أفضل، مما سيخفف من معاناتهم ومعاناة أسرهم في التنقل إلى المؤسسات التعليمية. وأشار السيد زهيري إلى أن هذه العملية تأتي في إطار تعزيز تدخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الرامية إلى النهوض بالرأسمال البشري، حيث يعتبر الأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة من بين مكوناته. من جهتها، أعربت ملاك، إحدى التلميذات المستفيدات، عن سعادتها بالحصول على كرسي متحرك سيساعدها في متابعة دراستها بشكل أفضل، معبرة عن امتنانها لصاحب الجلالة الملك محمد السادس على العناية السامية التي يوليها للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. وبحسب معطيات قسم العمل الاجتماعي بصفرو، ستقوم جمعية التواصل والتنمية لذوي الاحتياجات الخاصة بمتابعة المشروع وضمان المحافظة على الكراسي المتحركة المقتناة في إطار دعم المستفيدين.
جمعية عيون الأطلس للارتقاء بالأسرة تنطم نشاط للتوعوية لمكافحة السيدا بشراكة مع الائتلاف المغربي لوقاية الشباب من الأمراض المنقولة جنسياً والسيدا

بمناسبة اليوم العالمي للسيدا، وبشراكة مع الائتلاف المغربي لوقاية الشباب من الأمراض المنقولة جنسياً والسيدا، نظمت جمعية عيون الأطلس للارتقاء بالأسرة مجموعة من الأنشطة التوعوية لمكافحة السيدا. بدأت الجمعية أول نشاط يوم الخميس 19 ديسمبر 2024، حيث استهدفت تلاميذ الثانوية التأهيلية “ميشليفن” في أزرو، بمشاركة ثلاثين تلميذاً وتلميذة. حضر النشاط ممرضة مختصة وأستاذ مادة علوم الحياة والأرض (منسق الحياة المدرسية بالمؤسسة) وعضوتان من الجمعية. تضمن اللقاء عرضاً من المختصة التي قدمت معلومات عن المرض، وأحصائيات حول الحالات التي تتابعها في المدينة، بما في ذلك الأعمار والأعداد، بالإضافة إلى أسباب المرض وطرق الوقاية منه. وتحدثت رئيسة الجمعية عن أهمية القيم الإسلامية في الحيلولة دون انتشار المرض بين المراهقين. اختتم اللقاء بحوار تفاعلي أجاب فيه المؤطرون على تساؤلات التلاميذ، الذين أبدوا اهتماماً كبيراً بالموضوع. وأشار الأستاذ إلى أن ساعة واحدة لم تكن كافية، مما دفع الجمعية للتفكير في تنظيم لقاءات إضافية مع التلاميذ في ساحة المؤسسة، ضمن برنامج آخر مستقبلي.
الأكاديمية الجهوية فاس مكناس: إعادة أزيد من 7 آلاف تلميذة وتلميذ لصفوف الدراسة برسم الموسم الدراسي 2024-2025

فاس: أفاد لقاء جهوي عُقد يوم الأربعاء بفاس بأن أكثر من 7 آلاف تلميذة وتلميذ قد عادوا إلى مقاعد الدراسة في جهة فاس مكناس للموسم الدراسي 2024-2025. وأكد اللقاء، الذي نظمته الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس مكناس بالتعاون مع النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بفاس، بمناسبة اجتماع اللجنة الجهوية المعنية بالنساء والأطفال ضحايا العنف، أن التلاميذ الذين عادوا كانوا مهددين بالانقطاع عن الدراسة. لكن بفضل جهود مختلف الفاعلين والمتدخلين، تمكن هؤلاء التلاميذ من استئناف تعليمهم مع زملائهم. وفي كلمة افتتاحية، أكد مدير الأكاديمية، فؤاد ارواضي، أن خارطة الطريق للإصلاح 2022-2026 وضعت تقليص الهدر المدرسي كهدف استراتيجي ضمن أهدافها الثلاثة. وتضمنت هذه الخارطة إطارًا إجرائيًا يشتمل على عشرين برنامجًا تستهدف التدخل في ثلاثة محاور رئيسية: التلميذ، والأستاذ، والمؤسسة. وأضاف أن الأكاديمية تبذل جهودًا كبيرة في مجالات الفعل التربوي، إلى جانب التعبئة والتحسيس والتواصل مع الفاعلين والمتدخلين من قطاعات حكومية وسلطات محلية وأولياء الأمور وفعاليات المجتمع المدني. وأشار إلى أن اللقاء يهدف إلى تفعيل آليات العمل المشتركة بين الأكاديمية والنيابة العامة، مما سيمكن الأطفال والفتيات من متابعة تعليمهم حتى نهاية التعليم الإلزامي، وهو ما يعد مدخلاً أساسيًا للحد من ظواهر العنف والتنمر في الوسط المدرسي، بالإضافة إلى ظاهرة زواج القاصرات. كما أشار إلى أنه سيتم توسيع دائرة التنسيق المؤسساتي مع مختلف الفاعلين لتعزيز ثقافة اللاعنف من خلال تنفيذ مبادرات مشتركة، بهدف خلق بيئة آمنة في المدارس ومواجهة جميع الظواهر السلبية.
قطاع التعليم: شراكة فعالة مع المديرية العامة للأمن الوطني لمكافحة العنف و المخدرات.

ذكرت مصادر صحفية، يوم الثلاثاء، أن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة اتخذت مجموعة من التدابير الاحترازية لمكافحة العنف داخل المؤسسات التعليمية وضمان سلامة الجميع، بالإضافة إلى مكافحة المخدرات. تشمل هذه التدابير إجراءات استباقية وأخرى انضباطية زجرية. وأوضح عبد الرحيم العيادي، المسؤول عن قسم الحياة المدرسية في الوزارة، أن المقاربة الزجرية تعتمد على تفعيل الإجراءات الإدارية المناسبة عند الحاجة، حيث يقوم مدير المؤسسة باتخاذ الخطوات القانونية بالتنسيق مع الجهات المختصة خارج المؤسسة لضمان استجابة سريعة وفورية عند الضرورة. وأشار العيادي، في تصريح لموقع الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، إلى الشراكة الفعالة بين وزارة التربية الوطنية ووزارة الداخلية، ممثلة في المديرية العامة للأمن الوطني، حيث تم تشكيل فرق خاصة تقوم بدوريات منتظمة حول المؤسسات التعليمية لرصد المخدرات والسجائر والحد من العنف والجريمة. وأضاف المتحدث، وفقًا للمصدر نفسه، أن هذه الشراكة تهدف إلى حماية التلاميذ والأطر التربوية من التحرش وكافة الأفعال الإجرامية التي قد تحدث داخل أو حول المؤسسات التعليمية. تُنفذ هذه الإجراءات بالتعاون مع إدارات المؤسسات التعليمية، وجمعيات أباء و امهات و اولياء التلاميذ، و جمعيات المجتمع المدني كما تُعطي وزارة الداخلية والمديرية العامة للأمن الوطني، وفقًا للمصدر نفسه، أهمية كبيرة لأمن المؤسسات التعليمية. ويتم ذلك من خلال تحديد المدارس التي تعاني من زيادة في حالات العنف، وتكليف ولاة الأمن ورؤساء الأمن الجهوي والإقليمي بالإشراف على مكافحة السلوكيات المنحرفة، بهدف ضمان بيئة تعليمية آمنة تحافظ على الصحة النفسية والبدنية للطلاب.
