فاس: لقاء تواصلي مع مديري المؤسسات التعليمية لتعزيز جهود التلقيح ضد بوحمرون

نظمت مندوبية الصحة والحماية الاجتماعية بعمالة فاس، بالتعاون مع المديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، لقاءً تواصليًا مع مديري المؤسسات التعليمية يوم الثلاثاء 21 يناير 2025. يهدف اللقاء إلى تعزيز جهود استدراك التلقيح ضد الحصبة (بوحمرون). يأتي هذا الاجتماع في إطار الحملة الوطنية لمراجعة واستدراك تلقيح الأطفال دون 18 سنة التي أطلقتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية منذ 28 أكتوبر 2024. تضمن الاجتماع عرضًا مفصلًا من قبل المسؤولة عن برنامج الصحة المدرسية والجامعية، حيث تم تناول مفهوم داء الحصبة، أعراضه، علاجه، وطرق الوقاية منه، خاصة من خلال التلقيح وفقًا للبرنامج الوطني. كما استعرضت المسؤولة الجهود المبذولة من قبل المندوبية لتحقيق نجاح الحملات التحسيسية والتواصلية، مشددة على أهمية انخراط الجميع في عملية استدراك تلقيح الأطفال دون 18 سنة، بهدف تحقيق مناعة جماعية عالية ضد داء الحصبة وأمراض أخرى. وقد أبدى الحاضرون استعدادهم لمواصلة المشاركة في هذه العملية التوعوية والمساهمة في استدراك الأطفال غير الملقحين، إذ يُعتبر التلقيح العلاج الوقائي الوحيد ضد داء الحصبة وتجنب مضاعفاته.
داء الحصبة يشكل تهديداً لصحة المغاربة بعد تسجيل وفاة 107 أشخاص، نصفهم من الأطفال.

يُعاني المغرب حالياً من أزمة صحية خطيرة نتيجة ارتفاع حالات داء الحصبة، حيث توفي 107 أشخاص منذ أكتوبر 2023، أكثر من نصفهم من الأطفال دون سن 12 عاماً. وفي مداخلة له أمام مجلس النواب، أوضح وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن العدد التراكمي للإصابات قد بلغ 19,515 حالة، بمعدل 52.2 حالة لكل 100,000 نسمة. وقد وصف الوزير الوضع الوبائي بأنه “حرج”، مشيراً إلى أن تراجع معدلات التلقيح، خاصة بعد جائحة كورونا، قد ساهم في ظهور بؤر جديدة لهذا المرض المعروف محلياً باسم “بوحمرون”. أكد الوزير التهراوي على أهمية تعزيز الوعي المجتمعي حول دور التلقيح كوسيلة فعالة وآمنة للحد من انتشار الحصبة وإنقاذ الأرواح. كما دعا إلى دراسة أسباب انخفاض معدلات التلقيح وتحفيز الأسر والمهنيين الصحيين لمعالجة هذه المشكلة. الحصبة هي مرض فيروسي شديد العدوى، حيث يمكن أن ينقل المصاب العدوى إلى 18-20 شخصاً من المحيطين به. وقد تؤدي العدوى إلى مضاعفات خطيرة مثل الالتهاب الرئوي والتهاب الدماغ، مما قد يفضي إلى الوفاة. بدأ تفشي الوباء في جهة سوس ماسة في أواخر عام 2023، ثم انتشر تدريجياً إلى جهة مراكش آسفي، وصولاً إلى مناطق أخرى في المملكة، مثل بني ملال-خنيفرة وطنجة تطوان الحسيمة.
المغرب: إطلاق الحملة الوطنية لمراجعة وتلقيح الأطفال دون 18 عامًا

في إطار تعزيز مكتسبات البلاد في مجال التلقيح ومكافحة الأمراض الوبائية، تطلق وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بالتعاون مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ووزارة الداخلية ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، حملة وطنية لمراجعة وتلقيح الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا، وذلك من 28 أكتوبر إلى 17 نوفمبر 2024. تهدف الحملة إلى استدراك التلقيح ضد مجموعة من الأمراض المعدية مثل شلل الأطفال والدفتيريا والسعال الديكي والحصبة والكزاز، كما تسعى للتحقق من تلقي الأطفال جميع جرعات اللقاحات المدرجة في الجدول الوطني. الهدف الرئيسي هو تعزيز المناعة لأكثر من 95% من الأطفال دون 18 عامًا من خلال التأكد من استكمالهم التلقيح الضروري وفقًا لجدول اللقاحات المعتمد. ستشمل الحملة الأطفال المتمدرسين وغير المتمدرسين، حيث سيتم التحقق من تلقيح الأطفال المتمدرسين من سن 5 إلى 18 عامًا في المؤسسات التعليمية، بينما سيتم التحقق للأطفال دون سن الخامسة وغير المتمدرسين في مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، حيث ستتم عملية التلقيح أيضًا. تجدر الإشارة إلى أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية قامت بتعبئة الموارد البشرية واللوجيستية اللازمة وأعدت برنامجًا للتواصل والتحسيس على المستوى الوطني والجهوي، بالتعاون مع الشركاء المؤسساتيين والجماعاتيين، لضمان نجاح الحملة في جميع جهات وأقاليم المملكة. لضمان نجاح هذه الحملة، تدعو وزارة الصحة والحماية الاجتماعية جميع الأسر، وخاصة الآباء والأمهات، إلى المشاركة الفعالة في هذه المبادرة.
