تنظيم النسخة الأولى من أيام الدكتوراه للجامعة الخاصة لفاس يوم 24 يناير الجاري

فاس: تُعقد النسخة الأولى من أيام الدكتوراه في الجامعة الخاصة لفاس يوم الجمعة 24 يناير الجاري، تحت شعار “الذكاء الاصطناعي في علوم الهندسة وعلوم التدبير”. وأفادت الجامعة في بلاغ لها أن برنامج هذا الحدث، الذي ينظمه مركز دراسات الدكتوراه، يتضمن عروضًا حول أحدث التطورات والتطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي في مجالات متعددة، مثل الصحة والصناعة والطاقة والتعمير والتعليم عن بعد والتدبير والاقتصاد وغيرها. وأكدت الجامعة في البلاغ على التطورات السريعة في مجال الذكاء الاصطناعي، خاصة في التعلم الآلي وتحليل البيانات، التي تفتح آفاقًا جديدة للابتكار. ومن المتوقع أن يتيح هذا الحدث فرصة للتعمق في التحديات الكبرى التي تواجه كوكبنا واكتشاف كيفية مساهمة تقنيات الذكاء الاصطناعي في التخفيف من هذه الإشكاليات وبناء مستقبل واعد. كما سيوفر هذا الحدث للجميع، سواء كانوا باحثين أو فاعلين سوسيو-اقتصاديين أو مهتمين بالتكنولوجيا والاستدامة، فرصة قيمة للاطلاع وتبادل الأفكار وبناء علاقات مع فاعلين آخرين في مجال التغيير. بالإضافة إلى المحاضرات والورشات المتعلقة بالإنتاج العلمي وأخلاقيات الملكية الفكرية، ستتيح هذه الأيام، خاصة لطلبة الدكتوراه، فرصة لتبادل تجاربهم وتعزيز التواصل مع المهنيين الذين يشاركونهم نفس الاهتمامات وعرض تقدم أعمالهم. وبحسب البلاغ، فإن الموضوع الذي تم اختياره لهذا اللقاء، بجانب موضوع التنمية المستدامة، يعزز أفقية محاور البحث داخل مركز دراسات الدكتوراه. ويسعى مركز دراسات الدكتوراه “العلوم، الهندسة والتنمية المستدامة” التابع للجامعة الخاصة لفاس، منذ افتتاحه في السنة الجامعية 2023-2022، إلى دعم الطلبة الذين يُعدّون لشهادة الدكتوراه من جهة، وتعزيز مكانتها كجامعة موجهة نحو الابتكار والبحث، متجذرة في مجالها وتدعم استراتيجيات تنمية قطاع علوم الهندسة وعلوم التدبير.
تسليط الضوء على القضايا المشتركة بين الأديان والثقافات موضوع مؤتمر دولي

السمارة: عُقدت ندوة دولية يوم الاثنين في الكلية متعددة التخصصات بالسمارة، حيث تمحورت النقاشات حول القضايا المشتركة بين ثقافات وأديان العالم، بمشاركة مجموعة من الباحثين والشخصيات الدينية من المغرب وخارجه. تستمر هذه الفعالية، التي تُعقد في إطار الدورة الثانية لملتقيات السمارة تحت شعار “العيش المشترك”، لمدة ثلاثة أيام (من 4 إلى 6 نونبر)، بتنظيم من جمعية رباط الفتح للتنمية المستدامة ومؤسسة فرنسا-المغرب للسلام والتنمية المستدامة. خلال افتتاح اللقاء، أكد المشاركون، بما في ذلك عامل إقليم السمارة، إبراهيم بوتوميلات، على أن المغرب يعتبر أرضاً للتعايش بين مختلف الحضارات والثقافات والأديان. وأوضح المتحدثون أن الهدف من هذه الدورة هو تعزيز التقارب بين الأديان والثقافات، مما يسهل “العيش المشترك” بين اليهود والمسيحيين والمسلمين. في كلمته، أشار رئيس مؤسسة فرنسا-المغرب للسلام والتنمية المستدامة، هوبير سايان، إلى أهمية تعزيز التقارب بين الأديان والثقافات في ظل الظروف العالمية الحالية التي تتسم بالصراعات والعنف، داعياً إلى نشر مبادئ العيش المشترك. كما ذكر أن أشغال هذه الدورة ستتناول مواضيع تتعلق بالإيثار والانفتاح وقبول الآخر، بالإضافة إلى جودة الظروف المعيشية وفن العيش والعلاقات الاجتماعية. وأشار سايان إلى أن الملتقيات، التي تُعقد حضورياً وعبر تقنية التناظر المرئي، تجمع أتباع الديانات السماوية الثلاث بروح من التبادل والحوار. وأكد على أن اختيار مدينة السمارة كان موفقاً لنشر رسائل أخلاقية مهمة، وأن نتائج هذه الدورة ستُجمع في كتاب يُنشر قريباً. من جهته، أكد عامل الإقليم، إبراهيم بوتوميلات، أن هذه اللقاءات تهدف إلى تعزيز الحوار المفتوح بين الثقافات والمعتقدات، معبراً عن فخره باستضافة السمارة لهذا الحدث العلمي. وشدد على أهمية القيم العالمية للتسامح والاحترام في عالم يواجه العنف والانقسام. كما أشار المسؤول الترابي إلى أن هذه اللقاءات تتماشى مع الاتفاقيات الفرنسية المغربية التي تم تعزيزها خلال زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون للمغرب في أكتوبر 2024، معبراً عن رغبة مشتركة لتعزيز التعاون والحوار بين الشعبين. بدوره، لاحظ الأنثروبولوجي فوزي الصقلي أن تاريخ الأديان يتقاطع مع اتجاهين متناقضين، داعياً إلى تأسيس مجتمع منفتح على الفنون والثقافة والعلم، معترفاً بتنوع المعتقدات. وأكد أن اللقاء يسعى إلى استكشاف نماذج جديدة لخلق حضارة مشتركة تعيد للإنسان مكانته وكرامته. كما جدد القنصل العام لجزر القمر بالعيون، سعيد عمر سعيد حسن، التأكيد على دعم بلاده لوحدة التراب المغربي، مشدداً على أهمية تعزيز التعايش السلمي بين المعتقدات الدينية. شهد اللقاء أيضاً مشاركة نائب رئيس جمعية رباط الفتح للتنمية المستدامة، مصطفى الجوهري، وأسقف كنيسة الرباط كريستوبال لوبيز روميرو، وأستاذ جامعة مونتريال باتريس برودور، ورئيس الطائفة السيفردية لكندا أفراهام الحرار، بالإضافة إلى عميد الكلية متعددة التخصصات بالسمارة، عبد الجليل الإدريسي، وعدد من المنتخبين والقناصل العامين المعتمدين بالعيون، وشيوخ وأعيان القبائل، وباحثين وأكاديميين مغاربة وأجانب.
المغرب/البنك الأوروبي للاستثمار: 500 مليون أورو لإعادة البناء والتأهيل لما بعد الزلزال

وقعت وزارة الاقتصاد والمالية والبنك الأوروبي للاستثمار، يوم الخميس في الرباط، اتفاقاً لتمويل برنامج إعادة البناء والتأهيل لما بعد زلزال الحوز، بقيمة إجمالية تبلغ 500 مليون أورو. هذا الاتفاق، الذي وقع بالأحرف الأولى من قبل فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، ولوانيس تساكيريس، نائب رئيس البنك الأوروبي للاستثمار، بحضور وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خالد آيت الطالب، ووزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، يمثل الدفعة الأولى من تمويل إجمالي قدره مليار أورو لدعم جهود إعادة بناء وتأهيل المناطق المتضررة. وفي هذا السياق، أكد لقجع أن هذه الشراكة المالية تأتي ضمن الجهود الرامية إلى تعبئة الموارد اللازمة لإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية والخدمات العامة في المناطق المتضررة، مشيراً إلى أن التنفيذ سيتم على مرحلتين خلال خمس سنوات. المرحلة الأولى ستشمل إعادة بناء البنية التحتية الأساسية وتأهيل الطرق الرئيسية، بينما ستخصص المرحلة الثانية لدعم الحكومة المغربية في جهود التأهيل الشامل بهدف إرساء نموذج للتنمية المستدامة والمندمجة في المنطقة. من جانبه، أشار تساكيريس، خلال زيارته الرسمية للمغرب، إلى أن هذا التمويل سيمكن من استعادة الخدمات الحيوية في المناطق الأكثر تضرراً، بالإضافة إلى إعادة إنشاء بنى تحتية حديثة وصديقة للبيئة. وأضاف أن الهدف هو تمكين سكان هذه المناطق من استعادة ظروف حياة كريمة من خلال توفير مدارس وطرق ومستشفيات حديثة تتماشى مع المعايير الدولية. بدوره، أبرز بنموسى أهمية المشروع في تحسين ظروف عيش سكان المناطق المتضررة عبر إعادة توفير الخدمات العامة وتحفيز الانتعاش الاقتصادي، بالإضافة إلى تحديث البنية التحتية الحيوية مثل المدارس والمستشفيات والطرق المتضررة. كما يهدف المشروع إلى تعزيز صمود المناطق المتضررة من خلال إنشاء بنى تحتية مستدامة قادرة على مواجهة آثار التغيرات المناخية، بما يتماشى مع أولويات الشراكة الخضراء بين المغرب والاتحاد الأوروبي. سيساهم هذا المشروع في بناء بنى تحتية أكثر مقاومة وكفاءة، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، خاصة في مجالات التعليم الجيد (الهدف 4)، والصحة الجيدة والرفاه (الهدف 3)، والعمل المناخي (الهدف 13).
