محمد نيفاوي: السياسة الأمنية المغربية في مجال مكافحة الإرهاب تتميز بكونها تحمل عقيدة أمنية قوية

اعتبر محمد نيفاوي، المراقب العام للشرطة بالمكتب المركزي للأبحاث القضائية، أن الجماعات الإرهابية تستغل الثغرات الأمنية الموجودة في منطقة الساحل الإفريقي وتعتمد على طرق التهريب عبر الحدود، مشدداً على أن المغرب يتعامل مع هذا التحدي بكفاءة عالية. وأوضح أن من بين التحديات التي تواجهها الأجهزة الأمنية المغربية هو الارتباط المقلق بين التهديدات الإرهابية والتكنولوجيات الحديثة للتواصل، خاصة في ظل تزايد عدد المنصات الدعائية لتنظيمي القاعدة وداعش وفروعهما. وأشار إلى أن استخدام المتطرفين للإنترنت أدى إلى ظهور جيل جديد من هذه الفئة، الذي تلقى تدريباً عبر الإنترنت وأصبح مستعداً لتنفيذ مشاريع تخريبية، حيث تم منذ عام 2016 توقيف 600 متطرف ينشطون عبر الشبكة العنكبوتية. وحذر من أن الخطر الناتج عن هذه الفئة أصبح متزايداً بفضل الميولات الحالية للتنظيمات الإرهابية التي تفضل استخدام الوسائل غير المكلفة واتباع أسلوب “الذئاب المنفردة”. وفي ختام حديثه، أكد السيد نيفاوي أن السياسة الأمنية المغربية في مجابهة الإرهاب تتميز بعقيدة أمنية راسخة تعتمد مبدأ أن المعركة ضد الإرهاب هي عملية جماعية وشاملة، مشيداً بالتنسيق الدولي الذي يقدمه المغرب مع حلفائه وشركائه، سواء على الصعيد الأمني والاستخباراتي أو من خلال اقتراح المبادرات واحتضانها.
خبير فرنسي: يعمل المغرب بجدية وكفاءة للتصدي للتهديدات الإرهابية.

أفاد الخبير الجيوسياسي الفرنسي، إيمانويل دوبوي، أن المغرب يقوم بـ”التزام وفعالية” لمواجهة التهديدات الإرهابية التي “تجاوزت حدود دول الساحل”. وقد أشاد باحترافية الأجهزة الأمنية المغربية التي جعلت المملكة “فعلًا رئيسيًا” في التعاون القاري والدولي في هذا الصدد. وأشار رئيس معهد الاستشراف والأمن في أوروبا، خلال حديثه لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أن الأجهزة الأمنية المغربية كانت مستعدة لفترة طويلة للتصدي للمخططات الإرهابية، وتقوم بـ”عمل فعّال” لمواجهة هذا التهديد الذي “يمس ضفتي المتوسط”. وفي تعليقه على إحباط الأجهزة الأمنية لمخطط إرهابي خطير كان يستهدف المملكة، والذي تم بتكليف مباشر من قيادي بارز في تنظيم “داعش” بمنطقة الساحل الإفريقي، بالإضافة إلى الأبحاث التي أجراها المكتب المركزي للأبحاث القضائية التي ساعدت في الحصول على معلومات ميدانية مدعومة بمعطيات تقنية، وأكد على وجود منطقة جبلية يُشتبه في استخدامها كقاعدة لوجيستية لدعم الخلية المسلحة، أكد الخبير الفرنسي على الدور البارز الذي يلعبه المكتب المركزي للأبحاث القضائية في محاربة الإرهاب. كما سلط السيد دوبوي الضوء على دور المغرب في تعزيز استقرار منطقة الساحل ومواجهة التهديدات الإرهابية، مشيدًا بأهمية التعاون الدولي والقاري لإحباط هذه المخططات. واختتم بالحديث عن ضرورة التأكيد على “تميز الجهاز الذي يمثله المكتب المركزي للأبحاث القضائية في مكافحة الإرهاب وتعزيز التعاون الدولي”.
الرباط: عبد اللطيف حموشي يلتقي بوفد أمني بلجيكي رفيع المستوى

استقبل المدير العام للأمن الوطني والمراقبة الترابية، عبد اللطيف حموشي، صباح اليوم الاثنين 25 نوفمبر، في الرباط، السيدة فرانسيسكا بوستين، المديرة العامة لأمن الدولة في بلجيكا، التي تجري زيارة عمل إلى المملكة المغربية برفقة وفد أمني رفيع المستوى. كان هذا الاجتماع فرصة لمناقشة القضايا الأمنية المشتركة بين المغرب وبلجيكا، مع التركيز على مواجهة التهديدات الإرهابية على المستويين الإقليمي والدولي، وخصوصاً في منطقة الساحل جنوب الصحراء. أشادت السيدة بوستين خلال اللقاء بمستوى التعاون الأمني المتقدم مع المغرب في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف، معربة عن رغبة بلجيكا في تعزيز هذا التعاون لتقليل المخاطر التي تهدد أمن البلدين. كما ناقش الطرفان أهمية توسيع مجالات التعاون الثنائي بين أجهزة الأمن الداخلي في البلدين، وتسهيل تبادل المعلومات والخبرات، بما يعزز الشراكة الأمنية. يأتي هذا اللقاء في إطار المباحثات التي يجريها المدير العام للأمن الوطني مع نظرائه في الدول الصديقة لتعزيز التعاون الشرطي وتنسيق الجهود في مجالات الأمن الداخلي والتهديدات الناشئة. تؤكد هذه الزيارات المتكررة على المكانة المرموقة للمغرب في مكافحة الإرهاب على الصعيد الدولي، وتعكس مصداقية مصالح الأمن المغربية لدى شركائها الأوروبيين كفاعل رئيسي في الجهود المشتركة للحفاظ على الأمن والاستقرار الدوليين.
