أيام الدكتوراه في الجامعة الخاصة بفاس تساهم في تعزيز البحث باستخدام الذكاء الاصطناعي.

أطلقت الجامعة الخاصة بفاس، اليوم الجمعة، النسخة الأولى من أيام الدكتوراه، وهو حدث يهدف إلى استكشاف أحدث التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي في مجالات الهندسة وإدارة الأعمال. يأتي هذا الحدث، الذي ينظمه مركز دراسات الدكتوراه بالجامعة تحت عنوان “علوم، هندسة وتنمية مستدامة”، في إطار الدور الحيوي الذي تلعبه الجامعة في تعزيز البحث والابتكار. يهدف هذا الحدث إلى توفير منصة للتفاعل بين الباحثين وطلبة الدكتوراه والطلاب والمهنيين، من أجل تعزيز التميز الأكاديمي والعلمي، وتشجيع التعاون بين التخصصات، وتقدير تأثير الأبحاث على القضايا الحقيقية. وفي كلمته، أكد رئيس الجامعة الخاصة بفاس، عزيز لحلو، أن “التميز يعد شرطاً أساسياً”، مشيراً إلى أن “جودة الدكتوراه تعكس كيفية انتشار العلوم وتأثيرها في المجتمع”. كما شدد على أهمية جودة التعليم في الدكتوراه والتحسينات المستمرة التي يتم إدخالها، خاصة تعزيز التفاعل مع الشركات، مشيراً إلى أن “الدكتوراه ليست مجرد مفتاح للتميز الأكاديمي، بل هي أيضاً مفتاح للاعتراف من قبل الشركات”. وأعرب السيد لحلو عن أمله في أن تصبح النسخة الأولى من أيام الدكتوراه للجامعة الخاصة بفاس حدثاً سنوياً. من جانبه، استعرض مدير مختبر البحث في العلوم الاقتصادية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، عبد الرزاق الهيري، التحديات المرتبطة بالبحث في الاقتصاد والمكتسبات والمبادئ الأخلاقية والشروط الأساسية للباحث في هذا المجال. وفي مداخلته بعنوان “البحث في العلوم الاقتصادية: المسار والمتطلبات والتحديات”، أكد على ضرورة تبني الباحثين لمقاربات مبتكرة ومتعددة التخصصات لمواجهة هذه التحديات. كما سلط الضوء على المراحل الأساسية للعمل البحثي الدقيق، بدءاً من صياغة المشكلة ذات الصلة إلى جمع البيانات وتحليلها، مروراً ببناء إطار نظري قوي واختيار المنهجية المناسبة. ودعا الباحثين الشباب إلى الانخراط في البحوث التطبيقية والتعاون مع تخصصات أخرى ونشر نتائجها، من أجل المساهمة في إثراء السياسات العمومية والمساهمة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية في المغرب.
هاكاثون الجهة الذكية: مشروع يهدف إلى تعزيز الابتكار المحلي في جهة فاس – مكناس.

أطلقت الجامعة الخاصة بفاس، بالتعاون مع “INCUBOOSTER”، يوم الجمعة، هاكاثون الجهة الذكية، وهو حدث يركز على الابتكار المفتوح والتنمية المحلية. تهدف هذه المبادرة، التي تأتي في إطار الدورة الثالثة من صندوق INNOV INVEST (FII) التابع ل”تمويلكم”، إلى تعزيز دينامية ريادة الأعمال في الجهة من خلال تشجيع تطوير حلول رقمية وتكنولوجية تتناسب مع التحديات المحلية. يمتد هذا الهاكاثون حتى 29 دجنبر، ويشهد مشاركة فرق من الشركات الناشئة، وحاملي المشاريع، والباحثين، والجهات العامة، بهدف التعاون وتحويل الأفكار المبتكرة إلى حلول ملموسة، مما يسهم في تعزيز جاذبية الجهات، خاصة من خلال تعزيز تراثها الثقافي ومواردها المحلية. الهدف الرئيسي هو تحفيز الاستثمارات وإحداث تأثير إيجابي على التنمية الجهوية. خلال ندوة بعنوان “الجهة الذكية: من التصور إلى العمل”، التي نظمت بمناسبة انطلاق الهاكاثون، أكد المحلل السياسي والخبير الاقتصادي، بدر الزاهر الأزرق، على أهمية تسليط الضوء على المدن التاريخية في جهة فاس-مكناس، مثل فاس ومكناس وتازة وصفرو، من خلال حملات ترويجية هادفة، مشيرًا إلى دور تقنيات التواصل الحديثة في تعزيز هذه الجاذبية. كما أشار السيد الزاهر إلى ضرورة تركيز الجهة، التي تمر بمرحلة حاسمة في تاريخها، على الذكاء الترابي وتعزيز هويتها الاقتصادية واستغلال الفرص التي توفرها التظاهرات الرياضية الكبرى، لتصبح نموذجًا للتنمية المستدامة والشاملة. ودعا مختلف الفاعلين في الجهة (صناع القرار، الأكاديميين، والفاعلين الاقتصاديين) إلى التعاون لجعل فاس-مكناس جهة مزدهرة من خلال استغلال مؤهلاتها. من جانبه، سلط الخبير الدولي في الاستراتيجية والاستدامة والابتكار، محمد الكتاني، الضوء على حاجة الجهات الكبرى إلى وضع معايير جديدة للتمييز من أجل تعزيز جاذبيتها الاقتصادية وإشعاعها الدولي في ظل المنافسة الشديدة. وأوضح أن بناء “جهة ذكية” يتطلب تعزيز قدرات صناع القرار الجهويين والفاعلين الاقتصاديين والأوساط البحثية والمواطنين للعمل معًا على إرساء نموذج شامل. كما أكد على أهمية ابتكار خدمات ذكية من أجل الصالح العام، مما يتطلب إدارة فعالة ولامركزية تتيح للجهات آليات تتناسب مع التحديات والأزمات الحالية. ووفقًا للسيد الكتاني، فإن “الجهة الذكية” هي التي تبني استراتيجيتها للنمو بناءً على احتياجات سكانها، مما يتيح للجميع فرصة الازدهار. وأشار إلى أن التقدم الذي حققته بعض الجهات في العالم يثبت أن التغيير في الممارسات السياسية يمكن أن يكون له تأثير إيجابي. وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح نائب رئيس الجامعة الخاصة لفاس، محمد الوزاني جميل، أن الهاكاثون يهدف إلى تعزيز دينامية المنظومة والابتكار الجهوي. وأكد أن المنافسات ستركز على مواضيع مرتبطة بالجهة، مثل السياحة الذكية، والبناء الذكي، والصناعة التقليدية، والتراث الثقافي، والطبخ. وشدد على أهمية هذه المبادرات في إعداد الجهة لاستضافة تظاهرات رياضية وثقافية كبرى في المستقبل القريب. وأشار السيد الوزاني إلى أن الشركات الناشئة التي ستنبثق عن هذا الحدث ستحصل على تمويل بفضل برنامج “تمويلكم”، وستتم مرافقتها في إطار “INCUBOOSTER”، بدعم من حاضنة الجامعة الخاصة لفاس “كوب 789″، التي حققت نجاحًا كبيرًا سابقًا. وأوضح أن الهدف النهائي هو تمكين الجامعة الخاصة لفاس من القيام بدورها الكامل كجامعة لريادة الأعمال وفاعل رئيسي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الجهة. كما شهد اليوم الأول من هاكاثون “الجهة الذكية” حفل توزيع الجوائز تكريمًا لشخصيات عمومية وخاصة ساهمت، من خلال مبادراتها والتزامها، في تنمية الجهة خلال سنة 2024.
