البرهان يحسم الجدل: لا هدنة في السودان دون انسحاب “الدعم السريع” وتجميعهم في مواقع محددة

thumbs b c 5bea8eaf982e14ffb0716dd9e9304e45

اشترط رئيس مجلس السيادة في السودان، عبد الفتاح البرهان، مساء الخميس، انسحاب قوات الدعم السريع من مناطق تحت سيطرتها وتجميعها في مواقع محددة قبل الموافقة على وقف إطلاق النار. جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في فعالية جماهيرية بمدينة أم درمان، غربي العاصمة الخرطوم، حسبما أفادت وكالة الأنباء السودانية. ومنذ أبريل 2023، تتصارع قوات الدعم السريع مع الجيش السوداني بسبب خلاف حول دمج القوتين في المؤسسة العسكرية، مما أدى إلى حدوث مجاعة واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية العالمية، ومقتل عشرات الآلاف من السودانيين ونزوح حوالي 13 مليون شخص. وأعرب البرهان عن ثقته بأن الشباب الذين قادوا التغيير في ديسمبر 2019 “قادرون على اقتلاع المليشيات” (في إشارة إلى الدعم السريع) من جذورها لاستعادة الأمن والاستقرار للسودانيين. وأكد أنه “لا هدنة مع مليشيات التمرد” طالما أنهم يحتلون المدن ويقومون بالانتهاكات ضد المواطنين. كرر البرهان أنه لا يمكن السودان قبول أي دور لدولة الإمارات كوسيط، معتبرًا إياها “داعمة للتمرد”، في حين نفت الإمارات في أكثر من مناسبة تقديم أي دعم للقوات المذكورة، مشددة على عدم تدخلها في الشؤون السودانية. وقال البرهان: “لن نقبل بأي وقف لإطلاق النار إلا بعد انسحاب المليشيات من المناطق التي تسيطر عليها وتجميعها في مواقع معينة”. وأوضح أن أي هدنة لا تتضمن هذه الشروط لن تحظى بموافقة الشعب السوداني. وأضاف اننا نسعى لبناء السودان على أساس سلام حقيقي وأرضية مستقرة. ومنذ عدة أشهر، تقود الولايات المتحدة والسعودية جهوداً لتحقيق هدنة إنسانية في السودان من خلال الرباعية الدولية التي تضم أيضًا مصر والإمارات. وأكد البرهان أن المعارضة في الخارج ليست عدوًا للشعب السوداني، وأن أي شخص لم يسيء أو يحرض ضد الدولة  مرحب به في أي وقت. وأشار إلى أن الترتيبات جارية لاستكمال الانتقال وتشكيل المجلس التشريعي، الذي سيضمن تمثيلًا كبيرًا للشباب ولجان المقاومة، والقوى التي صمدت في مواجهة المليشيات المتمردة، مع التأكيد على ضرورة إشراك الشباب في صنع السلام والمستقبل. و تتفاقم المعاناة الإنسانية في السودان نتيجة النزاع بين الجيش وقوات الدعم السريع، الذي نشب في أبريل 2023 بسبب الخلاف حول توحيد المؤسسة العسكرية، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح حوالي 13 مليون شخص.

أقيمت أول صلاة تراويح في الخرطوم بعد إخراج “قوات الدعم السريع”.

thumbs b c bba337dd6f5465fb2a01042479bedcba

أُقيمت في الخرطوم، عاصمة السودان، أول صلاة تراويح مساء الثلاثاء بعد استعادة الجيش السيطرة على المدينة من “قوات الدعم السريع” في عام 2025. ظهرت مقاطع مصورة على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر إقامة صلاة تراويح في مسجد “السيدة السنهوري” بحي المنشية شرق الخرطوم. وتظهر المشاهد امتلاء المسجد بالمصلين، مما اضطر العديد منهم لأداء الصلاة في ساحة المسجد تحت إمامة الشيخ الزين محمد أحمد. وفي مارس 2025، استعاد الجيش السيطرة على جزء كبير من الخرطوم، التي شهدت بداية النزاع في 2023، وتمكنت قواته من بسط السيطرة الكاملة في مايو 2025. في 11 يناير الماضي، أعلن رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس عن عودة الحكومة رسمياً إلى الخرطوم، بعد أن كانت تتخذ من مدينة بورتسودان عاصمة مؤقتة طوال فترة النزاع. بدوره، هنأ رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، عبر منصة شركة “إكس” الأمريكية، الشعب السوداني بمناسبة حلول شهر رمضان لهذا العام. وأعرب البرهان في المساء عن تهانيه قائلاً: “ألف مبروك لشعبنا وهو يستقبل الشهر الفضيل. نسأل الله أن يجعله شهراً للانتصار للشعب السوداني، وأن يعيده الله على بلدنا وهو آمن ومستقر موحد.”