المحامون يشكلون لجنة للدبلوماسية الموازية لتعزيز الترافع عن الوحدة الترابية للمملكة

أعلن مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن تشكيل لجنة للدبلوماسية الموازية تابعة للجمعية، مؤكداً استمراره في القيام بدوره الترافعي وانخراطه الفاعل في الدفاع عن الوحدة الترابية. وفي بيان صدر عقب اجتماع عُقد في مدينة العيون يوم الجمعة، جدد المحامون التأكيد على عدم مشروعية القرار الذي أصدرته محكمة العدل للاتحاد الأوروبي في 4 أكتوبر 2024، نظراً للاختلالات والخروقات القانونية الشكلية والموضوعية التي شابته، سواء من حيث القانون الدولي أو الأوروبي. وأشار البيان إلى أن هذا القرار يتعارض مع القواعد الأساسية للقانون الدولي التي لا تعترف بما يُسمى “البوليساريو”، سواء من قبل الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي، في الوقت الذي يعترف فيه المجتمع الدولي بمصداقية وعدالة الموقف المغربي في السعي نحو حل لهذا النزاع المفتعل في إطار السيادة المغربية. كما أشار المحامون في بيانهم إلى التطور التنموي الذي تشهده الأقاليم الصحراوية الجنوبية، والذي يحظى باعتراف دولي، بالإضافة إلى المبادرات المتخذة وفق الرؤية الملكية، مثل إعلان الملك عن المبادرة الأطلسية. وأكدوا أن الشراكة مع الاتحاد الأوروبي أو غيره تُقيَّم بناءً على الموقف من قضية الوحدة الترابية. وذكر البيان أن أعلى نسبة مشاركة في الاستحقاقات الانتخابية المحلية والتشريعية في المملكة كانت دائماً تُسجل في الأقاليم الجنوبية، مما يمثل مناسبة حقيقية يختار فيها المواطنون ممثليهم في المؤسسات المحلية والوطنية، وهم بذلك يمثلون الشرعية الوحيدة لهم. وأكدت الجمعية أن المسار الوحيد لحل هذا النزاع المفتعل هو المسار السياسي الديمقراطي الذي أطلقه المغرب في عام 2007، والمتمثل في مبادرة الحكم الذاتي التي تحظى اليوم بدعم من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي، وتُعتبر الأساس الوحيد لإنهاء هذا النزاع. واختتم المصدر بالإشارة إلى أن افتتاح القنصليات الأجنبية في مدينتي الداخلة والعيون وعمل هذه البعثات القنصلية يعكس دعماً دبلوماسياً دولياً للسيادة المغربية على هذه الأقاليم.
طنجة.. معهد الأميرة للا مريم للأطفال الانطوائيين يتعزز بأقسام نموذجية للتكوين المهني

تم، اليوم الجمعة، تدشين الأقسام النموذجية الخاصة بالتكوين المهني في معهد الأميرة للا مريم للأطفال الانطوائيين بطنجة، بحضور إيمير كير، عمدة بلدية سان جوس البلجيكية، ونائبته، بالإضافة إلى ممثلي جماعة طنجة وأطر المعهد. تهدف هذه الأقسام النموذجية إلى توفير بنية تحتية للتكوين المهني لفائدة الأطفال المصابين بطيف التوحد الذين يستفيدون من خدمات المعهد، حيث تشمل ورشات في مجالات الموسيقى والفن، ومهن الفندقة، والطبخ، والحلاقة، والتجميل، مما سيفتح أمامهم آفاق الاندماج في سوق العمل مستقبلاً بعد التكوين. وفي هذا السياق، أشاد إيمير كير بالتعاون القائم بين الهيئة التي يمثلها وجماعة طنجة، مشيراً إلى أن زيارته تتزامن مع مرور عشر سنوات على توقيع اتفاقية الصداقة والتعاون مع جماعة طنجة في عام 2014. وأوضح كير، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الزيارة تهدف إلى دعم مشروع الأقسام النموذجية للتكوين المهني لفائدة الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد، ليس فقط من الناحية البيداغوجية، بل أيضاً من خلال توفير الآليات والإمكانيات المادية اللازمة، ودعم آباء وأطفال المعنيين. من جانبها، أكدت ليلى تيكيت، نائبة رئيس جماعة طنجة المكلفة بالقطاع الاجتماعي والعلاقات مع المجتمع المدني، على أهمية الشراكة بين جماعة طنجة وبلدية سان جوس البلجيكية، مع التأكيد على ضرورة الانفتاح على جميع الشراكات المفيدة. وأشارت تيكيت إلى أن هناك مجموعة من المشاريع التي تُنفذ بالتعاون بين بلدية سان جوس وجماعة طنجة، بما في ذلك زيادة الطاقة الاستيعابية للمعهد بنسبة 50% من خلال تجهيز أربعة أقسام ستستفيد منها مجموعة من الأطفال المصابين بطيف التوحد الذين بلغوا 18 عاماً، مما سيمكنهم من الحصول على تكوين مهني يساعدهم على الاندماج في سوق العمل. كما أكدت أن الشراكة بين جماعة طنجة وبلدية سان جوس تأتي في إطار الدبلوماسية الموازية وتبادل الخبرات والممارسات الفضلى، خاصة في ظل وجود جالية مغربية كبيرة في بلجيكا، وخاصة من مدينة طنجة. بدوره، أوضح عبد العالي حميدوش، نائب رئيس جمعية دعم تسيير معهد الأميرة للا مريم للأطفال الانطوائيين، أن الأقسام النموذجية ستوفر للمستفيدين فرصة التكوين واكتساب المهارات اللازمة لممارسة مهن تتناسب مع نوع طيف التوحد، مما يمثل سابقة في عمل المعهد. واعتبر حميدوش أن الهدف من المشروع هو مساعدة المستفيدين على الاندماج المهني في سوق العمل، مما يضمن لهم مصدر رزق وحياة كريمة، مشيراً إلى المؤهلات الاقتصادية الكبيرة التي تتمتع بها طنجة والتي تساعد على استيعاب جميع شباب المنطقة. وقال حميدوش: “نطمح في معهد الأميرة للا مريم للأطفال الانطوائيين أن يكون التكوين المهني للمستفيدين تتويجاً لمسار الخدمات التي يقدمها المعهد.”
