تحقيق لـ “بي بي سي”: مرتزقة كولومبيون دعموا “الدعم السريع” في السيطرة على الفاشر بدعم إماراتي

thumbs b c 8cdad8c21dc4c8a4975a6e782ad44440

كشف تقرير نشرته شبكة “بي بي سي” عن الدور الحيوي الذي لعبه مقاتلون كولومبيون في دعم قوات “الدعم السريع” خلال الحرب في السودان، مما ساعدها في السيطرة على مدينة الفاشر غربي البلاد العام الماضي. وأشار التقرير إلى أن هذا الدعم مرتبط بالإمارات، وفقاً لما توصلت إليه الجهة التي أعدت التحقيق. اعتمد التحقيق، الذي أجرته مجموعة “كونفليكت إنسايتس غروب” (CIG) المتخصصة في التحليل الأمني، على تحليل بيانات تتبع لأكثر من 50 هاتفا محمولا خلال الفترة بين أبريل 2025 و يناير من العام نفسه، والتي تعود لمقاتلين كولومبيين. حيث تم رصد تحركاتهم من كولومبيا إلى أبوظبي ثم إلى السودان. أظهرت البيانات انتقال عدد من هذه الهواتف عبر مطار زايد الدولي إلى منشأة تدريب عسكرية في منطقة غياثي بإمارة أبوظبي، قبل أن تصل إلى مناطق سيطرة قوات “الدعم السريع” في دارفور، بما في ذلك نيالا والفاشر. وأوضح التقرير أن نيالا تعتبر مركزاً رئيسياً لنشاط المرتزقة الكولومبيين وعمليات الطائرات المسيّرة التابعة لـ”الدعم السريع”، مشيراً إلى توثيق نشاط ملحوظ للطائرات المسيّرة هناك، حيث تم تحديد أكثر من 40 جهازاً يعمل باللغة الإسبانية. كما وثق التحقيق اتصالات لهذه الأجهزة بشبكات “واي فاي” تحمل أسماء مرتبطة بالعمليات العسكرية مثل “ANTIAEREO” و”ATACADOR” و”DRONES” و”LOBOS DEL DISIERTO”، مما يعزز فرضية مشاركتهم في تشغيل الطائرات المسيّرة والعمليات القتالية المباشرة. قال مدير المجموعة، جاستن لينش: “هذه هي المرة الأولى التي نستطيع فيها إثبات تورط الإمارات بشكل قاطع”، مضيفاً: “نحن نكشف للعلن ما كانت الحكومات تعرفه منذ فترة طويلة، وهو وجود صلة مباشرة بين أبوظبي وقوات الدعم السريع”. وأشار التقرير إلى أن هؤلاء المرتزقة شاركوا في تشغيل الطائرات المسيّرة التي كانت لها دور أساسي في الحصار الذي فرضته قوات “الدعم السريع” على مدينة الفاشر، والذي استمر لمدة 18 شهراً قبل السيطرة عليها في أكتوبر الماضي. وقد تزامن سقوط الفاشر مع ارتكاب فظائع جماعية، صنفها مدعي المحكمة الجنائية الدولية كجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بينما وصفها محققون أمميون بأنها تحمل “سمات الإبادة الجماعية”، محملين مجموعة المرتزقة “مسؤولية مشتركة” عن هذه النتائج.

الهجرة الدولية: نزوح 1455 سودانيًا من ولاية جنوب كردفان خلال فترة ثلاثة أيام

thumbs b c ccaf612f0f8724735a239b1693e2e818

أفادت منظمة الهجرة الدولية اليوم الثلاثاء عن نزوح 310 سودانيين من قرى بولاية جنوب كردفان في جنوب البلاد، مما رفع عدد النازحين الإجمالي إلى 1455 شخصًا، وذلك عقب اتهامات لقوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات ضد المدنيين في الولاية منذ ثلاثة أيام. شهدت الولاية موجة جديدة من النزوح بعدما هاجمت قوات الدعم السريع مدعومة بحليفتها “الحركة الشعبية” بقيادة عبد العزيز الحلو، قرية تبسة، حيث اقتحمتها وطوقت السوق لعدة ساعات يوم الأحد، ما أسفر عن نهب الممتلكات، وقتل مواطن، وإصابة آخرين، وفقًا لما ذكرته منصة جبال النوبة وتجمع شباب تبسة. وأوضح بيان “تجمع شباب تبسة” أن قوات الدعم السريع قامت باحتجاز نحو 700 شاب من أحياء مختلفة في تبسة، وذلك في إطار حملتها للتجنيد الإجباري لمواطني المنطقة. ولم يصدر أي تعليق من قوات الدعم السريع أو الحركة الشعبية بشأن هذه الاتهامات. كما أكدت منظمة الهجرة الدولية، في بيان الثلاثاء، أن فرقها الميدانية رصدت نزوح 310 أشخاص من قرى متعددة بمحافظة العباسية تقلي بجنوب كردفان، وذلك بسبب تدهور الأوضاع الأمنية. وأشارت إلى أن النازحين اتجهوا إلى مواقع مختلفة داخل محافظة العباسية، دون تحديدها. وفي بيان آخر، ذكرت المنظمة أن حوالي 500 شخص نزحوا من قرى متعددة في محافظة أبو كرشولا إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، نتيجة لتفاقم حالة انعدام الأمن. وفي اليوم السابق، كانت المنظمة قد أعلنت عن نزوح 645 شخصًا من قريتي “تبسة” و”أفنوري” في محافظة العباسية تقلي بسبب انعدام الأمن.

تقديم 1365 بلاغا من النازحين في الفاشر وكردفان ضد قوات “الدعم السريع” في السودان

thumbs b c 90c427e172c0dd399dd0da154b37516b

أعلنت النيابة العامة في السودان، اليوم الاثنين، أنها سجلت 1365 بلاغا من نازحي مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور وولايات كردفان، تتعلق بانتهاكات قوات الدعم السريع بحقهم. وذكرت النيابة في بيان لها، أن النائب العام انتصار أحمد عبد العال قد زارت مخيمات النازحين في مدينة الدبّة بالولاية الشمالية، وذلك للاطلاع على حجم الانتهاكات التي تعرض لها النازحون في مدينتي الفاشر وكردفان (التي تضم ثلاث ولايات: شمال وغرب وجنوب كردفان). وأشار البيان إلى أن النائب العام لقّت “نظرة على الأوضاع الإنسانية وحجم الانتهاكات التي وقعت ضد النازحين، واستمعّت إلى إفادات بعض الضحايا”. كما أوضحت أنها تلقت “تقريرا مفصلا من لجنة التحقيق والتحري، إذ بلغ عدد البلاغات حتى الآن 1365 بلاغا”، دون تقديم تفاصيل إضافية. وفي وقت سابق من اليوم الاثنين، أفادت وكالة الأنباء السودانية “سونا” أن النائب العام وصلت إلى الولاية الشمالية، مصحوبةً بوفد رفيع من أعضاء النيابة العامة “للاطلاع على أوضاع النازحين ومتابعة سير التحقيقات في انتهاكات المليشيا المتمردة (الدعم السريع)”. وأكدت عبد العال أن زيارتها تهدف بالدرجة الأولى إلى تفقد أوضاع النازحين القادمين من الفاشر إلى محلية الدبّة، والاطمئنان على أحوالهم الإنسانية، ومتابعة سير التحقيقات في انتهاكات مليشيا الدعم السريع المتمردة، بحسب ما ذكره المصدر نفسه.