المغرب يوقع عقداً لشراء أسلحة أمريكية ستعزز من تطور قواته الجوية على المستوى التكنولوجي في المنطقة.

في إطار جهوده المستمرة لتعزيز الدفاع الوطني، أبرم المغرب صفقة كبيرة مع الولايات المتحدة تتيح له شراء 25 طائرة مقاتلة متطورة من طراز F-16V Block 72، بالإضافة إلى تحديث 23 طائرة من طراز F-16C/D الحالية لتتوافق مع أحدث المعايير القتالية. ووفقًا لموقع “الدفاع العربي”، تبلغ قيمة الصفقة 4.8 مليار دولار أمريكي، وتتجاوز مجرد تسليم الطائرات الجديدة. تشمل الحزمة مجموعة كاملة من الأسلحة عالية الدقة وتقنيات قتالية متطورة، مما يمثل قفزة نوعية في القدرات العسكرية المغربية. ستجهز الطائرات الجديدة بأنظمة رادار AN/APG-83 AESA، ومنظومة الحرب الإلكترونية المتطورة Viper Shield AN/ALQ-254(V1)، وأجهزة كمبيوتر مهام من الجيل التالي، مما يجعل القوات الجوية الملكية المغربية واحدة من الأكثر تقدمًا تكنولوجيًا في المنطقة. ستمنح هذه الأنظمة قدرات محسنة في اكتشاف الأهداف، والتشويش، والدفاع عن النفس، والتوافق التشغيلي مع القوات الحليفة. تشمل الصفقة أيضًا ترسانة شاملة من الذخائر المتطورة، بما في ذلك صواريخ جو-جو من طراز AIM-120 AMRAAM، وصواريخ AGM-88 HARM المضادة للإشعاع، وقنابل AGM-154 JSOW الانزلاقية، بالإضافة إلى قنابل JDAM وPaveway الموجهة بدقة، وكل منها مصمم لتوفير خيارات هجومية متعددة الاستخدامات في بيئات قتالية معقدة. تأتي هذه الخطوة كجزء من أجندة المغرب الأوسع لتحديث الدفاع، التي تهدف إلى تعزيز قوته العسكرية استجابة للتحولات الإقليمية. كما تعكس الاتفاقية الشراكة العسكرية الراسخة بين الرباط و واشنطن، وهي علاقة تتعمق باستمرار من خلال التعاون الاستراتيجي والمصالح الأمنية المشتركة.
المغرب يساهم في فعاليات الدورة الأولى لمجلس وزراء الأمن السيبراني العرب في الرياض.

الرياض: في إطار تنفيذ التعليمات الملكية السامية، شاركت المديرية العامة لأمن نظم المعلومات التابعة لإدارة الدفاع الوطني، اليوم الإثنين، في الدورة الأولى لمجلس وزراء الأمن السيبراني العرب التي عُقدت في الرياض. وأشار بلاغ صادر عن إدارة الدفاع الوطني إلى أن المملكة أكدت، خلال كلمتها في الاجتماع، أن الأمن السيبراني هو ضرورة استراتيجية لا يمكن الاستغناء عنها لضمان استقرار الدول وتنميتها. كما أعربت عن إيمانها الراسخ بأن التعاون في هذا المجال الحيوي ليس خيارًا بل ضرورة ملحة تفرضها طبيعة الفضاء الرقمي الشامل. وفي هذا السياق، أشادت المملكة المغربية بمبادرة إنشاء مجلس وزراء الأمن السيبراني العرب، الذي سيساهم في تعزيز التعاون بين الدول العربية في هذا المجال. وأكدت على أهمية تكاتف الجهود لتمكين الدول العربية من الوصول إلى مستويات متقدمة من النضج السيبراني، وإنشاء منظومة سيبرانية عربية قوية قادرة على مواجهة التحديات الراهنة. كما استعرضت المملكة الإجراءات الاستراتيجية والتنظيمية والقانونية والتقنية التي اتخذتها في السنوات الأخيرة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والتي تهدف إلى تعزيز أمن نظم معلومات المؤسسات الوطنية ودعم الانتقال الرقمي. وقد أسفرت هذه الجهود عن تحقيق تقدم ملحوظ في مؤشر الأمن السيبراني العالمي، حيث صنف الاتحاد الدولي للاتصالات المملكة ضمن المجموعة الأولى من الدول الرائدة. وفي ختام كلمتها، أشادت المملكة بمحاور العمل المدرجة في أجندة المجلس، خاصة في ما يتعلق بإعداد الاستراتيجية العربية للأمن السيبراني، وتنفيذ التمارين العربية المشتركة لمحاكاة التصدي للهجمات السيبرانية، ودعم صناعة الأمن السيبراني العربي، وإنشاء منصات لتبادل المعلومات، فضلاً عن توحيد المواقف الدبلوماسية السيبرانية في المحافل الدولية. وأعربت عن التزامها بالانخراط والمساهمة الفعالة في جميع هذه المبادرات. يُذكر أن مجلس وزراء الأمن السيبراني العرب أُنشئ بمبادرة من المملكة العربية السعودية تحت مظلة جامعة الدول العربية، ويقع مقره في الرياض، ويهدف إلى تعزيز التعاون وتنسيق الجهود بين الدول العربية في جميع جوانب الأمن السيبراني.
