الرئيس السوري: لن ندرس أي سلام مع إسرائيل قبل استعادة الجولان وفق اتفاق 1974

صرح الرئيس السوري، أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، بأن العلاقة مع الاحتلال “إسرائيل”تتوقف على عودة الجولان ووفق اتفاق 1974، مؤكدا أن بلاده “لن تدرس أي اتفاق سلام مع تل أبيب إلا بعد التزامها بذلك”. فيما يتعلق بالتطورات في السويداء، أكد الرئيس أن “أي دعوات للانفصال ستظل مجرد أحلام”. كما أشار إلى أن جميع الحلول المتعلقة بالأكراد ومنطقة السويداء يمكن نقاشها باستثناء مسألة الانفصال، بحسب قوله. وأكد الشرع أن معظم سكان السويداء متصلون بدمشق، منوهاً إلى أن قلة قليلة تثير الفوضى، وأكد أن الكتلة الشعبية السورية ترفض أي محاولات للتقسيم، مشدداً على أن الاستراتيجية السورية ترتكز على حل المشكلات وتصحيح الخلافات. كما نفى الشرع الشائعات حول انتمائه لجماعة الإخوان المسلمين، موضحاً: “لا أنتمي للإخوان، وقد كنت من أكثر المتأذين من تنظيم داعش”. وجدد تأكيده على أن سوريا ستشهد نهضة، مشيراً إلى أن “بلدنا قوي بذاته وباتفاقاته”. واستكمل مؤكداً أن “سياستنا تعتمد على التسامح لا على الانتقام”. ورأى الرئيس السوري أن جميع الأيديولوجيات القومية والإسلامية في المنطقة “فشلت”.
إدريس الصغيوار يكتب: السويداء ..ميدان حرب بالوكالة بين سوريا والكيان

لم يمر على تحرير سوريا من الاحتلال الإيراني وإسقاط نظام الطاغية بشار الأسد ، إلا شهور قليلة حتى جهزت إيران عملاءها من فلول بشار ، والحشد الشيعي على حدود سوريا ، وحزب الله وبقاياه في حمص ، لإشاعة الفوضى بتنسيق مع الطيران الإسرائيلي الذي تأهب للهجوم على دمشق بالتزامن مع زحف مليشيات إيران، لكن يقظة الجيش السوري ، والدعم الكبير الذي تلقاه من سلاح الجو التركي واستخباراته العسكرية ، حال دون نجاح الانقلاب والهجوم ، لا سيما مع تهديد الكيان بحرب جوية ان تجرأ على الهجوم على دمشق ! والان يتكرر المشهد نفسه منسيناريو الانقلاب و الخيانة على يد طائفة شيعية إسماعيلية في أصلها لا علاقة لها بدين السنة ولا بثوابته وأصوله ومعتقداته وفرائضه تماما كما هو الشأن بالنسبة لشيعة إيران الإمامية ! إنهما وجهان لعملة واحدة يجمعهما مشترك واحد هو العداء لأهل السنة ومحاربتهم : إنها الطائفة الدرزية التي اشتهرت فئة منها بالولاء للكيان والانخراط في حروبه ومنها حربه على غزة . في السويداء السورية برز اسم الهجري كزعيم لتلك الفئة الدرزية العميلة للكيان ، ولم يكن للكيان وهو الذي اصيب بمقتل بعد سقوط بشار ان يترك سوريا على حالها لتستقر، فكان لابد من التحرش بها حينا وتهديدها حينا ، والهجوم عليها بشكل مباشر لإسقاط النظام ولو لصالح إيران حينا ! واستعداء الغرب عليها حينا ، واحتلال أراضيها لجرها إلى حرب مستعجلة حينا ! فلما فشل في استفزازها بكل ذلك ، وفشل حتى في إقناع أمريكا بالبقاء في أراضيها دعما لـلاكراد (قسد) ! لم يبق له إلا ورقة (الدروز ) الذين هيأهم منذ زمن بعيد ليكونوا امتدادا وطريقا لتحقيق الحلم التوراتي بالزحف نحو دول المنطقة بداية من الجولان ومرورا بسوريا والأردن فالعراق ! ومع استجماع سوريا لقوتها وسيرها بخطى سريعة وقوية نحو القوة الاستراتيجية سياسيا ودبلوماسيا واقتصاديا وعسكريا ، لم يهدأ للكيان بال ! فعزم على شيطنتها باستعمال ورقة الدروز وإظهارهم بمظهر المنتهكة حقوقهم الطائفية من قبل عصابات (النظام السوري ) واتهامهم بالدعشنة والاسطوانات المستهلكة التي لا تخفى على المتابعين للوضع ! من هنا قام عصابات الهجري بالهجوم على قوى الامن السورية ، وافتعال المنازعات ومن تم الهجوم على الوجود السني في غلاف السويداء الريفي وارتكاب مجازر في حق العشائر وحتى الدروز الذين لم يسيروا في ركب الاحتلال . وقع ذلك بالتوازي مع قصف الكيان لمحيط القصر الجمهوري ومبنى هيىة الاركان بل والقرى السنية كقرية المزرعة من عشائر السويداء ، مع الهيمنة على سماء سوريا بطائرات الاستطلاع بدون طيار والتهديد بقصف كامل سوريا اذا لم تخرج عناصر الامن والجيش من السويداء. هنا – وبالتوازي مع انسحاب الجيش السوري وأجهزته الأمنية ، بعد ضبط الأمن ، وبعد إبرام اتفاق مع شرفاء الدروز ، هب حماة سوريا من عشائرها على كل صعيد بمآت الآلاف ليلعبوا دور الحماية لعشائر السويداء من جهة وليطهروها من عملاء الدروز ، في بادرة اربكت الكيان وعملاءه فلم ير ما يصنع! ولم يدر كيف يتصرف ! بقي الاتفاق ساري المفعول ، يتولى إدارتها أجهزة الدول الأمنية بمقتضاه عناصر من أبناء السويداء أنفسهم ، ثم بقيت المعارك قائمة داخل السويداء وفي محيطها لاستكمال دحر المتمردين الدروز وتطهير المنطقة من جرائمهم ، بينما اكتفى الكيان بإمداد عملائها بالسلاح ودعمهم بالطيران (بدون طيار) وتهديد النظام السوري من حين لآخر . عمليا كسبت سوريا المعركة ، بإبرام اتفاق ملزم اولا ، ثم بهزيمة المتمردين على يد العشائر دون تدخل مباشر من الجيش وأجهزته الأمنية ، في هذا المناخ جاء الدعم الإقليمي من عشرة دول على رأسها تركيا والسعودية لدعم سوريا والتنديد بجرائم الدروز العملاء ، كان من بين الدول دول الخليج والاردن ومصر ، فيما اكتفى الغرب بعدم موافقة الكيان على هجومه وتدخله . من الطبيعي جدا ان تنتصر سوريا في إنهاء مشكلة السويداء والقضاء على المتمردين لتستكمل تحرير سوريا من العملاء وفلول النظام البائد فكل مقومات النصر سياسيا وعسكريا وميانيا واقليميا في صالحه ، ولا يملك الكيان اي دعم او مسوغ قانوني لتدخله المباشر بل يطالبه المجتمع الدولي بالانسحاب من الأراضي السورية وتطبيق القرار 2766، واتفاق فك الاشتباك ل 1974م. وأي تدخل مباشر من الكيان في السويداء سيكون مؤشرا على فتح باب الجحيم عليه وهو – بالتحديد – ما يجعله يكتفي بدعم عملائه الدروز دون تدخل بري مباشر.
ِسوريا: عملية أمنية واسعة في السويداء لإخراج “العناصر الخارجة عن القانون”

دمشق، سوريا – أعلنت وزارة الداخلية السورية عن نجاحها في إخراج جميع “العناصر المصنفة خارجة عن القانون” من مدينة السويداء جنوب البلاد
