صحيفة “ذا إندبندنت” البريطانية: فاس مدينة التفاصيل الساحرة وعاصمة الرقي المغربي

أشادت صحيفة “ذا إندبندنت” (The Independent) البريطانية بالعراقة الاستثنائية التي تتمتع بها مدينة فاس المغربية، واصفة إياها بالحاضرة التي تمزج بين سحر التاريخ، وحسن الضيافة، والجمال الثقافي الحي الذي ينبض في كل زاوية من أزقتها. وفي مقال مطول نشرته الصحيفة اللندنية واسعة الانتشار، أكدت أن فاس ليست مجرد مدينة سياحية، بل هي تجربة إنسانية تتلاقى فيها “الثقافة والموائد الدافئة”، حيث يشكل الحس العالي بالتفاصيل الهوية الحقيقية لهذه المدينة العريقة. إبداع الزليج وطقوس الحياة اليومية سلط تقرير الصحيفة الضوء على المظاهر الجمالية التي لا تخطئها العين في فاس، ومن أبرزها: * فن الزليج الفاسي: الدقة المتناهية في رص آلاف القطع الملونة لتشكيل لوحات فسيفساء مبهرة. * تخصص الأسواق: نظام الباعة الفريد حيث يكرس كل تاجر نشاطه لمنتج واحد (تمور، زيتون، توابل)، مما يعكس تنظيماً تقليدياً عريقاً. * فلسفة الوقت: أشارت الصحيفة إلى أن الوقت في فاس لا يمر سدى، بل “يُستثمر في جوانب الحياة الجميلة والممتعة”، مثل طقوس تقديم الشاي المغربي. أصالة بعيدة عن “الاستهلاك السياحي” سجلت اليومية البريطانية ملاحظة لافتة حول أسواق مدينة فاس، موضحة أنها تحتفظ بأصالتها بعيداً عن صخب المواقع السياحية التقليدية. ففي أزقتها، لا يجد الزائر محاولات للاستدراج أو الإلحاح من قبل التجار، بل يترك له المجال لاكتشاف المدينة بحرية. “يمكن للزوار مشاهدة الحرفيين وهم ينحتون بلاط الطين المحلي يدوياً لتحويله إلى قطع زليج صغيرة، في عمل منهجي يتطلب صبراً وتركيزاً هائلاً يعكس مهارة اليد المغربية.” خلاصة التقرير: رقي في كل ركن اختتمت “ذا إندبندنت” مقالها بالتأكيد على أن مدينة فاس تزخر بمظاهر الرقي التي تتجلى في أدق التفاصيل، معتبرة أن المهارة الحرفية والجمال البصري في المدينة هما انعكاس لتاريخ طويل من الإبداع الإنساني.
دورات تكوينية وطنية في مجال السياحة الثقافية للشباب

تنظم وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الشباب)، سلسلة من اللقاءات والدورات التكوينية في مجال السياحة الثقافية للشباب، وذلك طيلة شهر نونبر 2025، تحت شعار: “السياحة الثقافية للشباب: استثمار في الهوية وانفتاح على العالم”، بمشاركة 500 مستفيد(ة). تأتي هذه اللقاءات المبرمجة بكل من مدن فاس، ووجدة، والراشيدية، والدار البيضاء، وأكادير، وكلميم، انطلاقا من الدور المحوري للسياحة الثقافية في تعميق الحس الوطني والانفتاح الحضاري لدى الشباب، واستثمارا في التنوع الثقافي المغربي الغني كرافعة أساسية للتنمية البشرية وتعزيز الهوية الوطنية للشباب.
المغرب يستضيف للمرة الثالثة المؤتمر العالمي للصحفيين السياحيين بمشاركة 250 صحفياً

ستُعقد أشغال المؤتمر العالمي السبعين للاتحاد الدولي للصحفيين والكتاب السياحيين في جهة فاس-مكناس من 19 إلى 25 نونبر المقبل. ويعد هذا هو المرة الثالثة التي يستضيف فيها المغرب هذا المؤتمر بعد دورتي 2004 و2018. وقد تم اعتماد ملف الترشيح المقدم من الجمعية المغربية للصحفيين والكتاب السياحيين بالإجماع في يناير الماضي، والذي قام بالتركيز على البنيات التحتية الفندقية والمقومات السياحية لفاس، بالإضافة إلى برنامج متنوع للإقامة خصص لهذه المناسبة. يتوقع أن يشارك في هذا الحدث، الذي يتم تنظيمه بالتعاون مع وزارات السياحة والشباب والثقافة والتواصل، والمكتب الوطني المغربي للسياحة، والسلطات المحلية لجهة فاس-مكناس، أكثر من 250 صحفيا من 70 بلدا، لتناول قضايا الصحافة السياحية في ظل التغيرات العالمية، وتبادل الآراء حول الدور المتزايد للمغرب في مجال السياحة الدولية. وستكون الانطلاقة الرسمية من مدينة فاس. من جهة أخرى، ستتناول الجمعية المغربية للصحفيين والكتاب السياحيين خلال المؤتمر موضوع “السياحة والإعلام: أي علاقة وأي مستقبل؟” كموضوع رئيسي للنقاش في الندوات واللقاءات المدرجة ضمن البرنامج، الذي سيتطرق كذلك إلى المسؤولية الأخلاقية للصحفيين، وأهمية التنوع داخل هيئات التحرير، ودور الإعلام في تعزيز السياحة.
المنتدى الجهوي الأول للسياحة الاستشفائية بجهة فاس – مكناس،

تم افتتاح المنتدى الجهوي الأول للسياحة الاستشفائية بجهة فاس – مكناس يوم الخميس بالجامعة الأورومتوسطية بفاس، وذلك بهدف تعزيز وتطوير العروض السياحية المعنية بهذا النوع من السياحة في المنطقة. وفي كلمته، أشار والي جهة فاس – مكناس، معاذ الجامعي، إلى أن الجهة تحتوي على أكثر من 60% من المواقع الأثرية في المملكة و40% من احتياطيات المياه في البلاد، مؤكدًا على الأهمية الاستراتيجية للتدبير المستدام للموارد المائية في مدينة فاس. كما أبرز المؤهلات الكبيرة التي تمتلكها الجهة في مجال الينابيع الحرارية ذات الخصائص العلاجية المتنوعة، مبيّنًا أن التحدي الأبرز حاليًا يكمن في زيادة متوسط مدة إقامة السياح، والتي تصل حالياً إلى 1.9 يوم مبيت. وشدد على أهمية ابتكار عروض جذابة تهدف إلى تمديد مدة زيارة الزوار إلى ثلاثة أو أربعة أيام على الأقل، من خلال استثمار الغنى الثقافي والطبيعي الفريد الذي تتمتع به الجهة، من أجل جذب سياحة عالية الجودة تركز على الصحة والاستجمام. من جانبه، أوضح رئيس المجلس الجهوي للسياحة بجهة فاس – مكناس أحمد السنتيسي، أن النسخة الأولى من المنتدى تمثل فرصة رائعة لاستكشاف مختلف جوانب السياحة الجهوية، خاصة السياحة الحرارية في إقليم مولاي يعوب، الذي يعد رائدًا على المستوى الوطني في هذا المجال، مؤكدًا على ضرورة دعم هذا القطاع الذي يتمتع بإمكانيات سياحية واقتصادية واجتماعية هامة. وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكّد رئيس مجلس جهة فاس – مكناس عبد الواحد الأنصاري، أن هذا المنتدى هو الأول من نوعه على المستوى الوطني نظرًا لموضوعه المبتكر الذي يدور حول السياحة الاستشفائية، موضحاً أن هذا اللقاء يأتي في إطار السياسات الوطنية والجهوية الرامية إلى تنشيط القطاع السياحي وتعزيز المؤهلات المتميزة التي تتحلى بها الجهة. وأضاف الأنصاري أن الهدف الرئيسي للمنتدى هو التعريف بالموارد الفريدة والمؤهلات التي تمتلكها الجهة، لتعزيز جاذبيتها السياحية، خاصة أن معظم الأقاليم في جهة فاس مكناس تتميز بنوع خاص من السياحة الاستشفائية التي تميزها، مشيرًا إلى أن هذه المؤهلات تكمل بعضها البعض. يهدف هذا المنتدى، الذي ينظم تحت شعار “المياه الحرارية: صحة وسياحة”، إلى جمع فاعلين من المؤسسات والقطاع السياحي، بالإضافة إلى الباحثين والأكاديميين، من أجل تسليط الضوء على الثروات الطبيعية والتراث المحلي، ولا سيما المحطات الحرارية، وذلك في إطار استراتيجية تهدف إلى تنويع وتطوير العرض السياحي في المنطقة.
عزيز أخنوش: أصبح المغرب الوجهة السياحية الأولى في إفريقيا بفضل نجاعة خطة الطريق السياحية

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال جلسة مجلس النواب اليوم الاثنين، أن المغرب أصبح أول وجهة سياحية في إفريقيا بفضل فعالية خارطة الطريق السياحية 2023-2026، التي تم تنفيذها تلبية للرؤية الملكية الرامية لتطوير القطاع السياحي وتعزيز تنافسيته. في عرضه حول “التوجهات الكبرى للسياسة السياحية”، أشار أخنوش إلى أن هذه الخارطة تم إعدادها بفضل التعاون الشامل من جميع الفاعلين في القطاعين العام والخاص، وأنها تتضمن استراتيجية طموحة رُصد لها 6 ملايير درهم لتحفيز النشاط السياحي وتعزيز الطلب، مما سيساهم في تعزيز جاذبية المغرب كوجهة سياحية عالمية. وأوضح أن الاستراتيجية تشمل 9 سلاسل موضوعاتية و5 سلاسل أفقية تهدف إلى تعزيز مكانة المغرب السياحية، حيث ترتكز على خطة تنافسية تتضمن مضاعفة سعة النقل الجوي، وتعزيز الترويج السياحي، والرقمنة، وتنويع المنتجات الثقافية والترفيهية، بالإضافة إلى دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة وتأهيل الفنادق. كما أشار أخنوش إلى توقيع عقود تطبيقية على المستوى الجهوي لتعزيز العرض السياحي، والتي تشمل مشاريع لتطوير البنية الفندقية وزيادة الطاقة الاستيعابية. وأكد على أهمية التسويق الجيد للوجهة المغربية، مشيرًا إلى التألق الكبير للمنتخب الوطني في كأس العالم 2022، وما نتج عنه من مبادرات حكومية تهدف للترويج لجمال وثقافة المملكة، مثل حملة “المغرب أرض الأنوار” وحملة “نتلاقاو في بلادنا” لتشجيع السياحة الداخلية. كما أشار إلى توقيع شراكات استراتيجية مع منظمي الأسفار، حيث تم التعاقد على 2 مليون مسافر في 2024، بزيادة 38% مقارنة بسنة 2023، مما ساهم في زيادة الليالي المسجلة في مؤسسات الإيواء. وفيما يتعلق بتسهيل دخول السياح الأجانب، أشار أخنوش إلى ارتفاع عدد التأشيرات الإلكترونية المصدرة، حيث تم إصدار 386 ألف تأشيرة، 95% منها للسياحة. وذكر أن جهود الحكومة في تطوير النقل الجوي الوطني ساهمت في تحقيق زيادة بنسبة 30% في عدد المقاعد الجوية المتعاقد عليها، ما يعكس التزام الحكومة بتعزيز القطاع. كما تم توقيع اتفاقية مع الخطوط الملكية المغربية لزيادة عدد المقاعد المتاحة وإنشاء خطوط جوية جديدة، حيث تم التعاقد على 11.4 مليون مقعد مع شركات الطيران، مما يعزز الربط بين المطارات الوطنية. وفي خطوة نحو تطوير الشراكات الدولية، تم توقيع شراكة مع إحدى أكبر شركات الطيران العالمية لزيادة عدد المسافرين من 4.5 مليون إلى أكثر من 10 ملايين بحلول 2027، مما ساهم في إطلاق 24 خطًا دوليًا جديدًا و11 خطًا داخليًا جديدًا.
رئيس الحكومة: حقق المغرب إنجازا “غير مسبوق” في قطاع السياحة من خلال استقطابه 17.4 مليون سائح في عام 2024.

أشاد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الاثنين خلال جلسة بمجلس النواب، بالإنجاز “التاريخي” و”غير المسبوق” الذي حققه المغرب في مجال السياحة، حيث استقطب 17.4 مليون سائح في سنة 2024. وأوضح السيد أخنوش، في عرض قدمه خلال جلسة الأسئلة الشهرية حول السياسة العامة التي تناولت “التوجهات الكبرى للسياسة السياحية”، أن هذا الإنجاز الكبير الذي يبعث على “الافتخار” قد تحقق قبل الموعد المحدد بسنتين، حيث كان الهدف الطموح لأفق 2026. واستعرض رئيس الحكومة في هذا السياق مؤشرات تعكس الطفرة التي يشهدها القطاع السياحي، مشيراً إلى أن انتعاش القطاع في سنة 2024 شهد زيادة بنسبة 20 في المائة مقارنة بسنة 2023، حيث ارتفعت أعداد السياح الأجانب الوافدين بنسبة 23 في المائة، وكذلك المغاربة المقيمين بالخارج بنسبة 17 في المائة. كما تمكنت المملكة، وفقاً للسيد أخنوش، من استقطاب 3 ملايين سائح إضافي في سنة 2024 مقارنة بسنة 2023، في حين كانت الأرقام في الفترة ما بين 2010 و2019 قد سجلت 3.2 مليون سائح إضافي، مما يدل على أن النتائج المحققة في سنة 2024 تفوق أرقام سنة 2019 بنسبة 35 في المائة. وأكد السيد أخنوش أن الإنجازات “الاستثنائية” التي حققها قطاع السياحة خلال الولاية الحكومية الحالية هي نتيجة للمقاربة الفعالة التي اتبعتها الحكومة لتطوير القطاع، والتي كانت دائماً مقاربة شاملة ومتعددة الأبعاد، متداخلة مع باقي القطاعات والسياسات الحكومية الأخرى، ولم تكن مقاربة قطاعية تقليدية تعالج هذا القطاع بشكل معزول. وأشار إلى أن الجهود المستمرة التي بذلتها الحكومة من خلال مجموعة من التدابير المدروسة قد ساهمت في استعادة نشاط القطاع السياحي وتحقيق تحولات إيجابية كبيرة، منوهاً بأن السياسات الحكومية المختلفة أسهمت، بتكاملها، في ضمان استدامة الانتعاش السياحي بوتيرة ثابتة، مما أدى إلى تحسين ملموس في المؤشرات الأساسية للقطاع. واختتم السيد أخنوش بالتأكيد على قناعة الحكومة بأن “بناء مغرب المستقبل يتطلب منا جميعاً العمل على تطوير وتجويد جميع روافع السياحة المغربية، لجعلها ركيزة أساسية من ركائز التنمية الشاملة والمستدامة التي يسعى جلالة الملك، نصره الله، لتحقيقها للمغاربة جميعاً”.
مراكش تحتضن المؤتمر العالمي للابتكار والاستثمار في السياحة يوم 28 يناير الجاري

ستحتضن مدينة مراكش في 28 يناير الجاري المؤتمر الدولي حول الابتكار والاستثمار السياحي، الذي سيركز على أوجه التكامل والانسجام بين الابتكار والاستثمار في هذا القطاع. وأفاد بلاغ للمنظمين أن هذا المؤتمر، الذي تنظمه الشركة المغربية للهندسة السياحية ووزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالتعاون مع منظمة السياحة العالمية، يوفر منصة متميزة لاستكشاف أحدث الاتجاهات العالمية في مجال الابتكار التكنولوجي المطبق على السياحة، مع تعزيز الاستثمار في الحلول الذكية ودعم النمو الرقمي للشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في هذا المجال. ويشارك في المؤتمر عدد من الشخصيات البارزة من القطاع، مثل زوراب بولوليكاشفيلي، الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية، وفاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وكريم زيدان، الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والإلتقائية وتقييم السياسات العمومية، وعماد برقاد، المدير العام للشركة المغربية للهندسة السياحية، بالإضافة إلى مجموعة من الخبراء المرموقين في مجال السياحة والاستثمار السياحي. إلى جانب المناقشات وتبادل الأفكار التي ستجري خلال المؤتمر، سيتم تكريم التميز في مجال الابتكار السياحي من خلال الاحتفاء بالمقاولات الناشئة الواعدة التي شاركت في المسابقة التي نظمتها الشركة المغربية للهندسة السياحية بالتعاون مع منظمة السياحة العالمية. ويهدف هذا الحدث إلى استقطاب المشاريع الأكثر ابتكارا وإبداعا من الشباب القادرين على مواجهة التحديات المستقبلية في مجال السياحة. كما أشار المصدر إلى أنه سيتم الإعلان عن شراكات استراتيجية تعكس إرادة جميع الأطراف المعنية في توحيد جهودها لجعل المغرب وجهة سياحية مبتكرة على المستوى الدولي، مؤكدا أن “المغرب، الذي يتميز بتنوعه الثقافي وابتكاره، يسعى إلى تعزيز النظم البيئية المبتكرة وتطوير الخبرة التي اكتسبها في هذا المجال، مما سيساهم في تعزيز مكانته على الساحة الدولية”. ونقل البلاغ عن السيد برقاد قوله إن “هذا المؤتمر هو أكثر من مجرد حدث، بل يمثل نقطة تحول ستساهم في بناء سياحة مغربية فريدة تنبع من المبادرات الفردية والخاصة وفقاً للتوجيهات الملكية السامية”.
