فاس تحتفي بالمسيرة الخضراء: كرنفال احتفالي فريد يجسد تلاحم الشعب وتعبئته للدفاع عن الوحدة الترابية

فاس – نظم, يوم السبت بفاس, كرنفال احتفالي فريد من نوعه, تخليدا لذكرى المسيرة الخضراء المظفرة وعيد الوحدة, بمبادرة من جمعية قافلة نور الصداقة للتنمية الاجتماعية. وقد شهد هذا الحدث, المدعوم من قبل مجموعة من جمعيات المجتمع المدني المحلي, مشاركة مئات المواطنين من مختلف الأعمار والفئات؛ نساء ورجالا, شبابا وكبارا, في أجواء احتفالية ترمز إلى تلاحم مكونات الشعب المغربي وتعبئته المستمرة للدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة. رفع المشاركون الأعلام المغربية وصور صاحب الجلالة الملك محمد السادس, مما استحضر عبر هذه الفعالية الرمزية القافلة التاريخية التي شارك فيها 350 ألف مغربي خلال المسيرة الخضراء. ورافق المشاركون الموكب الاحتفالي بأغانٍ ورقصات على طول المسار الذي مر به وسط المدينة, في العاصمة الروحية للمملكة. علاوة على أعضاء الجمعيات المشاركة والفاعلة في مختلف المجالات الاجتماعية والثقافية والرياضية, شهد الكرنفال مشاركة عدة فرق موسيقية تراثية تألقت بعروضها الفنية أمام الجمهور, من بينها النشيد المعروف للمسيرة الخضراء و”صوت الحسن ينادي”. كما كانت المناسبة فرصة لإبراز التراث المغربي الأصيل من خلال عرض نماذج من القفطان المغربي والزليج التقليدي.
ثورة الملك و الشعب.. ذكرى التلاحم الأبدي ضد الاستعمار

يحتفل الشعب المغربي، في 20 غشت من كل عام، بذكرى ثورة الملك والشعب، وهي محطة تاريخية حاسمة في مسيرة الكفاح الوطني من أجل الاستقلال. هذه الذكرى ليست مجرد استحضار لأحداث الماضي، بل هي مناسبة لتأكيد قيم التضحية، والوحدة، والولاء المتبادل بين العرش العلوي و الشعب المغربي. تعود جذور هذه الثورة إلى 20 غشت 1953، حينما قررت سلطات الحماية الفرنسية، في خطوة يائسة، نفي بطل التحرير، المغفور له الملك محمد الخامس، والأسرة الملكية الشريفة إلى جزيرة كورسيكا ثم إلى مدغشقر. كان هذا القرار يهدف إلى إضعاف المقاومة المغربية، وفك الارتباط الروحي والسياسي الذي يجمع بين الملك وشعبه، وإخضاع المغرب بشكل كامل للاستعمار. لكن ما حدث كان عكس ما خططت له فرنسا. فقرار النفي أشعل شرارة الغضب في نفوس المغاربة، الذين اعتبروا هذا الفعل إهانة لكرامتهم الوطنية والدينية. تحوّل يوم 20 غشت إلى يوم حداد وطني، وبدأت شرارة المقاومة الشعبية في الانتشار، مؤكدة أن العرش والشعب كيان واحد لا يتجزأ. انطلقت شرارة الثورة من مدن وقرى المغرب كافة، في هبّات شعبية عارمة تمثلت في مظاهرات واحتجاجات سلمية في البداية، سرعان ما تحولت إلى مقاومة مسلحة منظمة. تشكلت خلايا سرية للمقاومة، وانتشرت عمليات الفداء في كل مكان، استهدفت المصالح الفرنسية والعملاء الذين تواطؤوا مع سلطات الحماية. وكانت تلك العمليات، مثل محاولة اغتيال ابن عرفة (الذي نصبته فرنسا سلطانًا بديلًا)، رسالة واضحة بأن الشعب لن يرضى بأي بديل عن ملكه الشرعي. كان التلاحم بين الملك والشعب هو سر قوة هذه الثورة. ففي المنفى، كان الملك محمد الخامس يتابع أخبار شعبه، ويشجع المقاومة، مما زاد من عزيمة المغاربة على مواصلة الكفاح. هذا الارتباط القوي بين القائد والشعب أربك حسابات المستعمر، وجعله يدرك أن المغرب لن يستقر إلا بعودة ملكه. وأمام صلابة المقاومة المغربية، وتزايد الضغط الدولي، اضطرت فرنسا للرضوخ لمطالب الشعب المغربي. وفي 16 نونبر 1955، عاد الملك محمد الخامس إلى أرض الوطن، معلنًا انتهاء فترة النفي وبداية مرحلة جديدة من أجل استكمال الاستقلال. تظل ثورة الملك والشعب رمزاً للوحدة الوطنية، ودرساً للأجيال في أن الدفاع عن الوطن والحرية يتطلب تضحيات جسامًا وتلاحمًا لا ينفصم. وهي مناسبة للتأكيد على أن المغرب قد بنى حاضره ومستقبله على أسس صلبة من التضحية والولاء المتبادل، مما يجعله قادراً على مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.
الباحث إدريس الصغيوار يكتب: حزب الشعب

هو ذاك الحزب الذي يمثل الشعب بكل دلالاته ، يمثل ثوابت الشعب الدينية كأساس لكل شيء اولا ، ثم موروثه الثقافي وأعرافه وعاداته، وعمقه العربي ، وتنوعه العرقي تحت مبادىء الدستور وما تفرع عنه من نظم وتشريعات . حزب الشعب هو جزء من دولة ، جاء ليخدم الدولة ، فهو خادم لوحدة ترابها ، ملتزم بالولاء والبيعة لسلطانها وقيادتها ، متفان بكل ما يلزم لإحقاق الحقوق لشعبها ، محارب إلى ٱخر رمق للدفاع عن رايتها! فهذه اهم محدداته! حزب الشعب لا ينشط في فراغ ، إنما في بيىئة لها مكوناتها ،ولا ينشط في عالم يتناقض مع المحددات أعلاه ، لذلك فمشروعه السياسي ، وما ينبثق عنه من مشاريع اجتماعية ونقابية وإنسانية كلها تقوم على ذلك وتعكسه حتى في أدق التفاصيل ! ولا يمكن بأي حال أن تجد له موقفا من قضية لا يتناغم فيها مع هذه المبادىء والمحددات فضلا على أن يكون نقيضا لها ! فالمواقف وليدة المبادىء ! واذا اعتبرنا هذه المحددات مقاييس للمواقف الراشدة والقرارات النزيهة ، فإن مشاريع حزبية كثيرة سينكشف أمرها وتتضح حقيقتها ، بمجرد أن تدرك مناقضتها لتلك المبادىء والمحددات .. فحزب يتنكر للدستور في قراراته ليس من الشعب في شيء !! وحزب يتنكر للثوابت الدينية أيضا ليس من الشعب في شيء ! فالتنكر للدستور تنكر لأسس العدالة ، وللعقد الاجتماعي الذي أخذه الشعب على عاتقه وصاغه نقاطا وبنودا ليدير حياته بكل مناحيها !! إنه نسف لأساس الدولة ! والتنكر للثوابت الدينية تنكر للدين الذي هو أساس الدستور ومرجعه المفترض ، وفي الوقت نفسه تنكر للدستور الذي يضمن حماية الثوابت الدينية ! وكل حزب تنكر لثوابت الإسلام المتفق عليها إجماعا متنكر بالضرورة للشعب فهو اذن ليس من الشعب في شيء !دين الشعب (الإسلام ) هو روحه ، والمساس بالروح بمثابة الشروع في جريمة قتل ، فكل حزب مثلت مشاريعه المساس بثوابت الشريعة القطعية عند علماء المالكية خصوصا ، هو حزب تجاوز الحد الدستور والشرعي معا فمس بروح الدولة والشعب معا . وحينما نتكلم عن الحزب هنا فليس بالضرورة ان يكون اطارا سياسيا فقط ، وإنما يشمل ذلك كل تكتل مهما كانت صورته ، جماعة او تنظيما او جمعية او مؤسسة .. أو حتى فردا يتصدر الريادة ! فكل شكل من هذه الأشكال المتكتلة ، وإن زعمت أنها تمثل (الحقيقة ) و(الشعب) ، ما لم تحترم قيم الشعب الدينية والدستورية ، فليست من الحقيقة ولا من الشعب في شيء ، إنما هي جماعات شغب تشاغب على قضايا الشعب وتعبث بمكتسباته واستحقاقاته ومبادئه وثوابته . بهذه المقاييس يمكنك ان تكشف حقيقة من يساوم على الوحدة الترابية مثلا ! أين هو من الشعب ؟!! وان تكشف حقيقة من يستقوي بالخارج ليبث سموم ثقافات دخيلة على الشعب ، كتنميط الشذوذ والصهينة وزعزعة الاستقرار وبث الأراجيف والتحريض على نزع يد البيعة ..اين مثل هؤلاء من الشعب !! وأن تكشف أولئك التسعة رهط الذين يفسدون في الارض ولا يصلحون حين يطعنون في ثوابت الشعب الدينية بالطعن في مذهب الإمام مالك (مذهب الشعب ) ، والطعن في الفقه والحديث ومراجعه وكتبه وأىمته وفقهاء الإسلام ومفسروه وقراءه ورواة حديثه كمالك والبخاري ومسلم وغيرهم !! وطعنهم هذا يطال بالضرورة مؤسسات الدولة الراعية لتلك الثوابت الخادمة لها كالمجالس العلمية والرابطة المحمدية ومنصة محمد السادس للحديث وغيرها فالطعن من قبل هؤلاء التسعة رهط ، يطال المؤسسات الرسمية كما يطال نظام الحكم ذاته القائم دستوريا على الإسلام ممثلا في مذهب مالك. فتسفيههم للمذهب..تسفيه لخادم المذهب سواء.. فهؤلاء ليسوا من الشعب في شيء ولا يمثلونه . نعم نحن إذ نتكلم عن أسس التمثيل الشعبي ومحدداته، اعلاه، لا نغفل عن المساحة الشاسعة التي يكفلها الدستور والنظم لحرية الفكر والممارسة السياسية، لكن (الليبرالية المغربية ) ليست مطلقة ، إنها مغربية ! ابنة الدستور وتمرح وتسرح لكن ليس خارج ثوابت الدين والوطن ! وكل من خرج عنهما تنكر له الشعب ولفظه في صناديق الاقتراع وفي كل زمان ومكان .
الذكرى الثانية والعشرون لميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن .. مناسبة لتجديد آصرة التلاحم المكين بين العرش والشعب

الرباط – تحل اليوم الخميس الذكرى الثانية والعشرون لميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وهي مناسبة سعيدة تحتفل بها كل مكونات الشعب المغربي، لتجديد آصرة التلاحم المكين بين العرش العلوي المجيد والشعب، وتعبر من خلالها عن مشاطرة الأسرة الملكية الشريفة أفراحها ومسراتها. وتعد هذه الذكرى فرصة يحيي فيها الشعب المغربي الفرحة التي عاشها يوم 8 ماي 2003، اليوم الذي أشرقت فيه جنبات القصر الملكي العامر بميلاد ولي العهد، الذي اختار له صاحب الجلالة الملك محمد السادس، اسم مولاي الحسن، ويستحضر من خلالها الاحتفالات البهيجة التي أعقبت الإعلان عن ميلاد سموه. وتعد مشاركة الشعب المغربي الأسرة الملكية احتفالها بهذا الحدث السعيد، عربونا على أواصر التلاحم والترابط التي ظلت على الدوام تجمع العرش بالشعب، وتأكيدا على تعلق هذا الأخير بقائد الأمة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أيده الله، ضامن وحدة البلاد وتماسكها واستقرارها وتطورها ونموها. وقد جاء إطلاق اسم مولاي الحسن على ولي العهد، تعبيرا عن قيم ومبادئ الوفاء لملكين عظيمين في تاريخ البلاد هما السلطان مولاي الحسن الأول وجلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، وتجسيدا لاستمرارية العرش العلوي واستقرار البلاد وتماسكها عبر التاريخ. وينطوي تخليد ذكرى ميلاد ولي العهد على رمزية تاريخية وعاطفية بالغة الدلالة، فهو تعبير عن الاستمرارية، التي تطبع تاريخ الدولة العلوية الشريفة، التي حافظ ملوكها، طيلة أزيد من ثلاثة قرون، على القيم والمبادئ، التي تأسست من أجلها، ألا وهي الدفاع عن وحدة الوطن واستقلاله وصيانة مقدساته، التي يجسدها شعار المملكة “الله الوطن الملك”. ولذلك، فإن الاحتفال بهذه الذكرى يجسد أروع صور تشبث الأمة، على اختلاف مكوناتها، بالوفاء للعرش العلوي المجيد والحرص على استمراريته. ويعد هذا الحدث السعيد مناسبة لاستحضار الأنشطة البارزة التي قام بها صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن
