الولايات المتحدة تؤكد مجددًا اعترافها بسيادة المغرب على الصحراء

الرباط: أكدت الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، مجددًا اعترافها بسيادة المغرب على الصحراء. جاء ذلك على لسان نائب وزير الخارجية الأمريكي، كريستوفر لاندو، خلال مؤتمر صحفي عقب لقائه بوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة. حيث صرح لاندو بأن “الولايات المتحدة تعترف بسيادة المغرب على الصحراء”. وأضاف المسؤول الأمريكي أن “الولايات المتحدة تعمل ضمن إطار القرار الأخير لمجلس الأمن (القرار 2797) للتوصل إلى حل سلمي لهذا النزاع الذي طال أمده بشكل غير مقبول”، مشيرًا إلى أن “هذا الوضع لا يمكن أن ينتظر 50 أو 150 أو 200 سنة أخرى ليتم حله”. وعلى صعيد آخر، أعاد لاندو التأكيد خلال المباحثات مع بوريطة على دعم الولايات المتحدة الثابت لمقترح الحكم الذاتي المغربي، واصفًا إياه بأنه “جاد وذو مصداقية وواقعي”، مؤكدًا أنه “الأساس الوحيد لحل عادل ودائم للنزاع الإقليمي حول الصحراء”. كما أشار نائب وزير الخارجية الأمريكي إلى دعم الولايات المتحدة للمؤسسات الأمريكية التي ترغب في الاستثمار وإقامة مشاريع في الصحراء.
جمهورية السنغال تعبر مجددًا عن تأييدها الثابت والمستمر لسيادة المملكة المغربية على الصحراء.

جمهورية السنغال تعبر مجددًا عن تأييدها الثابت والمستمر لسيادة المملكة المغربية على الصحراء.
عمت شوارع الرباط فرحة كبيرة بعد قرار مجلس الأمن التاريخي بشأن الصحراء المغربية

عمت مظاهر الفرح العارم شوارع الرباط مساء اليوم الجمعة، بعد اعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار التاريخي رقم 2797 المتعلق بالصحراء المغربية. فمن ساحة باب الأحد إلى شارع محمد الخامس، مروراً بأحياء كأكدال واليوسفية والعكاري، احتشد الآلاف من المواطنين والمواطنات حاملين الأعلام الوطنية وصور صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في تعبير عن ارتياحهم لمضمون هذا القرار. وجابت سيارات مزينة بالأعلام الوطنية وصور جلالة الملك الشوارع الرئيسية للعاصمة، وسط تصفيق المارة وزغاريد النساء. وفضل الشباب إطلاق العنان لمنبهات سياراتهم وهم ينشدون الأغانى الوطنية التي تعبر عن حب الوطن والوحدة الترابية، مما يعكس عمق الارتباط الوجداني بين المغاربة وقضيتهم الوطنية. وفي تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، عبّر عدد من المواطنين عن ارتياحهم البالغ لهذا القرار الأممي الذي أكّد مرة أخرى عدالة القضية الوطنية ومصداقية مبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد لهذا النزاع الإقليمي المفتعل، معتبرين أن هذه اللحظة التاريخية تمثل صفحة جديدة في مسار تكريس مغربية الصحراء. محمد (65 سنة) قال: “هذا اليوم تاريخي بكل المقاييس، يذكرني بالمسيرة الخضراء المجيدة التي جسدت إرادة شعب بأكمله.” وأضاف: “هذه الفرحة ليست مجرد احتفال، بل هي تجديد للعهد على الدفاع عن وطننا ووحدتنا الترابية، بنفس الروح الوطنية التي سادت عام 1975.” من جهته، أوضح يونس (32 سنة) أن “المغرب صاحب الحق”، مشيراً إلى أن “القرار الأممي هو تتويج لمسار طويل من العمل الدبلوماسي المتزن الذي قاده جلالة الملك محمد السادس”، مضيفاً “لقد أصبح واضحاً للعالم أن مقترح الحكم الذاتي هو الحل الوحيد القابل للتطبيق والعادل لجميع الأطراف.” أما شيماء (19 سنة)، فقد أكدت أن “القرار الأممي يعكس المكانة التي أصبح يحتلها المغرب دولياً”، مضيفة “كلنا فخورون بأن العالم اعترف بعدالة قضيتنا وبجهود المملكة من أجل السلام.”
جلالة الملك: قرار مجلس الأمن حدد المبادئ والمرتكزات الكفيلة بإيجاد حل سياسي نهائي لقضية الصحراء في إطار حقوق المغرب المشروعة

الرباط – أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس أن قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حدد المبادئ والمرتكزات الكفيلة بإيجاد حل سياسي نهائي لقضية الصحراء، في إطار حقوق المغرب المشروعة. وقال جلالة الملك، في الخطاب السامي الذي وجهه مساء اليوم الجمعة إلى شعبه الوفي، ” اليوم ندخل، والحمد لله، مرحلة الحسم على المستوى الأممي، حيث حدد قرار مجلس الأمن المبادئ والمرتكزات الكفيلة بإيجاد حل سياسي نهائي لهذا النزاع، في إطار حقوق المغرب المشروعة”. وأضاف جلالته أنه “في سياق هذا القرار الأممي، سيقوم المغرب بتحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي، وسيقدمها للأمم المتحدة، لتشكل الأساس الوحيد للتفاوض، باعتبارها الحل الواقعي والقابل للتطبيق”. وتقدم جلالة الملك، بهذه المناسبة، بـ”عبارات الشكر والتقدير لجميع الدول التي ساهمت في هذا التغيير، بمواقفها البناءة، ومساعيها الدؤوبة، في سبيل نصرة الحق والشرعية. وأخص بالذكر الولايات المتحدة الأمريكية، بقيادة صديقنا فخامة الرئيس دونالد ترامب، الذي مكنت جهوده من فتح الطريق للوصول إلى حل نهائي لهذا النزاع”. وتابع جلالته “كما نشكر أصدقاءنا في بريطانيا وإسبانيا، وخاصة فرنسا، على جهودهم من أجل نجاح هذا المسار السلمي. ونتوجه أيضا بجزيل الشكر لكل الدول العربية والإفريقية الشقيقة، التي ما فتئت تعبر عن دعمها، الدائم واللامشروط، لمغربية الصحراء، وكذا مختلف الدول عبر العالم، التي تدعم مبادرة الحكم الذاتي”. وأبرز جلالة الملك أنه ” بعد خمسين سنة من التضحيات، ها نحن نبدأ، بعون الله وتوفيقه، فتحا جديدا، في مسار ترسيخ مغربية الصحراء، والطي النهائي لهذا النزاع المفتعل، في إطار حل توافقي، على أساس مبادرة الحكم الذاتي”، مضيفا أنه “من دواعي الاعتزاز، أن يتزامن هذا التحول التاريخي، مع تخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، والذكرى السبعين لاستقلال المغرب”. وبهذه المناسبة، أعرب جلالة الملك عن سعادته بتقاسم مشاعر الارتياح لمضمون القرار الأخير لمجلس الأمن، مع شعبه الوفي. وقال صاحب الجلالة ” إننا نعيش مرحلة فاصلة، ومنعطفا حاسما، في تاريخ المغرب الحديث. فهناك ما قبل 31 أكتوبر 2025، وهناك ما بعده”، مشددا على أنه ” حان وقت المغرب الموحد، من طنجة إلى لكويرة، الذي لن يتطاول أحد على حقوقه، وعلى حدوده التاريخية”. وذكر جلالة الملك بأنه أكد في خطاب سابق “أننا انتقلنا في قضية وحدتنا الترابية، من مرحلة التدبير إلى مرحلة التغيير. فالدينامية التي أطلقناها، في السنوات الأخيرة، بدأت تعطي ثمارها على جميع الأصعدة”. كما سجل جلالته، في هذا الصدد، بأن “ثلثي الدول بالأمم المتحدة أصبحت تعتبر مبادرة الحكم الذاتي هي الإطار الوحيد لحل هذا النزاع”. وأكد جلالة الملك أن ” الاعتراف بالسيادة الاقتصادية للمملكة على الأقاليم الجنوبية عرف تزايدا كبيرا بعد قرارات القوى الاقتصادية الكبرى، كالولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا وروسيا وإسبانيا والاتحاد الأوروبي، بتشجيع الاستثمارات والمبادلات التجارية مع هذه الأقاليم. وهو ما يؤهلها لتصبح قطبا للتنمية والاستقرار، ومحورا اقتصاديا بمحيطها الجهوي، بما في ذلك منطقة الساحل والصحراء”.
واشنطن تخبر دي ميستورا أن الصحراء جزء من المغرب وأن مبادرة الحكم الذاتي هي الحل الوحيد المتاح.

في سياق دبلوماسي حاسم، اجتمعت ليزا كينا، المسؤولة الأولى عن الشؤون السياسية في وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم الخميس عند الساعة الواحدة ظهراً بالتوقيت المحلي لواشنطن، مع ستيفان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء المغربية، في مقر الخارجية الأمريكية. وخلال هذا الاجتماع، قامت كينا بإبلاغ دي ميستورا بموقف الولايات المتحدة الواضح والحاسم بشأن قضية الصحراء، والذي يؤكد بجلاء أن الصحراء هي جزء من المغرب، وتدعو جميع الأطراف المعنية إلى إنهاء النزاع المصطنع الذي طال أمده. وأكدت كينا أيضاً على أهمية البدء في مفاوضات جادة حول مبادرة الحكم الذاتي التي قدمتها المملكة المغربية، معتبرة هذه المبادرة الحل النهائي والوحيد للنزاع، ووسيلة واقعية تضمن الأمن والاستقرار في المنطقة. يعزز هذا التأكيد من الجانب الأمريكي الزخم الدولي المتزايد حول جدوى الاقتراح المغربي، ويدعم جهود المملكة بقيادة جلالة الملك محمد السادس، من أجل إيجاد حل نهائي لقضية الصحراء المغربية ضمن إطار سيادة المغرب ووحدته الترابية.
