تقارير: الصندوق المغربي للتقاعد يسجل عجزا وسط تصاعد عدد المتقاعدين

كشف تقرير المؤسسات والمقاولات العمومية المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2026 عن تفاقم العجز التقني للصندوق المغربي للتقاعد بـ9.24 مليار درهم، رغم تسجيل تحسن طفيف خلال سنة 2024 مقارنة بالسنة السابقة. وأضاف التقرير أن العجز التقني لنظام المعاشات المدنية بلغ ناقص 7,43 مليار درهم سنة 2024، مقابل مستويات أعلى في سنة 2023، وهو ما يعزى أساسا إلى صرف الشطر الأول من الزيادات في الأجور المقررة في إطار جولة أبريل 2024 من الحوار الاجتماعي. في سياق متصل، نبهت مذكرة تقديم مشروع القانون المالي لسنة 2026 إلى أن الصندوق المغربي للتقاعد يتوقع أن يبلغ عدد الموظفين الذين سيحالون على التقاعد لبلوغ حد السن القانوني خلال السنوات الخمس القادمة حوالي 68.418 موظفا. وسجلت مذكرة التقديم تصدر قطاع التربية الوطنية لائحة المتقاعدين بنسبة 38.3 في المائة بما مجموعه 26175 متقاعدا، متبوعا بقطاع الداخلية بنسبة 22.8 في المائة بما يعادل 15617 متقاعدا، ثم قطاع الصحة بنسبة 8.9 في المائة أي ما يمثل 6064 متقاعدا. وأضافت مذكرة التقديم أن قطاع التعليم العالي يأتي في المرتبة الرابعة بنسبة 7.2 في المائة، فقطاع العدل بنسبة 3.2 في المائة، ثم قطاع الاقتصاد والمالية بنسبة 2.9 في المائة، بينما تقسم نسبة 16.7 في المائة على باقي القطاعات الأخرى المتبقية. وفي المقابل، بلغ عدد المناصب المالية المحدثة، في إطار قانون المالية لسنة 2025 ما مجموعه 28 ألف و906 مناصب مالية، لفائدة مختلف الوزارات أو المؤسسات، حسب ما جاء في التقرير حول الموارد البشرية الملحق بمشروع قانون المالية لسنة 2026، وهو ما يجعل فجوة بين عدد المناصب المحدثة وبين الإحالة على التقاعد. عن موقع الاصلاح
الصندوق المغربي للتقاعد ينظم النسخة الأولى من الأبواب المفتوحة لفائدة المتقاعدين الجدد.

نظم الصندوق المغربي للتقاعد، اليوم السبت في الرباط، النسخة الأولى من أيام الأبواب المفتوحة للمتقاعدين الجدد تحت شعار “تقاعدكم… التزامنا يستمر”. يهدف هذا الحدث إلى دعم المتقاعدين الجدد وتسهيل انتقالهم إلى مرحلة التقاعد بشكل مريح وسلس. شهد اللقاء، الذي تم بثه تفاعلياً عبر البوابة الرسمية للصندوق، تقديم مجموعة من الخدمات الرقمية المبتكرة التي تتيح للمرتفقين متابعة معاشاتهم عن بُعد عبر المنصة الإلكترونية. وأكد مدير الصندوق، لطفي بوجندار، في كلمته، أن هذا اللقاء يمثل فرصة للتواصل مع الموظفين الذين سيحالون على التقاعد مستقبلاً، حيث يتيح التعريف بآليات عمل الصندوق والخدمات المتنوعة التي يقدمها، بالإضافة إلى الإجابة على استفسارات المتقاعدين واستقبال اقتراحاتهم. وأضاف بوجندار أن الحدث يعزز العلاقة بين الصندوق ومرتفقه، كما يعد فرصة للتعريف بالخدمات الحديثة التي تم إطلاقها. وأشار إلى أن الصندوق يستقبل سنوياً ما بين 12 إلى 15 ألف متقاعد جديد، مما يشكل تحدياً كبيراً. ولفت إلى أن نسبة المعاشات التي يتم صرفها فور الإحالة على التقاعد تصل إلى 98%، مما يعكس فعالية النظام. من جانبها، قدمت رئيسة قطب الزبناء، خديجة الحضيكي، عرضاً مفصلاً حول الخدمات المقدمة، مشيرةً إلى أن الزبون يشكل محور اهتمام المؤسسة. تم العمل على تبسيط الإجراءات الإدارية وتوفير آليات لتبادل المعطيات مع شركاء متعددين لتحديث وضعية المعاشات. كما أكدت على رقمنة الخدمات من خلال إنشاء بوابة إلكترونية خاصة بالهيئات المشغلة والشركاء. وأشارت الحضيكي إلى أهمية استبيان رأي الزبناء بشكل دوري لتحسين الخدمات، وكذلك متابعة مؤشرات رضاهم. كما تناولت إبرام عدة اتفاقيات مع مؤسسات اقتصادية لتحسين الخدمات المقدمة. وفي سياق متصل، تطرق رئيس قسم العلاقة مع الزبناء، محمد حمزاوي، إلى أبرز الأسئلة التي قد يطرحها المتقاعدون الجدد، مثل تاريخ صرف المعاشات وكيفية تحديد مبالغها، بالإضافة إلى تدبير التعويضات العائلية واستدامة الانخراط في المؤسسات الاجتماعية. وفيما يتعلق بتبسيط الإجراءات، أشار حمزاوي إلى أن عملية “مراقبة الحياة” تعتمد بشكل أساسي على تبادل البيانات الإلكترونية مع مصالح الحالة المدنية التابعة لوزارة الداخلية. كما أبرز رئيس قسم الاستقبال وتنشيط الشبكة، حاتم بنميلود، كيفية إنشاء حساب على المنصة الإلكترونية للصندوق والآليات التفاعلية للوصول إلى الخدمات الإلكترونية. وأشار إلى إطلاق خدمة الواتس اب “Pass-Takaa3od” لمتابعة ملفات المعاش وبيانات الانخراط. تضمن اللقاء فقرة تفاعلية شارك فيها عدد من المتقاعدين الجدد، حيث تم طرح مجموعة من الأسئلة تعكس انشغالاتهم. وفي ختام اللقاء، تم استقصاء آراء وشهادات عدد من المتقاعدين الذين أكدوا على أهمية تعزيز سياسة القرب وتقديم خدمات عالية الجودة، مع ضرورة تحديد الالتزامات والآجال الواجب احترامها بما يتماشى مع تطلعاتهم.
