المغرب يعزز مكانته الرائدة في مجال الطاقة من خلال مشاريع جديدة في عام 2026

يشهد قطاع الطاقات المتجددة في المغرب في عام 2026 مرحلة متقدمة من التطور، تعكس انتقال المملكة إلى مستوى جديد في تنفيذ استراتيجيتها الطاقية، التي تركز على تنويع مصادر الإنتاج وتقليل الاعتماد على الطاقات الأحفورية. تأتي هذه الدينامية في إطار هدف وطني واضح يسعى للوصول إلى أكثر من 52% من القدرة الكهربائية المركبة من مصادر متجددة بحلول عام 2030، مما يجعل عام 2026 نقطة تحول حاسمة في مسار التحول الطاقي. في هذا السياق، ظهرت مشاريع جديدة تعزز القدرات الإنتاجية، وأبرزها برنامج “نور أطلس”، الذي يتضمن إنشاء ست محطات شمسية بقدرة إجمالية تقارب 305 ميغاواط، موزعة على عدة مناطق في المملكة. يعكس هذا البرنامج تحولًا في نهج الوكالة المغربية للطاقة المستدامة، التي أصبحت تلعب دورًا أكبر في تطوير المشاريع والإشراف المباشر على تنفيذها، مما يضمن تسريع الإنجاز وتحسين الكفاءة. بالتوازي مع ذلك، واصل المغرب تعزيز قدراته في مختلف مصادر الطاقة المتجددة، حيث بلغت القدرة الإجمالية المركبة أرقامًا ملحوظة، تتوزع بين الطاقة الريحية التي تصل إلى حوالي 2450 ميغاواط، والطاقة الشمسية بحوالي 980 ميغاواط، بالإضافة إلى الطاقة الكهرومائية التي تتجاوز 1300 ميغاواط، ومحطات الضخ والتخزين التي تقارب 800 ميغاواط. يعكس هذا التوزيع توجهًا استراتيجيًا نحو تحقيق توازن في المزيج الطاقي، مما يضمن استقرار الإنتاج ومواجهة تقلبات المصادر الطبيعية. تميز عام 2026 أيضًا بتكثيف الاستثمارات في مشاريع التخزين الطاقي، خاصة من خلال تقنيات البطاريات ومحطات الضخ، بهدف ضمان استمرارية إمدادات الكهرباء وتحسين مرونة الشبكة الوطنية. في هذا الإطار، يجري تطوير بنية تحتية متقدمة لنقل الكهرباء، من خلال مشاريع خطوط جهد عالٍ قادرة على نقل آلاف الميغاواط، لربط مناطق الإنتاج، خاصة في الجنوب، بمراكز الاستهلاك في باقي أنحاء البلاد. لا تقتصر طموحات المغرب على تلبية احتياجاته الداخلية فقط، بل تمتد لتعزيز موقعه كمصدر إقليمي للطاقة النظيفة، خاصة نحو أوروبا، من خلال مشاريع ربط طاقي كبرى، بالإضافة إلى التوجه نحو تطوير قطاع الهيدروجين الأخضر، الذي يمثل أحد أهم رهانات المستقبل. تؤكد هذه المعطيات أن عام 2026 ليس مجرد مرحلة عابرة، بل يشكل نقطة تحول حقيقية في مسار ترسيخ نموذج طاقي مستدام، يجعل من المغرب فاعلًا رئيسيًا في مجال الطاقات المتجددة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
اختتام فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان الرباط للعلوم

اختتمت مساء يوم السبت بالمكتبة الوطنية بالرباط، فعاليات الدورة الثالثة من مهرجان الرباط للعلوم، التي تمحورت حول موضوع “حلول علمية لتدبير البيئة”. وأقيمت هذه الدورة بتنظيم جمعية رباط الفتح للتنمية المستدامة، بحضور مجموعة من العلماء والمخترعين والباحثين والطلبة، بهدف تعزيز الابتكار في مجال الحفاظ على البيئة في المغرب وتبادل الخبرات المرتبطة بالحلول العلمية لترشيد استهلاك الماء. وفي كلمة له بهذه المناسبة، أشار رئيس الجمعية، عبد الكريم بناني، إلى أن المهرجان تناول تحديات ندرة الماء وشح موارد المياه في المغرب، فضلاً عن استخدام الذكاء الاصطناعي للبحث عن حلول فعالة تتناسب مع الظروف الحالية. من جانبه، أوضح نائب الرئيس، مصطفى الجوهري، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن فعاليات الدورة ركزت على طاقات الشباب المغربي، خاصة الطلبة من مختلف المؤسسات التعليمية، “الذين أظهروا مهاراتهم العلمية في مجالات الاختراع والبحث العلمي المتعلق بالذكاء الاصطناعي واهتمامهم بالحفاظ على البيئة”. وأكد طلبة مشاركون في حديثهم، أن مساهماتهم العلمية تمحورت حول استغلال تقنيات الذكاء الاصطناعي لمعالجة المشكلات البيئية الراهنة، وخاصة تلك المرتبطة بإدارة المياه والزراعة الذكية وإعادة التدوير. كما تضمن برنامج فعاليات الدورة الثالثة، التي استمرت ثلاثة أيام، تناول مواضيع بيئية مهمة مثل “الكفاءة الطاقية والطاقة المتجددة”، و”البحث العلمي في خدمة التنوع البيولوجي”، و”التفاعل بين الرؤية البشرية والرؤية الاصطناعية: نحو ذكاء اصطناعي مسؤول ومستدام يخدم الصحة والتعليم والبيئة”، و”التشجير: دروس من الطبيعة”. وانتهى المهرجان بتكريم الطلبة والباحثين الذين شاركوا في فعاليات الدورة الثالثة، حيث تم تسليمهم شواهد تقديرية.
زهير الشرفي: وصل الإنتاج الوطني من الطاقة الكهربائية إلى 42,38 تيراواط ساعة في نهاية عام 2023.

أفاد زهير الشرفي، رئيس الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء، بأن الإنتاج الوطني من الطاقة الكهربائية بلغ 42,38 تيراواط ساعة في نهاية 2023، بزيادة 2,3% عن 2022. شهد القطاع الكهربائي نمواً ملحوظاً بفضل الاعتماد على الطاقات المتجددة، حيث بلغت القدرة المنشأة 11,42 جيجاوات، بزيادة 363 ميجاوات. كما سجل الطلب على الطاقة زيادة قدرها 4%، ليصل إلى 43,95 تيراواط ساعة، مع تلبية 96% من هذا الطلب عبر الإنتاج المحلي. إنتاج الكهرباء من المصادر المتجددة بلغ 9189 جيجاوات ساعة، ما يعادل 21,7% من الإنتاج الوطني. تصدرت الطاقة الريحية الطاقات المتجددة بقدرة 2017 ميجاوات، بزيادة 30% عن السنة السابقة. حددت الهيئة تعريفة استعمال الشبكة الكهربائية الوطنية في 6,39 سنتيم للكيلو واط ساعة، وذلك بعد دراسة معمقة. كما تعمل الهيئة على تحديد تعريفة استعمال شبكات التوزيع الوطنية وتعريفة فائض إنتاج الطاقة المتجددة. وأكد الشرفي استعداد الهيئة للمساهمة في الإصلاح التشريعي المطلوب، مشيراً إلى أن المغرب أصبح نموذجاً رائداً في مجال الطاقات النظيفة والتنمية المستدامة.
