من العيون.. انطلاق الحملة الوطنية لمناهضة العنف الرقمي ضد النساء تحت شعار “جائحة رقمية صامتة

telechargement 7 1

العيون – انطلقت يوم السبت الحملة الوطنية لمناهضة العنف الرقمي ضد النساء والفتيات في محطتها الثانية، تحت شعار “العنف الرقمي ضد النساء والفتيات: جائحة رقمية صامتة”. تأتي هذه الحملة في إطار حملة المجلس الوطني لحقوق الإنسان “ما نسكتوش على العنف”، والتي تركز هذه السنة على العنف الرقمي، الذي يعتبر عنفًا حقيقيًا وجائحة صامتة تهدد المجتمع. انطلقت القافلة الوطنية من مدينة الداخلة في 27 نونبر، وستواصل رحلتها عبر مختلف جهات المملكة، حيث تشمل برنامجًا يمتد إلى 12 جهة، و12 مدينة، و36 محطة للتفاعل والاستماع والتحسيس والتوعية (مثل الجامعات والساحات العامة). تهدف هذه الحملة إلى تشجيع الإبلاغ عن العنف الرقمي وتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للفضاء الرقمي.

مؤتمر دولي بسلا: المغرب يتبنى التطور الرقمي ويعمل على حماية المرأة من جميع أنواع العنف الإلكتروني.

colloque egard des femmes et des filles 504x300 1

أكد المشاركون في المؤتمر الدولي حول العنف السيبراني ضد النساء والفتيات، الذي عُقد اليوم الخميس بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية في الرباط، أن المغرب يتبنى التطور الرقمي ويعمل على حماية المرأة من جميع أشكال التمييز والعنف، خاصة العنف السيبراني. وأشار المتحدثون خلال افتتاح المؤتمر، الذي تنظمه المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان بالتعاون مع وزارة الداخلية والمديرية العامة للأمن الوطني والدرك الملكي، إلى أن المملكة قد عززت إطارها التشريعي ليتماشى مع الإجراءات المتعددة في هذا المجال. وفي هذا السياق، أكدت فاطمة بركان، الكاتبة العامة للمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، في كلمة باسم وزير العدل عبد اللطيف وهبي، أن المغرب يحرص على مواكبة التطورات الرقمية وحماية المرأة من جميع أشكال التمييز والعنف، حيث تم تعزيز الإطار التشريعي والمؤسساتي من خلال إنشاء اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات الشخصية، واعتماد القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، والقانون رقم 20.05 المتعلق بالأمن السيبراني. كما تم تعزيز هذا الإطار بإنشاء وكالة التنمية الرقمية، التي تتولى تنفيذ الاستراتيجية الحكومية في هذا المجال، وتشجيع نشر الوسائل الرقمية وتطوير استخدامها، بالإضافة إلى اعتماد “الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني 2030″ و”استراتيجية المغرب الرقمي 2030”. وأكدت أن المغرب يواصل التصدي للعنف ضد النساء، حيث يعتبر اعتماد القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء في عام 2018 خطوة هامة في حماية النساء، مع التركيز على أربعة أبعاد: الوقاية، الحماية، الزجر، والتكفل. كما تم إنشاء آليات التكفل بالنساء ضحايا العنف على المستويات المركزية والمحلية، بالإضافة إلى مبادرات أخرى تشمل إنشاء منظومة متكاملة للتكفل بالنساء ضحايا العنف. ودعت إلى التركيز على الجوانب الأساسية من خلال “تعزيز الحماية والانتصاف”، و”التأهيل والملاءمة القانونية”، و”إيلاء الأهمية للوقاية”، و”الانخراط في الجهود الدولية لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات”. من جانبها، أكدت كريمة إبراهيمي من وزارة الداخلية أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع المصالح الأمنية والسلطات المحلية على مكافحة العنف ضد النساء، بما في ذلك العنف السيبراني، باعتباره جزءًا من محاربة الجريمة بشكل عام. وأعربت عن أملها في أن يخرج المؤتمر بتوصيات تسهم في استلهام أفضل السبل للقضاء على العنف الرقمي وتعزيز قدرات الجهات المختصة لمكافحة العنف ضد النساء والفتيات، مشيرة إلى التقدم الذي حققه المغرب في مجال حقوق المرأة. كما ذكرت بالإصلاحات القانونية والمؤسساتية الهامة والإجراءات المتخذة لمواجهة ظاهرة العنف، مشددة على أن توجهات النموذج التنموي تتبنى سياسة عدم التسامح مع العنف ضد النساء. من جهتها، أكدت الرائد رجاء مارودي، ممثلة الدرك الملكي، أن الدرك الملكي يواكب الدينامية التي يشهدها المغرب في مواجهة ظاهرة العنف ضد النساء والفتيات، مشيرة إلى أن الدرك الملكي يعزز قدراته لمكافحة استخدام تكنولوجيا المعلومات لأغراض إجرامية. وأضافت أنه تم إنشاء وحدة المعالجة والتحليل القضائي التابعة للمصلحة المركزية للشرطة القضائية، والتي تضم قسمًا خاصًا بالتحقيقات السيبرانية، مشيرة إلى أن الدرك الملكي يعمل على تأهيل الأطر والتقنيين عبر برامج تكوينية وطنية ودولية. بدورها، سلطت المراقب العام بالمديرية العامة للأمن الوطني، مريمة العراقي، الضوء على بعض الإحصائيات التي تعكس تفاقم العنف ضد النساء والفتيات في ظل تطور وسائل الاتصال الحديثة، موضحة أن المديرية وضعت استراتيجية أمنية متعددة المحاور لمحاربة الجريمة. وأكدت السيدة العراقي أن المديرية وضعت برنامج عمل استراتيجي لتعبئة جهود وموارد مختلف التشكيلات الأمنية، مشيرة إلى اعتماد نظام اليقظة السيبرانية وتأهيل الكفاءات البشرية من خلال تنظيم دورات تكوينية. واعتبرت ريم السالم، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالعنف ضد المرأة، أن التفاعلات عبر الإنترنت غير منصفة بين الجنسين، رغم إيجابياتها، داعية إلى اعتماد الحكامة في استخدام الوسائط الرقمية وإجراء إصلاحات قانونية لضمان بيئة آمنة على الإنترنت للنساء والفتيات. من جانبها، أكدت بشرى رحموني، مديرة مختبر الابتكار الاجتماعي بجامعة محمد السادس، أن الجامعة تعمل على رفع مستوى الوعي حول مخاطر الفضاء السيبراني، مشددة على ضرورة معالجة قضية العنف الرقمي. بدوره، أكد ستيفان نيرشاير، سفير بلجيكا بالنيابة، أن المغرب يبذل جهودًا كبيرة لمكافحة العنف ضد النساء والفتيات، مشيرًا إلى أهمية تبادل التجارب بين الشركاء المغاربة في هذا المجال. ويتضمن جدول أعمال المؤتمر جلسات تناقش “الإطار الوطني لحماية الضحايا ومكافحة العنف السيبراني”، و”العنف السيبراني، الوضع الراهن وتدابير التكفل بالنساء والفتيات ضحايا العنف السيبراني”، و”الممارسات الفضلى في مجال مكافحة جرائم العنف السيبراني والإجراءات القضائية”، و”التعاون الدولي بشأن العنف السيبراني”.

25 نونبر: اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة

images 16

يُعد اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، الذي يُحتفل به في 25 نوفمبر من كل عام، مناسبة عالمية تسلط الضوء على إحدى أخطر القضايا الاجتماعية والإنسانية التي تواجه النساء والفتيات في مختلف أنحاء العالم. العنف ضد المرأة ليس مشكلة فردية أو محلية، بل هو ظاهرة عالمية تُهدد حقوق الإنسان الأساسية، وتؤثر سلبًا على تطور المجتمعات. يهدف هذا اليوم إلى رفع الوعي حول هذه القضية، وتعزيز الجهود المبذولة لمكافحتها، وإيجاد حلول جذرية تحقق العدالة والمساواة بين الجنسين. العنف ضد المرأة: مفهومه وأشكاله العنف ضد المرأة يشير إلى أي فعل عنيف يُمارس ضد المرأة بسبب جنسها، ويُفضي أو يُحتمل أن يُفضي إلى أذى أو معاناة جسدية، نفسية، أو جنسية. تشمل أشكال العنف ضد المرأة: 1. العنف الجسدي: مثل الضرب، والإيذاء الذي يُمارس في المنزل أو الأماكن العامة. 2 العنف النفسي: الإهانات المتكررة، والتهديدات، والإهمال العاطفي. 3. العنف الجنسي: التحرش الجنسي، الاغتصاب، والزواج القسري. 4. العنف الاقتصادي: مثل الحرمان من الموارد المالية أو السيطرة على الممتلكات. 5. العنف الرقمي: التحرش عبر الإنترنت، والابتزاز باستخدام الصور أو المعلومات الشخصية. أسباب العنف ضد المرأة تتعدد أسباب العنف ضد المرأة، وتختلف من مجتمع إلى آخر، وتعود في الغالب إلى عوامل ثقافية واجتماعية واقتصادية، أهمها: 1. الثقافة الذكورية: هيمنة الفكر الذكوري الذي يُقلل من قيمة المرأة ويعتبرها أقل شأناً من الرجل. 2. الأعراف والتقاليد: بعض العادات والتقاليد تُكرس العنف ضد المرأة وتعتبره مقبولًا. 3. التعليم المحدود: قلة الوعي والتعليم تزيد من تفاقم المشكلة. 4. الفقر والبطالة: يؤديان إلى ضغوط نفسية واجتماعية تُترجم في بعض الأحيان إلى عنف داخل الأسرة. 5. غياب القوانين الرادعة: ضعف التشريعات، أو عدم تطبيقها بشكل صارم في بعض البلدان. دور اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة يهدف هذا اليوم إلى تحقيق مجموعة من الأهداف المهمة التي تُسهم في مكافحة هذه الظاهرة، ومن أبرزها: 1.زيادة الوعي: نشر المعلومات حول أشكال العنف وأثرها على المرأة والمجتمع. 2. تعزيز القوانين: المطالبة بتشريعات صارمة تحمي النساء من كافة أشكال العنف. 3. التضامن العالمي: إشراك الحكومات، المنظمات الدولية، والمجتمعات المدنية في جهود مشتركة للقضاء على العنف. 4. دعم الناجيات: تقديم الدعم النفسي والاجتماعي والاقتصادي للنساء اللاتي تعرضن للعنف. 5. التثقيف والتوعية: نشر برامج تعليمية تُعزز ثقافة المساواة بين الجنسين. جهود العالم في مكافحة العنف ضد المرأة على مدى العقود الماضية، ظهرت العديد من المبادرات والاتفاقيات الدولية لمكافحة العنف ضد المرأة. من أبرزها: 1. اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (CEDAW): التي اعتمدتها الأمم المتحدة عام 1979. 2.إعلان القضاء على العنف ضد المرأة (1993: الذي يُعد مرجعًا رئيسيًا في تحديد مظاهر العنف وحقوق النساء. 3.حملة “اتحدوا لإنهاء العنف ضد المرأة” التي أطلقتها الأمم المتحدة لتعزيز الجهود العالمية في هذا المجال. 4. الاستراتيجيات الوطنية**: التي وضعتها العديد من الدول لمكافحة العنف من خلال تحسين القوانين وتقديم الدعم للضحايا. أخيرا إن القضاء على العنف ضد المرأة ليس مسؤولية جهة واحدة، بل هو واجب إنساني مشترك يتطلب تضافر الجهود بين الحكومات، والمجتمعات، والأفراد. يُمثل اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة فرصة لتجديد الالتزام بتحقيق العدالة والمساواة، وبناء مجتمعات تدعم حقوق الإنسان وتنبذ كل أشكال العنف والتمييز. لن يتحقق هذا الهدف إلا من خلال نشر الوعي، وتعزيز القوانين، وتغيير الثقافات التي تُكرس العنف، والعمل على تمكين النساء اقتصادياً واجتماعياً.