تحقيق لـ “بي بي سي”: مرتزقة كولومبيون دعموا “الدعم السريع” في السيطرة على الفاشر بدعم إماراتي

thumbs b c 8cdad8c21dc4c8a4975a6e782ad44440

كشف تقرير نشرته شبكة “بي بي سي” عن الدور الحيوي الذي لعبه مقاتلون كولومبيون في دعم قوات “الدعم السريع” خلال الحرب في السودان، مما ساعدها في السيطرة على مدينة الفاشر غربي البلاد العام الماضي. وأشار التقرير إلى أن هذا الدعم مرتبط بالإمارات، وفقاً لما توصلت إليه الجهة التي أعدت التحقيق. اعتمد التحقيق، الذي أجرته مجموعة “كونفليكت إنسايتس غروب” (CIG) المتخصصة في التحليل الأمني، على تحليل بيانات تتبع لأكثر من 50 هاتفا محمولا خلال الفترة بين أبريل 2025 و يناير من العام نفسه، والتي تعود لمقاتلين كولومبيين. حيث تم رصد تحركاتهم من كولومبيا إلى أبوظبي ثم إلى السودان. أظهرت البيانات انتقال عدد من هذه الهواتف عبر مطار زايد الدولي إلى منشأة تدريب عسكرية في منطقة غياثي بإمارة أبوظبي، قبل أن تصل إلى مناطق سيطرة قوات “الدعم السريع” في دارفور، بما في ذلك نيالا والفاشر. وأوضح التقرير أن نيالا تعتبر مركزاً رئيسياً لنشاط المرتزقة الكولومبيين وعمليات الطائرات المسيّرة التابعة لـ”الدعم السريع”، مشيراً إلى توثيق نشاط ملحوظ للطائرات المسيّرة هناك، حيث تم تحديد أكثر من 40 جهازاً يعمل باللغة الإسبانية. كما وثق التحقيق اتصالات لهذه الأجهزة بشبكات “واي فاي” تحمل أسماء مرتبطة بالعمليات العسكرية مثل “ANTIAEREO” و”ATACADOR” و”DRONES” و”LOBOS DEL DISIERTO”، مما يعزز فرضية مشاركتهم في تشغيل الطائرات المسيّرة والعمليات القتالية المباشرة. قال مدير المجموعة، جاستن لينش: “هذه هي المرة الأولى التي نستطيع فيها إثبات تورط الإمارات بشكل قاطع”، مضيفاً: “نحن نكشف للعلن ما كانت الحكومات تعرفه منذ فترة طويلة، وهو وجود صلة مباشرة بين أبوظبي وقوات الدعم السريع”. وأشار التقرير إلى أن هؤلاء المرتزقة شاركوا في تشغيل الطائرات المسيّرة التي كانت لها دور أساسي في الحصار الذي فرضته قوات “الدعم السريع” على مدينة الفاشر، والذي استمر لمدة 18 شهراً قبل السيطرة عليها في أكتوبر الماضي. وقد تزامن سقوط الفاشر مع ارتكاب فظائع جماعية، صنفها مدعي المحكمة الجنائية الدولية كجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بينما وصفها محققون أمميون بأنها تحمل “سمات الإبادة الجماعية”، محملين مجموعة المرتزقة “مسؤولية مشتركة” عن هذه النتائج.

مسؤول أممي: الظروف التي يعيشها نازحو الفاشر في منطقة طويلة لا يمكن التعبير عنها

thumbs b c 6e8b29b1d0950df2a3864c2f6a478ba6

تحدث توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، الأحد، عن المعاناة الشديدة التي يواجهها النازحون في منطقة طويلة، الذين جاءوا من مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور بغرب السودان. وذكر فليتشر في تدوينة على حسابه في منصة “إكس” الأمريكية أن “المعاناة لا توصف في طويلة، حيث أن أكثر من نصف الناجين من الأطفال”. في 26 أكتوبر الماضي، استولت قوات “الدعم السريع” على مدينة الفاشر، وارتكبت مجازر بحق المدنيين، وفقًا لمنظمات محلية ودولية، وسط مخاوف من تعزيز التقسيم الجغرافي للبلاد. وأقر قائد هذه القوات، محمد حمدان دقلو “حميدتي”، في 29 من نفس الشهر، بوقوع “تجاوزات” من قبل قواته في الفاشر، مدعيًا تشكيل لجان للتحقيق. وأشار فليتشر إلى أنه التقى بإحدى المصابات التي وصلت إلى المخيم بعد نجاتها من الهجوم، وكانت تحمل طفل صديقتها الجائع. كما ذكر أن النازحين يتساءلون عن إمكانية تقديم المساعدة من العالم. وفي سياق متصل، أفاد مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية “أوتشا” في تدوينة على منصة فيسبوك بأن فليتشر زار منطقة طويلة وتحدث مع النساء النازحات اللواتي هربن من الفاشر قبل بضعة أسابيع. وأوضح أن النازحين السودانيين يحملون قصصاً مؤلمة عن العنف الوحشي. وأضاف أن “العالم لم يحميهم”، مناشدًا بأن “علينا أن نفعل ما هو أفضل”. نت منظمة الهجرة الدولية قبل أيام أن عدد النازحين من الفاشر والقرى المجاورة لها تجاوز 99 ألف شخص منذ 26 أكتوبر/ الماضي. تستمر المعاناة الإنسانية في السودان بسبب الحرب المستمرة بين الجيش وقوات “الدعم السريع” منذ أبريل 2023، مما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف وتهجير نحو 13 مليون شخص.

تقديم 1365 بلاغا من النازحين في الفاشر وكردفان ضد قوات “الدعم السريع” في السودان

thumbs b c 90c427e172c0dd399dd0da154b37516b

أعلنت النيابة العامة في السودان، اليوم الاثنين، أنها سجلت 1365 بلاغا من نازحي مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور وولايات كردفان، تتعلق بانتهاكات قوات الدعم السريع بحقهم. وذكرت النيابة في بيان لها، أن النائب العام انتصار أحمد عبد العال قد زارت مخيمات النازحين في مدينة الدبّة بالولاية الشمالية، وذلك للاطلاع على حجم الانتهاكات التي تعرض لها النازحون في مدينتي الفاشر وكردفان (التي تضم ثلاث ولايات: شمال وغرب وجنوب كردفان). وأشار البيان إلى أن النائب العام لقّت “نظرة على الأوضاع الإنسانية وحجم الانتهاكات التي وقعت ضد النازحين، واستمعّت إلى إفادات بعض الضحايا”. كما أوضحت أنها تلقت “تقريرا مفصلا من لجنة التحقيق والتحري، إذ بلغ عدد البلاغات حتى الآن 1365 بلاغا”، دون تقديم تفاصيل إضافية. وفي وقت سابق من اليوم الاثنين، أفادت وكالة الأنباء السودانية “سونا” أن النائب العام وصلت إلى الولاية الشمالية، مصحوبةً بوفد رفيع من أعضاء النيابة العامة “للاطلاع على أوضاع النازحين ومتابعة سير التحقيقات في انتهاكات المليشيا المتمردة (الدعم السريع)”. وأكدت عبد العال أن زيارتها تهدف بالدرجة الأولى إلى تفقد أوضاع النازحين القادمين من الفاشر إلى محلية الدبّة، والاطمئنان على أحوالهم الإنسانية، ومتابعة سير التحقيقات في انتهاكات مليشيا الدعم السريع المتمردة، بحسب ما ذكره المصدر نفسه.

الهجرة الدولية” تشير إلى نزوح 99 ألف شخص من مدينة الفاشر السودانية والمناطق المجاورة لها”

thumbs b c 3a9d312a948a9274ff466dad9b5b630a

أعلنت منظمة الهجرة الدولية، اليوم الخميس، أن العدد الإجمالي للنازحين من مدينة الفاشر والقرى المجاورة في ولاية شمال دارفور غرب السودان قد تجاوز 99 ألف شخص منذ 26 أكتوبر الماضي. في ذلك اليوم، استولت “قوات الدعم السريع” على المدينة، وقامت بارتكاب مجازر ضد المدنيين، وفقًا لتقارير من منظمات محلية ودولية، وسط تحذيرات من تفاقم الانقسام الجغرافي في البلاد. وفي بيانها، ذكرت “الهجرة الدولية” أنه بين 9 و12 نوفمبر الجاري، تم تقدير نزوح 10,236 شخصًا إضافيًا من الفاشر نتيجة تفاقم الأوضاع الأمنية. وأشارت إلى أن العدد الإجمالي للنازحين منذ 26 أكتوبر بلغ 99,128 شخصًا. وأوضح البيان أن الأرقام قابلة للتغيير في ضوء استمرار انعدام الأمن وتزايد معدلات النزوح. وقد نزح هؤلاء الأفراد إلى مناطق متفرقة في محليات الفاشر وطويلة وكتم. كما نبه البيان إلى أن الفرق الميدانية رصدت انعدام الأمن الشديد على الطرق، مما قد يعيق حركة التنقل، ولا يزال الوضع متوترًا ومتغيرًا مع استمرار انعدام الأمن وتحركات السكان المستمرة. وفي 9 نوفمبر، أكدت منظمة الهجرة الدولية نزوح 88,892 شخصًا من الفاشر والمناطق المحيطة منذ 26 أكتوبر، قبل الإعلان عن الأرقام الجديدة. وفي 29 أكتوبر، اعترف قائد “الدعم السريع” محمد حمدان دقلو “حميدتي” بوقوع “تجاوزات” من جانب قواته في الفاشر، مشيرًا إلى تشكيل لجان للتحقيق. مما يزيد من تعقيد الوضع، تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني و”قوات الدعم السريع”، مما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف في الأونة الأخيرة. ومن بين 18 ولاية في البلاد، تسيطر “قوات الدعم السريع” حاليًا على جميع ولايات إقليم دارفور الخمس ما عدا بعض المناطق الشمالية من ولاية شمال دارفور، التي لا تزال تحت سيطرة الجيش الذي يسيطر أيضًا على معظم مناطق الولايات الثلاث عشرة المتبقية. تتفشى المعاناة الإنسانية في السودان نتيجة استمرار الصراع المسلح بين الجيش و”الدعم السريع” منذ أبريل 2023، مما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص.

تحذير من الأمم المتحدة بشأن توقف مساعدات الإغاثة في السودان إذا لم يتوفر تمويل عاجل

thumbs b c f93fdc9d8e35c6f8c6e05f438b18e939

حذرت المنظمة الدولية للهجرة، اليوم الثلاثاء، من خطر توقف العمليات الإنسانية في السودان بالكامل إذا لم يتوفر تمويل عاجل ووصول آمن للمحتاجين. جاء هذا التحذير في بيان للمنظمة التابعة للأمم المتحدة بعد أسبوعين من سيطرة “قوات الدعم السريع” على مدينة الفاشر، مركز ولاية شمال دارفور. وأشارت المديرة العامة للمنظمة إيمي بوب إلى أن “انعدام الأمن الشديد والانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان في الفاشر أدت إلى موجة نزوح ضخمة وزيادة حدة الأزمة الإنسانية”. ومنذ اندلاع النزاع بين الجيش و”قوات الدعم السريع” في أبريل 2023 بسبب صراعات حول المرحلة الانتقالية، قتل عشرات الآلاف وحدثت مجاعة وانزلاق حوالي 13 مليون شخص. وأوضحت المنظمة أن فرقها “تسعى لتلبية الاحتياجات حيثما أمكن”، ولكن بسبب انعدام الأمن ونقص الإمدادات، لا تتمكن إلا من الوصول إلى جزء بسيط من المحتاجين. وحذرت المنظمة من أن العمليات الإنسانية قد تتوقف تماما في اللحظة التي تحتاج فيها المجتمعات بشكل ماسة إلى الدعم، إذا لم يتوفر الوصول الآمن والتمويل العاجل. كما ذكرت أن القصف العنيف والهجمات البرية في الفاشر ومحيطها أدت خلال الأسبوعين الماضيين إلى نزوح حوالي 90 ألف شخص، بينما لا يزال عشرات الآلاف محاصرين داخل المدينة. إضافة إلى ذلك، فر حوالي 38,990 شخصا من القتال في شمال كردفان بين 26 أكتوبر و9 نوفمبر، وفقاً للبيان. وتؤكد المنظمة أن مستودعات المساعدات الإنسانية شبه فارغة، وأن قوافل المساعدات تواجه انعدام الأمن، والقيود على الوصول تعيق توصيل المساعدات بشكل كافٍ. ودعت المانحين والشركاء والمجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لتجنب المزيد من الخسائر في الأرواح وضمان توفير المساعدات بأمان للمجتمعات الضعيفة.

منسقية سودانية: 3240 أسرة قد نزحت من الفاشر إلى طويلة.

السو

أفادت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين بالسودان، اليوم السبت، بأن 3240 أسرة قد نزحت من مدينة الفاشر إلى منطقة طويلة في ولاية شمال دارفور غرب البلاد. وكانت “قوات الدعم السريع” قد استولت على الفاشر في 26 أكتوبر الماضي، وارتكبت مجازر بحق المدنيين كما أقر قائدها محمد حمدان دقلو “حميدتي” بحدوث “تجاوزات” في المدينة، مدعياً أنه تم تشكيل لجان للتحقيق في تلك الأحداث. وأوضحت المنسقية في بيانها، أن عدد الأسر النازحة من الفاشر إلى منطقة الطويلة خلال الأحداث الأخيرة يبلغ 3240 أسرة، تضم حوالي 16200 نسمة. وأشارت إلى أن هذه الأسر تعاني حاجة ماسة إلى الغذاء والدواء والمياه والصرف الصحي ومواد الإيواء والدعم النفسي وغيرها. كما أضافت أن النازحين يواجهون معاناة متزايدة مع تفاقم احتياجاتهم الأساسية. يوم الجمعة، أكدت منظمة “أطباء بلا حدود” ارتفاعاً ملحوظاً في حالات سوء التغذية بين النازحين من مدينة الفاشر إلى طويلة. وفي الأربعاء الماضي، أعلنت منظمة الهجرة الدولية عن نزوح أكثر من 81000 شخص من الفاشر ومحيطها منذ تاريخ 26 أكتوبر 2025. يشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً دامية بين الجيش و”قوات الدعم السريع”، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد حوالي 13 مليون شخص.

تنسيقية سودانية: 450 طفلا من الفاشر انتقلوا إلى مناطق آمنة دون مرافقة أسرهم.

thumbs b c 885419e526c934f63d7e6c4d89e234a0

أعلنت “تنسيقية لجان مقاومة الفاشر” اليوم السبت عن وصول أكثر من 450 طفلاً إلى “مناطق آمنة” دون ذويهم، بعد أن انفصلوا عن عائلاتهم أثناء هربهم من القصف والهجمات على المدنيين في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور غربي السودان. وقد سيطرت “قوات الدعم السريع” على الفاشر في 26 أكتوبر الماضي، وارتكبت مجازر ضد المدنيين، وفقاً لمؤسسات محلية ودولية، مع تحذيرات من تعزيز التقسيم الجغرافي للبلاد. وأوضحت التنسيقية في بيانٍ لها أن “هناك أطفالًا وجريحين لا يزالون في العراء بدون مأوى أو حماية بعد خروجهم من الفاشر”، مضيفة: “وصل حتى الآن أكثر من 450 طفلاً إلى مناطق آمنة (لم تُحدد) فقدوا عائلاتهم أثناء فرارهم من القصف والاعتداءات الوحشية.” كما أفادت بأن “أكثر من 460 مريضًا ومصابًا وصلوا في حالات حرجة، يفتقرون لأبسط مقومات العلاج والرعاية”، مشيرة إلى أن هؤلاء الأطفال والمرضى وصلوا في حالة منهكة وجائعة ومصدومة مما شهدوه، حيث كان بعضهم مصابًا بجروح خطيرة، وجميعهم بلا حماية أو دعم. في وقت سابق يوم السبت، أصدرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” بيانًا ذكرت فيه أن النازحين من الفاشر قطعوا مسافة 60 كيلومترًا مشيًا على الأقدام إلى منطقة طويلة بدون طعام أو ماء. كما أعربت منظمة “أطباء بلا حدود” في السودان عبر تدوينة على منصة “إكس” الأمريكية عن “قلقها على حياة آلاف المدنيين الذين يُمنعون من مغادرة الفاشر في ظل الفظائع وعمليات القتل الجماعي”، وذلك بعد سيطرة “قوات الدعم السريع” على المدينة. يوم الأربعاء، اعترف قائد “الدعم السريع” محمد حمدان دقلو “حميدتي” بحدوث “تجاوزات” من قبل قواته في الفاشر، مدعيًا أنه قام بتشكيل لجان للتحقيق.

مفوضية حقوق الإنسان تدعو لتحقيق “سريع وشفاف” في “مجازر الفاشر”.. وتتهم “الدعم السريع” بـ “قتل جماعي ونهب واغتصاب

doc 824j2we 1761924059

دعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، إلى ضرورة فتح تحقيق “مستقل وشفاف وسريع” في المجازر والانتهاكات الخطيرة التي حدثت في مدينة الفاشر ومحيطها بولاية شمال دارفور غرب السودان، منذ أن استولت قوات الدعم السريع على المدينة. وأوضح المتحدث باسم المفوضية، سيف ماغانغو، أثناء مؤتمر صحفي عبر الإنترنت من جنيف، أن المفوضية تلقت تقارير عن “فظائع مروعة” ارتكبتها قوات الدعم السريع منذ هجومها على الفاشر في 23 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، والتي تضمنت “عمليات قتل جماعي ونهب واغتصاب، بالإضافة إلى اعتداءات على العاملين في المجال الإنساني”. وأشار ماغانغو إلى أن عدد القتلى من المدنيين ومن أصبحوا عاجزين عن القتال قد يصل إلى المئات، مع تلقي المكتب الأممي مقاطع فيديو وصور توثق انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان. كما لفت إلى وجود “تقارير مقلقة” حول هجمات استهدفت المستشفى السعودي ومراكز صحية أخرى في المدينة، بالإضافة إلى شهادات تدل على تعرض ما لا يقل عن 25 امرأة للاغتصاب في مأوى للنازحين قرب جامعة الفاشر، مما أدى إلى فرار حوالي 100 أسرة تحت وابل من إطلاق النار. وأكد ماغانغو أن “هذه الانتهاكات قد تعتبر جرائم بموجب القانون الدولي”، مشدداً على أهمية إجراء تحقيقات مستقلة وشاملة لمحاسبة المسؤولين، وضمان حق الضحايا وذويهم في العدالة وإصلاح الأضرار. وعلى الرغم من اعتراف قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” بوجود “تجاوزات” في الفاشر، وتعهده بتشكيل لجان للتحقيق، شدد ماغانغو على أن “مسؤولية البدء في التحقيق تقع على عاتق السلطات السودانية”، مع التأكيد على ضرورة أن يكون التحقيق مستقلاً وشفافاً. حذرت الأمم المتحدة اليوم الجمعة من تدهور الأوضاع الإنسانية للمدنيين المحاصرين في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور جنوبي غرب السودان، حيث يعاني هؤلاء المدنيون منذ نحو 500 يوم. وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بأن الأوضاع الإنسانية صعبة للغاية، وتم ترك السكان بدون غذاء وماء ومؤن أساسية للبقاء على قيد الحياة. ووفق تقديرات الأمم المتحدة، فقد فر حوالي 36 ألف مدني من الفاشر منذ يوم الأحد الماضي بسبب القتال، في حين توجه الكثير منهم إلى منطقة “طويلة” التي كانت تأوي في الأصل نحو 650 ألف نازح.

“لا للحياد”: المجلس العربي يدعو لـ “مبادرة عربية مستقلة” لوقف المذابح وحماية السودان من التفكيك لخدمة أجندات إقليمية

thumbs b c 050a9c324c353dad1bf2e2a442ca7a95

أعرب المجلس العربي عن قلقه العميق ووجعه الإنساني حيال الأحداث الدموية التي تشهدها مدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور، حيث تتعرض المدنيون الأبرياء لمجازر وعمليات قتل وتهجير واسعة على يد مليشيات الدعم السريع. وذكر المجلس في بيانه الذي تلقته “قدس برس” أن دارفور أصبحت ساحة مفتوحة لجرائم الإبادة والتطهير العرقي، في ظل صمت إقليمي ودولي غير مقبول، وعجز ملحوظ من قبل الأمم المتحدة ومجلس الأمن في معالجة هذه الكارثة الإنسانية. وأكد المجلس أن ما يجري في السودان مرتبط بمشروع خطير يسعى لتفكيك الدولة وتحويلها إلى كيانات فاشلة ومتناحرة، لخدمة أجندات إقليمية ودولية تهدف لإضعاف السودان وسرقة موارده. ولفت المجلس إلى أن ترك مخطط تقسيم السودان يتجاهل مخاطر تهدد الأمن القومي العربي، ويفتح الباب لتكرار السيناريو ذاته في دول أخرى. ودعا المجلس العربي الدول العربية إلى التحرك بسرعة لوقف المذابح في دارفور، والتعاون لفرض وقف دائم لإطلاق النار لحماية المدنيين من القتل والتهجير. كما شدد على أهمية إطلاق مبادرة عربية مستقلة لحماية وحدة السودان وسلامته، لضمان استقرار الدولة ومنع تفككها تحت الضغوط. كما أكد المجلس على ضرورة إجراء تحقيق عربي ودولي لكشف دور الأطراف الخارجية في دعم وإسناد هذه المليشيات، ومحاسبة المسؤولين عن أعمال العنف والانتهاكات ضد المدنيين. ودعا إلى اتخاذ إجراءات قانونية ضد مرتكبي جرائم الإبادة والتهجير القسري أمام القضاء الوطني والدولي، لضمان تحقيق العدالة ومنع أي انتهاكات مستقبلية. وحث المجلس على تقديم دعم إنساني فوري للمدنيين النازحين والمتضررين في دارفور ومناطق أخرى، لتلبية احتياجاتهم الأساسية وحماية حقوقهم الإنسانية. وأكد أن قضية السودان تتجاوز كونها نزاعًا داخليًا إلى كونها قضية عربية تمس حاضر ومستقبل الأمة. واعتبر أن السكوت عن الجريمة يعد خيانة، والحياد يندرج ضمن التواطؤ. واختتم المجلس بالتأكيد على أنه سيعمل مع شبكات الحقوقيين والديمقراطيين العرب على كشف هذه الجرائم أمام المجتمع الدولي والدفاع عن حقوق الشعب السوداني في الحرية والكرامة ووحدة وطنه.

السودان: وصل 1117 نازحاً من “الفاشر” إلى “طويلة” نتيجة زيادة وتيرة العنف

thumbs b c 8a6497688390a3afc15ad54c8c4d49d4

نقلت منظمة أهلية في السودان يوم الاثنين، عن وصول 1117 نازحًا جديدًا من مدينة الفاشر إلى منطقة طويلة في ولاية شمال دارفور، بسبب تصاعد العنف وفقدان الأمن. استمرت الاشتباكات اليوم الاثنين بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع غرب مدينة الفاشر، وفقًا لتنسيقية لجان المقاومة. ولم يُصدر الجيش السوداني أي تعليق حتى الساعة 15:40 (ت.غ)، بينما زعمت قوات الدعم السريع في بيان لها يوم الاثنين بأنها “تواصل نشاطها في تنظيف مدينة الفاشر والقضاء على آخر جيوب العدو (الجيش والمقاومة الشعبية) خلال محاولاتهم الهرب”. كما أعلنت منظمة الهجرة الدولية يوم الأحد عن نزوح ما بين 2500 إلى 3000 شخص نتيجة للاشتباكات بين الجيش السوداني و”قوات الدعم السريع” في مدينة الفاشر، التي تُعدّ مركز ولاية شمال دارفور. تشهد الفاشر منذ أيام اشتباكات عنيفة بين الجيش وقوات “الدعم السريع”، إثر الهجوم الذي تشنه الأخيرة على المدينة المحاصرة من خمسة محاور، في محاولة للسيطرة عليها نظرًا لأهميتها الاستراتيجية. تعاني آلاف الأسر في المدينة المحاصرة من نقص حاد في الغذاء والدواء والمياه الصالحة للشرب، في ظل انقطاع الإمدادات نتيجة للحصار ومنع دخول المساعدات الإنسانية من جانب قوات الدعم السريع، مما يعرض حياة المدنيين، خصوصًا الأطفال وكبار السن، لخطر المجاعة والأوبئة.