المدير الإقليمي للفلاحة: الأمطار الأخيرة لها تأثير إيجابي للغاية على قطاع الفلاحة في عمالة مكناس

ذكر المدير الإقليمي للفلاحة، محمد إيجو، أن التساقطات المطرية التراكمية حتى 12 مارس الحالي وصلت إلى حوالي 340 ملم، مشيراً إلى أن الأمطار الأخيرة كان لها تأثير إيجابي للغاية على قطاع الفلاحة في عمالة مكناس، خاصة بعد بداية صعبة للموسم الفلاحي اتسمت بندرة الأمطار. وأوضح أن الزراعات الخريفية هي الأكثر استفادة من هذه الأمطار، حيث أظهرت نموًّا جيدًا، مبرزًا جهود وزارة الفلاحة في هذا المجال، لا سيما ما يتعلق بتوزيع البذور المختارة والأسمدة النيتروجينية المدعمة، مما أتاح للفلاحين تحضير الأرض في الوقت المناسب. كما أكد السيد إيجو على الأثر الإيجابي لهذه الأمطار على الزراعات الخريفية، بالإضافة إلى تأثيرها على انطلاق الزراعات الربيعية، بما في ذلك زراعة عباد الشمس المعروفة في المنطقة، إضافة إلى تحسين مستويات المياه الجوفية وحالة الغطاء النباتي في المراعي، مما جلب السرور لمربي الماشية. وحسب المعطيات الصادرة من المديرية الإقليمية للفلاحة بمكناس، فإن دورة المحاصيل لهذا الموسم تتضمن الحبوب، حيث تمت زراعة 62,230 هكتاراً بنسبة 100٪، منها أكثر من 42,000 هكتار من الحبوب المزروعة بالطريقة التقليدية، و18,900 هكتار بالحبوب المزروعة بالنظام المباشر و1,100 هكتار عبر البذر التقليدي. وتشمل المساحة أيضًا الزراعات البقولية (10,140 هكتارًا) والزراعات العلفية (12,630 هكتارًا) والزراعات الزيتية (3,860 هكتارًا).
أحمد البواري: نسبة الملء بالسدود الفلاحية تبلغ حاليا 26 في المائة

أعلن وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، خلال جلسة مجلس النواب اليوم الاثنين، أن مخزون السدود الفلاحية وصل إلى حوالي 3.71 مليار متر مكعب، مما يعكس نسبة ملء تبلغ 26 في المائة. وأشار الوزير في رده على أسئلة شفهية تتعلق بـ “استفادة القطاع الفلاحي من مشاريع تحلية مياه البحر”، إلى أن حوالي 70 في المائة من هذا المخزون يتركز في أحواض سبو واللوكوس، موضحًا أنه تم تخصيص 722 مليون متر مكعب لدعم دوائر الري الكبير. كما ذكر أن السقي قد بدأ في مناطق مثل اللوكوس، والغرب، وملوية، وتافيلات، وورزازات، بينما كانت النسبة ضعيفة في تادلة، مما يمثل حوالي 52 في المائة من إجمالي مساحة دوائر الري الكبير. أما دوائر الري في دكالة والحوز وسوس ماسة، فتظل مرتبطة بتحسن مخزون سدودها لتحديد برمجة السقي. وأكد البواري أنه نظرًا لضعف الموارد المائية في العديد من المناطق السقوية، اتخذت الوزارة عدة تدابير لترشيد استخدام المياه وتحقيق أقصى استفادة منها لضمان نجاح الموسم الفلاحي الحالي. وأوضح الوزير أنه تنفيذًا للتوجيهات الملكية السامية، تم برمجة وتسريع إنجاز مجموعة من محطات تحلية مياه البحر، التي تهدف إلى تعبئة أكثر من مليار و700 مليون متر مكعب من المياه المحلاة بحلول عام 2030، لتأمين تزويد المدن الساحلية وتخفيف الضغط على الموارد المائية التقليدية، مما يتيح استخدامها في الفلاحة. وأشار المسؤول الحكومي إلى وجود محطات قيد الإنجاز، مثل محطة الداخلة بسعة 37 مليون متر مكعب سنويًا، والتي بلغت نسبة الأشغال بها حوالي 70 في المائة، ومحطة الدار البيضاء بسعة 300 مليون متر مكعب، منها 50 مليون متر مكعب مخصصة للسقي. أما المحطات المرتقبة، فتشمل محطة جهة الشرق بسعة إنتاجية 300 مليون متر مكعب لتأمين جودة مياه الشرب وتوفير 160 مليون متر مكعب للسقي، ومحطة طنجة بسعة 150 مليون متر مكعب، ومحطة الرباط بسعة 300 مليون متر مكعب، ومحطة أم الربيع وتانسيفت بسعة 300 مليون متر مكعب مخصصة للسقي. ومن بين المحطات المزمع إطلاقها أيضًا، محطة جديدة بسوس ماسة بسعة 350 مليون متر مكعب، منها 250 مليون متر مكعب للسقي، بالإضافة إلى محطات أخرى بسعة متوسطة في بوجدور وطانطان والمناطق المجاورة. وفيما يتعلق بمشاريع الربط بين الأحواض المائية، أشار الوزير إلى إنجاز شطر استعجالي لمشاريع الربط بين حوضي سبو وأبي رقراق خلال فترة قياسية بلغت 10 أشهر، مما أتاح تحويل أكثر من 580 مليون متر مكعب سنويًا، إلى جانب مشروع ربط سد وادي المخازن وسد خروفة في طنجة الكبرى لتأمين 100 مليون متر مكعب سنويًا، والذي وصل إلى مراحله النهائية، مما سيمكن من تأمين مياه السقي لمساحة تقدر بـ21 ألف هكتار بدار خروفة.
