رؤساء فروع الاتحاد الفيدرالي للناشرين يعبرون عن رفضهم المتجدد لقرار الدعم ويطالبون بإعادة النظر فيه لضمان التعددية والعدالة.

telechargement 24

عقدت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف اجتماعًا لرؤساء فروعها الجهوية، برئاسة رئيس الفيدرالية وأعضاء من مكتبها التنفيذي، يوم الخميس 26 دجنبر 2024. وقد أسفر الاجتماع عن النتائج التالية: 1. **تأييد البلاغات**: يؤيد رؤساء الفروع جميع ما تضمنته بلاغات الفيدرالية ومواقف مكتبها التنفيذي بشأن القرار الوزاري المشترك والمرسوم الحكومي المتعلقين بالدعم العمومي للقطاع، ويعبرون عن انخراطهم في جميع المبادرات الترافعية والاحتجاجية التي تنظمها الفيدرالية. 2. **رفض النظام الجديد**: يجدد الرؤساء رفضهم لمضمون وأهداف وخلفية ومعايير النظام الجديد للدعم العمومي كما حددها القرار الوزاري المشترك الأخير، معتبرين أن ذلك يمثل تصفية لمئات المقاولات الصحفية في جميع الجهات، مما يؤدي إلى تشريد مواردها البشرية ويقضي على تعددية وتنوع المشهد الإعلامي الوطني، ويخالف القانون. 3. **استغراب من دعم الصحافة الجهوية**: يستغرب رؤساء الفروع حديث الوزارة عن تخصيص دعم خاص للصحافة الجهوية، في الوقت الذي ينص فيه مرسوم الدعم صراحة على أن الصحافة الجهوية معنية بالدعم كونها جزءًا من الصحافة الوطنية. 4. **انتقادات للوزارة**: يعبر رؤساء الفروع عن استغرابهم من إقدام الوزارة الوصية على إفشال تنفيذ اتفاقيات شراكة وقعت بين بعض فروع الفيدرالية ومجالس الجهات، كما حدث في طنجة والداخلة وكلميم، وذلك لأسباب بيروقراطية واهية. كما تعود الوزارة اليوم لمحاولة تسويق نفس الفكرة للتملص من مسؤوليتها في إقصاء الصحافة الجهوية كعنصر أساسي من مكونات الصحافة الوطنية. 5. **انخراط في الحملة التعبوية**: يعلن رؤساء الفروع انخراطهم في الحملة التعبوية الوطنية وإطلاق مبادرات احتجاجية جهوية، ودعم جميع المبادرات التي تهدف إلى التصدي للإقصاء من قبل جميع التنظيمات المهنية الشريكة. 6. **دعوة الحكومة للمراجعة**: يدعو رؤساء الفروع الحكومة إلى التحلي بالشجاعة والعمل على مراجعة مرسوم الدعم، وتغيير معايير وآليات القرار الوزاري المشترك، لتكون منظومة الدعم العمومي متوافقة مع الواقع، ولتحقيق التعددية والمساواة والإنصاف والعدالة.

الفيدرالية المغربية لناشري الصحف: تؤكد دعمها للوحدة الترابية وتدعو إلى تعزيز التنظيم الذاتي للصحافة

telechargement 1

في ظل الأوضاع الراهنة التي يمر بها قطاع الصحافة والنشر في المغرب، انعقد الاجتماع الثالث للمجلس الوطني للفيدرالية المغربية لناشري الصحف يوم السبت في الرباط، مما يعكس الحاجة الملحة لمعالجة التحديات المتزايدة في هذا المجال. وقد شهد الاجتماع حضور ممثلي مختلف الجهات والمنظمات المهنية، مما يدل على اهتمام واسع بتعزيز التضامن والعمل المشترك لمواجهة الأزمات التي تؤثر على المهنة. ### مواقف الفيدرالية حول التنظيم الذاتي للمهنة افتتحت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف اجتماعها بمناقشة ضرورة التنظيم الذاتي للمهنة، مشيرة إلى أن الوضع المؤقت الذي فرضته السلطات يتعارض مع الفصل 28 من الدستور الذي يضمن الحق في تنظيم دائم ومستقل. ورغم المحاولات السابقة لتوحيد الجهود بين الفيدرالية ومنظمات مهنية أخرى مثل النقابة الوطنية للصحافة المغربية والجامعة الوطنية للصحافة والإعلام، إلا أن تعامل الحكومة اتسم بالصمت وغياب الحوار الجاد، مما زاد من حدة الأزمة وأدى إلى ارتباك واضح في المشهد الإعلامي. رحبت الفيدرالية بانخراط النقابة الوطنية للصحافة المغربية في المطالبة بإنهاء الوضع المؤقت والدعوة إلى انتخابات لتجديد المجلس الوطني للصحافة. ومع ذلك، أكدت الفيدرالية على أهمية تجاوز التشرذم بين الهيئات المختلفة ودعت إلى تعزيز الوحدة المهنية لمواجهة التحديات التي تهدد استقرار القطاع وسمعته. ### إشكاليات البطاقة المهنية وتداعيات النظام الخاص تناول الاجتماع قضية البطاقة المهنية، التي أصبحت موضوع جدل بسبب التدابير الجديدة التي اعتمدتها اللجنة المؤقتة برئاسة يونس أمجاهد وعبد الله البقالي. ورغم أن البطاقة المهنية تُعتبر وثيقة إدارية تهدف إلى تنظيم العمل الصحفي، إلا أن الفيدرالية رأت أن تطبيق النظام الجديد تجاوز البعد الإداري إلى التعقيدات والجدل الواسع الذي أثر سلباً على المشهد الإعلامي. وأشارت الفيدرالية إلى مظاهر الشجار والاتهامات التي شابت توزيع البطاقات المهنية، مما أدى إلى تدخل قوات الأمن ورفع القضايا للمحاكم، وهو ما أثر سلباً على سمعة المهنة. أوضحت الفيدرالية أن اللجنة المؤقتة لا تملك صلاحية تغيير القوانين أو تطبيق أنظمة خاصة إلا في حالات استثنائية، وأن اللجوء إلى إصدار نظام خاص بشأن البطاقة المهنية يعكس غياب النظرة الواقعية للتحديات المهنية ويثير مخاوف من تطبيقات مجحفة مستقبلاً. وأكدت الفيدرالية أن الإصرار على تفسيرات ذاتية للقوانين يزيد من الاحتقان ويعمق الاستياء لدى العاملين في القطاع. ### توصيات الفيدرالية ومطالبها طالبت الفيدرالية بضرورة أن تتعامل اللجنة المؤقتة بمرونة وواقعية مع الملفات الصحفية، خاصة في المناطق التي تعاني من ضعف البنية الإعلامية. وأكدت على ضرورة تبسيط إجراءات منح البطاقة المهنية من خلال تخفيف الشروط غير المنصوص عليها بشكل صريح في القوانين، وإيجاد آليات لتسهيل تواصل الصحفيين مع اللجنة دون الحاجة للسفر إلى الرباط. كما دعت الفيدرالية إلى نشر قوائم الحاصلين على البطاقة المهنية، خاصة بعد تصريح رئيس لجنة حماية المعطيات الشخصية بالسماح بذلك. وأكدت على أهمية مراعاة الوضع المالي الصعب للمقاولات الإعلامية الصغيرة والمتوسطة التي تعاني من تراكم الديون بعد جائحة كورونا، وطالبت الحكومة واللجنة بالعمل على إيجاد حلول مستدامة لدعم هذه المقاولات وإعادة النهوض بالقطاع. ### الدور المرتقب للوزارة المكلفة بالقطاع شددت الفيدرالية على ضرورة أن تلعب الوزارة المكلفة بالقطاع دوراً حاسماً في فرض احترام القانون والدعوة إلى حوار جاد مع المنظمات المهنية لتجاوز الوضع المؤقت. واعتبرت أن استمرار صمت الوزارة يعزز من تفاقم الأزمة ويهدد مستقبل الصحافة في المغرب، مشيرة إلى أن غياب خطوات فعالة سيؤدي إلى تعطيل النقاش حول القضايا الحقيقية التي تؤثر في القطاع وفي البلاد بشكل عام. وفي ظل هذه التحديات، تظل الفيدرالية المغربية لناشري الصحف متمسكة بموقفها الداعم للوحدة المهنية والحوار البناء، داعية كافة الهيئات إلى تحمل مسؤولياتها والعمل المشترك لضمان احترام القانون والنصوص الدستورية، وتحقيق الاستقرار المطلوب لمهنة الصحافة وحماية حقوق العاملين فيها.