انخفاض أسعار اللحوم الحمراء بشكل ملحوظ مع اقتراب شهر رمضان.

شهدت أسعار اللحوم الحمراء في الأسواق الأسبوعية اليوم السبت انخفاضًا لتصل إلى 70 درهم، بعد أن كانت تتراوح حول 100 درهم في الأسبوع الماضي. ومع قرار تعليق شعيرة الأضحية، بدأت الأسعار تتراجع بسبب زيادة العرض. ومن المتوقع أن تشهد أسعار اللحوم الحمراء في المغرب انخفاضًا ملحوظًا خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان 2025، نتيجة لعدد من العوامل التي ساهمت في تحسين العرض وتقليل الضغط على السوق المحلية. في سياق الجهود المبذولة لمواجهة ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء، قامت الحكومة باستيراد كميات كبيرة من اللحوم الطازجة من دول مثل إسبانيا والبرازيل. وقد أسفر هذا الإجراء عن انخفاض أسعار اللحوم في المجازر الكبرى، حيث تراجع سعر لحم العجل بمقدار 5 دراهم لكل كيلوغرام، ليصبح السعر في نطاق 70 إلى 85 درهمًا. كما أعلن جلالة الملك محمد السادس عن إلغاء شعيرة عيد الأضحى لسنة 2025 نظرًا للتحديات المناخية والاقتصادية التي يعاني منها المغرب. وقد أدى هذا القرار إلى دفع كميات كبيرة من الماشية المخصصة للاحتفال إلى الأسواق، مما زاد من العرض وأسهم في خفض الأسعار.
المغرب يقوم باستيراد اللحوم الحمراء من الأرجنتين بعد اسبانيا

في خطوة استراتيجية لتنويع مصادر الإمدادات الغذائية، منح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) الضوء الأخضر لاستيراد لحوم الماعز والأغنام من الأرجنتين. يأتي هذا القرار في ظل ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء في المغرب نتيجة الجفاف وارتفاع تكاليف الأعلاف. استند هذا الإجراء إلى اتفاق بين الحكومتين المغربية والأرجنتينية، ويهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي في ظل تحديات الجفاف المتواصل. الأرجنتين أصبحت ضمن قائمة الدول المسموح لها بتصدير اللحوم الحمراء إلى المغرب، بعد استيفائها الشروط الصحية والمعايير المحلية. تشمل الشروط الصحية: – شهادات صحية من السلطات المختصة. – الالتزام بطريقة الذبح الإسلامي. – تفتيش اللحوم عند وصولها إلى المغرب. مع استهلاك سنوي للفرد يصل إلى 17 كيلوغرامًا، يتوقع أن تصل واردات اللحوم الحمراء إلى 40 ألف طن في 2025. يمثل دخول الأرجنتين فرصة لتعزيز حضورها في السوق المغربية، رغم المنافسة من دول أخرى. هذه الخطوة تعكس التزام المغرب بتأمين حاجاته الغذائية وتعزيز استدامة القطاع الفلاحي.
بايتاس: يهدف المغرب إلى استيراد 20 ألف طن من اللحوم الحمراء قبل نهاية عام 2024.

قال مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، إن المغرب يعتزم استيراد حوالي 20 ألف طن من اللحوم الحمراء (طرية ومجمدة) قبل نهاية عام 2024. وفي هذا السياق، أوضح بايتاس أن السلطات المختصة قامت بمعالجة طلبات لاستيراد نحو 10 آلاف طن من اللحوم الحمراء حتى تاريخ 14 نوفمبر 2024. وأشار إلى أن عمليات الاستيراد تخضع لعدة ضوابط وشروط وفق دفاتر التحملات، التي تختلف بين اللحوم المجمدة والطرية. وقد وصلت أولى شحنات اللحوم الطرية المستوردة من إسبانيا، والتي تزن حوالي مائة طن، عبر ميناء طنجة المتوسط قبل أسبوع، وتم توزيعها بين جهة الدار البيضاء سطات ومدينة فاس، وتشمل لحوم الأبقار والأغنام. كما صادقت الحكومة على مشاريع مراسيم تتعلق بإعفاء بعض عمليات الاستيراد من الضريبة على القيمة المضافة، ووقف استيفاء رسم الاستيراد المفروض على العديد من المنتجات الزراعية والحيوانية، مثل زيت الزيتون والأبقار والأغنام ولحوم الأبقار والماعز والجمال. من جانب آخر، يسعى المغرب إلى دعم الفلاحة والمربين في استيراد المواشي واللحوم من الأسواق الخارجية، مع مراعاة شروط وضوابط تضمن السلامة الصحية، بهدف الحفاظ على القطيع الوطني من الأبقار والأغنام وتعزيز القدرة الشرائية.
أسعار اللحوم في المغرب تستمر في تسجيل أرقام قياسية جديدة.

لا يستطيع أحد التنبؤ بالمدة التي ستبقى فيها أسعار اللحوم الحمراء مستقرة في المغرب. الأسعار ارتفعت من سنين وما زالت في الارتفاع، رغم الإجراءات التي تقوم بها الحكومة باستيراد الأغنام والأبقار. فقد بلغ ثمن الكيلوغرام من لحم البقر الى ـ120 درهم، بينما لحم الغنم يتراوح بين 140 و150 درهم. وبالنسبة للمهنيين، ارتفاع الأسعار راجع لعدة عوامل. أولاً، أسعار اللحوم الحمراء حرة ودون تنظيم، يعني قانون العرض والطلب هو من يتحكم في الثمن . بالإضافة إلى توالي ست سنوات من الجفاف أثر على غلاء الأعلاف ورفع تكلفة الإنتاج، مما دفع الكثير من الفلاحين للتقليص من قطيع الأغنام والأبقار أو يوقفوا نشاطهم.
استمرار ارتفاع أسعار الدجاج يقلق المواطنين

لا تزال أسعار الدجاج في ارتفاع مستمر، حيث تجاوزت 25 درهماً، مما أثار استنكار واستياء المواطنين الذين يعتمدون عليها كبديل للحوم الحمراء، التي تخطت أسعارها 150 درهماً للحم الغنم، وبلغت بين 110 و120 درهماً للحم البقر. وأفادت الأحداث التي تناولت الموضوع، أن هذه الزيادات اعتبرها العديد من المواطنين كبيرة، وتفوق قدرتهم الشرائية، خاصة أن معظم الأسر تعتمد على الدواجن كبديل للحوم الحمراء، التي شهدت ارتفاعاً في الأسعار وتبايناً في الأثمان من جزار لآخر. كما أضافت أن هناك مخاوف من أن يصل سعر كيلوغرام الدجاج الحي إلى مستويات قياسية في الأيام المقبلة، خصوصاً أن ارتفاع الأسعار مرتبط دائماً بتكاليف الإنتاج المرتبطة بأسعار الأعلاف في الأسواق الدولية، وفقاً لما صرحت به الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن في عدة مناسبات. وأشارت إلى أن هذا الارتفاع كان مفاجئاً للمستهلكين، خاصة أن الدواجن تُعتبر بديلاً للحوم الحمراء والأسماك. وقد أعربت الجمعية المغربية لمربي الدواجن عن قلقها من تداعيات استمرار استنزاف موارد المربين خلال الأشهر الماضية، وتأثير ذلك على قدرتهم على الاستمرار في الإنتاج، مما قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار. ويعود ارتفاع الأسعار إلى زيادة تكاليف المواد الأولية المستخدمة في إنتاج الأعلاف، بالإضافة إلى تكاليف النقل التي تتأثر بسعر الوقود. كما أن ارتفاع أسعار الذرة والصوجا وعباد الشمس في السوق الدولية، والتي تشكل 80% من مكونات أعلاف الدواجن، قد استمر في الارتفاع منذ أكثر من عام تقريباً، مما يؤثر على أسعار الأعلاف المركبة ويزيد من كلفة الإنتاج، حيث أصبح ثمن الكيلوغرام الواحد من الدجاج يكلف حوالي 18 درهماً.
