المحامون.. إضراب عام وتوقف عن سداد الرسوم القضائية.

أعلنت جمعية هيئات المحامين في المغرب عن إضراب شامل وتوقف كلي عن تقديم الخدمات المهنية، بما في ذلك مقاطعة منصة التقاضي عن بُعد والتوقف عن تسديد الرسوم القضائية، احتجاجًا على مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة. يأتي هذا القرار نتيجة لغياب أي مبادرة حوارية من الحكومة مع المحامين، مما أدى إلى شل المحاكم وتأجيل الجلسات، وبالتالي ضياع حقوق المتقاضين خلال فترة التوقف عن العمل. أسباب الإضراب: تعود إلى سلسلة من اللقاءات الحوارية بين الجمعية وبعض المؤسسات الدستورية والأحزاب السياسية، حيث لم تتلق الجمعية أي تجسيد عملي للتصريحات الحكومية التي أكدت على أن باب الحوار مفتوح، مما يُجبر الجمعية على اتخاذ خطوات تصعيدية، بما في ذلك التهديد بتقديم استقالة جماعية. وقد أكدت الجمعية رفضها القاطع لمشروع قانون المحاماة، مُطالبة بسحبه وإعادة النقاش حوله بطريقة تشاركية حقيقية تحترم ثوابت المهنة. في الأيام الأخيرة، تشكلت جبهة جديدة تضم مجموعة واسعة من الإطارات المهنية والحقوقية والحزبية والمدنية والإعلامية، تحت اسم الجبهة الوطنية للدفاع عن استقلال مهنة المحاماة. وقد أكدت هذه الجبهة أهمية مهنة المحاماة كعنصر أساسي في بناء دولة القانون وتعزيز قيم الديمقراطية. قررت الجمعية اتخاذ مجموعة من الخطوات التصعيدية، منها مقاطعة منصة التقاضي عن بُعد، كما ستنظم ندوة صحفية في 3 فبراير 2026 لشرح مستجدات ملف مشروع قانون مهنة المحاماة. كما وجهت الجمعية دعوة للمشاركة في الوقفات الاحتجاجية، مُشددة على ضرورة المشاركة المكثفة في الوقفة الوطنية المقررة يوم الجمعة 6 فبراير 2026. تشمل المستجدات الرئيسية في مشروع القانون اعتماد نظام المباراة بدلًا من نظام الامتحان للولوج إلى المهنة، حيث يُعطي النجاح في المباراة صفة طالب، مع مسار تأهيلي متعدد المراحل. كما يُشترط أن يتراوح سن الترشح بين 22 و40 سنة، وينص المشروع على منع تنظيم أي وقفات احتجاجية داخل المحاكم. كما جاء المشروع بمقترح رفع مستوى الشهادة المطلوبة، بحيث يُشترط الحصول على شهادة الماستر أو ما يعادلها للترشح، بالإضافة إلى فتح المجال أمام المحامين لمزاولة مهامهم بشكل فردي أو ضمن شراكات. الجدل حول مشروع القانون مستمر، حيث أعلنت الإطارات المؤسسة للجبهة رفضها التام للمشروع ودعوتها إلى سحبه، إلى جانب دعمها للمقررات التي أصدرتها جمعية هيئات المحامين. وقد شهد التوتر بين المحامين و وزير العدل عدة تطورات، بما في ذلك مراسلات مع الاتحاد الدولي للمحامين ومؤسسات دستورية أخرى للمطالبة بمراجعة مشروع القانون. عن موقع الاصلاح
الأستاذ ابن كيران يخير رئيس الحكومة بين ” لعن الشيطان” أو تقديم الاستقالة على إثر فضيحة محطة التحلية

انتقد الأستاذ عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، الوضعية الخطيرة لتضارب المصالح التي يقع فيها رئيس الحكومة عزيز أخنوش. وخاطبه بالقول: “إما أن تلعن الشيطان أو أن تقدم استقالتك وتذهب إلى حال سبيلك”. وخلال ندوة صحفية عقدت يوم الخميس 19 دجنبر 2024 في الرباط، تناول ابن كيران قضية تنازع المصالح في صفقة تحلية مياه البحر بجهة الدار البيضاء-سطات. وأكد أن المغرب بلد جميل ويستحق الأفضل، محذراً من دفع رجال الأعمال إلى الهروب إلى الخارج. وشدد ابن كيران على أن رئيس الحكومة يواصل التورط في الأزمات والمشاكل، مما يشوه سمعة المغرب، ويعتبر أن ذلك يتضمن سرقة أموال الشعب عبر الصفقات والدعم. وأوضح أن دورهم في مواجهة تصرفات رئيس الحكومة، التي لا تخلو من سوء تدبير و”تخربيق”، لن يتوقف مهما كانت التحديات. وأكد أن حزب العدالة والتنمية لا يسعى إلى تولي منصب رئيس الحكومة، بل يهدف إلى مواجهة الفساد والريع، لأنه يتعارض مع المصلحة الوطنية. كما انتقد تهجم الحكومة ورئيسها على المؤسسات الدستورية، مشيراً إلى أنها لا تخضع لنفوذ الحكومة، بل وُضعت لضمان عدم طغيانها. وفي هذا السياق، اعتبر ابن كيران أن استخدام المراجعة الضريبية كوسيلة للانتقام السياسي هو “عيب”، مشيراً إلى ما يواجهه رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة بعد إصدار تقرير حول الفساد لم يعجب الحكومة ورئيسها.
