تشهد المستشفيات العمومية إضرابًا إنذاريًا لمدة يومين هذا الأسبوع.

أعلنت النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام عن تنظيم إضراب وطني إنذاري يومي الخميس والجمعة 7 و8 نونبر الجاري، يشمل جميع المؤسسات الصحية باستثناء أقسام الاستعجال والإنعاش، وذلك احتجاجًا على تدهور أوضاعهم المهنية وعدم الاستجابة لمطالبهم. وطالب الأطباء، في بيان لهم، بضرورة الإسراع في فرض شروط علمية صارمة لممارسة الطب والتعقيم داخل المؤسسات الصحية، مؤكدين أهمية الحفاظ على حقوقهم كموظفين عموميين. وشمل برنامج الإضراب مجموعة من الإجراءات الاحتجاجية، منها الامتناع عن تسليم شواهد رخص السياقة وجميع أنواع الشواهد الطبية، ومقاطعة برامج مثل “أوزيكس” والحملات الجراحية التي لا تتوافق مع المعايير الطبية المطلوبة.المؤسسات الصحية وأكدت النقابة أن الحكومة تراجعت عن جميع التزاماتها السابقة، ورفضت الاستجابة لمطالب الأطباء، بما في ذلك الزيادة في الأجور ودرجتين فوق خارج الإطار. وحذرت النقابة من تداعيات هذه السياسة على القطاع الصحي وصحة المواطنين. وشددت النقابة على أن هذه القوانين والقرارات تؤثر سلبًا على الضمانات القانونية لحماية حقوق ومكتسبات مهنيي الصحة في الوظيفة العمومية. وأكدت أنها لن تتراجع عن مطالبها المشروعة وستواصل نضالها من أجل تحسين أوضاع الأطباء وتوفير الرعاية الصحية للمواطنين في ظروف لائقة. كما أضافت النقابة أنها طالبت بالحوار في مناسبتين دون تلقي استجابة، مما اعتبرته تراجعًا خطيرًا، في الوقت الذي تسرع فيه الحكومة بسن قوانين وقرارات تهدد حقوق ومكتسبات جميع العاملين في القطاع الصحي.
نسبة تطور عدد المقاعد البيداغوجية المخصصة لولوج كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان بلغت 88 في المائة سنة 2024

أفاد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، بأن نسبة تطور عدد المقاعد البيداغوجية المخصصة لولوج كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان بلغت 88% في سنة 2024 مقارنة بسنة 2019. وأوضح التهراوي أن الوزارة تهدف إلى زيادة هذه المقاعد من خلال فتح 7,543 مقعداً اعتباراً من سنة 2027، وذلك وفقاً للاتفاقية الإطار الموقعة بين وزارته ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ووزارة الاقتصاد والمالية، والتي تتعلق بتنفيذ برنامج تعزيز كثافة مهنيي قطاع الصحة بحلول عام 2030، بكلفة تتجاوز 3 مليارات درهم. بالنسبة لفئة الممرضين وتقنيي الصحة، أشار الوزير إلى أن نسبة تطور عدد المقاعد في سلك الإجازة بلغت 206%، حيث وصل العدد إلى 8,360 مقعداً بيداغوجياً في سنة 2024. كما سجل سلك الماستر نسبة تطور بلغت 353% بين سنتي 2020 و2024، مع بلوغ 680 مقعداً بيداغوجياً في نفس السنة. وعبّر عن تطلع الوزارة لفتح 11,900 مقعد بيداغوجي ابتداءً من سنة 2029. كما أضاف أن الوزارة تعمل على إعداد مشروع لإنشاء 16 فريق بحث و4 مختبرات بحث في سلك الدكتوراه بالمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، بالتنسيق مع الشركاء الحكوميين والاجتماعيين. بالإضافة إلى ذلك، تسعى الوزارة لزيادة عدد مناصب مباراة الإقامة للأطباء المتخصصين على مدى خمس سنوات، بزيادة 100 منصب سنوياً لمباراة الإقامة التعاقدية و50 منصباً لمباراة الإقامة غير التعاقدية. وأكد الوزير أن هذه الإجراءات تهدف إلى رفع عدد مهنيي الصحة من 18 لكل 10,000 نسمة في سنة 2022 إلى 45 بحلول سنة 2030، بما يتماشى مع معايير منظمة الصحة العالمية. وفي سياق متصل، ذكر الوزير أن الحكومة عملت على تعزيز العرض الصحي وزيادة عدد مهنيي الصحة، من خلال زيادة المناصب المالية المخصصة لتوظيف الأطر الصحية من 4,000 منصب في سنة 2019 إلى 6,500 منصب متوقع في سنة 2025. كما تم تعزيز صلاحيات المصالح اللاممركزة للوزارة بتنظيم مباريات توظيف جهوية منذ أواخر سنة 2020. وأوضح التهراوي أن تعزيز صلاحيات هذه المصالح أتاح مرونة أكبر في إدارة الخصاص الذي تعاني منه بعض الجهات من الأطر الطبية والتمريضية، مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل منطقة في إطار عمل المجموعات الصحية. واختتم الوزير بالتأكيد على أن توفير الموارد البشرية اللازمة للمؤسسات الصحية يشكل أولوية لأي نظام صحي، مشيراً إلى أن تنفيذ أي سياسة صحية يعتمد على وجود الأطر الصحية القادرة على تقديم خدمات صحية تلبي تطلعات المواطنين.
