المؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي تستعرض حصيلة إنجازاتها برسم 2024-2025

Map22251 508x300 2

عقدت المؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي، اليوم الأربعاء بالرباط، الدورة التاسعة عشرة لمجلس إدارتها، برئاسة نور الدين بوطيب، رئيس المؤسسة، حيث تم استعراض إنجازات الفترة 2024-2025، والتي تضمنت تحسين نموذج المؤسسة وتوسيع شبكة فروعها على المستوى الوطني. وأثناء الكشف عن الحصيلة، أكدت المديرة العامة للمؤسسة، نسرين ابن عبد الجليل، أن المؤسسة تضم حالياً 24.146 قسماً يستفيد منها أكثر من 400 ألف طفل في مختلف مناطق المملكة، وهو ما يعكس دورها الفعال في تنفيذ البرنامج الوطني لتعميم التعليم الأولي. كما أشارت إلى أن المؤسسة تعتمد على أكثر من 24 ألف مربية ومرب، حيث تمثل النساء وحدهن 21.296 مربية، مما يعزز مكانتها كأكبر شبكة مهنية متخصصة في التعليم الأولي بالمغرب. وكشفت أن هذه الموارد البشرية تستفيد من نظام للتكوين المستمر والمواكبة البيداغوجية بإشراف 793 مشرفاً تربوياً، عبر منصات متعددة تشمل منصة “مهارات” التي تضم أكثر من 15 ألف مستخدم نشط. وقد لفتت ابن عبد الجليل إلى أن المؤسسة تدير مباشرة حوالي 70% من التعليم الأولي العمومي المجاني، بما في ذلك 72% في العالم القروي و28% في الحواضر وشبه الحواضر. كما أكدت أن المؤسسة تلعب دوراً مهماً في دعم الجمعيات المدبرة الشريكة من خلال نظام متكامل يتضمن الترزين والتكوين والتقييم، مما يضمن تكامل جودة التعليم الأولي في مختلف المناطق. وفي هذا السياق، ذكرت ابن عبد الجليل أنه تم إطلاق رؤية “أطفالنا 2030” في عام 2024، والتي تركز على التميز العملي والإشعاع المؤسساتي وتنويع نماذج التدخل، بهدف جعل التعليم الأولي رافعة للتنمية البشرية المستدامة. وفيما يتعلق ببرنامج “صحة أطفالنا” (2023-2025)، ذكرت أنه benefited منه 301.517 طفلاً، وشمل 13 ألف استشارة مجانية وتوزيع 3.796 نظارة طبية و23.679 جهاز طبي عبر ست جهات. كما أشارت إلى عدد من المشاريع المتعلقة بتطوير الفضاء التعليمي من خلال الألواح الشمسية والروبوتات التعليمية، إضافةً إلى “Fab Lab” لإنتاج ألعاب تعليمية محلية. أما في إطار مشاريع 2025-2026، فقد أعلنت المديرة العامة للمؤسسة عن إطلاق منصة “بنك مشاريع FMPS” التي تهدف إلى تعبئة الاستثمار الاجتماعي نحو مبادرات ذات أثر تربوي كبير، مما يتيح عرض المشاريع ذات الأولوية وتوجيه المساهمات وتتبع الأثر التربوي وضمان الشفافية والكفاءة في إدارة الموارد. وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد السيد بوطيب أن عام 2024-2025 قد عزز قدرة المؤسسة على تعزيز نموذجها وتوسيع خدماتها بشكل منتظم، مع التركيز على ضمان جودة بيداغوجية منصفة ومتكافئة للأطفال في مختلف جهات المملكة، مبرزاً أن “الاستثمار في التكوين والتأطير سيظل أولوية لضمان ممارسات تربوية متجددة ومستدامة”. وقد تم خلال هذا الاجتماع تقديم والمصادقة على الميزانية التقديرية لسنة 2026، والتي ستمكن المؤسسة من الاستمرار في فتح أقسام جديدة وتعزيز الوسائل التعليمية ودعم المشاريع الكبرى المتعلقة بالتحديث والابتكار والجودة. منذ تأسيسها في عام 2008، أصبحت المؤسسة المغربية للتعليم الأولي، بصفتها جمعية معترف بها ذات منفعة عامة، من بين الفاعلين الرئيسيين في تنفيذ التعليم الأولي العمومي ضمن نموذج التدبير المفوض الذي وضعته وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.