تحقق قضية الصحراء المغربية مكاسب نوعية بفضل الدبلوماسية الاستباقية تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك

mustapha sehimi 504x300 1

أكد المشاركون في ندوة عُقدت اليوم الثلاثاء بالرباط أن جهود الدفاع عن قضية الصحراء المغربية تحقق مكاسب نوعية بفضل الدبلوماسية الاستباقية وتوحيد الجبهة الداخلية تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. وذكر المتدخلون في هذه الندوة، التي نظمتها الجامعة الدولية للرباط تحت عنوان “تطور قضية الصحراء المغربية منذ المسيرة الخضراء”، أن المغرب حقق إنجازات كبيرة في الدفاع عن وحدته الترابية بفضل دبلوماسية فعالة وحاضرة، وجبهة موحدة، بالإضافة إلى نتائج التنمية في الأقاليم الجنوبية. وفي هذا السياق، أشار أستاذ القانون والخبير السياسي مصطفى السحيمي إلى أن المسيرة الخضراء تعد محطة محورية في الحياة الاجتماعية والسياسية بالمغرب، حيث شكلت هذه الملحمة دافعاً أساسياً لإرساء أسس الديمقراطية والجهوية وتنمية المملكة. كما سلط السحيمي الضوء على الدعم المتزايد من المجتمع الدولي لمغربية الصحراء، مشيراً إلى أن 114 دولة، من بينها عشرون من القارة الأمريكية، بالإضافة إلى ثلاثة أرباع الدول الإفريقية، تؤيد المبادرة المغربية للحكم الذاتي. وأضاف الخبير السياسي أن المغرب، ضمن إطار الشرعية الدولية، يحترم قرارات مجلس الأمن الدولي وولاية بعثة المينورسو ومسلسل التفاوض المحدد من قبل المجلس. من جانبه، استعرض السفير السابق للمملكة بالجزائر، حسن عبد الخالق، أبرز المحطات التي شهدتها عملية استرجاع المغرب لأقاليمه الجنوبية، مشيراً إلى أن استقلال المملكة وسعيها لاستكمال وحدتها الترابية تميز بعدة مراحل مفصلية. وأكد عبد الخالق أن قضية الصحراء، كما أوضح صاحب الجلالة الملك محمد السادس، “هي قضية وجود وليست قضية حدود”، مشدداً على ضرورة أن يكون هذا المبدأ محفزاً لتعزيز الوحدة الترابية والدفاع عنها في مختلف المحافل. كما أكد أستاذ القانون الدولي بجامعة محمد الخامس بالرباط، تاج الدين الحسيني، على الدور الهام الذي يجب أن تلعبه الدبلوماسية الموازية، خاصة البرلمانية، في التعريف بمشروعية القضية الوطنية. وذكر بمضامين الخطاب الملكي الأخير الذي دعا فيه جلالته إلى تعزيز التنسيق بين مجلسي البرلمان، وتأسيس هياكل داخلية ملائمة بموارد بشرية مؤهلة، مع اعتماد معايير الكفاءة والاختصاص في اختيار الوفود للمشاركة في اللقاءات الثنائية والمحافل الدولية. وأشار الحسيني أيضاً إلى أهمية إشراك الأكاديميين المغاربة في مختلف محطات الدفاع عن ملف الوحدة الوطنية، إلى جانب الدبلوماسيتين الاقتصادية والروحية اللتين تلعبان دوراً محورياً في التعريف بعدالة القضية الوطنية. وقال الحسيني في هذا السياق: “لقد حان الوقت لتعزيز التنسيق بين المنظومتين الدبلوماسيتين الرسمية والموازية” للدفاع بشكل أفضل عن مغربية الصحراء. يُذكر أن هذا اللقاء، الذي نظم بمناسبة الذكرى الـ49 للمسيرة الخضراء، شهد حضور عدد من الأكاديميين والمثقفين والطلبة.

مجلس الأمن: سيراليون تجدد تأكيد دعمها للمخطط المغربي للحكم الذاتي

images

جددت سيراليون أمام أعضاء مجلس الأمن تأكيد دعمها للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، ووصفتها بأنها الحل “الموثوق والواقعي” لإنهاء النزاع الإقليمي حول الصحراء. جاء ذلك على لسان السفير الدائم لسيراليون لدى الأمم المتحدة، مايكل عمران كانو، بعد تصويت المجلس على القرار 2756 الذي يمدد ولاية المينورسو لمدة عام. وأشار الدبلوماسي إلى الدينامية المتزايدة للدعم الدولي لمخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب في عام 2007. وأكد سفير سيراليون دعم بلاده للعملية السياسية الجارية تحت إشراف الأمين العام للأمم المتحدة، والتي يسهلها مبعوثه الشخصي إلى الصحراء المغربية، مشددًا على أهمية استئناف اجتماعات الموائد المستديرة بمشاركة جميع الأطراف المعنية. وفي هذا السياق، دعا جميع الأطراف إلى الانخراط بحسن نية للتوصل إلى حل سياسي واقعي وعملي ومقبول للجميع، يقوم على التوافق. كما أشاد عمران كانو بتعاون المغرب المستمر مع المينورسو. قرّر مجلس الأمن الدولي، الخميس، تجديد ولاية المينورسو حتى 31 أكتوبر 2025. وأكدت الهيئة التنفيذية للأمم المتحدة في هذا القرار دعمها للمبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها أساسًا جادًا وموثوقًا لحل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، كما تنص على ذلك قرارات مجلس الأمن.

الصحراء.. كوت ديفوار تجدد تأكيد دعمها الكامل لمبادرة الحكم الذاتي، “الحل القائم على التوافق”

Drapeau Dakhla png 0

أكدت كوت ديفوار في نيويورك دعمها الكامل للمبادرة المغربية للحكم الذاتي في الصحراء، واصفة إياها بـ”الحل القائم على التوافق” لتسوية النزاع الإقليمي. وأشار السفير الممثل الدائم لكوت ديفوار لدى الأمم المتحدة إلى أن هذه المبادرة تتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة. وأشاد بتشبث المغرب بالعملية الأممية وتزامنه الدائم للوصول إلى حل سياسي وواقعي ودائم وقائم على التوافق. وأشار إلى أن مصداقية هذا الحل تكمن في نقل صلاحيات هامة لساكنة الصحراء المغربية. وأشار أيضًا إلى الدعم القوي الذي حظيت به مبادرة الحكم الذاتي من أكثر من 107 دولة عضو في الأمم المتحدة. وأشار إلى أن الساكنة المحلية تستفيد من ثمار الاستثمارات والمشاريع الضخمة التي ينفذها المغرب في إطار التنمية الاقتصادية للصحراء المغربية. وأشاد أيضًا بالإنجازات التي حققها المغرب في مجال حقوق الإنسان وتعاونه مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان وهيئات المعاهدات والإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. و رحب بتبني مجلس الأمن للعديد من القرارات التي تؤكد على دور الأمم المتحدة الحصري في السعي نحو تحقيق تسوية سياسية للنزاع الإقليمي. حول الصحراء المغربية، يعرب السيد موريكو عن دعمه الكامل للعملية السياسية الجارية بإشراف الأمين العام للأمم المتحدة، بهدف التوصل إلى حل سلمي ودائم ومقبول لجميع الأطراف. وأثنى أيضا على الدينامية الإيجابية التي شهدتها هذه العملية الأممية من خلال اجتماعات الموائد المستديرة في 2018 و2019 بسويسرا، بمشاركة المغرب والجزائر وموريتانيا و”البوليساريو”، معربا عن أمله في دعم جميع الفاعلين لهذه العملية. وحث السيد موريكو المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، ستافان دي ميستورا، على مواصلة جهوده لاستئناف اجتماعات الموائد المستديرة في أقرب وقت ممكن، مشددا على ضرورة عقدها بنفس الصيغة ومع المشاركين نفسهم لإعادة إطلاق العملية السياسية بإشراف الأمم المتحدة، وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 2703. وأشاد بالمشاركة المنتظمة لممثلي الصحراء المغربية في أعمال لجنة الـ24، خاصة في المؤتمرات الإقليمية، مثل الاجتماع الأخير في كاراكاس بين 14 و16 مايو الماضي، معربا عن تقديره لاحترام المغرب لوقف إطلاق النار وتعاونه المستمر مع المينورسو. ويناشد باقي الأطراف المعنية بالامتثال للاتفاقيات العسكرية القائمة والتعاون مع المينورسو، من أجل تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.