عادل رفوش: “مدونة الأسرة” هناك من يسعى لوضع حدود تتعارض مع حدود الله في موضوع الأسرة،

أفاد عادل رفوش، المشرف العام والمدير العلمي لمؤسسة ابن تاشفين للدراسات والأبحاث والإبداع، بأن هناك من يسعى لوضع حدود تتعارض مع حدود الله في موضوع الأسرة، منتقدا ما يلاحظ من تحوير في نقل الأحوال والظواهر المجتمعية. وأضاف رفوش خلال مداخلة له في ندوة حول المدونة، نظمتها الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بسلا، أن من بين هذه التحويرات هو تغيير الحجة، وإظهار الصالح كفاسد والفاسد كصالح. كما انتقد الجرأة على مشاعر الشعب من قبل بعض النخب التي تروج لخطابات ودعوات غربية، ومصادرة حق الناس في التعبير عن آرائهم وأفعالهم بشأن الأسرة من قبل فئة تدعي الوعي والمعرفة بقضايا المجتمع. وأشار رفوش إلى أهمية استشعار معاني العبودية والتقوى خلال النقاش حول موضوع الأسرة، متسائلا عن سبب الخجل من ذكر هذه المرجعية والانتصار لها. وأكد أن المرجعية الإسلامية قد حُسمت في المغرب وفق الدستور وقناعات المجتمع وثوابت الخطب الملكية، إلا أنه لا يزال هناك تحويرات وحيل، بما في ذلك ما صدر عن وزير العدل. وذكر أن أحوال الناس لا يمكن إصلاحها إلا بالاقتداء بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم في شؤون دينهم ودنياهم، خاصة ما يتعلق بالأسرة، مشيرا إلى أن النبي الكريم أحدث ثورة في المجتمع الإسلامي الأول من خلال حماية حقوق الضعفاء، حيث جاء القرآن مليئا بالانتصار للضعفاء، وعلى رأسهم المرأة والأطفال. كما أشار رفوش إلى أن الله تعالى أقسم بوالد وما ولد، مما يدل على مكانة الأسرة وعظمتها في الإسلام، وأسس لذلك في آيات عديدة، موضحا أن أصول الزواج والأسرة تقوم على المكارم والرحمة وتجاوز الأخطاء، حيث يكمل كل طرف نقص الآخر، وأنه حتى في حالة الطلاق يجب استحضار وصايا الله ورسوله في هذا الشأن. واعتبر أن إنشاء أسرة يعادل إنشاء دولة، وأن تخريب الأسرة يعادل تخريب دولة، مشددا على أن عواقب تخريب الأسرة تظهر في الدنيا وليس في الآخرة فقط، مثل انتشار الفساد والزنا والاغتصاب وتبعات انخفاض نسب الخصوبة اقتصاديا واجتماعيا. وفيما يتعلق بتثمين العمل المنزلي، أشار رفوش إلى عدم توفر معطيات البحث العلمي في هذا المجال، موضحا أن موضوع إيقاف بيت الزوجية عن الدخول في الإرث لا خلاف فقهي بشأنه من حيث المبدأ، لكن الإشكال يكمن في التفاصيل. وذكر أن أي إغفال عن الحديث والسنة في موضوع الأسرة يعد تمهيدا لضرب المرجعية الإسلامية، مما يستدعي حماية هذه المرجعية والدفاع عنها، مشددا على أن الحفاظ على هذه الأدبيات هو من الإيمان والتقوى، وهو ما يحقق المصلحة الحقيقية للأسرة والمجتمع والأمة.
إدريس الأزمي الإدريسي: الأسلوب الذي يتعامل به وزير العدل وكأنه يريد أن يضع مدونة أسرة خاصة به وليست لعموم المغاربة.

انتقد إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، الطريقة التي يتعامل بها وزير العدل عبد اللطيف وهبي مع مشروع تعديل مدونة الأسرة، مشيراً إلى أن الوزير بدا وكأنه يسعى لوضع مدونة خاصة به بدلاً من أن تكون موجهة لجميع المغاربة. وأضاف الأزمي الإدريسي في حوار خاص مع pjd tv، أن تصريحات وهبي حول التعديلات المقترحة على المدونة افتقرت إلى الاحترام الواجب في هذا السياق، حيث تصرف بطريقة غير لائقة. ورأى المتحدث أن بعض الاقتراحات المعلنة، رغم أنها قد تبدو في الظاهر لصالح المرأة، إلا أنها في الواقع تضر بها وتؤثر سلباً على الأسرة، مثل ما يتعلق ببيت الزوجية، وتقدير عمل الزوجة، واشتراط إذن الزوجة عند كتابة العقد وغيرها. وأكد الأزمي الإدريسي أن حزب العدالة والتنمية نبه إلى أن منهجية جلالة الملك في موضوع التعديلات كانت حكيمة، وأن المجلس العلمي الأعلى قام بدوره، لذا فإن الدور الآن يقع على الحكومة في الجانب التشريعي، وعليها أن تأخذ بعين الاعتبار ملاحظات المجتمع. وشدد الأزمي الإدريسي على أن المدونة يجب أن تكون عوناً في بناء وتعزيز الأسرة التي تقوم على الزواج الشرعي، لذا يجب أن تستند الدولة والقوانين إلى خدمة هذا الهدف. وأشار رئيس برلمان “المصباح” إلى أن مدونة الأسرة لا يمكن حسمها بالأعداد أو الأغلبية، فهي ليست كغيرها من القوانين العادية، بل يجب أن تُضبط بالتوافق القائم على المرجعية الإسلامية والثوابت الوطنية وإرادة الشعب، مع مراعاة المصلحة العليا للأسرة والمجتمع. كما أكد الأزمي الإدريسي أن القضايا الحقيقية اليوم تتعلق بارتفاع نسبة العنوسة والعزوبية الدائمة، وتراجع الزواج، وزيادة حالات الطلاق، مما أدى إلى ارتفاع عدد الأسر التي تعولها نساء، وانخفاض نسبة الخصوبة الضرورية لتجديد الأجيال. لذا، أضاف المتحدث، يجب أن يتم التعامل مع هذا الورش بجدية، لأنه يتعلق بالأسرة والمجتمع بشكل عام، ويعزز الاستقرار الاجتماعي والسياسي في البلاد، وهذه مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الحكومة، كما قال الأزمي الإدريسي.
عبد الإله ابن كيران: علينا أن نتحمل واجبنا التاريخي في حماية الأسرة والمجتمع المغربي بشكل عام.

دعا الأستاذ عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، النساء المغربيات إلى الانتباه لمجموعة من المقترحات المتعلقة بتعديل مدونة الأسرة، ومن بينها إيقاف احتساب بيت الزوجية ضمن التركة. وأوضح أن هناك فرقاً بين الحفاظ على حق المرأة في السكن وحمايتها من التشرد بعد وفاة زوجها، وبين حرمان الورثة من حقوقهم المشروعة. وفي كلمة له خلال اجتماع الأمانة العامة لحزب “المصباح” يوم السبت 04 يناير 2025 بالرباط، أشار ابن كيران إلى أن حرمان الرجل من حقوقه بالقانون قد يدفعه لاستردادها بالقوة، مستشهداً بوقوع أكثر من 140 جريمة قتل للنساء في فرنسا سنوياً. كما نصح الأمين العام النساء المغربيات بالانتباه إلى “الكذابات” اللواتي أفسدن بيوتهن ويسعين لتفكيك بيوت الآخرين، مؤكداً أن الجمعيات النسائية التي تطرح مطالب غير متوافقة مع المجتمع لا تمثل سوى نفسها والجهات التي تدعمها. ودعا ابن كيران الرجال إلى التعبير عن مواقفهم بوضوح بشأن التحديات التي تواجه الأسرة المغربية قبل فوات الأوان، ليس فقط من أجل أنفسهم، بل من أجل أبنائهم وبناتهم في المستقبل، ومن أجل المجتمع المغربي ككل، ولحمايته من التخريب. وأكد ابن كيران على ضرورة تحمل المسؤولية التاريخية في هذه اللحظة، مشدداً على أن محاولات البعض لفرض تعديلات لإرضاء جهات غربية لن تُقبل، ويجب اتخاذ كل ما يلزم لحماية الأسرة المغربية واستقرارها.
استنكار واسع لفيلم يطبع مع الشذوذ في مهرجان مراكش للفيلم

أثارت مشاهد من فيلم عُرض في الدورة 21 للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش جدلاً واسعاً، حيث تضمنت لقطات تظهر رجلين في سرير واحد وهما يتبادلان قبلة، مما اعتبر تطبيعاً مع “الشذوذ الجنسي”. وقد أدى ذلك إلى انسحاب جماعي للحضور من قاعة العرض احتجاجاً على ما اعتبروه وقاحة وجسارة غير مقبولة في مهرجان مغربي ترعاه دولة تُجرم قانونها “الشذوذ الجنسي” وتمنع عرض ما يخل بالحياء. كما شهدت منصات التواصل الاجتماعي استنكاراً واسعاً لهذه الفضيحة بعد انتشار مقطع الفيلم. وفي هذا السياق، نشرت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان على صفحتها في فيسبوك، تحت وسوم مثل: #كل_الاستنكار و#إمارة_المؤمنين، تعبيراً عن احتجاجها على عرض الفيلم. وعبر أحد النشطاء عن استيائه قائلاً: “كيف يمكن أن يُعرض عمل يتضمن مشاهد شاذة في بلاد أمير المؤمنين، بينما تُشن حملات ضد الحجاب الشرعي؟”. بينما تساءل آخر عن تأثير هذه الثقافة الغربية على المجتمع المغربي، خاصة مع اقتراب مونديال 2030. انطلقت فعاليات المهرجان يوم الجمعة 29 نوفمبر 2024، وستستمر حتى 7 ديسمبر 2024، مما يثير القلق من مزيد من الفضائح كما هو الحال في مهرجانات سابقة. يأتي هذا الحدث بعد شهر من المهرجان الوطني للفيلم بطنجة، حيث غادر عدد من المشاركين قاعة عرض فيلم “المحْكور ما كَيبْكيش” بسبب مشاهد إباحية. وقد أشار الناقد السينمائي حسن بنشليخة في كتابه “السينما المغربية والعولمة” إلى الأفلام التي تُعرض في هذا المهرجان، مثل الفيلم الإيرلندي “ايدين” والفيلم الفنلندي “دموع أبريل”، معتبراً أن مهرجان مراكش أصبح بمثابة ناطق رسمي لحركة الشذوذ الجنسي. وفي ظل تصريحات الملك محمد السادس حول أهمية الأسرة كخلية أساسية للمجتمع، نجد أن المهرجانات والأعمال الفنية تتعارض مع هذه التوجهات، مما يهدد القيم الأسرية في المجتمع المغربي.
