الأسرة والمدرسة والإعلام: ثلاثية لتعزيز السلوك المدني

أكد تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي على الدور الحيوي لكل من الأسرة والمدرسة والإعلام في تعزيز السلوك المدني وقيم المواطنة. تقرير “السلوك المدني في الفضاءات العمومية: نحو ترسيخ قيم المواطنة في خدمة التنمية المستدامة” أشار إلى أهمية إشراك الأسرة في البرامج التربوية والتوعوية، وتطوير وسائل التواصل والتعاون بينها وبين المؤسسات التعليمية لتعزيز الوعي بالقيم المدنية وتحقيق تنشئة متكاملة. تتضمن التوصيات الواردة في التقرير أن من أهم المؤسسات المعنية بترسيخ السلوك المدني هي المؤسسات العامة والخاصة، بالإضافة إلى المجتمع المدني، ووسائل الإعلام، والجماعات الترابية، والفاعلين المحليين. كما أشار التقرير إلى أن الأسرة تُعتبر الخلية الأساسية للتنشئة الاجتماعية، حيث تتشكل فيها أشكال التفاعل الأولية وتُتعلم قواعد العيش المشترك، بالإضافة إلى نقل قيم أساسية مثل الاحترام والتعاون وتحمل المسؤولية. ولاحظ التقرير أن دور الأسرة قد يتأثر بعدة عوامل، مثل الظروف الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، إضافة إلى تغير البنيات الأسرية وزيادة الانفتاح على البيئات الرقمية، مما قد يعيد تشكيل الشروط التي تمارس فيها الأسرة وظيفتها التربوية. وأكد التقرير على أهمية غرس المبادئ والقيم المدنية منذ الصغر ضمن الأسرة، من خلال التربية المنزلية والتنشئة الاجتماعية، حيث تُعد البيئة الأولى التي يتعلم فيها الفرد المبادئ الأخلاقية والاجتماعية ويكتسب السلوكيات المدنية. أما بالنسبة للمدرسة، فهي تعتبر مؤسسة أساسية في بناء شخصية المواطن الصالح، حيث يلعب المدرسون دورًا حيويًا في غرس القيم المدنية والسلوك المسؤول من خلال المناهج التعليمية والأنشطة الموازية والأجواء التربوية داخل المؤسسات التعليمية . وشدد التقرير على ضرورة أن تكون المدرسة بيئة نموذجية تتجسد فيها مبادئ المواطنة، وأن تلتزم بقيم التسامح والاحترام والمسؤولية. كما أكد على ضرورة إدماج التربية على السلوك المدني في المناهج والتكوين المستمر للأطر التربوية، مع تعزيز مشاركة الطلبة والأسر في البرامج التربوية والإعلامية ذات الصلة. على صعيد الإعلام، اقترح التقرير أن تلعب المؤسسات الإعلامية دورًا محوريًا في نشر الرسائل التوعوية والبث المباشر لبرامج تحسيسية، مع الالتزام ببث المحتوى التربوي الذي يساهم في تعزيز السلوك المدني بين المواطنين. وأبرز التقرير أهمية تفعيل دور هذه المؤسسات من خلال وضع مدونة وطنية للسلوك المدني، وتدريب الموظفين والعاملين في المرافق العامة، وتنفيذ برامج تحسيسية وتربوية لتعزيز قيم المواطنة والمسؤولية الجماعية. عن موقع الاصلاح
في دورته 173: المجلس الاقتصادي والاجتماعي يدرس تأثيرات آلية الكربون الأوروبية على الصادرات المغربية

عُقدت الدورة العادية الـ 173 لجمعية المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي اليوم الخميس، برئاسة السيد عبد القادر أعمارة. وأشار بلاغ صادر عن المجلس إلى أنه تم التصويت بالإجماع على مشروع رأي المجلس بشأن “آلية تعديل الكربون على حدود الاتحاد الأوروبي وتأثيراتها على التجارة مع المغرب”، والتي ستدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من يناير 2026. وأوضح المصدر أن هذا الرأي يتناول تقييم الآثار المحتملة لهذه الآلية على الصادرات المغربية، بالإضافة إلى استشراف الفرص التي توفرها، وذلك في سياق استراتيجية إزالة الكربون التي بدأ المغرب في تنفيذها منذ عدة سنوات لتعزيز تنافسية البلاد في هذا المجال.
انعقاد الدورة 115 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للجامعة العربية بمشاركة المغرب.
عقد المجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية، اليوم الأربعاء في القاهرة، دورته العادية ال115 على مستوى كبار المسؤولين، بمشاركة المغرب. وأكدت الأمينة العامة المساعدة ورئيسة قطاع الشؤون الاجتماعية بالجامعة العربية، هيفاء أبوغزالة، خلال كلمة لها في الاجتماع، أن المنطقة العربية تشهد تطورات غير مسبوقة. وأضافت أنه من الضروري في هذا السياق وضع التوجهات اللازمة التي تسمح بالعمل استجابةً للمستجدات، وفقاً للأولويات الاجتماعية والتنموية التي تمس حيات المواطن العربي. وأشارت إلى أن الأمانة العامة للجامعة، وبناءً على المبادرات المهمة من الدول الأعضاء، قد قامت بإعداد مشروع جدول الأعمال الذي يتضمن مواضيع ذات أولوية، خصوصاً الملف الاقتصادي والاجتماعي المقترح رفعه إلى القمة العربية القادمة في جمهورية العراق، بالإضافة إلى عدد من القضايا الاقتصادية والاجتماعية الرئيسية، مثل الاستثمار في الدول العربية، والأمن المائي، وأوضاع التكنولوجيا الزراعية، والاتفاقيات الاقتصادية المختلفة، فضلاً عن آلية التنسيق العربية للحد من مخاطر الكوارث. وأكدت على أهمية تنويع مصادر تمويل الضمان الاجتماعي في الدول العربية، وتوفير البنية اللازمة للعيش المستقل للأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز التكامل العربي لمواجهة آثار التغير المناخي، وغيرها من القضايا المهمة ذات الصلة. وأبرزت رئيسة قطاع الشؤون الاجتماعية بالجامعة أن هذه القضايا وغيرها لن يمكن تنفيذها بالشكل المطلوب إلا في إطار من التنسيق الفعال بين أجهزة العمل الاقتصادي والاجتماعي العربي، وفي ظل شراكة فاعلة مع الأمم المتحدة والقطاع الخاص والشركاء الإقليميين والدوليين.
اعتماد مشاريع قرارات تقدم بها المغرب على مستوى جامعة الدول العربية..

اعتمد المجلس الاقتصادي والاجتماعي في دورته العادية (114) على المستوى الوزاري، خلال اجتماعه اليوم الخميس بمقر جامعة الدول العربية في القاهرة، مجموعة من مشاريع القرارات التي قدمها المغرب. وفي هذا السياق، تم اعتماد مشروع قرار يتعلق بالاستراتيجية العربية للتعلم مدى الحياة، حيث ترأس وفد المغرب في الاجتماع السفير محمد آيت وعلي، مندوب المملكة الدائم لدى الجامعة العربية. كما قرر المجلس تكليف الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالتنسيق مع المملكة المغربية، بصفتها المبادرة، بالإضافة إلى المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، ومنظمة العمل العربية، والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، واتحاد الجامعات العربية، لإعداد مشروع الاستراتيجية العربية للتعلم مدى الحياة، وتوزيعها على الدول الأعضاء تمهيداً لعرضها في دورة مقبلة للمجلس. علاوة على ذلك، اعتمد المجلس مشروع قرار يتعلق بتجربة المملكة المغربية في قطاع البريد، حيث وجه الشكر للمملكة على ورقة العمل المتعلقة بالمؤشر المتكامل للتنمية البريدية الصادر عن الاتحاد البريدي العالمي في عام 2023، ودعا الأمانة العامة للجامعة إلى تعميم هذه التجربة على الدول العربية للاستفادة منها. كما دعا المجلس الدول العربية الراغبة في الاستفادة من الدورات التدريبية التي ينظمها بريد المغرب بالتعاون مع الاتحاد البريدي العالمي، في مجالات الأمن البريدي وجرائم الملكية الفكرية الدولية والبضائع الخطيرة المنقولة عبر البريد.
