الصحفي إدريس الصغيوار يكتب: التي تسره إذا نظر

WhatsApp Image 2025 12 24 at 17.40.43

عن أبي هريرة الله رضي الله عنه قال: «سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي النساء خير؟ قال: التي تسره إذ نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها وماله بما يكره» (رواه النسائي). هذا الحديث من الأحاديث الجامعة التي جمعت أهم مميزات المرأة التي تحلو معها العشرة، وتدوم معها الألفة، ويسعد بها الزوج باكتسابها لصفة الخيرية التي هي مقياس الصلاح وعلامة النجاح! فمعنى قوله صلى الله عليه وسلم هو أن التي بها هذه الصفات المذكورة في الحديث هي المرأة الخيرة، بل خير النساء لا تفضل عليها غيرها ما لم تكن متصفة بهذه الصفات الثلاثة. إذا تأملنا في الصفات الثلاثة وجدناها متفاوتة في الفعل! فطاعة الأوامر وعدم المخالفة وإدخال السرور أفعال ليست على مستوى واحد في سهولة إنجازها وتحقيقها أو صعوبته! لكن من حيث الجملة ما يتطلبه إدخال السرور على الآخر أكثر صعوبة من مجرد طاعة أمره وعدم مخالفته في النفس والمال، فطاعة الأمر مجرد اتباع لتعليمات واضحة محددة، وكذلك عدم المخالفة في النفس والمال، لكن إدخال السرور على الآخر تحتاج إلى أكثر من ذلك؛ فالزوجة في حاجة إلى أن تعرف ما الذي يسر زوجها حتى تدخل عليه السرور كلما نظر! تحتاج فهم نفسيته، وفهم محبوباته ومكروهاته، وفهم ما يعشق من الزينة والألوان، وما يعجبه من الخصال والفعال ومعايير الجمال فلكل معاييره، ولكل ذوقه.. وليس المقصود في الحديث مجرد الهيئة والصورة بل الخلق والسيرة أيضا! فموضع نظره هو سيرتها وخلقها، وهيئتها إجمالا وزينتها في وجهها وذاتها ولباسها، بل ومشيتها وحركاتها وسكناتها، وطريقتها في التعبير بالكلام والإشارة! بعبارة مختصرة تحتاج (التي تسره إذا نظر) إلى فقه معاييره الخاصة (المباحة) في الحسن والجمال والأدب والخصال. إذا سر الزوج بما عليه زوجته في نظره فذاك هو مفتاح الرضى عنها في كل شيء، وهنا يكون تحقق هذا الوصف في الزوجة ممهدًا بشكل كبير لتلافي الإخفاقات فيما بعده! لذلك جاء الحديث مفتتحًا صفات الخيرية في النساء بـ(التي تسره إذا نظر)! فسرور الزوج يسد في أحيان كثيرة ثغرات طاعة الأوامر وغيرها، سواء وقع له السرور قبلها أو بعدها، إذ يدفعه سروره للتغاضي والعفو والتجاوز والتغافل، ويصدق عليه في ذلك قول الشاعر: عين الرضى عن كل عيبٍ كليلة *** ولكن عين السخط تبدي المساويا ولا يعني ذلك أبدًا أن الجميلة الفاتنة هي التي تسر وحدها بمجرد جمالها الذاتي! فلا يوجد للجمال معيار واحد على صورة واحدة، وإنما هو لوحة تتغاير في ألوانها ومقاييسها تغاير مقاييس الناظرين وما يسرهم (والجمال في عين الناظر)، وما من أنثى إلا وفي ثنايا صورتها جمال كامن، وإنما تشرق شمسه أو تغيب بحسب اهتمامها بذاتها وعنايتها بأنوثتها، وامتلاكها للتميز بالأخلاق الأنثوية الآسرة، فالسلوك للجمال كالروح للجسد، ولذلك قد تجد المرأة غاية في الجمال لكنها تغر ولا تسر! فالناظر إليها أول وهلة يسر أكثر بجمالها -غريزيًا-! لكن إذا كانت تفتقد الخلق الفاضل والأدب فإن الحياة تتكدر! فما قيمة جمال يجثو عليه الكبر والغرور وسلاطة اللسان وألوان من الآخلاق السيئة! وقد تجد امرأة لها من الجمال قدر يسير لكنها بصلاحها وحسن الخلق ورفيع الأدب تسر زوجها كلما نظر إليها؛ تسره بهيأة نظرتها الحانية لا بجمال عيونها، وبجمال عباراتها الساحرة لا بجمال صوتها، وبطيب بسمتها الصادقة لا بمجرد جمال خدودها، وكيف لا وهي ركن من أركان السعادة التي أخبر بها الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال: «أربع من السعادة: المرأة الصالحة، والمسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهنيء، وأربع من الشقاء: الجار السوء، والمرأة السوء، والمركب السوء، والمسكن الضيق» (رواه ابن حبان). وإنما السرور واحد من مفردات السعادة في الحياة، بل إن النبي صلى الله عليه وسلم جعل ذات الصلاح والدين أفضل من ذات الجمال مطلقا فقال: «تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك» (رواه البخاري)، والظافر مسرور لا محالة.. والتي تسره إذا نظر صفة معني بها الزوج قبل الزوجة، فمنه يقع الاختيار بالنظر أول وهلة في مرحلة الخطوبة! فمن نظرة الخاطب يتولد الإحساس بالقيمة الجمالية العامة للمرأة (المخطوبة)، ويحدث هذا في كل نظرة عمومًا لكننا نحصرها في الخطبة لأنها الطريقة الشرعية التي رغب فيها الشرع وحث عليها، وهذه النظرة التي ينبثق منها الإحساس تملأ القلب بمشاعر تختلف من ناظر إلى آخر ومن امرأة إلى أخرى، ويبقى ذاك الشعور كالبيضة في حرارة العواطف حتى يتفتق عن حب تطيب به العشرة. النظرة تعني الارتياح والسرور بالمرأة المنظور إليها، ولا تعني مجرد امتلاكها لهيئة محددة تعجب الآخرين أو تثيرهم، فلا مجال للكلام هنا عن مقاس عام محدد لأن المنظور إليه ليس مجرد صورة جامدة! فالنظرة أوسع في شمولها من نظر العين، فهي نظرة العين والروح معا لذلك تبقى ملامح الذات مجرد جزء من لوحة، العين ترى الذات وجمالها، والروح ترى الروح وجمالها، ثم تتعرف عليها فإذا تعارفا سُرّ القلب بنظر العين فيقع الحب والألفة، وهل الألفة إلا نتيجة طبيعية للسرور؟! وفي الحديث عن النبي صل الله عليه وسلم قال: «الأرواح جنود مجندة ما تعارف منا ائتلف وما تنافر منها اختلف» (رواه البخاري ومسلم). وقد ذكر الخطابي رحمه الله احتمالات لمعنى الحديث منها أن: “تعارف الأرواح يقع بحسب الطباع التي جبلت عليها من خير وشر”، ونقله عنه الحافظ ابن حجر رحمه الله في كتابه (فتح الباري)، ولذلك حث النبي صلى الله عليه وسلم على رؤية المخطوبة لأجل طيب العشرة ودوامها، فعَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رضي الله عنه أَنَّهُ خَطَبَ امْرَأَةً فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «انْظُرْ إِلَيْهَا فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا» (رواه الترمذي وابن ماجة وصححه الألباني في صحيح الترمذي)، والمعنى أي أحرى أن تدوم المودة بينكما، ولا يتصور أن تدوم المودة والمحبة إلا بسرور الزوج بزوجته وسرورها هي أيضا به. وبعد الدخول في غمار الحياة الزوجية تصبح النظرة شيئًا دائمًا في شراكة الحياة، فيكون الزوج الذي خطب في الأول بنظرة في أوقات محدودة ناظرًا لزوجته كل يوم؛ فيكون سروره بنظره لزوجته هو واحد من أهم ضوابط الحياة السعيدة معها إذ يجدها نزهته كلما نظر، وهو ما جاء معبرا عنه في الحديث بقوله صلى الله عليه وسلم: «التي تسره إذا نظر»، فنظرة الخطبة إذًا لها أثر كبير في استدامة العشرة الزوجية لأنها أساس التوافق وسر من أسراره. ولا يعني هذا أن حال جمال المرأة المخطوبة عند النظر إليها يبقى كما هو ثابتًا لا يتغير فإما أن تسره في تلك اللحظة أو لا تسره بعدها أبدًا، كما لا يعني أنها إذا سرته وأسرته في الخطبة ستسره وتأسره بقية العمر مهما أهملت ذاتها، ولذلك فمن المعاني التي دل عليها الحديث في قوله صلى الله عليه وسلم: «التي تسره إذا نظر» تجمل المرأة واهتمامها بأنوثتها بما أباحه الشرع من الزينة واللباس، والنظافة وغير

دعوة للترشح للدورة العاشرة 2025 لجائزة تميز للمرأة المغربية

d9402f44 d585 435b b6a5 4dc118d854e6

أطلقت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة دعوة للترشح للدورة العاشرة 2025 لجائزة تميز للمرأة المغربية والتي تستهدف الأفراد رجالا ونساء وهيئات المجتمع المدني والمقاولات . أما فيما يتعلق بمجالات الجائزة : النهوض بحقوق النساء والتحسيس والتوعية بها التمكين الاقتصادي للنساء المبادرات الموجهة للنساء والفتيات في العالم القروي نشر ثقافة المساواة ومناهضة الصور النمطية المبنية على النوع الاجتماعي الإبداعات الفنية والثقافية المرتبطة بالمساواة بين الجنسين

“د إدريس أوهنا يكتب: ومضات في موضوع “الحجاب

WhatsApp Image 2025 07 13 a 11.31.29 538bf695

في المقال التالي سأحرر القول فيما يثار من شبهات حول اللباس الشرعي للمرأة المسلمة (الحجاب)، بما يجلي الموضوع، ويزيل الالتباس والغموض، متوخيا في ذلك الاختصار الدقيق غير المخل؛ لأنني أعلم أن الناس اليوم لا يطيقون القراءة مطولا: أولا: الدلالة؛ الحجاب بين الدلالة اللغوية والدلالة الشرعية والدلالة العرفية: أ‌- الدلالة اللغوية: الحجاب لغة من فعل: حجب، ومعناه: منع أو ستر.. هكذا في جميع معاجم اللغة العربية. ب‌- الدلالة الشرعية: مادة الحجاب وردت في ثمانية مواضع من القرآن الكريم: (حتى توارت بالحجاب) ص/32، (وبينهما حجاب) الأعراف/46، (وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب) الشورى/51، (كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون) المطففين/10، (فاتخذت من دونهم حجابا) مريم/17، (إذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب) الأحزاب 53، (وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يومنون بالآخرة حجابا مستورا) الإسراء/45، (وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه وفي آذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب فاعمل إننا عاملون) فصلت/5. واستعمل هذا اللفظ في جميع هذه المواضع بمعناه اللغوي، أي الستر والمنع.. ولم يستعمل اسما لزي المرأة أو لباسها الشرعي. ولذلك فإن لباس المرأة الشرعي لا يستدل عليه بهذه الآيات، بل دليله في نصوص شرعية أخرى، بالإضافة إلى دليل الإجماع والمقاصد كما سنرى؛ ومتى توفرت في زي المرأة الشروط الشرعية المستفادة من الوحي فهو لباس شرعي، ولا يهم بعد ذلك ما نطلق عليه من الأسماء، لأن العبرة بالمسمى، وشروطه الشرعية، لا بالاسم، والقاعدة تقول: “العبرة بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني”. وعندما غابت عن المغرضين المشككين في فرضية ما يعرف بالحجاب هذه الحقيقة، وهذا التمييز الدقيق بين جوهرية المسمى وشكلية الاسم، وبين شرعية المسمى وعرفية الاسم، طعنوا في الحجاب، وادعوا زورا وبهتانا عدم شرعيته؛ بدعوى مردودة باطلة، وهي أن القرآن الكريم لم يتحدث عن الحجاب بالمعنى المتداول بين الناس، بل تحدث عن الحجاب بمعنى مغاير لا تثبت به حجة. وغاب عن هؤلاء، إن لم يكن ذلك منهم مع سبق الإصرار والترصد، أن أدلة فرضية الحجاب ليست تلك الآيات التي ورد فيها لفظ “الحجاب”، بل أدلة أخرى، لا ينكرها إلا كل مغرض فتان، وسنأتي على ذكرها، بكل اختصار وبيان. ج- الدلالة العرفية: “الحجاب” يطلق في عرف الناس اليوم على لباس المرأة المسلمة، المفترض فيه الالتزام بشروطه الشرعية المستفادة من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ومقاصد الشريعة الإسلامية السمحة. وإن كانت هذه الدلالة العرفية للحجاب، بما هو لباس للمرأة، غير الاستعمال الشرعي لكلمة: “حجاب” في القرآن الكريم، فإن ذلك لا ينفي ولا يلغي أن المدلول العرفي للحجاب الذي هو: لباس المرأة المتقيد بالشروط الشرعية، هو عين ما دعا إليه الله ورسوله، وهو المساوق لمقاصد الوحي من ستر وحشمة وحياء وعفة وصيانة للعرض… والأدلة على ذلك ما يلي: ثانيا: الدليل؛ 1) الدليل من القرآن: وأقتصر توخيا للإيجاز، وتخفيفا على القارئ، على نصين اثنين أراهما كافيين شافيين لمن أراد اتباع الحق لا الهوى: 1.1. قوله سبحانه وتعالى: ﴿ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَ المُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [سورة النور آية 31] الآية الكريمة نهت المؤمنات عن إبداء زينتهن، واستثنت الزينة الظاهرة، فما هي الزينة الظاهرة التي يجوز للمرأة إظهارها؟ فسر الصحابة والتابعون ومَن بعدهم من الفقهاء والأئمة المجتهدين من سائر المذاهب الفقهية السنية الزينة الظاهرة التي يجوز للمرأة إبداؤها بالوجه والكفين، قالت السيدة عائشة والصحابي الجليل عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: إلا ما ظهر منها: الوجه والكفان. ومن خالف في تفاصيل الزينة الظاهرة زاد على ذلك الحد، ولم ينقل عن صحابي أو تابعي أو عالم من علماء الأمة أنه نقص عن ذلك الحد. ثم جاء الأمر الإلهي في الآية للنساء المؤمنات بضرب الخمُر على الجيوب، والخمُر: جمع خِمَار، وخمار المرأة في لغة العرب هو ما تغطي به المرأة رأسها، هكذا في سائر معاجم اللغة العربية ؛ فكيف يطلع علينا في هذا الزمان من يقول إن الخمار هو غطاء لمنتصف المرأة لا لرأسها !! كفى به كذبا !! إذن فالأمر بضرب الخمر على الجيوب، هو أمر صريح بستر الشعر والعنق والنحر. لأن النساء قبل نزول هذه الآية كن على ما كانت عليه نساء الجاهلية من وضع الخمار على الرأس وسدله إلى الخلف، وترك الأعناق وجيوب الصدر عارية .وعن صفية بنت شيبة أن عائشة رضي الله عنها كانت تقول: لما نزلت هذه الآية: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ) أخذن أُزُرَهن فشققنها من قبل الحواشي فاختمرن بها. رواه البخاري. ومما يعلمه الصغير قبل الكبير من المسلمين أن المرأة مطالبة وجوبا بتغطية رأسها وشعرها في الصلاة، وفي ذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ” لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار”، وفيه دلالة واضحة على أن رأس المرأة وشعرها عورة، ومن شروط الصلاة: ستر العورة، والعورة لا يجوز كشفها لا داخل الصلاة ولا خارجها. ثم جاء قوله تعالى: (ولا يبدين زينتهن إلا…) واستثنى الله تعالى المحارم، وزينة المرأة كل جسدها ماعدا الوجه والكفين كما بينا، وكما سيأتي. 2.1. (وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) النور/12 رخص الله تعالى للقواعد من النساء وهن العجائز اللاتي لا يرجون نكاحا، في أن يضعن بعض ثيابهن من غير تبرج أو إظهار لزينة، وموطن الشاهد هاهنا: إذا كانت المرأة العجوز مأمورة شرعا بعدم التبرج بزينة، فمن باب أولى وأحرى أن تكون المرأة الشابة مأمورة بذلك، أي بستر مفاتنها، لأن التبرج يفضي إلى الفتنة بالمتبرجة ولو كانت عجوزا، فكيف يكون الحال بالشابة أو الجميلة إذا تبرجت؛ فلا شك أن إثمها أعظم، ووزرها أكبر، وفتنتها أشد، ولا يخفى ذلك على عاقل. 2) الدليل من السنة: وأما الدليل من السنة، فجميع الأحاديث الصحيحة الواردة في الموضوع، ومنها: عن صفية بنت شيبة أن عائشة رضي الله عنها كانت تقول: لما نزلت هذه الآية وليضربن بخمرهن على جيوبهن أخذن أُزُرَهن (نوع من الثياب) فشققنها من قبل الحواشي فاختمرن بها. رواه البخاري (4481). وأحاديث أخرى صحيحة، يستفاد منها جميعها وجوب ستر جسد المرأة، على اختلاف بين العلماء في جواز إظهار الوجه والكفين من عدم جوازه بناء على ما ورد في الأحاديث، مما يحتمل هذا وذاك، ولا نجد

عبد الإله ابن كيران: يجب على المغاربة التصدي للمخططات الهدامة التي تهدف إلى تدمير الأساس الشرعي والرباني للأسرة.

bbbbbbbb

أكد الأستاذ عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن العديد من المقترحات المتعلقة بتعديل مدونة الأسرة، والتي يتم الترويج لها على أنها تصب في صالح المرأة، هي في الواقع عكس ذلك، وليست في مصلحة النساء حاضراً ومستقبلاً، ولا تتماشى مع طبيعتهم ومصالحهم. جاء ذلك خلال كلمة افتتاحية للأستاذ ابن كيران في اجتماع الأمانة العامة لحزب “المصباح” يوم السبت 04 يناير 2025، حيث أشار إلى بعض هذه المقترحات، مثل الاحتفاظ ببيت الزوجية بعد الطلاق، والوحدة المالية بين الزوجين بعد الطلاق، وعدم دخول بيت الزوجية في الإرث مهما كانت قيمته. وشدد الأمين العام على أن ما يحدث هو أمر خطير جداً، لأنه يتعلق بالمقاربة أكثر من التفاصيل، مشيراً إلى أن إصلاح 2004 لمدونة الأسرة أدى إلى نتائج سلبية، مثل انخفاض نسب الزواج وارتفاع حالات الطلاق، وفقاً لتقارير رسمية. كما أشار الأستاذ ابن كيران إلى أن مقترح احتساب عمل الزوجة في الميراث لا يوجد حتى في الدول الغربية مثل فرنسا، مما يجعل المغرب، في حال اعتماد هذا المقترح، حالة فريدة على مستوى العالم، وهو ما قد يؤدي إلى عزوف الشباب عن الزواج، وهو أمر خطير للغاية. واعتبر المتحدث أن المجتمع المغربي مهدد اليوم في تماسكه واستقراره، مشيراً إلى أنه عندما تتلاشى العلاقات الشرعية، فإن البديل سيكون العلاقات غير الشرعية، كما حدث في الدول الغربية، وصولاً إلى العلاقات الشاذة، لا قدر الله. وأكد الأمين العام لحزب “المصباح” أن هناك جهوداً لتحطيم الأساس الشرعي والرباني للأسرة، مشدداً على أن الأسرة تمثل فضاءً للاستقرار الشخصي والنفسي والمادي والاجتماعي، لذا يجب على الجميع الانتباه إلى أن ما يحدث يسير نحو تدمير المجتمع.