المغاربة ينتفضون بالرباط: مسيرة حاشدة تندد بالإبادة وتدعو لوقف فوري للحرب على غزة

نظمت مسيرة احتشد فيها مئات المغاربة في الشوارع الرئيسية للعاصمة الرباط تعبيراً عن التضامن مع الشعب الفلسطيني، استجابة لدعوة حركة حماس ليوم غضب شعبي ضد سياسة التجويع الممنهجة والإبادة الجماعية التي تتعرض لها غزة. وقد شارك في هذه المسيرة الواسعة هيئات سياسية ونقابية وحقوقية ومدنية متنوعة، رافعين شعارات تندد بجرائم الاحتلال، ويدعون إلى إنهاء الحصار فوراً ووقف العدوان الوحشي الذي دمر البنية التحتية في غزة. أدان المشاركون بشدة التواطؤ الأمريكي والغربي مع العدوان على غزة، معتبرين أن الدعم غير المشروط للقوى الغربية يمثل غطاءً لارتكاب جرائم الحرب ضد المدنيين. كما انتقدوا الموقف العربي الرسمي، واعتبروا صمت الأنظمة العربية تجاه ما يحدث في غزة بمثابة مشاركة في الجريمة، مطالبين بتحرك عاجل لوقف المجازر ورفع الحصار. استنكر المتظاهرون ازدواجية المعايير من المجتمع الدولي وصمت المؤسسات الأممية حيال الجرائم التي تشكل بحسب وصفهم “إبادة جماعية ممنهجة”، وطالبوا بمحاكمة قادة الاحتلال كمجرمي حرب. وأكد المشاركون أن الوضع في غزة والضفة الغربية وغيرها من الأراضي الفلسطينية ليس حدثًا معزولاً، بل هو جزء من مخطط صهيوني استعماري يستهدف كافة الدول التي تتضامن مع القضية الفلسطينية، مثل إيران وسوريا والعراق وباكستان وتركيا. وأوضحوا أن مشروع الاحتلال يتجاوز فلسطين لخلق واقع إقليمي يعتمد على التبعية والخضوع، مما يفرض التضامن مع فلسطين كواجب إقليمي ودولي. حذرت الهيئات المشاركة من أن التطبيع مع الكيان الصهيوني يُعد خيانة سياسية وأخلاقية لا يمكن تبريرها، مشددة على ضرورة مراجعة شاملة للعلاقات الرسمية مع إسرائيل ووقف كل أشكال التنسيق الأمني والاقتصادي والثقافي. كما رفض المشاركون محاولات التطبيع داخل المجتمع المغربي، مؤكدين على ولائهم لقضية فلسطين. دعوا إلى الضغط الشعبي المستمر لفرض إرادة الشعب الرافضة للتطبيع، والوقوف مع الحق الفلسطيني في التحرر. وأعرب المتظاهرون عن استيائهم من “الانهيار الكامل لمنظومة القانون الدولي”، واعتبروا أن الأمم المتحدة فقدت شرعيتها بسبب عجزها عن حماية المدنيين الفلسطينيين. وشدد المشاركون على أن صمت القوى الكبرى وتواطؤها يفتح المجال لفوضى عالمية، حيث أصبحت “شريعة الغاب” هي القاعدة في العلاقات الدولية، مما يهدد السلم العالمي. كما حذروا من أن التغاضي عن الإبادة الجماعية سيؤدي إلى مرحلة دولية تسود فيها منطق القمع والإفلات من العقاب، مطالبين المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف العدوان وفرض عقوبات على الاحتلال.
محمد زويتن: القانون تكبيلي وعلى الحكومة أن تأخذ بملاحظاتنا

أكد محمد زويتن، الأمين العام لنقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، في تصريح صحفي،خلال المسيرة الوطنية بالرباط اليوم الاحد التي دعت لها جبهة الدفاع عن الحق في ممارسة الإضراب, أن الجبهة تنظم هذه المسيرة احتجاجاً على مشروع قانون الإضراب الذي يتم مناقشته اليوم في مجلس المستشارين، مشدداً على رفض المسيرة لهذا القانون. وأوضح زويتن أن النقابات تؤيد حق الإضراب، ولكنها تعارض تقييده، مشيراً إلى أن الاتحاد الوطني يسعى مع باقي النقابات لتعديل بعض المقتضيات التي تقيد هذا الحق. كما دعا الحكومة إلى إصدار قانون النقابات وقانون انتخابات المأجورين ومناديب القطاعين الخاص والعام، بالإضافة إلى تعديل مدونة الشغل والنظام الأساسي للوظيفة العمومية. وأكد زويتن على ضرورة أن تتبنى الحكومة مقاربة تشاركية وتوافقية في قانون الإضراب بدلاً من الاعتماد على الأغلبية العددية، مشدداً على أهمية أخذ ملاحظات المركزيات النقابية بعين الاعتبار لتعديل المقتضيات المقيدة لهذا القانون. وطالب أيضاً بإعادة النظر في بعض المقتضيات الزجرية مثل الاقتطاعات، لتحسين القانون، مشيراً إلى أن الإضراب هو حق كوني ودستوري للمواطنين.
