مجلس النواب يوافق على مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة

Nouveau projet1047

الرباط: صادق مجلس النواب، خلال جلسة تشريعية عُقدت مساء الاثنين، بالأغلبية على مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة. حصل المشروع على موافقة 70 نائبا، بينما عارضه 25 نائبا. في كلمته التقديمية، أوضح وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أن هذا النص لا يُعتبر مجرد نص تشريعي عادي، بل يمثل محطة مفصلية في تحديث المشهد الإعلامي الوطني. وأكد أنه خطوة نوعية نحو تعزيز دولة الحق والقانون وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وتعزيز الشفافية والمسؤولية. وأشار الوزير إلى أن هذا النص يأتي في إطار “تقييم موضوعي لتجربة سابقة في التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة”، والتي تعتبر تجربة رائدة لكنها أظهرت بعض النقائص والفراغات القانونية، مما أدى إلى المطالبة بتطوير الإطار القانوني المنظم لها. وفي هذا السياق، ذكر بنسعيد أن القانون الجديد يهدف إلى تحقيق توازن بين تعزيز حرية الصحافة، كحق دستوري، وبين ضرورة احترام قواعد المهنة وأخلاقياتها. كما يسعى إلى سد الفراغات القانونية التي ظهرت من خلال التجربة السابقة، عبر إنشاء لجنة للإشراف على العمليات الانتخابية والانتدابية، لضمان إدارتها باستقلالية وشفافية. وأضاف الوزير أن النص التشريعي يؤسس لمرحلة جديدة في التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة، معززًا استقلالية المجلس الوطني للصحافة ودوره في تأطير المهنة لمواكبة التحولات السريعة في المجال الإعلامي، خصوصًا مع التحديات المرتبطة بالأخبار الزائفة والممارسات غير الأخلاقية. من جانبها، أشادت فرق الأغلبية بالتعديلات التي أُدخلت على المشروع، خاصة تلك التي تجاوزت الملاحظات الدستورية السابقة، ودققت الاختصاصات ووضحت آليات الحكامة. كما ثمنت التفاعل الإيجابي للحكومة مع ملاحظات المحكمة الدستورية، مما أدى إلى تحسينات ملحوظة في بنية المشروع ومحتوياته. وأكدت الأغلبية على ضرورة ضمان تمثيلية جميع مكونات الجسم الصحفي، مشددة على أن التنظيم الذاتي للصحافة يجب أن يقوم على أسس ديمقراطية حقيقية، تتمثل في التوازن بين مختلف المكونات المهنية. في المقابل، اعتبرت فرق المعارضة أن القانون بصيغته الجديدة لم يصحح الاختلالات الجوهرية السابقة التي تمس أسس التنظيم الذاتي، مشددة على ضرورة عدم فصل مناقشة النص الجديد عن السياق الدستوري. ورأت المعارضة أن المشروع لم يشهد مراجعة عميقة ترسخ تنظيماً ذاتياً ديمقراطياً، بل اكتفى بتعديلات سطحية. كما تساءلت المعارضة عن استمرار اعتماد رقم المعاملات كمعيار لتمثيلية الناشرين، معتبرة أن هذا المنطق المالي يهدد التعددية. ودعت الحكومة إلى الانفتاح على مقترحات المهنيين ومكونات الساحة الإعلامية، لضمان تأسيس مجلس قوي ومستقل وديمقراطي، يكون رافعة حقيقية لمهنية الصحافة، مشددة على الحاجة اليوم إلى إعلام مهني حر ومسؤول، خاضع لتقنين يحظى بجميع الضمانات القانونية.

مشروع قانون المحاماة: إجماع برلماني على رفع “فيتو” الـ 40 سنة لضمان تكافؤ الفرص.

images 31

  اجتمعت مكونات الأغلبية و المعارضة، اليوم الأربعاء، في مجلس النواب، للتأكيد على أهمية ضمان الحق في الولوج إلى مهنة المحاماة دون تحديد سن أقصى بـ 40 سنة، بهدف تحقيق توازن بين متطلبات التأهيل المهني وتكافؤ الفرص. جاء ذلك خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، حيث تم مناقشة مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة بحضور وزير العدل، عبد اللطيف وهبي. اتفق النواب على ضرورة مراجعة شرط سن الولوج إلى المهنة المنصوص عليه في المادة 5، مع اقتراح رفعه إلى 45 سنة على الأقل، نظراً لتأثيره على العديد من خريجي كليات الحقوق الذين قد تتأخر مساراتهم الأكاديمية أو تتغير خياراتهم المهنية. في هذا السياق، اعتبرت النائبة فاطمة بن عزة أن تحديد سن 40 عاماً لا يتماشى مع فلسفة المهنة الحرة، داعية إلى إعادة النظر في هذا الشرط لتحقيق التوازن بين التأهيل المهني وتكافؤ الفرص. كما أكدت النائبة لبنى الصغيري أن هذا السقف قد يثير تساؤلات دستورية، بينما شددت النائبة مليكة الزخنيني على أن هذا الشرط قد يحرم العديد من خريجي القانون من الولوج إلى المهنة. كما أثار النواب تساؤلات حول شرط “القدرة الصحية اللازمة” لممارسة المهنة، خاصة بالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقة، مطالبين بإعادة صياغة هذا الشرط لتجنب إقصاء المرشحين المؤهلين. تباينت الآراء حول إحداث معهد لتكوين المحامين، حيث دعمت بعض مكونات الأغلبية هذا الاقتراح، بينما رأت المعارضة أنه قد يؤثر على دور الهيئات المهنية التقليدية، مثل النقباء، وطلبت توضيحات حول هذا المعهد. فيما يتعلق بشرط شهادة الماستر، اعتبرت الأغلبية أن هذا الشرط يمكن أن يعزز التكوين القانوني للمرشحين، بينما اعتبر فريق التقدم والاشتراكية أنه يتعارض مع مبدأ تكافؤ الفرص، مشددين على أهمية التكوين العملي داخل المحاكم. رداً على مداخلات النواب، أكد الوزير وهبي أن الوزارة منفتحة على جميع الاقتراحات، بما في ذلك مسألة سن الولوج، مشيراً إلى أن اعتماد شهادة الماستر لن يؤثر ما دام الولوج يتطلب اجتياز المباراة. كما أوضح الوزير أن شرط القدرة الصحية يهدف إلى تجنب أي حالات تعيق ممارسة المهنة، ودعا النواب إلى تقديم تعديلات دقيقة. وأعلن عن افتتاح المعهد الجديد لتكوين المحامين في يونيو المقبل في طنجة، مع إمكانية توسيعه إلى مدن أخرى. في الختام، أكد الوزير على أهمية تعزيز البعد التأديبي في المهنة، مشيراً إلى أن المحاماة تتطلب مسؤوليات كبيرة تجاه الآخرين. وأوضحت المادة 5 من مشروع القانون شروط الولوج، والتي تتضمن ضرورة أن يكون المترشح مغربياً أو من مواطني دولة تربطها اتفاقية مع المغرب، وأن يتراوح عمره بين 21 و40 سنة، بالإضافة إلى شروط أخرى تتعلق بالتعليم والسلوك.

المعارضة البرلمانية: مؤشرات الحصيلة الحكومية لا تعكس بشكل دقيق، في العديد من جوانبها، الواقع المعيشي للمواطنين.

MAP55412

الرباط: اعتبرت مكونات المعارضة في مجلس النواب، اليوم الثلاثاء، أن الأرقام والمؤشرات التي عرضها رئيس الحكومة أمام البرلمان لا تعكس بشكل دقيق، في العديد من جوانبها، الواقع المعيشي للمواطنين. وقد أشارت إلى وجود فجوة بين المعطيات المعلنة والأثر الفعلي للسياسات العمومية على الأرض. وأكدت المعارضة، خلال جلسة عمومية مخصصة لمناقشة حصيلة عمل الحكومة، أن تقييم هذه الحصيلة يجب أن يستند، بالإضافة إلى الأرقام، إلى مدى وفاء الحكومة بالتزاماتها المعلنة، وأثر السياسات العمومية على القدرة الشرائية والتشغيل والخدمات الاجتماعية، فضلاً عن مستوى تفاعل الحكومة مع المؤسسة التشريعية وآليات الرقابة البرلمانية. في هذا السياق، أشار الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية إلى أن الحصيلة، كما تم تقديمها، كانت تركز على ما وصفه بـ “استعراض المنجزات”، دون التطرق إلى ما لم يتحقق، متسائلاً عن سبب تقديم الحصيلة الحكومية قبل أشهر من انتهاء الولاية. واعتبر الفريق أن الأثر الملموس للسياسات الحكومية يظهر بشكل رئيسي في أسعار عدد من المواد الأساسية والمحروقات، مستعرضًا معطيات رقمية تتعلق بارتفاع أسعار هذه المواد. كما انتقد تفاعل الحكومة مع البرلمان، وخاصة عدم الرد على عدد من الأسئلة الكتابية، ومحدودية التفاعل مع مقترحات القوانين. من جانبه، أكد الفريق الحركي أن تقييم الحصيلة الحكومية يتطلب النظر إلى ما تغير في حياة المواطنين، ومدى تحقق الالتزامات المعلنة. وأبرز أنه لا يشكك في الأرقام المقدمة، لكنه يطرح تساؤلات حول انعكاسها الفعلي على الواقع المعيشي للمواطنين. وسجل الفريق أن العديد من الالتزامات الحكومية، مثل إحداث مناصب الشغل، وتحسين مؤشرات التعليم، وزيادة نسبة نشاط النساء، لم تتحقق كما كان معلنًا، منتقدًا في السياق ذاته “ضعف تفاعل” الحكومة مع عدد من المبادرات الرقابية والتشريعية، حيث لم تحظ بعض المقترحات، مثل إحداث لجان تقصي الحقائق والمهام الاستطلاعية، بالتجاوب. أما فريق التقدم والاشتراكية، فقد اعتبر أن عرض الحصيلة الحكومية تضمن “أدبيات عامة” دون اتباع منهجية واضحة لتقييم مدى تنفيذ البرنامج الحكومي. ورغم اعترافه بجهود الحكومة في مجالات معينة مثل الصحة والتعليم ودعم القدرة الشرائية، تساءل الفريق عن الأثر الفعلي لهذه التدخلات، مشيرًا إلى استمرار ارتفاع أسعار بعض المواد، ووجود اختلالات في التغطية الصحية، وتأخر في تنفيذ بعض الإجراءات المرتبطة بالاستثمار، بالإضافة إلى ملاحظات حول العجز التجاري وترتيب المغرب في مؤشرات إدراك الفساد، وضعف وتيرة التفاعل مع البرلمان وتأخر النصوص التطبيقية. بدورها، اعتبرت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية أن تقديم الحصيلة المرحلية للحكومة في هذا التوقيت يعد “تبديدًا للزمن الحكومي والتنموي”، مشيرة إلى أن المؤشرات الاقتصادية الواردة في هذه الحصيلة، خاصة في مجالات النمو الاقتصادي والتشغيل، “لا تعكس الواقع”.

إدريس الأزمي: دفاع رئيس الحكومة عن شركته في البرلمان يعد كارثة وفضيحة سياسية.

ازمي 1

قال إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، إن ما قام به رئيس الحكومة في الجلسة التشريعية الأسبوع الماضي، حيث دافع عن استفادة شركته من صفقة تحلية مياه البحر في جهة الدار البيضاء، يعد مصيبة وفضيحة سياسية. وأضاف الأزمي خلال استضافته في برنامج “نبض العمق” أن “هذه الحكومة تعمل وفق منطق معين، وقد تجسد هذا المنطق في تصرفات رئيس الحكومة يوم 16 دجنبر، الذي سيبقى تاريخًا ووصمة عار في جبينه، عندما دافع عن شركته متجاهلاً أن هناك مئات المقاولات التي يمكنها القيام بهذا العمل بشكل أفضل”. وأكد أن “رئيس الحكومة استغل منصبه لتحقيق مكاسب لشركته”. وشدد رئيس المجلس الوطني للحزب على أن حزب العدالة والتنمية يقوم بدوره من منطلق قناعة، مؤكدًا أن دولتنا قوية وأنهم يسعون للمساهمة في تقويتها دون الحاجة لدروس من أحد. وأوضح أن “دورنا كمعارضة هو المساهمة في تقدم البلاد، وهو ما يزعج هذه الأغلبية والحكومة، حيث كانوا يعتقدون أن الحزب سيتجاهل الأمور، لكن الحزب لا يزال حيًا وسيساهم في تعزيز البلاد”. وتابع قائلاً: “على الرغم من قلة عددنا بـ 13 نائبا برلمانيا، إلا أننا نؤدي دورنا في فضح تضارب المصالح في البلاد ومصالح رئيس الحكومة، وننبه إلى ارتفاع البطالة والمديونية”. ومن جانب آخر، اعتبر الأزمي أن مشكل حزب العدالة والتنمية يكمن في الصدق، حيث قد يتخذ قرارات صعبة أو يخطئ في التقديرات بسبب موقعه، لكنه لا يدافع عن أخطائه أمام الرأي العام بل يعترف بها ولا يسعى لتبريرها أو التمادي فيها.