“التوحيد والإصلاح” تهنئ بطل كأس العالم لأقل من20سنة وتستنكر حديث وزيرة عن “فوائد” التطبيع

تقدم المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح بتهنئة للمنتخب الوطني المغربي لكرة القدم لأقل من عشرين سنة، وكافة المغاربة على التتويج المستحق بكأس العالم. وعبّر المكتب في بلاغ له عقب اجتماعه العادي اليوم السبت 25 أكتوبر 2025 عن اعتزازه بما جسده الفريق من العمل الجاد، وروح العزيمة التي ينبغي أن تسري في مختلف مجالات الحياة الوطنية. وقد أشاد البلاغ بالحراك الدبلوماسي المتواصل وتنامي الدعم لمبادرة الحكم الذاتي؛ مؤكدا تقديره للموقف الثابت للمملكة في الدفاع عن وحدتها الترابية. وذكر البلاغ أن المكتب توقف عن مضامين الفتوى الصادرة عن المجلس العلمي الأعلى في موضوع الزكاة، وقررتعميق دراسة هذه الفتوى في كل أبعادها وسياقاتها وآثارها. و بخصوص الوضع الاجتماعي والسياسي في بلادنا، دعا البلاغ إلى الاستجابة لمطالب الشّباب المشروعة بروح المسؤولية والعدالة. كما دعا السلطات إلى التعامل الإيجابي مع ملفات الشباب المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الاجتماعية، بما يضمن حقوقهم القانونية وكرامتهم الإنسانية، ويكرّس العدالة والمواطنة الصالحة وربط المسؤولية بالمحاسبة. ومن جهة أخرى أدان المكتب التنفيذي للحركة في بلاغه عن استنكاره الشديد لتصريحات وزيرة الاقتصاد والمالية حول ما سمّته “فوائد التطبيع في الميدان الفلاحي” مع الكيان الصهيوني المدان بجرائم الإبادة والتطهير العرقي، ويؤكد رفضه المطلق لأيّ شكل من أشكال التطبيع. وفيما يلي النص الكامل للبلاغ بـــــــلاغ انعقد، بحمد الله وتوفيقه يومه؛ الاجتماع العادي للمكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح، وتدارس عدداً من القضايا التنظيمية والمستجدات الوطنية والدولية. وقد ثمّن المكتب -بالمناسبة- الأجواء الأخوية والشورية التي طبعت الدورة الأخيرة لمجلس الشورى؛ حيث صادق على تقرير الأداء والبرنامج السنوي، وعبّر عن اعتزازه بما تضمّنه بلاغ المجلس من مواقف بنّاءة ومسؤولة. كما عبّر المكتب عن تهنئته المنتخبَ الوطنيَ المغربيَ لكرة القدم لأقل من عشرين سنة، وكافة المغاربة؛ على التتويج المستحق بكأس العالم، معبّراً عن اعتزازه بما جسده الفريق من العمل الجاد وروح العزيمة التي ينبغي أن تسري في مختلف مجالات الحياة الوطنية. وبخصوص قضية الوحدة الترابية؛ فقد أشاد المكتب التّنفيذي بالحراك الدبلوماسي المتواصل وتنامي الدعم لمبادرة الحكم الذاتي؛ مؤكداً تقديره للموقف الثابت للمملكة في الدفاع عن وحدتها الترابية، وداعياً إلى حلّ نهائي وشامل لقضية الصحراء المغربية بما يصون السيادة والوحدة والاستقرار، ويعزز مقومات الوحدة الوطنية عبر التربية والثقافة والتنمية والديمقراطية. كما توقّف المكتب عند الوضع الاجتماعي والسياسي؛ حيث تابع بقلق استمرار المعاناة الاجتماعية -كما تؤكدها التقارير الرسمية- ودعا إلى الاستجابة لمطالب الشّباب المشروعة بروح المسؤولية والعدالة؛ بما يصون كرامة المواطنين ويعزز ثقتهم. ودعا السلطات إلى التعامل الإيجابي مع ملفات الشباب المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الاجتماعية، بما يضمن حقوقهم القانونية وكرامتهم الإنسانية، ويكرّس العدالة والمواطنة الصالحة وربط المسؤولية بالمحاسبة. ومن جهة أخرى؛ فقد تدارس المكتب التّنفيذي مضامين الفتوى الصادرة عن المجلس العلمي الأعلى في موضوع الزكاة، ونظراً لأهمية الموضوع لدى عموم المغاربة، فقد تقرّر تعميق دراسة هذه الفتوى في كلّ أبعادها وسياقاتها وآثارها. وبالنّسبة للقضية الفلسطينية؛ فقد عبّر المكتب عن قلقه البالغ إزاء التطورات الأخيرة، خصوصاً قرار “الكنيست” الصهيوني القاضي بضمّ الضفة الغربية، واستمرار الحصار الظالم على غزة والخروقات المتكرّرة لاتفاق “شرم الشيخ”. وإذ يندّد المكتب بهذه الممارسات الجائرة، فإنه يشيد باجتماع فصائل المقاومة الفلسطينية الأخير في مصر وما عبّر عنه من وحدة صفّ وإرادة جماعية لإعادة الإعمار ورفض التدخلات الأجنبية. وفي نفس السّياق؛ يعرب المكتب عن استنكاره الشديد لتصريحات وزيرة الاقتصاد والمالية حول ما سمّته “فوائد التطبيع في الميدان الفلاحي” مع الكيان الصهيوني المدان بجرائم الإبادة والتطهير العرقي، ويؤكد رفضه المطلق لأيّ شكل من أشكال التطبيع، داعياً إلى تعزيز التضامن الفعلي مع الشعب الفلسطيني ومساندة حقوقه المشروعة والمشاركة في جهود الإعمار. عن المكتب التنفيذي د. أوس رمّال؛ رئيس حركة التوحيد والإصلاح السبت 02 جمادى الأولى 1447هـ الموافق لـ 25 أكتوبر 2025 عن موقع الاصلاح
تقارير: الصندوق المغربي للتقاعد يسجل عجزا وسط تصاعد عدد المتقاعدين

كشف تقرير المؤسسات والمقاولات العمومية المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2026 عن تفاقم العجز التقني للصندوق المغربي للتقاعد بـ9.24 مليار درهم، رغم تسجيل تحسن طفيف خلال سنة 2024 مقارنة بالسنة السابقة. وأضاف التقرير أن العجز التقني لنظام المعاشات المدنية بلغ ناقص 7,43 مليار درهم سنة 2024، مقابل مستويات أعلى في سنة 2023، وهو ما يعزى أساسا إلى صرف الشطر الأول من الزيادات في الأجور المقررة في إطار جولة أبريل 2024 من الحوار الاجتماعي. في سياق متصل، نبهت مذكرة تقديم مشروع القانون المالي لسنة 2026 إلى أن الصندوق المغربي للتقاعد يتوقع أن يبلغ عدد الموظفين الذين سيحالون على التقاعد لبلوغ حد السن القانوني خلال السنوات الخمس القادمة حوالي 68.418 موظفا. وسجلت مذكرة التقديم تصدر قطاع التربية الوطنية لائحة المتقاعدين بنسبة 38.3 في المائة بما مجموعه 26175 متقاعدا، متبوعا بقطاع الداخلية بنسبة 22.8 في المائة بما يعادل 15617 متقاعدا، ثم قطاع الصحة بنسبة 8.9 في المائة أي ما يمثل 6064 متقاعدا. وأضافت مذكرة التقديم أن قطاع التعليم العالي يأتي في المرتبة الرابعة بنسبة 7.2 في المائة، فقطاع العدل بنسبة 3.2 في المائة، ثم قطاع الاقتصاد والمالية بنسبة 2.9 في المائة، بينما تقسم نسبة 16.7 في المائة على باقي القطاعات الأخرى المتبقية. وفي المقابل، بلغ عدد المناصب المالية المحدثة، في إطار قانون المالية لسنة 2025 ما مجموعه 28 ألف و906 مناصب مالية، لفائدة مختلف الوزارات أو المؤسسات، حسب ما جاء في التقرير حول الموارد البشرية الملحق بمشروع قانون المالية لسنة 2026، وهو ما يجعل فجوة بين عدد المناصب المحدثة وبين الإحالة على التقاعد. عن موقع الاصلاح
المغرب يتواجد بقوة في قائمة المرشحين لجوائز الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف 2025).

أعلنت اللجنة الإفريقية لكرة القدم (كاف) اليوم، الأربعاء، عن اللوائح النهائية للمرشحين في فئات الرجال لجوائز (الكاف 2025)، حيث شهدت المشاركة المغربية تألقاً ملحوظاً على مستوى الأندية، المنتخبات، واللاعبين. في فئة أفضل لاعب، تضم اللائحة عشرة أسماء مهمة في القارة، منها اللاعبان المغربيان أشرف حكيمي من باريس سان جيرمان، وأسامة لمليوي من نادي نهضة بركان. أما في فئة أفضل لاعب في الأندية الإفريقية، فقد سجل اللاعبون المغاربة حضوراً لافتاً، حيث يمتاز كل من أسامة لمليوي من نهضة بركان، ومحمد الشيبي من بيراميدز المصري، ومحمد حريمات من الجيش الملكي. وفي فئة أفضل حارس مرمى، تألق المغربيان ياسين بونو (الهلال السعودي) ومنير المحمدي (نهضة بركان). وعلى صعيد فئة أفضل مدرب، تشمل الترشيحات ثلاثة مدربين مغاربة هم وليد الركراكي مدرب المنتخب الوطني الأول، وطارق السكتيوي مدرب منتخب المحليين الحائز على لقب بطولة (الشان)، ومحمد وهبي الذي قاد منتخب الشباب لصغار أقل من 20 سنة للفوز بكأس العالم. وفي فئة أفضل لاعب شاب، تم ترشيح أسماء مغربية بارزة مثل عبد الله وزان (أجاكس)، وعثمان معما (واتفورد)، وحسام الصادق (اتحاد التواركة). وعلى مستوى المنتخبات، تم اختيار المنتخب الوطني المغربي الأول ومنتخب أقل من 20 سنة ضمن قائمة أفضل المنتخبات. كما تم ترشيح نادي نهضة بركان، الفائز بكأس الكونفدرالية الإفريقية، لجائزة أفضل نادٍ إفريقي.
فرنسا تجدد موقفها “الثابت” الداعم لسيادة المغرب على صحرائه وتؤكد: مخطط الحكم الذاتي هو الأساس الوحيد للحل

باريس – أكدت فرنسا، اليوم الأربعاء، مجددًا موقفها “الثابت” الذي يدعم سيادة المغرب على صحرائه. وأشار رئيس الد diplomacy الفرنسية، جان نويل بارو، بعد محادثاته مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، خلال المؤتمر الرابع للدبلوماسية النسوية، إلى أن موقف فرنسا يبرز أن حاضر ومستقبل الصحراء الغربية يدخلان ضمن إطار السيادة المغربية، وفقًا بلاغ صادر عن وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية عقب اللقاء. وأفاد البلاغ أن “مخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب في سنة 2007، والذي يحظى بتوافق دولي متزايد، يبقى الأساس الوحيد للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومتفاوض بشأنه، وذلك وفقًا لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة”. في هذا الإطار، ذكرت وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية أن “فرنسا ملتزمة بجدية داخل الأمم المتحدة من أجل تحقيق تسوية سياسية نهائية لهذا الملف”.
الباحث ادريس الصغيوار يكتب: الرابح الأكبر من احتجاجات جيل “زد”: عبدالإله بنكيران

يبدو ان الرابح الاكبر من ظهور حركة “زد:هو حزب العدالة والتنمية ممثلا في شخص أمينه الاستاذ عبدالاله بنكيران ، فالرجل أثبت مرة أخرى أن له تأثيرا على مسارات الأحداث حتى وهو خارجها في أكثر اللحظات حساسية للوضع الأمني والسياسي. ، وله ثقل ليتكلم وسط صمت الجميع ، وله ولاء سلفي اكثر من السلفيين ، ونضال مستميت عن المطالب أكثر من اليساريين ، ووطنية فاعلة في صناعة الاستقرار أكثر من الوطنيين!! ونزاهة جعلت مواقفه تلمع وتبقى محط تقدير ! هذه الشخصية التي تؤلف بين هذه المواقف بخيوط رفيعة محسوبة تجعله محط إجماع معنوي حتى من الرادكاليين من خصوه . فبعد احتدام احتجاجات “زد” في عدد من المدن المغربية، خيم صمت مهيب على كل الأحزاب المغربية ، فلم يصدر منها اي بيان – ولو بلغة ديبلوماسية فضفاضة – يعطي توصيفا للمشهد او يتبناه او ينتقده أو يشيد به أو يخونه !! باستثناء مبادرات فردية لرموز اليسار تحديدا ، ممن شاركوا بهتافاتهم في احتجاجات في الشمال وعددهم ( اثنين من الرموز حصرا) . ومع بداية الانفلات الأمني للاحتجاجات في عدد من المدن ، أصدرت الحكومة تصريحا على لسان رئيسها ترحب بالحوار مع الحركة ( وهي اول من اطلق عليها مسمى الحركة ) ! كما أكدت على حق المحتجين في التعبير عن الرأي بسلمية والاستعداد لمناقشة المطالب بشفافية ومكاشفة ! والقت بهذا الكرة في ملعب الحركة ! وبرغم أن موقف الحكومة وضع الحراك في حرج كبير ، ليظهر للعلن ويبادر للحوار !! إلا أن قيادة “زد” التي لا يعرف لها اسم ولا وجه ولا رأس من ذيل !! أصرت بكل غموضها على رفض الحوار بل رفعت سقف المطالب الى اسقاط الحكومة وحل البرلمان وعدم الثقة بأي مكون سياسي حزبي كيفما كان !!! هنا وبعدما استفحل الانفلات الامني بشكل خطير في اكادير وايت عميرة انزكان وسلا ومراكش ووجدة وغيرها !! وجه الاستاذ عبدالإله بنكيران من زاويته الانيقة في بيته خطابا الى جيل”زد” بلغة سياسية أبوية غاية في النضج السياسي والديبلوماسي ! حيث أكد على الحق في الاحتجاج ، وشرعية المطالب ، والاحساس بالألم والمعاناة ، والمشاركة في هم الاصلاح والتغيير ، وفي الوقت نفسه ، اعطى للحراك بوصلة جديدة تمثلت في نقطتين اثنتين: الاولى : تخبرهم ان الرسالة وصلت وسمعت ! وان جلالة الملك معهود عنه التفاعل مع هموم الشعب وقد اصغى الى المطالب وسمعها ، وهذا امتياز وانجاز الثانية : ان الاستمرار في الاحتحاجات سيؤول الى نتائج عكسية ، ويزيد الاحتقان في الشارع ويؤدي الى نتائج كارثية ويؤثر سلبا على الحركة واهدافها. ثم دعاهم الى العودة الى البيوت . سجل التاريخ هنا ان ابن كيران رقم صعب في معادلة التدافع السياسي في المغرب ! فلم تستهجن الحركة خطاب بنكيران وتعاملت معه بعدم التعليق ! وهو موقف ينم ايضا عن احترام لرأيه وموقفه ! فالصمت موقف !! ولم تعد الحركة الى بيتها وإنما عادت قياداتها المجهولة الى جحورها على تطبيق ديسكورد لتعبىء الشارع من جديد وترفع من وتيرة الاحتجاجات وسط دعوات مشبوهة من الخارج الى تجاوز الخطوط الحمر !! صادف ذلك مناسبة الخطاب الملكي في دورة البرلمان ! فأطل ابن كيران من الزاوية نفسها ايضا في منتصف الليل ، ليخطاب جيل “زد”باللغة الابوية الديبلوماسية نفسها ، وكالعادة نفى علمه بطبيعة الحركة او معرفته برموزها ، واكد على نبل مطالبها ، ووجهها الى تجاوز مطلبها بحل الحكومة باعتباره يتجاوز الدستور ، ثم دعاها الى وقف التظاهر يوم الجمعة يوم الخطاب الملكي !! لم تكن حركة “زد” قررت ايقاف التظاهر يوم الجمعة وانما دعت الى التظاهر يوم الخميس وجعلت الجمعة مسكوتا عنه !! في اشارة الى امكانية التظاهر يومها !! وهذا يعطيك انطباعا على ان القيادات الغامضة ليست من جيل”زد”قطعا وإنما ممن شاب رأسها في التمرس على الأداء السياسي ! !!! فهم بنكيران اللغز .. وطالب الحركة بوقف التظاهر يوم الجمعة ، توقيرا للخطاب الملكي ..فصدر عن الحركة بيان يغازل بنكيران ويؤكد على عدم التظاهر يوم الجمعة ! فسجل التاريخ ان بنكيران له اثر فعلي في حركة ليس هو قائدها حتى . ثم جاء الخطاب الملكي الذي امتص غضب الشارع بنسبة هائلة ، اذ تضمن التوجيه لاسس استراتيجية وتدابير تكتيكية لعلاج الازمة، فاصبح الوضع أكثر هدوءا وسط جدالات عن فحوى الخطاب وتنزيله من اعضاء “زد” اذ تجاهلوا مضمون الخطاب وقالوا كما قال اليهود: (بين لنا ما هي ان البقر تشابه علينا ) ! هنا تصدر المشهد جماعة من الحزبيين ( بصفة شخصية ) واصدروا بيانا للتضامن مع حركة “زد”، حتى بعد ان ظهر ان من قادتها المحتملين اطراف خارجية وداخلية من بينهم معارضون للملكية . وكان البيان فيه من المطالب اكثر حتى مما تبنته الحركة ! وكان من بين زعماء البيان (واحد من اعضاء حزب العدالة والتنمية المثيرين لاجدل عادة ) . وهو ما أغضب بنكيران فتبرأ مباشرة من البيان ونفى علاقته بالحزب واكد على ان الموقعين على البيان يتحملون مسؤولية التوقيع ولا علاقة للحزب بذلك ، ثم وجه اعضاء حزبه لعدم الانجرار خلف اي تعاطف او احتجاج الا بدعوة من رئاسة الحزب . هذا اكد على ان بنكيران نأى بنفسه وحزبه عن الحراك ، وسجل موقف البراءة منه حتى وان كانت مطالبه مشروعة ، ولم يتعرض الى اي تخوين او طعن او حتى تسمية لهوية حركة “زد”الفكرية وعقيدتها السياسية برغم انه يعرفها كما يعرف أبناءه . وكان هذاالموقف حكيما جعله يضع الحزب في منزلة من المنزلتين ، منزلة الحياد عن المشاركة في الحراك ، مع منزلة التثمين للمطالب والتعاطي (بنية) الصالحين مع z وعمقها لايديولوجي وارتباطاتها الخارجية المحتملة. والمثير للسخرية ان حركة “زد” استهحنت بيان ( الشخصيات الحزبية ) واتهمتها بمحاولة الركوب على ظهر الحركة . فأكد هذا ان موقف بن كيران كان اعمق نظرا ممن اصدر البيان التعاطفي. وقبل يومين فقط من كتابة هذا المقال توج عبدالاله بنكيران موقفه بخطاب صريح اكد فيه ان لا جدوى من احتجاجات مفتوحة وان مؤداها في النهاية الى هلاك البلاد والعباد ،وان الملكية خط أحمر لا صلاح للمغرب إلا بها شرعا وعقلا وتاريخا، وان على الحكومة ان تستقيل لأنها سبب مباشر في هذا الاحتقان !! ميدانيا لم يغب عبدالاله بنكيران عن الشارع فحتى مع احتجاجات “زد” استثمر حدث ذكرى 7 أكتوبر ، لتأييد المقاومة الفلسطينية ، ليقوم بإنزال جماهيري في الرباط بحضور مكثف جعل جماهير “زد” تبدو غاية في القلة والهشاشة أمام حضور أتباعه !! ليس على مستوى العدد فقط وإنما على مستوى التنظيم والتأطير والانضباط ! فكانت رسالة من حزب العدالة لحركة “زد” والاحزاب الاخرى بأنه حاضر بقوة في الميدان وقادر على ضبط ايقاع المسيرات ! بطريقته
المغرب يودع أيقونة فنه.. وفاة الممثل القدير عبد القادر مطاع عن عمر يناهز 85 عامًا

توفي اليوم الثلاثاء في الدار البيضاء الممثل المغربي عبد القادر مطاع عن عمر يناهز 85 عامًا، وفقًا لما ذكره الشهير. تُرِكَت منذ ظهورها للجمهور بشكل غير مقبول وبصمة حصرية في الجماهير المغربي، حيث تألقت في حجم كبير من الأعمال سواء في عدد التلفزيون أو المسرح أو السينما. يعد مطاعًا بارزًا من أبرز الرموز جيل الكبار في السينما الجزائرية، حيث لعب جزءًا مميزًا في فيلم “وشمة” الذي نجحه حميد بتوفي اليوم الثلاثاء في الدار البيضاء الممثل المغربي عبد القادر مطاع عن عمر يناهز 85 عامًا، ويذكر أنه لما عاد إلى البلاد. تُرِكَت منذ ظهورها للجمهور بشكل غير مقبول وبصمة حصرية في الجماهير المغربي، حيث تألقت في حجم كبير من الأعمال سواء في عدد التلفزيون أو المسرح أو السينما. يعد مطاعًا بارزًا من أبرز الرموز جيل الكبار في السينما المغربية، حيث لعب جزءًا مميزًا في فيلم “وشمة” الذي وصله حميد بناني عام 1970، كما ارتبط الاسم بشخصية “الطاهر بلفرياط” الشهير في المسلسل الشهير “خمسة وخميس” الذي عرض عام 1987. بدأ في أواخر التسعينيات خلال ستينيات القرن الماضي بالانضمام إلى فرقة المعمورة للمسرح، كما اشتهر نال الواسع من خلال صوته الفريد في فرقة الإذاعة والتلفزة المغربية. تميزت بأسلوبه الفني بالقدرة الجمع بين الكوميديا والدراما، ليُبرز حضوره القوي في أعماله. من أعماله المميزة فيلم “وشمة”، “الباندية” (2003)، “لعب مع الذئاب” (2005)، و”كلاب الفرن” (2010)، أما في التلفزيون، فمن المهم ذكر “خمسة وخميس”، “ستة من الدائرة” (1988)، “ذئاب في الدائرة” (1997)، “أولاد الناس” (1999)، “دواير الزمان” (2000)، “يوم ما يشبه يوم” (2008)، و”دموع الرجال” (2014). ناني عام 1970، كما ارتبط اسمها بشخصية “الطاهر بلفرياط” الشهيرة في المسلسل الشهير “خمسة وخميس” الذي عرض عام 1987. بدأ في أواخر التسعينيات خلال ستينيات القرن الماضي بالانضمام إلى فرقة المعمورة للمسرح، كما اشتهر نال الواسع من خلال صوته الفريد في فرقة الإذاعة والتلفزة المغربية. تميزت بأسلوبه الفني بالقدرة الجمع بين الكوميديا والدراما، ليُبرز حضوره القوي في أعماله. من أعماله المميزة فيلم “وشمة”، “الباندية” (2003)، “لعب مع الذئاب” (2005)، و”كلاب الفرن” (2010)، أما في التلفزيون، فمن المهم ذكر “خمسة وخميس”، “ستة من الدائرة” (1988)، “ذئاب في الدائرة” (1997)، “أولاد الناس” (1999)، “دواير الزمن” (2000)، “يوم ما يشبه يوم” (2008)، و”دموع الرجال” (2014).
المغرب يسجل رقما قياسيا: استقبال 15 مليون سائح خلال 9 أشهر

استقبل المغرب نحو 15 مليون سائح حتى نهاية سبتمبر الماضي، مما يمثل زيادة قدرها 14% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وفقًا لبيانات وزارة السياحة والصناعة التقليدية. وأفادت الوزارة في بيان لها أن شهر سبتمبر شهد تسجيل حوالي 1.4 مليون سائح، بزيادة قدرها 9% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي. وأوضحت الوزارة أن هذا الارتفاع في الإقبال السياحي يعود إلى تعزيز الربط الجوي، والحملات الترويجية الموجهة للأسواق الخارجية، بالإضافة إلى تحسين تجربة السياحة بشكل مستمر، كما ذكرت وكالة المغرب العربي للأنباء. فيما يتعلق بالاقتصاد، استقبل المغرب 13.5 مليون سائح خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي، مسجلًا نموًا بنسبة 15% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وبلغت عائدات السياحة بالعملة الصعبة في المغرب 87.6 مليار درهم خلال أول ثمانية أشهر من العام الجاري، بزيادة نسبتها 14% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق. وأشارت وزيرة السياحة المغربية، فاطمة الزهراء عمور، إلى أن المغرب يستهدف جذب 26 مليون سائح بحلول عام 2030، مع الاستعداد لتنظيم فعاليات كبرى مثل بطولة كأس العالم لكرة القدم.
المبادرة المغربية للدعم والنصرة تنظم مسيرة النصر بمراكش

نظمت المبادرة المغربية للدعم والنصرة وحركة التوحيد والاصلاح مسيرة النصر يوم الجمعة 17 اكتوبر 2025 في ساحة مسجد الكتبية بمدينة مراكش. وشارك في تأطير مسيرة النصر كل من رشيد فلولي منسق المبادرة المغربية للدعم والنصرة، وعزيز هناوي عضو السكرتارية الوطنية لمجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، تحت شعار: “مسيرة النصر.. واستمرار طوفان الأقصى.. حتى تحرير فلسطين”. وهتف المشاركون في المسيرة بشعارات من قيبل: “غزة غزة رمز العزة”، و”حيوا الكتائب كتائب، تمشي متخاف كتائب، تخطف جنود كتائب، تعمل عملية كتائب”، و”تحية مغربية للمرأة الفلسطينية”، و”7 أكتوبر المجيدة في التاريخ خالدة”. وطالب المتضامنون بضرورة إسقاط التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، وإغلاق مكتب الاتصال في الرباط، وإلغاء لجنة الصداقة البرلمانية المغربية الإسرائيلية. وكانت المبادرة المغربية للدعم والنصرة أصدرت بيان يؤكد مواصلة فعاليات الدعم والنصرة، داعية المسؤولين ببلادنا إلى تفعيل الدعم الإنساني العاجل للمنكوبين في غزة، مجددة المطالبة بوقف كل أشكال التطبيع وإغلاق مكتب العار “الاتصال” بالرباط والتراجع عن كل الاتفاقيات مع العدو الصهيوني. وفي ما يلي النص الكامل للبيان: بيان تهنئة للشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة -المقاومة تنتصر والكيان الصهيوني يندحر- أيها الشعب المغربي الأبي بعد أكثر من 25 شهرا من العدوان الهمجي الذي شنه الكيان الصهيوني على قطاع غزة والضفة الغربية، بدعم وشراكة مباشرة من الإدارة الامريكية والدول الغربية المتحالفة معها، تم الإعلان عن التوصل لاتفاق وقف لإطلاق النار وابرام صفقة لوقف الحرب، وتم ذلك ليس بإرادة الرئيس الأمريكي المتصهين ولكن بسبب العجز في تحقيق اي نصر على إرادة الشعب الفلسطيني وأهلنا في غزة العزة وبفضل قوة المقاومة الفلسطينية. فبعد عامين من معركة طوفان الاقصى المجيدة خضع الاحتلال للمقاومة وارغم على القبول بوقف الحرب وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، وهو يجر اذيال خيبة وهزيمة غير مسبوقة واندحار لأسطورة الجيش الذي لا يقهر. وأمام هذا الانتصار والصمود فإننا في المبادرة المغربية للدعم والنصرة نتوجه بالتحية العالية والتقدير الكبير لفصائل المقاومة الفلسطينية وأهلنا في غزة المجاهدة وعموم فلسطين، ونهنئهم على ما أنجزوه من نصر مبين في معركة الدفاع عن الأقصى ومسرى رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم سائلين المولى عز وجل أن يتقبل عنده الشهداء الذين ارتقوا ويشفي المصابين والجرحى. وبنفس المناسبة نتوجه بتحية التقدير والاكبار للشعب المغربي العظيم الذي كان شريكا في الانتصار الذي تحقق، فلم يتوقف في معظم المدن المغربية منذ السابع من أكتوبر 2023، وهو يخرج في فعاليات شعبية مستمرة يهتف ويساند الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة ويقدم كل أوجه الدعم لمعركة طوفان الأقصى، فنال شرف تصدر لائحة العشر دول الأكثر في الاحتجاج المؤيد لفلسطين. إننا في المبادرة المغربية للدعم والنصر إذ نجدد عهدنا مع القدس والاقصى ودعم النضال الفلسطيني، فإننا نؤكد على أن المعركة لم تنته، فالعدو الصهيوني لازال يهدد بالعودة إلى الحرب ولازال جيشه يحتل أجزاء كبيرة من غزة ولازال يقتل المدنيين ويقوم بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، كما ان الوضع في غزة بعد عامين من الدمار الشامل يتطلب جهودا كبيرة للإعمار، ولازال أهلنا في غزة يعيشون أوضاعا إنسانية مأساوية تتطلب التحرك العاجل لوقف المجاعة وتقديم الدعم الإنساني. اما على مستوى الضفة الغربية فالعدو الصهيوني يشن حرب إبادة جماعية اخرى وتطهيرا عرقيا في مخيم جنين وطولكرم ونابلس ويهدم المنازل ولازال قطعان المستوطنين المسلحين يقومون بالاستيلاء على أراضي المزارعين ومنازل الفلسطينيين والاعتداء عليهم تحت حماية جيش الاحتلال. كما تجدر الإشارة إلى معاناة الاسرى في سجون العدو حيث يرتكب أفظع الجرائم والانتهاكات الجسيمة لأبسط حقوقهم وإنسانيتهم حيث تم تسجيل عدة وفيات في صفوف الاسرى الفلسطينيين نتيجة التعذيب والإهمال الطبي والتجويع الممنهح. وأخيرا وليس آخرا، وضع القدس والمسجد الأقصى الذي شهد خلال الآونة الأخيرة تنزيلا لمخطط التقسيم حيث شهد اقتحامات متتالية للصهاينة يتقدمهم المجرم وزير الامن الداخلي في الكيان الصهيوني مجرم الحرب “بن غفير” مع ما رافق ذلك من أداء الطقوس التلمودية والسجود الملحمي والاعلان عن قرب تنفيذ مشروع هدم الأقصى وبناء الهيكل المزعوم. من جهة أخرى، ورغم توقف عدد من اشكال التطبيع بالصورة التي كانت عليها قبل 23 أكتوبر 2023، فقد تم تسجيل عدد من الوقائع والمحطات التي شهدت إساءة بليغة لصورة الشعب المغربي المساند للشعب الفلسطيني ومقاومته الصامدة، ولازال مكتب العار مفتوحا ببلادنا. ومع توقف الحرب وحديث ملغوم عن توسيع خطة السلام المغشوش مع احتمال عودة التطبيع، مما يتطلب يقظة وجاهزية مستمرة في مناهضة كل مظاهر التطبيع والاختراق الصهيوني. وأمام هذه الوضعية الجديدة لما بعد طوفان الأقصى وتوقف الحرب فإننا نعلن ما يلي: -مواصلتنا لفعاليات الدعم والنصرة والتفاعل مع كل التطورات التي تشهدها غزة العزة والضفة الغربية والقدس والمسجد الأقصى؛ -دعوتنا المسؤولين ببلادنا إلى تفعيل الدعم الإنساني العاجل للمنكوبين في غزة وفتح الباب لإطلاق حملات للدعم ومساندة الشعب الفلسطيني والإسهام الشعبي في جهود الاعمار؛ -مطالبتنا مجددا بوقف كل أشكال التطبيع واغلاق مكتب العار “الاتصال” بالرباط والتراجع عن كل الاتفاقيات مع العدو الصهيوني. عن المبادرة المغربية للدعم والنصرة الرباط في 16 أكتوبر 2025 التطبيع المغرب مراكش مسيرة عن موقع الاصلاح
في اليوم العالمي للنساء القرويات: إشادة بدور المرأة في تنمية العالم القروي

يُخلد العالم، في الخامس عشر من أكتوبر من كل عام، اليوم العالمي للنساء القرويات، وهو موعد سنوي للاعتراف بمساهمات المرأة القروية في تعزيز التنمية المستدامة وضمان الأمن الغذائي ومحاربة الفقر في المجتمعات الريفية. وقد اعتمدت الأمم المتحدة هذا اليوم منذ سنة 2007، تقديرًا للجهود الكبيرة التي تبذلها النساء في القرى والمناطق النائية، سواء في الزراعة أو تربية الماشية أو الحفاظ على الموارد الطبيعية، رغم ما يواجهنه من صعوبات تتعلق بالولوج إلى التعليم والرعاية الصحية والتمويل وفرص العمل. وفي المغرب، يشكل هذا اليوم مناسبة لتسليط الضوء على أدوار النساء القرويات في دعم الاقتصاد المحلي، حيث ساهمت العديد من المبادرات الحكومية والمدنية في تمكين المرأة الريفية عبر دعم التعاونيات النسائية والمشاريع الصغيرة، التي أصبحت مصدر دخل مستدام ورافعة للتنمية في العديد من المناطق القروية. كما تُبرز هذه المناسبة أهمية مواصلة العمل من أجل تحسين ظروف عيش النساء في العالم القروي، وتوفير الموارد والفرص التي تضمن لهن المشاركة الكاملة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، انسجامًا مع أهداف التنمية المستدامة وأجندة المساواة بين الجنسين. ويُعد اليوم العالمي للنساء القرويات محطة لتكريم نساءٍ يحملن على عاتقهن مسؤوليات جسيمة في صمت، ويساهمن يوميًا في بناء أسرهن ومجتمعاتهن بجهدٍ وإصرار، مما يجعل تمكينهن استثمارًا في مستقبل أكثر عدلاً وإنصافًا.
رئيس حركة التوحيد والإصلاح في حوار مع “عربي 21”: هذا موقفنا من الاحتجاجات الشبابية

أجرى رئيس “التوحيد والإصلاح” الدكتور أوس رمّال حوارا مع موقع “عربي 21″، عبّر فيه عن موقف الحركة من الاحتجاجات الشبابية التي عرفها المغرب قبل أيام. وقال إن الحركة تؤكد تفهّمها للمطالب الاجتماعية المشروعة التي يعبّر عنها المواطنون، وعلى رأسها تحسين أوضاع الصحة والتعليم والعدالة الاجتماعية، لكنها في المقابل تُعبّر عن قلقها من الانفلاتات الأمنية أو مظاهر العنف ، لأنها لا تخدم مصلحة البلد ولا مطالب الشباب أنفسهم”. وأوضح رئيس الحركة أن مطالب الاحتجاجات ظلّت في عمومها اجتماعية واقتصادية مشروعة، تعكس رغبة في الإصلاح لا في القطيعة، واليوم يبدو أن الوضع يتّجه نحو الهدوء، وأضاف ” نحن في انتظار أن تُستثمر هذه اللحظة في مراجعة السياسات وتحسين شروط العيش والثقة بين الدولة والمجتمع”. وفي مايلي النص الكامل للحوار كيف تقيّمون تطورات الاحتجاجات الاجتماعية والسياسية الأخيرة في المغرب؟ وهل ما يجري يشبه “ثورة” أو مقدمة لـ”ثورة” أم لا؟ هذه الاحتجاجات ليست الأولى في تاريخ المغرب، لكنها بلا شك من الأقوى والأوسع من حيث المشاركة والامتداد الجغرافي، وقد أظهرت حجم الاحتقان الاجتماعي وتطلعات فئات واسعة إلى إصلاحات أعمق وأسرع. ومع ذلك، فالمغرب يمتلك رصيدا معتبرا من الخبرة في تدبير مثل هذه الأوضاع، وهو ما يساعد على الحفاظ على الاستقرار العام. أمّا أحداث العنف التي رافقت بعض المسيرات فقد فاجأت الجميع؛ إذ لم تكن منتظرة لا من المنظّمين ولا من المتابعين، ولم يصدر عن أي طرف من داخل الحراك ما يوحي بنية “الثورة” أو الدعوة إليها. والمطالب ظلّت في عمومها اجتماعية واقتصادية مشروعة، تعكس رغبة في الإصلاح لا في القطيعة. واليوم يبدو أن الوضع يتّجه نحو الهدوء، في انتظار أن تُستثمر هذه اللحظة في مراجعة السياسات وتحسين شروط العيش والثقة بين الدولة والمجتمع. هل ترون أن هذه الاحتجاجات تعكس أزمة ثقة متنامية بين الشارع والحكومة؟ وما جذور تلك الاحتجاجات برأيكم؟ نعم، يمكن القول إن ما يجري يعكس بوضوح أزمة ثقة متنامية بين المواطنين والحكومة، وهي نتيجة تراكمات لم تُعالج بالجدية المطلوبة؛ فالحكومة – في الغالب – لا تتواصل بما يكفي مع الرأي العام، وحين تفعل يكون خطابها تقنيّا أو متعاليا أو دون مستوى انتظارات الناس، ممّا يزيد الفجوة اتّساعا. أما جذور هذه الاحتجاجات فترتبط أساسا بالأوضاع الاجتماعية الصعبة، خصوصا لدى فئة الشباب التي تعاني البطالة وضبابية المستقبل. كما أن التدهور المستمر في التعليم العمومي والصحة العمومية، مقابل الارتفاع المهول في كلفة التعليم الخصوصي والعلاج في المصحات الخاصة، زاد من شعور المواطنين باللاعدالة. كل ذلك ولّد احتقانا عاما يحتاج إلى معالجة شجاعة تعيد الثقة وتفتح أفق الأمل أمام الأجيال الصاعدة. هل ترون ما يجري مجرد موجة عابرة أم بداية وعي سياسي جديد لدى الجيل الرقمي؟ الاعتماد على الوسائط الرقمية في التعبئة والتواصل بين المحتجين ليس ظاهرة جديدة في المغرب؛ فقد سبق أن شهدناها في محطات سابقة، غير أن ما يميز هذه الموجة هو تطورها التقني وسرعة انتشارها واتساع تأثيرها، خاصة في صفوف الجيل الشاب الذي يعيش اليوم داخل فضاء رقمي متكامل. وسواء اعتبرنا ما يجري مجرد موجة احتجاجية عابرة أو بداية تشكّل وعي سياسي جديد لدى هذا الجيل الرقمي، فإنّ الأمر في كلتا الحالتين يفرض تحديا كبيرا في مجال التأطير الثقافي والسياسي والاجتماعي؛ فبقدر ما تتسع إمكانات التعبير والانفتاح الرقمي، تتضاعف الحاجة إلى توجيه هذا الوعي الناشئ نحو البناء والإصلاح، لا نحو التوتر أو الفوضى. هل تُعتبر مطالب “جيل زد 212” واقعية ومشروعة في السياق المغربي الحالي أم لا؟ وكيف ترون غياب “الإطار القيادي” لهذا الحراك الاحتجاجي؟ مطالب هذا الجيل، كما عبّر عنها من خلال حراك “جيل زد 212″، مطالب واقعية ومشروعة؛ فهي تتمحور حول قضايا أساسية كالصحة والتعليم والعدالة الاجتماعية، وهي حقوق أصيلة يكفلها الدستور ويؤكدها الحس الوطني العام. والمغرب، بما يتوفر عليه من خيرات بشرية وطبيعية ومن مؤسسات قائمة، قادر على الاستجابة لهذه المطالب وتحقيق ما هو أكثر، إذا توفرت الإرادة والإدارة الجيدة للموارد. أما بخصوص غياب القيادة، فالأمر لا يعني بالضرورة انعدامها، بل يعكس شكلا جديدا من التنظيم الرقمي اللامركزي الذي تتبنّاه الأجيال الحديثة؛ فالجهل بالقيادة لا يعني أنها غائبة تماما، بل موزّعة ومتفاعلة في الفضاء الافتراضي، وهذا يطرح تحديا على الفاعلين السياسيين والمدنيين لتجديد أدواتهم في التواصل والتأطير والإنصات لهذا الوعي الجديد. ما موقف حركة “التوحيد والإصلاح” من الاحتجاجات المتواصلة؟ حركة “التوحيد والإصلاح” تتابع هذه الاحتجاجات باهتمام ووعي، خصوصا وأن في صفوفها عددا من الشباب الذين ينتمون إلى نفس الفئة العمرية التي تشارك في هذه التحركات. غير أن الحركة دأبت على اعتماد أساليبٍ تعبيريةٍ واضحة ومؤطَّرة، من قبيل المهرجانات والبيانات والمسيرات القانونية والوقفات المُعلنة، ملتزمةً في كل ذلك بهويتها المؤسسية وبالقوانين والمساطر المعمول بها. وفي الوقت نفسه، تؤكد الحركة تفهّمها للمطالب الاجتماعية المشروعة التي يعبّر عنها المواطنون، وعلى رأسها تحسين أوضاع الصحة والتعليم والعدالة الاجتماعية، لكنها في المقابل تُعبّر عن قلقها من الانفلاتات الأمنية أو مظاهر العنف التي قد ترافق بعض الاحتجاجات، لأنها لا تخدم مصلحة البلد ولا مطالب الشباب أنفسهم. كيف تقيمون أسلوب تعامل السلطات مع هذه الاحتجاجات؟ في تقديري، تتعامل السلطات مع هذه الاحتجاجات تبعا لما تفرضه طبيعة الميدان وسياق كل مدينة أو منطقة؛ فأسلوب التدخّل يختلف باختلاف الأوضاع ومستوى التوتّر في كلّ موقع. ومع ذلك، يمكن القول إن المقاربة الغالبة تبدو قائمة على محاولة احتواء الشباب واحتواء الوضع بشكل عام، أكثر من الميل إلى التصعيد أو المواجهة. وهو ما يُعدّ في حدّ ذاته مؤشّرا إيجابيا، شريطة أن يُواكَب بخطاب تواصلي صادق، وإجراءات اجتماعية ملموسة تُقنع الشباب بأن صوتهم مسموع ومطالبهم قيد الاستجابة، لا مجرّد احتواء مؤقت. ما أسباب المواجهات العنيفة وأعمال الشغب التي شابت بعض الاحتجاجات؟ ومَن المسؤول عن ذلك برأيكم؟ لا يمكنني أن أجزم في تحديد المسؤوليات بدقّة؛ فالمعطيات المتوفرة حتى الآن تأتي في الغالب من وسائل التواصل وبعض القنوات الإعلامية وشهادات ميدانية متفرقة، وهو ما لا يسمح برؤية كاملة وموضوعية. ومع ذلك، يبدو من المتابعة أن العنف في بعض الحالات لم يكن مبرّرا من طرف بعض الشباب، كما أن بعض أعوان السلطة أبدوا في المقابل تسرّعا في التدخل واستخدام القوة. وحين تتقابل الانفعالات من الجانبين، سرعان ما تنفلت الأمور ويتحوّل المشهد إلى فتنة لا بداية واضحة لها ولا نهاية مضمونة. لذلك، المطلوب هو تغليب الحكمة وضبط النفس من كل الأطراف، حتى لا تُهدر المطالب المشروعة في دوّامة العنف وردّ الفعل. إلى أي حد ساهمت دعوات الحركات الشبابية إلى السلمية في ضبط مسار التظاهرات الأخيرة؟ شعار “سلمية، سلمية” من أوائل الشعارات التي ترفع كل يوم في هذه الاحتجاجات، وهو ما يعكس وعيا أوليا لدى الشباب بأهمية تفادي العنف والحفاظ على الطابع الحضاري لتحركاتهم. غير أن الشعارات وحدها لا تكفي لضبط المسار؛ إذ يبقى الرهان الحقيقي على
