المبادرة الملكية الأطلسية: المغرب يفتح بوابة إفريقيا نحو العالم

شهدت مدينة طنجة، الخميس، تنظيم ندوة وزارية في إطار الدورة الأولى للمناظرة الوطنية البحرية، خصصت لمناقشة الأبعاد الاستراتيجية للمبادرة الملكية الأطلسية وتأثيرها على الربط القاري، التبادلات التجارية، والاندماج الإفريقي. الندوة، المنعقدة تحت شعار “المبادرة الملكية من أجل الأطلسي والساحل: دور القطاع البحري”، شكلت فرصة لتسليط الضوء على دور النقل البحري في تعزيز السيادة اللوجستيكية، تقوية التنافسية الاقتصادية، وضمان صمود سلاسل التوريد، مع اقتراح آلياتعملية لمواكبة هذه الدينامية. وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، أكد أن المبادرة الملكية تستجيب لحاجة ملحة لفك العزلة عن الدول الإفريقية غير الساحلية، حيث ترتفع تكاليف الاستيراد والإنتاج والتصدير بشكل كبير. وأبرز أن المغرب يعمل على بناء منظومة بحرية متكاملة تربط الموانئ الوطنية بالشبكات الطرقية والسككية والمنصات اللوجستيكية، مشيراً إلى الفرص الواعدة التي سيوفرها ميناء الداخلة الأطلسي المستقبلي. من جانبه، شدد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، على أن المبادرة الملكية الأطلسية تهدف إلى جعل المحيط الأطلسي فضاءً للتنمية المشتركة، منفتحاً على إفريقيا وأوروبا والعالم، مع تمكين دول الساحل من الولوج إليه عبر ممرات آمنة تعزز اندماجها في سلاسل القيمة العالمية. أما كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، فأوضح أن النقل البحري أصبح رافعة أساسية للتجارة الخارجية المغربية، مذكراً بأن أكثر من 535 ألف شاحنة تعبر سنوياً ميناء طنجة المتوسط نحو أوروبا، ومؤكداً أن الواجهة الأطلسية الإفريقية يجب أن تتحول إلى فضاء للإنتاج والتصنيع والاندماج الاقتصادي، وليس مجرد منطقة للتبادل التجاري. وتتواصل فعاليات المناظرة الوطنية البحرية، المنظمة تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، بمشاركة مسؤولين حكوميين وخبراء وفاعلين دوليين، بهدف بلورة رؤية استراتيجية ترسخ مكانة المغرب كقوة بحرية صاعدة إقليمياً ودولياً.
