المنتدى الاقتصادي فاس – مكناس: النسخة 5 تحت شعار “الاستثمار، الابتكار، التعاون: مفاتيح لمستقبل مشترك”

WhatsApp Image 2025 06 19 a 14.22.12 7ae53abe

تُقام النسخة الخامسة من المنتدى الاقتصادي فاس – مكناس تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، بمدينة فاس بمشاركة ممثلين من عدة دول إفريقية وأوروبية، وتحت شعار “الاستثمار، الابتكار، التعاون: مفاتيح لمستقبل مشترك”، مع برنامج غني ومتنوع يشارك فيه وفود من أكثر من 20 دولة تمثل أكثر من 52 غرفة مهنية. وقد شهد حفل الافتتاح حضور وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، ووالي جهة فاس مكناس، عبد الغني صبار، بالإضافة إلى دبلوماسيين ورؤساء وممثلي غرف مهنية مغربية وأجنبية. أكد عبد الواحد الأنصاري، رئيس جهة فاس – مكناس، أن الجهة تسعى لترسيخ مكانتها كقطب اقتصادي واستثماري ناشئ، قادر على جذب المشاريع ذات القيمة المضافة العالية. جاء ذلك خلال افتتاح النسخة الخامسة من المنتدى الاقتصادي فاس – مكناس، الذي يُعقد في مدينة فاس من 19 إلى 21 يونيو تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. وأوضح السيد الأنصاري أن هذا الطموح قد تجسد من خلال إطلاق مشاريع مهيكلة مثل تكنوبارك فاس وسمارت فاكتوري، بالإضافة إلى إنشاء مناطق صناعية كبيرة موزعة على مختلف الأقاليم. وأشار إلى أن الجهة تعمل بالتنسيق مع الولاية والمركز الجهوي للاستثمار على توفير أراضٍ عقارية مهيأة وتسهيل الإجراءات الإدارية، وتحسين مناخ الأعمال لجذب الاستثمارات الوطنية والدولية. وشدد على أن التحديات الاقتصادية التي تواجهها الجهة والقارة تتطلب نموذجًا جديدًا للتعاون، يعتمد على تبادل التجارب وتعزيز الذكاء الجماعي، بالإضافة إلى تكامل المؤسسات العمومية والفاعلين الاقتصاديين والمجتمع المدني. وأعرب عن استعداد الجهة للعمل مع جميع الشركاء لتحويل فاس-مكناس إلى فضاء محفز للمبادرة والاستثمار، ورافعة حقيقية للتنمية المستدامة. كما أشار إلى أن إفريقيا ليست فقط قارة التحديات، بل أيضًا قارة الفرص، حيث تمتلك ثروات طبيعية هائلة ورأسمال بشري شاب ومؤهل، وأسواق نامية توفر إمكانيات استثمارية واعدة. وأكد على أهمية تعزيز الشراكات مع الفاعلين المحليين في القارة، بالإضافة إلى توثيق العلاقات مع نظرائهم في الشمال. من جانبه، أفاد حمزة بنعبد الله، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة فاس-مكناس، أن التوجيهات الملكية تشكل المرجع الأساسي للمنتدى، مشيرًا إلى أن رؤية الملك محمد السادس على مدى 25 عامًا جعلت من المغرب قطبًا للازدهار الاقتصادي. وأوضح أن المستقبل يتطلب تعاونًا وشراكات قائمة على مبدأ المنفعة المتبادلة، داعيًا القطاع الخاص إلى لعب دور محوري في خلق الثروة وتعزيز تنافسية المقاولات. وأشار بنعبد الله إلى أن غرفة التجارة والصناعة والخدمات لفاس-مكناس تواصل الانخراط في شبكات التعاون متعدد الأطراف، مع التركيز على الهوية القارية، مبرزًا أهمية انعقاد الدورة 49 للجمعية العامة للمؤتمر الدائم للغرف الإفريقية والفرنكوفونية على هامش المنتدى. وأكد أن المنتدى والمؤتمر يمثلان فرصة للمشاركين للاطلاع على الاقتصاد المغربي واستراتيجيات التعاون مع الشركاء الأفارقة، كما يعدان مناسبة لإبرام شراكات بين المقاولات والغرف القنصلية. وذكر أن المؤتمر يضم 82 غرفة قنصلية من 24 دولة فرنكوفونية، من بينها 20 دولة إفريقية، مما يعكس دور هذه الشبكة في تطوير القطاع الخاص الإفريقي وتعزيز التبادلات الاقتصادية.  

تسعى جهة فاس-مكناس إلى جذب استثمارات تصل قيمتها إلى 42 مليار درهم بحلول عام 2026.

Nouveau projet435 504x300 1

فاس:أفاد المشاركون في اجتماع مع الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، يوم الجمعة الماضي، بأن جهة فاس-مكناس تهدف إلى جذب استثمارات خاصة تصل قيمتها إلى 42 مليار درهم خلال الفترة ما بين 2022 و2026. وفي هذا السياق، أشار الوزير خلال لقائه مع الفاعلين الاقتصاديين في الجهة، على هامش الدورة الرابعة للمنتدى الاقتصادي فاس – مكناس، إلى أنه من المتوقع خلق حوالي 57 ألف فرصة عمل، مؤكداً على أهمية تعزيز مناخ الثقة لتحفيز الاستثمار وزيادة جاذبية الجهة. وقال السيد زيدان في هذا الصدد: “هناك أمل كبير في تحسين مناخ الأعمال والجاذبية على مستوى الجهة”. كما تم التأكيد خلال هذا اللقاء على ضرورة تبسيط إجراءات الاستثمار وتسهيل التواصل مع بعض الإدارات، بالإضافة إلى تطوير البنية التحتية، وخاصة إنشاء مناطق صناعية تلبي المعايير المطلوبة لتلبية احتياجات المستثمرين. وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة فاس – مكناس، ورئيس مؤسسة المنتدى، حمزة بنعبد الله، على أهمية هذا اللقاء الذي يمثل “فرصة سانحة للفاعلين الاقتصاديين في الجهة للتعبير عن انشغالاتهم ومقترحاتهم”، مشيراً إلى الهدف المشترك المتمثل في خلق بيئة مواتية للاستثمار وتعزيز ثقة المستثمرين. وأضاف السيد بنعبد الله أن “الجميع يسعى إلى تحسين مناخ الأعمال في الجهة وزيادة ثقة المستثمرين، وهذا هو هدف الغرفة”، مشدداً على الدور المركزي لغرفة التجارة والصناعة والخدمات في دعم المستثمرين والتنمية الاقتصادية في المنطقة. ويشهد المنتدى الاقتصادي فاس – مكناس، الذي يُنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مشاركة أكثر من 400 فاعل اقتصادي من الوطنيين والدوليين. وتُنظم هذه النسخة من المنتدى بالتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة، ومجلس جهة فاس-مكناس، والمجلس الجماعي لفاس، والمركز الجهوي للاستثمار لفاس – مكناس، والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، وجمعية غرف التجارة والصناعة لحوض البحر الأبيض المتوسط (أسكامي)، والمؤتمر الدائم للغرف القنصلية الإفريقية والفرنكوفونية.