إدانات دولية لمجزرة الفجر بغزة

أعرب البيت الأبيض يوم السبت عن “قلقه العميق” إزاء “التقارير المتعلقة بمقتل مدنيين في غزة”. وأوضح المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، شون سافيت، أن الولايات المتحدة “طلبت مزيدًا من التفاصيل”، مشددًا على أن القصف “يبرز الحاجة الملحة لوقف إطلاق النار وإبرام صفقة للإفراج عن الرهائن، وهو ما نعمل بلا كلل لتحقيقه”. من جهتها، أدانت تركيا “الجريمة الجديدة ضد الإنسانية” التي ارتكبتها إسرائيل “عبر قتل أكثر من مئة مدني لجأوا إلى إحدى المدارس”، مجددة تنديدها برغبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو “في تخريب مفاوضات وقف إطلاق النار”. وفي سياق متصل، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، في بيان أن الهجوم “يثبت مرة أخرى أن الكيان الصهيوني العنصري لا يلتزم بأي من قواعد وأنظمة القانون الدولي والمبادئ الأخلاقية والإنسانية”، معتبرًا أن “هذا الهجوم الهمجي يمثل نموذجًا واضحًا لارتكاب جريمة الإبادة الجماعية وجريمة الحرب والجريمة ضد الإنسانية في آن واحد”. كما أعربت وزارة الخارجية الروسية عن “صدمة كبيرة” إزاء الأحداث، مشيرة إلى أن “هذه الضربات في قطاع غزة، التي تسفر عن سقوط ضحايا مدنيين، تتم بشكل منهجي”، واعتبرت أنه “لا يوجد أي مبرر لهذه الهجمات”. من جانبه، أدان وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، الغارة الجوية الإسرائيلية الدامية على مدرسة في غزة، داعيًا إلى “وقف فوري لإطلاق النار”. وكتب لامي عبر منصة إكس أن “الضربة العسكرية الإسرائيلية على المدرسة والخسائر المأساوية في الأرواح مروعة”، مشيرًا إلى ضرورة “وقف فوري لإطلاق النار لحماية المدنيين، والإفراج عن جميع الرهائن، وإنهاء القيود المفروضة على المساعدات”. وصف وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، الضربة الإسرائيلية على مدرسة تؤوي نازحين في غزة بأنها “مروعة”. وكتب بوريل على موقع إكس: “الصور القادمة من مدرسة تؤوي نازحين في غزة تعرضت لغارة إسرائيلية مروعة، مع ورود أنباء عن سقوط عشرات الضحايا الفلسطينيين، حيث تم استهداف ما لا يقل عن 10 مدارس في الأسابيع الأخيرة، ولا يوجد ما يبرر هذه المجازر”. فيما دانت فرنسا “بأشد درجات الحزم” الغارة الإسرائيلية، موضحة أنه “على مدى عدة أسابيع، تم استهداف المباني المدرسية بشكل متكرر، مما أدى إلى سقوط عدد غير مقبول من الضحايا المدنيين”، ودعت إلى “احترام القانون الإنساني الدولي” الذي اعتبرته واجبًا على إسرائيل وفقًا لبيان وزارة الخارجية الفرنسية. وباستهداف مدرسة “التابعين”، يرتفع عدد المدارس التي تؤوي نازحين والتي تعرضت للقصف الإسرائيلي في مدينة غزة فقط خلال أسبوع واحد إلى ستة، وفقًا لوكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية “وفا”. وقد هاجمت القوات الإسرائيلية عددًا من المدارس في غزة في الأسابيع الأخيرة، مصممة على أن أهدافها كانت قواعد لحماس، وتزعم أنها تتخذ خطوات للتخفيف من عدد الضحايا المدنيين.
الاحتلال يكثف من قصف مراكز الإيواء في غزة

لا يمر يوم من أيام العدوان الإسرائيلي على غزة دون أن يتعرض مركز إيواء يضم الآلاف من النازحين، الذين فقدوا منازلهم جراء الهجمات المستمرة التي تستمر للشهر العاشر على التوالي، للقصف. لقد سقط آلاف الفلسطينيين نتيجة لهذه الهجمات المتكررة، التي تستهدف غالبًا المدارس، وهي المؤسسات الوحيدة المتبقية بعد التدمير المنهجي لقطاع غزة. وفقًا لرصد خاص من “قدس برس”، فقد تم قصف ثلاث مدارس خلال اليومين الماضيين، حيث كانت الأولى مدرسة دلال المغربي في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، مما أسفر عن استشهاد 17 شخصًا وإصابة العشرات. كما تم قصف ثلاث مدارس متجاورة في حي الشيخ رضوان، وهي مدارس “حمامة، الرافعي، ومحفوظ النحناح”، مما أدى إلى استشهاد 25 شخصًا وإصابة العشرات. وفي يوم الأحد، تم قصف مدرستي حسن سلامة والنصر المتجاورتين في حي النصر، حيث سقط 30 شهيدًا، من بينهم 16 شهيدًا لا يزالون تحت الأنقاض. من جانبه، أوضح مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، لـ”قدس برس”، أن “جيش الاحتلال الإسرائيلي قصف منذ بداية العدوان 172 مركز إيواء يضم عشرات الآلاف من النازحين”. وأضاف أن “من بين هذه المراكز، هناك 152 مدرسة مأهولة بالنازحين، تشمل مدارس حكومية وأخرى تابعة لوكالة الغوث الدولية”. وكشف أن “عدد الشهداء الذين سقطوا داخل المدارس تجاوز 1040 شهيدًا”. وأشار إلى أن “هذه المجازر المستمرة تأتي كجزء من الجرائم المتواصلة للاحتلال ضد شعبنا الفلسطيني للشهر العاشر على التوالي”. وأكد أن “جيش الاحتلال الإسرائيلي يركز بشكل كبير على استهداف النازحين المدنيين داخل المدارس، كما يستهدف تجمعات النازحين بشكل عام، خاصة في المناطق التي يدعي الاحتلال أنها (آمنة)، وذلك وفق خطة مدبرة تهدف إلى القتل العمد وتحقيق أكبر عدد ممكن من الضحايا المدنيين”.
