تبادل الضربات على شرايين الطاقة: تصعيد يهدد إمدادات العالم. هل دخلت حرب الطاقة مرحلة يصعب السيطرة عليها؟

في خطوة قد تشير إلى تفاقم النزاع الإقليمي، تعرضت مصفاة “سامرف” التابعة لشركة أرامكو السعودية في ميناء ينبع على البحر الأحمر لهجوم جوي بواسطة طائرات مسيّرة، حسبما أفاد مصدر في قطاع النفط. يتجاوز هذا الاستهداف مجرد حادث عابر، إذ يعرض إحدى أهم نقاط تصدير النفط البديلة لمضيق هرمز للخطر المباشر. جاء هذا الهجوم في توقيت حساس، بعد تصعيد عسكري يتمثل في الهجمات الإسرائيلية الأمريكية على منشآت الغاز في حقل “بارس الجنوبي” الإيراني، وهو واحد من أكبر حقول الغاز في العالم، مما أثار ردود فعل قوية وفتح الباب لاستخدام منشآت الطاقة كوسيلة ضغط رئيسية في الصراع. تحوّل ميناء ينبع، الذي يحتضن مصفاة “سامرف” (مشروع مشترك بين أرامكو وإكسون موبيل)، إلى شريان حيوي لتصدير النفط الخليجي عبر البحر الأحمر، خاصةً في ظل تهديدات الملاحة في مضيق هرمز الذي يُعتبر ممرًا هامًا لإمدادات النفط العالمية. استهداف هذا الميناء لا يُعد حادثًا منفصلًا بل هو مؤشر على تحول التهديدات من الطرق التقليدية إلى البدائل الحيوية، مما يزيد من تعقيدات أمن الطاقة على مستوى العالم. يعتبر حقل “بارس الجنوبي”، الذي يتقاسم كل من إيران وقطر، أكبر احتياطي للغاز الطبيعي، ويشكل العمود الفقري لإمدادات الطاقة الإيرانية، كما أنه ركيزة لصادرات الغاز القطري، مما يعني أن الهجمات الجديدة تهدد توازن سوق الطاقة العالمي. في تناقض مع ذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني بدء “مرحلة جديدة” من التصعيد، مع تنفيذ هجمات على منشآت طاقة مرتبطة بالولايات المتحدة، معتبرًا ذلك ردًا على الهجوم على بنية الطاقة التحتية داخل إيران. تشير التطورات الأخيرة إلى أن استهداف منشآت الطاقة بات واقعًا ملموسًا، ويتزايد القلق من أن يكون قطاع النفط والغاز بأكمله عرضة لموجة تصعيد يصعب السيطرة عليها. وقد ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ، حيث قفز خام برنت إلى حوالي 112 دولارًا للبرميل. في سياق مشابه، شهدت أسعار الغاز الطبيعي في الأسواق الأوروبية أيضًا ارتفاعًا، متجاوزة 850 دولارًا لكل ألف متر مكعب، مما يعكس الوضع المتوتر في المنطقة. مع تصاعد هذا النزاع، تواجه أسواق الطاقة مرحلة حرجة، حيث أصبحت المخاطر تتجاوز مضيق هرمز لتشمل موانئ التصدير البديلة ومراكز المعالجة، مما يهدد بإعادة تشكيل خريطة إمدادات النفط والغاز عالميًا وزيادة التقلبات السعرية. وبذلك، لم تعد المواجهة محصورة في نطاق عسكري بسيط، بل تحول إلى صراع شامل على مصادر الطاقة، حيث تؤدي كل ضربة إلى تداعيات تمتد إلى الأسواق العالمية. المصدر: وكالات
الداخلة: انعقاد المؤتمر السياسي الثاني للتحالف من أجل الحكم الذاتي يومي 29 و30 أبريل

سينعقد المؤتمر السياسي الثاني للتحالف من أجل الحكم الذاتي في الصحراء يومي 29 و30 أبريل بمدينة الداخلة، تحت شعار “الوقائع الجديدة للصحراء المغربية، نحو إعادة النظر في المقاربة الأممية في سياق جيوسياسي متغير”. يهدف المؤتمر رفيع المستوى، الذي سيشهد حضور شخصيات بارزة من التحالف، إلى تعزيز النقاش حول هذا النزاع الإقليمي من مختلف جوانبه، في ضوء التطورات التي تشهدها القضية في الأمم المتحدة، والسياق الجيوسياسي المتحول، بالإضافة إلى المعطيات الميدانية، ومبادرة الملك الأطلسية التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى 48 للمسيرة الخضراء. سيتميز اللقاء بمشاركة سفراء سابقين وأكاديميين وصحافيين ومحامين من قارات إفريقيا وأوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية. وستُقام، في هذه المناسبة، جلسات نقاش متنوعة وزيارات ميدانية لمشاريع هيكلية في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، لا سيما ميناء الداخلة الأطلسي. يُعتبر التحالف من أجل الحكم الذاتي في الصحراء منظمة مستقلة تضم أكثر من 3000 سياسي وبرلماني ودبلوماسي وجامعي وصحافي ومحامي وممثلين عن المجتمع المدني من جميع أنحاء العالم، يجمعهم الهدف من الترافع في مختلف المحافل السياسية والبرلمانية والجامعية لصالح المبادرة المغربية للحكم الذاتي، كونها الحل الوحيد والناجح لتسوية نهائية لهذا النزاع الإقليمي.
المملكة العربية السعودية تجدد تأكيد دعمها لمبادرة الحكم الذاتي وللوحدة الترابية للمغرب

نيويورك:جددت المملكة العربية السعودية تأكيد دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء، وذلك خلال مداخلة أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وأشار ممثل المملكة إلى أن هذا الدعم يأتي في إطار السيادة الوطنية للمغرب ووحدته الترابية، مشددًا على أن المبادرة تتماشى مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة. كما أعرب عن رفض المملكة لأي مساس بالمصالح العليا للمغرب أو تعدٍ على سيادته. وأكد الدبلوماسي السعودي أيضًا دعم بلاده للجهود المغربية الرامية إلى الوصول إلى حل سياسي واقعي لقضية الصحراء، مستندًا إلى روح التوافق وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وتحت إشراف الأمين العام للأمم المتحدة.
