“العدالة والتنمية”القنصوري: الحكومة حرمت المغاربة من فرحة العيد بسبب غلاء النقل وتردي الخدمات

قالت نادية القنصوري، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إن الحكومة الحالية حرمت المغاربة من فرحة عيد الأضحى، وذلك بسبب ارتفاع أسعار الأضاحي وغلاء تذاكر النقل، سواء في الطاكسيات أو الحافلات. وخلال تعقيب لها في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب اليوم الاثنين، انتقدت القنصوري الزيادة “غير المبررة” في أسعار تذاكر النقل، مشيرة إلى حوادث احتراق بعض الحافلات على الطرق، مما يدل على ضعف المراقبة التقنية لحالة وسائل النقل. ودعت إلى التنسيق مع السلطات المحلية لمعالجة هذه الاختلالات وضمان سلامة المسافرين. وأضافت أن العديد من المواطنين بدأوا يفضلون التنقل عبر القطارات كوسيلة نقل آمنة، لكنها لاحظت في الوقت نفسه الضغط المتزايد على خدمات المكتب الوطني للسكك الحديدية، نتيجة رفع الطاقة الاستيعابية في ظروف وصفتها بغير الصحية بسبب الاكتظاظ. كما نبهت إلى معاناة الأشخاص ذوي الإعاقة مع خدمات النقل. وأكدت القنصوري أن “المغرب بسرعتين” يظهر بوضوح في قطاع السكك الحديدية، مضيفة أنه من غير المعقول أن يجد المواطنون أنفسهم بلا كراسٍ مريحة للجلوس. واعتبرت هذه الوضعية “غير مقبولة” بالنسبة للمغاربة. كما شددت على أن الدعم المقدم للمكتب الوطني للسكك الحديدية يجب أن ينعكس على جودة الحياة اليومية للمواطنين والخدمات المقدمة لهم، متسائلة عن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الحالية، بعد أن كانت الحكومات السابقة قد أطلقت برامج لتجديد أسطول سيارات الأجرة. وطالبت القنصوري بتوجيه المزيد من الاستثمارات إلى المناطق القروية والمداشر، خصوصًا في الأطلس والريف، بهدف تحسين خدمات النقل وفك العزلة عن السكان. وفي ختام مداخلتها، ترحمت القنصوري على ضحايا حادثة النقل غير المهيكل في منطقة ولماس، داعية إلى معالجة إشكالية النقل غير المهيكل وتعزيز شروط السلامة الطرقية.
فاس: إطلاق مشروع تجديد أسطول النقل الحضري استعداد لمونديال 2030

تستعد مدينة فاس لإطلاق مشروع رائد في مجال النقل الحضري يتمثل في إنشاء “شركة التنمية المحلية فاس للنقل والتنقل”، برأسمال أولي قدره 5 ملايين درهم، وبرنامج استثماري طموح تصل قيمته إلى 566 مليون درهم خلال الفترة ما بين 2025 و2035. تم عرض تفاصيل المشروع خلال الدورة الاستثنائية الأخيرة لمجلس جماعة فاس، حيث تم الإعلان عن مشاركة الجماعة بنسبة 89.99 في المائة من رأس المال، إلى جانب ولاية جهة فاس-مكناس وجماعات المشور فاس، وأولاد الطيب، وسيدي حرازم وعين البيضاء. تأتي هذه الخطوة استجابة لاحتياجات تجمع حضري يتجاوز عدد سكانه 1.25 مليون نسمة، مع توقعات ببلوغه 1.368 مليون نسمة بحلول عام 2030، مما يشكل تحديًا متزايدًا في مجال النقل العمومي، خاصة مع قلة الأسطول الحالي الذي لا يتجاوز 100 حافلة، وهو عدد غير كافٍ لتلبية الطلب على التنقل الحضري بين الجماعات المجاورة. يتضمن المشروع شراء 250 حافلة جديدة بتكلفة 300 مليون درهم، وإنشاء نظام إلكتروني للدفع بمبلغ 16 مليون درهم، بالإضافة إلى بناء مركز حديث للصيانة بقيمة 100 مليون درهم، وتطوير خطين لحافلات ذات مستوى عالٍ من الخدمة (BHNS) بتجهيزات خاصة تكلفتها 150 مليون درهم. من المتوقع أن يتلقى المشروع دعمًا ماليًا من الدولة عبر صندوق مواكبة إصلاحات النقل الطرقي الحضري، في إطار تنفيذ النموذج الوطني الجديد للتنقل المستدام.
