جامعة محمد الأول تدخل معركة النزاهة: وحدة بحث وتكوين لمحاربة الفساد

69f221a27e893

شهدت مدينة وجدة توقيع اتفاقية تعاون وشراكة بين الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها وجامعة محمد الأول، تروم إحداث وحدة بحث وتكوين في مجال السياسات العمومية للنزاهة والوقاية من الفساد ضمن برامج الماستر. هذه المبادرة تأتي في إطار تنزيل الاستراتيجية الخماسية للهيئة (2025-2030) وإطلاق برنامج “منتديات النزاهة في رحاب الجامعة”، الذي يسعى إلى إشراك الفضاء الجامعي في ترسيخ قيم الشفافية والمساءلة. الاتفاقية، التي وقعها رئيس الهيئة محمد بنعليلو ورئيس الجامعة ياسين زغلول، تهدف إلى إدماج وحدات تكوينية متخصصة في مختلف الأسلاك الجامعية، ودعم البحث العلمي متعدد التخصصات في قضايا الحكامة، إضافة إلى تنظيم ملتقيات علمية وتشجيع الإنتاج الأكاديمي للطلبة عبر جوائز تحفيزية. وسيتم بموجبها إحداث وحدة تكوينية متخصصة بجامعة محمد الأول، لتكون نواة بحثية قادرة على إنتاج معرفة علمية موجهة للقرار العمومي، بما يسهم في تعزيز منظومة النزاهة الوطنية. وأكد رئيس الجامعة انخراط المؤسسة الكامل في هذه الدينامية الوطنية، فيما شدد رئيس الهيئة على الدور الحيوي للجامعة في نشر ثقافة النزاهة، مبرزاً استعداد الهيئة لدعم المبادرات الأكاديمية المبتكرة. كما نوه عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمبادرة، مؤكداً أن الكلية ستكون سباقة إلى إدراج هذه الوحدة في سلك الماستر. وتجسد هذه الخطوة مقاربة جديدة لمعالجة الفساد، لا تقتصر على البعد القانوني، بل تنفتح على البعد الثقافي والاجتماعي عبر التربية والبحث العلمي، بما يساهم في تكوين نخب متشبعة بقيم الشفافية والمسؤولية. برنامج “منتديات النزاهة في رحاب الجامعة” يسعى بدوره إلى خلق دينامية مستدامة لنشر ثقافة النزاهة، من خلال مقاربة متعددة التخصصات تشمل القانون والاقتصاد والتدبير والعلوم الإنسانية والاجتماعية، بما يعزز انخراط الطلبة في قضايا الوقاية من الفساد

الرباط.. ندوة وطنية تؤكد على دعم الحرية في التعبير وتداول المعلومات عبر المنصات الرقمية لزيادة المشاركة الفعالة في الحياة العامة وإدارة الشأن العام

1738789786

أكد المشاركون في ندوة وطنية، نظمت أمس الأربعاء بالرباط، على أهمية تفعيل آليات المشاركة الرقمية والاستفادة من التطور التكنولوجي لتعزيز الالتزام المواطن. وشدد المشاركون، في ختام أشغال هذه الندوة التي نظمتها الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها بشراكة مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول موضوع “الالتزام المواطن والمساهمة في تدبير الشأن العام ومكافحة الفساد”، على ضرورة تعزيز دور التكنولوجيا من خلال العرائض الإلكترونية وتسهيل ولوج المواطنين إليها، وتقوية المبادرات المحلية وجعل المستوى الترابي محورا رئيسيا للمشاركة. كما أبرزوا أهمية إشراك وسائل الإعلام في نشر الوعي حول أهمية المشاركة المواطنة، وتعزيز التنافس السياسي النزيه لضمان مؤسسات تمثيلية قوية وفعالة، فضلا عن إدراج مكافحة الفساد في السياسات العامة بطريقة شاملة ومستدامة. وبعدما توقفوا عند أهمية تعزيز العمل التطوعي والمشاركة في المشاريع المجتمعية، أجمع المشاركون في هذه الندوة على ضرورة تعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات كدعامة أساسية لمشاركتهم الفعالة، عبر تبسيط الإجراءات، ودعم الديمقراطية التشاركية عبر إشراك المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني في صنع القرار، والتركيز على التربية على المواطنة كعامل أساسي في بناء وعي مجتمعي يدعم النزاهة والشفافية، وذلك من خلال إطلاق برامج تواصلية وتحسيسية لتعريف المواطنين بحقوقهم وواجباتهم. كما دعوا إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات الدستورية والمجتمع المدني والإعلام لنشر قيم النزاهة والمشاركة، وتطوير مؤشرات دقيقة حول مستوى الثقة في المؤسسات عبر “باروميتر الثقة”، وتطوير لقاءات جهوية لتعزيز الحوار بين المواطنين وصانعي القرار لدعم الديمقراطية التشاركية. وأوصوا أيضا، بتعزيز مشاركة المواطنين في رسم وتقييم السياسات العامة، وإحداث مرصد دوري لتقييم الالتزام المواطن وتحليل تطور المشاركة المدنية، وتعزيز مبدأ الحرية في التعبير وتداول المعلومات عبر المنصات الرقمية في التشريعات المنتظرة، خاصة مشروع القانون الجنائي. يذكر أن هذه الندوة توخت تعزيز الوعي بأهمية الالتزام المواطن كعامل رئيسي للرفع من وتيرة المشاركة الفعالة في الحياة العامة وتدبير الشأن العام، مع تسليط الضوء على الممارسات الفضلى التي يمكن أن تساهم في تعزيز انخراط المواطنات والمواطنين بفعالية أكبر وبطريقة أكثر نجاعة. وتضمن برنامج اللقاء تنظيم جلسات تمحورت، أساسا، حول مواضيع “من المشاركة المواطنة إلى الالتزام المواطن” و”الالتزام المواطن، مدخل أساسي لتجويد السياسات العمومية”، وكذا “أدوار المجتمع المدني ومواقع التواصل الاجتماعي في تعزيز المشاركة والالتزام”. بالإضافة إلى ذلك، أوصوا بتعزيز مشاركة المواطنين في تأطير وتقييم السياسات العامة، وإحداث مرصد دوري لتقييم الالتزام المواطن وتحليل تطور المشاركة المدنية، وتعزيز مبدأ الحرية في التعبير وتداول المعلومات عبر المنصات الرقمية في التشريعات القادمة، خصوصاً مشروع القانون الجنائي. تجدر الإشارة إلى أن هذه الندوة كانت تهدف إلى تعزيز الوعي بأهمية الالتزام المواطن كعوامل رئيسية لزيادة المشاركة الفعالة في الحياة العامة وإدارة الشأن العام، مع تسليط الضوء على الممارسات الفضلى التي يمكن أن تسهم في تعزيز انخراط المواطنين بشكل فعال وذو نجاعة أكبر. وقد شمل برنامج اللقاء تنظيم جلسات تمحورت حول مواضيع “من المشاركة المواطنة إلى الالتزام المواطن”، و”الالتزام المواطن، مدخل أساسي لتجويد السياسات العمومية”، وأدوار المجتمع المدني ووسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز المشاركة والالتزام.

البيجدي يتدخل بعد هجوم الحكومة الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة

imagesمةىلالبقيث

دخل حزب العدالة والتنمية في مواجهة مع الناطق الرسمي باسم الحكومة على خلفية تقرير الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها الذي صدر مؤخراً. وأشارت الأمانة العامة للحزب إلى أن “محاربة الفساد والرشوة تعد ضرورة وطنية وتنموية، نظراً لما تسببه هذه الآفة من آثار سلبية على ثقة المواطنين في المؤسسات، وما تفوته من فرص كبيرة للتنمية”. كما حذرت الحكومة من التراجعات التي أظهرها التقرير في تصنيف المغرب بمؤشر إدراك الفساد، خاصة في ما يتعلق بالسلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية. ودعا الحزب الحكومة إلى “تفعيل التوصيات والمقترحات الواردة في التقرير بشكل عاجل، بما في ذلك دعوة رئيس الحكومة لعقد اجتماع اللجنة الوطنية لمحاربة الفساد، التي لم تجتمع منذ عام 2019، وتسريع عرض مشاريع القوانين المتعلقة بتنازع المصالح وحماية الموظفين العموميين المبلغين عن الفساد، بالإضافة إلى مشروع قانون التصريح الإجباري بالممتلكات، وهي مشاريع أوصت بها الهيئة منذ نوفمبر 2023”. كما طالب الحزب الحكومة بالاستجابة لتوصية الهيئة بسن تشريع مستقل لتجريم الإثراء غير المشروع، لمواجهة الزيادة غير المبررة في الثروات، وتصحيح الخطأ الذي ارتكبته الحكومة بسحب مشروع القانون الجنائي الذي كان يتضمن هذا التجريم، فضلاً عن تجريم تسريب المعلومات المتميزة للحصول على امتيازات، وتوسيع نطاق تجريم الرشوة الانتخابية.