شرف المغرب وإفريقيا، المغربيتان نجاة مختار وأسمهان الوافي: شراكة مثالية للتنمية البشرية ونموذج ملهم لكل النساء

61228ca2 9304 4015 a3e3 941eb54d30ae

في نهج ثاقب، قامت السيدة نجاة مختار، نائبة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والسيدة أسمهان الوافي، المديرة التنفيذية للاتحاد العالمي للبحوث الزراعية، بالتوقيع مؤخرا على مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين. وشهدت أذربيجان في باكو شراكة طموحة تركزت على العلوم والتكنولوجيا من أجل التنمية البشرية. يمثل هذا الاتفاق نقطة تحول مهمة في التعاون العلمي الدولي لمواجهة التحديات العالمية مثل الأمن الغذائي والاستدامة البيئية والوصول العادل إلى الموارد التكنولوجية. وما يجعل هذا الحدث أكثر روعة هو أن هاتين الشخصيتين العالميتين تشتركان في جذور مشتركة: كلاهما أفريقية ومغربية وتجسدان التميز النسائي على الساحة الدولية. يوضح نجاحهم الإمكانات الهائلة للمرأة في الجنوب العالمي عندما يتم دعمها وتشجيعها. من خلال قيادتهما، تلهم نجاة مختار وأسمهان الوافي أجيالاً كاملة من الفتيات الصغيرات، وتبين لهن أنه من الممكن التغلب على الحواجز الثقافية والجغرافية والاجتماعية للوصول إلى المرتفعات. توضح رحلتهم أن الإيمان بأحلامك والتحلي بالصبر والمثابرة والجدية والعمل الجاد هي مفاتيح النجاح. ومن خلال التوقيع على هذه الاتفاقية، فإنهم أيضًا يذكرون بأن العلوم والتكنولوجيا، عند استخدامها بشكل شامل واستراتيجي، يمكن أن تغير حياة الناس والمجتمعات. نجاة مختار وأسمهان الوافي لا يجلبان الشرف للمغرب وإفريقيا فحسب، بل يمثلان نموذجا عالميا للالتزام النسائي والتميز في خدمة الإنسانية. تعتبر مبادرتهم مصدر فخر ودعوة للعمل من أجل مواصلة تعزيز التعليم والوصول إلى العلوم والقيادة النسائية في مناطق الجنوب العالمي، حيث التحديات هائلة ولكن حيث الأمل والإمكانات لا نهاية لها.

المغرب مستعد للقيام بدور فعال لإنجاح مبادرة “زودياك” في إفريقيا.

telechargement 7

أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، اليوم الاثنين في الرباط، استعداد المغرب للقيام بدور “فعال” في إنجاح مبادرة “العمل المتكامل لمكافحة الأمراض الحيوانية المصدر في إفريقيا” (زودياك). وأشار إلى أهمية تقاسم الخبرات المغربية في مجالات البحث العلمي والتكنولوجيا والصحة مع الدول الإفريقية الشقيقة والصديقة. وأوضح ميداوي، في كلمة ألقاها نيابة عنه الكاتب العام للوزارة، محمد خلفاوي، أن مبادرة “زودياك” تمثل مشروعًا طموحًا يهدف إلى تعزيز قدرات التشخيص ومكافحة الأمراض الحيوانية المصدر والأمراض الأخرى التي قد تتحول إلى وباء. واعتبرها “فرصة ثمينة” لتسريع تطوير حلول علمية للوقاية من الأوبئة الحيوانية المصدر والكشف عنها ومكافحتها، خاصة في القارة الإفريقية. وأضاف الوزير خلال افتتاح الاجتماع الإقليمي في الرباط حول تنفيذ هذه المبادرة، التي أطلقتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتعاون مع المركز الوطني للبحث العلمي والتقني، أنه من خلال التعاون المشترك يمكن التغلب على التحديات الحالية واستباق المخاطر الصحية المستقبلية في إفريقيا. وأشار إلى أن هذا اللقاء يمثل فرصة فريدة لتعزيز العلاقات وتقاسم الخبرات، مما يساهم في إقامة تعاون دائم لمواجهة التحديات الصحية المستقبلية. واعتبر أن مبادرة “زودياك” تقدم مقاربة “مندمجة ومنسقة” تبرز أهمية التعاون بين الدول والمنظمات الدولية لرصد والسيطرة على الأمراض الناشئة ذات المصدر الحيواني. وأكد الوزير على الترابط بين صحة الإنسان وصحة الحيوان والبيئة، مشيرًا إلى أن الأوبئة المتكررة مثل “إيبولا” و”إنفلونزا الطيور” تسلط الضوء على الحاجة إلى استجابة سريعة ومنسقة. ويهدف هذا الاجتماع، الذي يشارك فيه خبراء وباحثون مغاربة وأجانب على مدى ثلاثة أيام، إلى تسليط الضوء على التقدم والإنجازات التي حققتها مبادرة “زودياك” في إفريقيا، وبحث سبل التنسيق مع مبادرات أخرى في إطار مقاربة “صحة واحدة”.

تكنولوجيا نووية: المغرب ملتزم بمبادئ التعاون جنوب-جنوب والتضامن الإفريقي

فيينا: أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، في مؤتمر الوكالة الدولية للطاقة الذرية الـ68 المنعقد في فيينا، التزام المغرب بمبادئ التعاون جنوب-جنوب والتضامن الإفريقي، تحت قيادة الملك محمد السادس. وأعربت عن عزم المغرب على دعم المبادرات متعددة الأطراف لاستخدام التكنولوجيا النووية في خدمة السلام والتنمية. وأوضحت بنعلي أن المغرب ملتزم بتبادل الخبرات مع شركائه من خلال الوكالة لتعزيز الاستخدام السلمي للتطبيقات النووية. كما أشادت بمبادرات الوكالة في مجالات البيئة والزراعة والصحة، مؤكدة دعم المغرب للدور المركزي للوكالة في تقديم المساعدة التقنية للدول الأعضاء. وذكرت أن البنية التحتية النووية في المغرب حصلت على جوائز من الوكالة العام الماضي، حيث أصبح المركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية أول مركز في إفريقيا يحصل على تصنيف “مركز دولي يعتمد على مفاعلات البحوث”. كما تم تعيين المعهد الوطني للأنكولوجيا بالرباط كمركز رئيسي للوكالة في إطار مبادرة “أشعة الأمل”. وأضافت أن المركز الوطني للبحث العلمي والتقني تم تعيينه كمركز متعاون في مجال البيولوجيا الجزيئية، وأن الوكالة المغربية للأمن والسلامة النووية أنشأت “المدرسة الإفريقية لمنظمي الأمان الإشعاعي” بالتعاون مع الوكالة. وأكدت بنعلي أن هذه المؤسسات بدأت تقديم دورات تدريبية للخبراء الأفارقة، وأن المغرب قد شارك خبراته مع أكثر من 40 دولة إفريقية. كما أبدت التزام المغرب بدعم التعاون التقني في مجالات مثل العلاج الإشعاعي والمياه والتغذية. وفي سياق آخر، شددت الوزيرة على ضرورة مواجهة تحدي المياه، مشيرة إلى أهمية السياسات القوية لضمان الوصول العادل إلى الموارد المائية وتعزيز التعاون الدولي في إدارة المياه. وأكدت على ضرورة اتخاذ إجراءات فعالة تأخذ بعين الاعتبار الظروف الوطنية للدول النامية. واختتمت بالإشارة إلى أن المغرب قدم قرارًا في مؤتمر الوكالة حول “خطة الإنتاج الاقتصادي لمياه الشرب باستخدام مفاعل نووي صغير”، مما يعكس الحاجة إلى تعزيز التعاون الدولي في برامج تحلية المياه النووية.