بأمر من جلالة الملك، صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن يفتتح “برج محمد السادس”، رمزاً للحداثة وإشعاع المدينتين التوأم الرباط وسلا**

بتوجيه من جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، قام صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، اليوم الإثنين، بتدشين “برج محمد السادس” على الضفة اليمنى لأبي رقراق. يُعتبر هذا البرج أيقونة معمارية جديدة ورمزاً للحداثة، يعكس إشعاع المدينتين التوأم الرباط وسلا تحت قيادة جلالة الملك. خلال الزيارة، استعرض صاحب السمو الملكي مختلف مكونات البرج، بما في ذلك البهو الرئيسي، حيث تابع سموه عروضاً تتعلق بهذا الصرح الضخم، ونماذج من المواد التقليدية المغربية المستخدمة في البناء، بالإضافة إلى الفضاء المخصص للندوات والمكتبة. كما قام ولي العهد بزيارة شقة نموذجية وفندق “والدورف أستوريا”، ومرصد تراث الرباط وسلا، الذي يقع في أعلى البرج ويتيح إطلالة بانورامية فريدة على المدينتين، حيث تعكس الأسوار والقصبات والأبواب القديمة التاريخ الغني لهما. يصل ارتفاع البرج الجديد إلى 250 متراً (55 طابقاً)، مما يجعله أعلى معلم في الرباط. يجمع البرج بين الهندسة المتطورة والتصميم الراقي، مع الالتزام بأعلى المعايير البيئية. يتماشى هذا البرج مع أهداف مشروع تهيئة ضفتي أبي رقراق، الذي يُعد جزءاً أساسياً من البرنامج المندمج لتنمية مدينة الرباط “الرباط، مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثقافية”، الذي أُطلق تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك. يشمل المشروع الذي أنجزته “أو كابيتال غروب” فندقاً فاخراً، مكاتب، وحدات سكنية، مرصد تراث الرباط وسلا، قاعة للندوات، ومحلات تجارية ومطاعم، مرتبطة بـ 36 مصعداً. يقوم البرج على أساسات بعمق 60 متراً، مصممة لتحمل الزلازل وفيضانات النهر، مما يضمن استقرار المبنى على المدى الطويل في بيئة جيوتقنية معقدة. كما تم تزويد البرج بنظام تخميد توافقي مبتكر لمقاومة التحركات الناتجة عن الرياح والاهتزازات الزلزالية، مما يوفر الراحة والاستقرار للسكان في الطوابق العليا. علاوة على ذلك، يتميز البرج بواجهتين؛ الأولى بإنارة ديناميكية والأخرى مزودة بألواح كهروضوئية، مما يجعله مثالاً للبناء الصديق للبيئة. يتضمن البرج أيضاً أنظمة متطورة لاستعادة الطاقة وتجميع مياه الأمطار، مما أكسبه شهادتي “ليد غولد” و”إتش كيو. إي”، ليصبح واحداً من أكثر الإنجازات ابتكاراً وكفاءة في القارة الإفريقية. عند وصوله إلى “برج محمد السادس”، استعرض ولي العهد تشكيلة من الحرس الملكي، قبل أن يتقدم للسلام على عدد من الشخصيات، بما في ذلك والي جهة الرباط- سلا- القنيطرة، السيد محمد اليعقوبي، ورئيس مجلس الجهة، السيد رشيد العبدي، وعامل عمالة سلا، السيد عمر التويمي، ورئيس مجلس عمالة سلا، السيد نور الدين الأزرق، ورئيس المجلس الجماعي لسلا، السيد عمر السنتيسي. كما تقدم للسلام على ولي العهد عدد من المسؤولين في “أو كابيتال غروب” ووكالة تهيئة ضفتي أبي رقراق.
أشغال برج محمد السادس على وشك الانتهاء

تتواصل أعمال البناء بشكل مكثف لإنهاء تجهيزات برج محمد السادس أعلى برج في المغرب, والذي يُعتبر معلمًا معماريًا بارزًا بارتفاع يصل إلى 250 مترًا، ويتميز بإطلالات بانورامية تمتد لمسافة 50 كيلومترًا. داخل المبنى، تعمل فرق العمل على إتمام اللمسات الأخيرة وفق الجدول الزمني المحدد، بينما تتركز الجهود في الخارج على تجهيز المنصة والطابق الأرضي والبوابة الرئيسية المطلة على نهر أبي رقراق، بالإضافة إلى تنسيق المساحات الخضراء المحيطة. من المقرر أن يكتمل المشروع بنهاية عام 2025، حيث سيضم البرج مجموعة متنوعة من المرافق تشمل مكاتب وشققًا سكنية فاخرة، ومطاعم، ومراكز تجارية. كما سيحتوي البرج على فندق فاخر يمتد عبر الطوابق الأخيرة، من الطابق التاسع والعشرين إلى الطابق السادس والأربعين، مما يوفر إطلالات رائعة على نهر أبي رقراق، والمدينتين التوأمتين الرباط وسلا، والمحيط الأطلسي. ويبلغ طول البرج 250 متر، بينما قدرت ميزانية بنائه 300 مليار سنتيم، كما يستطيع ساكن البرج في أعلى طوابقه بعد الإنتهاء من بناءه، من قدرة مراقبة أبعد نقطة على بعد 50 كلمتر بفضل العلو الشاهق للبرج. و يُتوقع أن يصبح البرج وجهة سياحية فريدة بفضل تصميمه الهندسي المميز ومرافقه المتنوعة، بالإضافة إلى نقطة مشاهدة تم تجهيزها في الطابق الأعلى للاستمتاع بالمشهد البانورامي للمناطق المحيطة.
