المغرب وكوت ديفوار: توقيع اتفاقية تعاون في مجال مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه بين .

مذكرة

وقعت المملكة المغربية وجمهورية كوت ديفوار، يوم الأربعاء الماضي في أبيدجان، مذكرة تفاهم تهدف إلى مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه. وقد وقع الاتفاق الثنائي عن الجانب المغربي السيد هشام ملاطي، مدير الشؤون الجنائية والعفو ورصد الجريمة، المشرف على اللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر، بينما وقعته عن الجانب الإيفواري السيدة ميس بيلموند دوغو، وزيرة التماسك الوطني والتضامن ومكافحة الفقر، الكاتبة التنفيذية للهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص في كوت ديفوار. يُعتبر هذا الاتفاق خطوة مهمة لتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مجال العدالة، ويساهم في الجهود المشتركة لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود. وأشار بلاغ مشترك لوزارة العدل واللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر إلى أن الجانبين يهدفان، من خلال توقيع هذه المذكرة، إلى توحيد جهودهما في الوقاية من الاتجار بالبشر، خاصة فيما يتعلق بالنساء والأطفال. سيتم تعزيز الوعي بمخاطر هذه الجريمة، لاسيما بين فئة المهاجرين، بالإضافة إلى توفير الحماية والدعم لضحايا الاتجار وإعادة إدماجهم في مجتمعاتهم الأصلية. كما يسعى الجانبان إلى إنشاء شراكة فعالة ومرنة من خلال تسهيل تبادل المعلومات بين اللجنتين الوطنيتين، مما يعزز التنسيق بين مختلف الأطراف للحد من أنشطة الشبكات الإجرامية في هذا المجال. جاء توقيع مذكرة التفاهم بحضور سفير المملكة المغربية في كوت ديفوار، السيد عبد المالك كتاني، وممثلي المنظمة الدولية للهجرة. وفي نفس المناسبة، عُقد لقاء عمل مع ممثلي الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص في كوت ديفوار، حيث تم تبادل التجارب والآراء حول كيفية تفعيل مضامين مذكرة التفاهم. كما تم الاتفاق على إعداد خطة عمل لسنتي 2025-2026 تتضمن مجموعة من الأنشطة الرامية إلى تعزيز القدرات وتبادل الخبرات، خاصة فيما يتعلق بالإيواء الاستعجالي للضحايا وإنشاء قاعدة بيانات إدارية لضحايا الاتجار بالبشر.

المؤتمر الـ48 لقادة الشرطة والأمن العرب بمشاركة المغرب

interpol reunion 504x300 1

انعقد اليوم الأربعاء في مقر الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب بتونس العاصمة، المؤتمر الثامن والأربعون لقادة الشرطة والأمن العرب بمشاركة المغرب. وقد مثل المديرية العامة للأمن الوطني في هذا المؤتمر والي الأمن محمد الدخيسي، المدير المركزي للشرطة القضائية ورئيس المكتب المركزي الوطني- أنتربول الرباط، الذي يشغل أيضًا منصب نائب رئيس المنظمة الدولية للشرطة الجنائية عن إفريقيا ورئيس مكتب الاتصال لدى الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب. وفي كلمته، أشار السيد الدخيسي إلى أهمية المؤتمر كفرصة للعمل على تطوير آليات جديدة لتحسين التنسيق الأمني وتعزيز الاستراتيجيات المشتركة لمواجهة المخاطر المتزايدة، خاصة الجريمة العابرة للحدود، بالإضافة إلى بحث السبل اللازمة للارتقاء بالمجهودات المبذولة لمواكبة التطورات التكنولوجية وتبادل الخبرات. كما أشار إلى أن المؤتمر ينعقد في ظل الوعي بالتحديات الكبيرة التي تواجه جميع المستويات المحلية والإقليمية والدولية، وما تتطلبه من جهود كبيرة لمواجهتها، خاصة الجرائم السيبرانية والذكاء الاصطناعي والاتجار في الأسلحة والبشر. وفي هذا السياق، ذكر أنه في ظل تزايد الجرائم الإلكترونية والانتهاكات القانونية المرتبطة بالمحتوى الرقمي، أطلقت المديرية العامة للأمن الوطني في يونيو الماضي منصة رقمية تفاعلية “إبلاغ” لضمان تطبيق القانون في الفضاء الرقمي بشكل فوري وآمن. وأكد أن المؤتمر ليس مجرد مناسبة دورية، بل هو لبنة أساسية في التعاون العربي المشترك، مشددًا على ضرورة تكوين جبهة أمنية مشتركة قادرة على مواجهة جميع الأخطار الأمنية والقضاء على الظواهر الإجرامية. من جانبه، قال محمد بن علي كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، إن هذا اللقاء ينعقد في وقت يواجه فيه العالم العربي تحديات أمنية دقيقة تتطلب من الجميع تعزيز العمل المشترك لمواجهتها بفعالية. ومن بين هذه التحديات، أشار السيد كومان إلى معضلة المخدرات التي تشكل آفة تهدد حياة الناس وصحتهم، بالإضافة إلى الجريمة الإلكترونية التي تزداد حدتها مع الاعتماد المتزايد على نظم المعلومات. وأكد اللواء أحمد ناصر الريسي، رئيس المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الإنتربول”، أن مواكبة المشهد الإجرامي المتغير والتعامل معه بشكل استباقي أصبح ضرورة حتمية لأجهزة إنفاذ القانون في الدول العربية والعالم. وسجل السيد الريسي أن الإنجازات المحققة في هذا المجال تعكس أهمية التعاون وتوحيد الجهود بين الدول الأعضاء في منظمة “الأنتربول” لتحقيق الأهداف الاستراتيجية. شارك في المؤتمر مدراء ومسؤولو الأمن من مختلف الدول العربية، بالإضافة إلى ممثلين عن المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الانتربول)، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل، والوكالة الأوروبية لإنفاذ القانون، ومشروع مكافحة الإرهاب والعدالة الجنائية التابع للمفوضية الأوروبية، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية والاتحاد الرياضي العربي للشرطة. وتضمن جدول أعمال المؤتمر مناقشة عدد من المواضيع، منها جرائم الاحتيال المالي الإلكتروني، واستعراض توصيات مؤتمرات رؤساء القطاعات الأمنية واجتماعات اللجان المنعقدة في نطاق الأمانة العامة خلال سنة 2024، بالإضافة إلى الاطلاع على تقرير عن أشغال الاتحاد الرياضي العربي للشرطة لعام 2024، وتجارب أمنية متميزة لبعض الدول الأعضاء.