تحت شعار “بناء مسارات مستدامة”: المغرب يستضيف “المؤتمر الوزاري الإفريقي” الأول حول نزع سلاح الأطفال الجنود

ستُعقد في المغرب، يوم غد الخميس 20 نونبر، المؤتمر الوزاري الإفريقي حول نزع السلاح والتسريح وإعادة إدماج الأطفال الجنود، تحت شعار “بناء مسارات مستدامة للأطفال المتضررين من النزاعات المسلحة”. تعتبر هذه المبادرة المهمة الأولى من نوعها في القارة الإفريقية، وتشكل لحظة فاصلة ومرحلة بنيوية لإحداث زخم سياسي يعزز العمل الإفريقي المشترك لحماية الأطفال، من خلال تكريس الجهود للحد من تجنيد الأطفال في إفريقيا. مع تفاقم النزاعات وازدياد التهديدات الموجهة للأطفال، يُعتبر عقد هذا المؤتمر استجابة عاجلة للتحديات الجديدة الناجمة عن ظهور جماعات مسلحة غير محدودة، وحركة النزوح الجماعي، والتجنيد عبر الوسائط الرقمية، بالإضافة إلى تزايد الهشاشة داخل المجتمعات الإفريقية. سيعقد المؤتمر في وقت تعاني فيه القارة الإفريقية من أكثر هذه الظواهر تأثيرًا، مما يستدعي تحركًا مرتبطًا ومُجددًا. يرتكز هدف المؤتمر على إنشاء ديناميكية سياسية قوية لمكافحة تجنيد الأطفال في النزاعات المسلحة، وتعزيز التعاون الإقليمي، وإرساء أسس لآلية قانونية إفريقية مستقبلية تُعنى بنزع السلاح والتسريح وإعادة إدماج الأطفال الجنود. كما يهدف المؤتمر إلى تبني مقاربات شمولية لإعادة الإدماج تشمل التعليم، والصحة النفسية، والدعم الأسري، والإدماج الاجتماعي والاقتصادي، بالإضافة إلى تشجيع البحث وتبادل الخبرات في هذا المجال. تعكس استضافة الرباط لهذا الحدث التزام المغرب، تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بأهمية السلام والأمن وحماية الأطفال في إفريقيا. ومن خلال التزامه التاريخي بالسلم والاستقرار، وتجربته في مجال حماية الطفولة، يعزز المغرب من قدراته الإفريقية، مما يوفر الإطار المناسب لعقد هذا المؤتمر. تسعى قمة الرباط إلى فتح مرحلة جديدة في مكافحة تجنيد الأطفال تكون أكثر تنسيقًا وطموحًا وملاءمة للواقع الإفريقي.
