فريق “المصباح” بجماعة فاس يكشف ضعف المكتب المسير في عدة مجالات حيوية

لوغو الحزب أزرق

انتقد فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة فاس اليوم الخميس, التراجع الكبير في مستوى خدمات القرب، التي تُعتبر من اختصاصات الجماعات الترابية. حيث لاحظ الفريق وجود مشاكل كبيرة في الخدمات الإدارية، خاصة فيما يتعلق بمعالجة الطلبات المتعلقة برخص الربط بالماء والكهرباء، والرخص المرتبطة بالأنشطة المهنية والتجارية، وكذلك شكايات المواطنين، خصوصاً تلك المتعلقة بالرسوم والضرائب الجماعية. فيما يخص النقل الحضري، أشار فريق “المصباح” في بلاغٍ له إلى استمرار معاناة سكان فاس جراء الوضع المأساوي الذي يعيشه هذا القطاع، حيث تفاقمت الأوضاع بسبب شبه توقف خدمات النقل الحضري نتيجة عدم احترام حقوق العاملين في هذا المجال. وحمّل الفريق رئيس المجلس الجماعي وأغلبيته مسؤولية هذا الفشل، بسبب ضعفهم في تطبيق الحلول التي صادق عليها المجلس، بالإضافة لغياب المبادرات اللازمة لحل المشكلات، في انتظار الحل الشامل الذي تعتزم وزارة الداخلية إطلاقه قريباً. كما انتقد أعضاء الفريق طريقة تعامل الرئيس مع الشركة المفوضة لقطاع النظافة، حيث بدلاً من التركيز على تحسين جودة الخدمات، قام بتوزيع حصص العمال بشكل سياسي غير صحيح للتمكين من السيطرة على توظيفهم، مما قد يؤثر سلباً على أداء هذا المرفق. ودعا الفريق الشركة إلى احترام مبدأ الشفافية والمساواة في التشغيل، ومنح الفرصة لكافة أبناء المدينة دون تمييز. وأعلن تضامنه مع عمال الشركة المفوضة لقطاع النقل الحضري مطالباً بتمكينهم من حقوقهم المالية. واختتم البلاغ بالقول إن الفشل في إدارة الشأن المحلي بفاس مشابه للفشل العام في التدبير العمومي، نتيجة انعدام الكفاءة والمصداقية في السياسات التي تتبعها النخب الحاكمة، مما يؤدي إلى تفويض المصالح الخاصة على حساب المصالح العامة، وبالتالي يفقد السياسة مصداقيتها ويضر بصورة الوطن.

محمد خيي: منتخبو الأغلبية في فاس يفتقرون إلى التجربة والكفاءة والنظافة.

telechargement 81

أكد محمد خيي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة فاس، أن التقدم نحو تعزيز مسار ديمقراطي سليم سيؤدي إلى نتائج إيجابية على مستوى النخب المسؤولة عن تدبير الشأن العام، والعكس صحيح. وأوضح خيي خلال ندوة بعنوان “قراءة في حصيلة تدبير الشأن العام”، التي نظمتها الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بفاس يوم السبت 14 دجنبر 2024، أن منتخبين الأغلبية الجديدة بفاس يفتقرون إلى التجربة والكفاءة والنزاهة. وأشار خيي إلى أن انتخابات 8 شتنبر 2021 تركت آثارًا سلبية على تدبير الشأن العام، حيث شهدت تلك الانتخابات عيوبًا كبيرة تتطلب معالجة عاجلة. وفيما يتعلق بالتدبير المالي والإداري لجماعة فاس، ذكر أن المجلس السابق تحمل ديونًا كبيرة وخصص 50 مليار سنتيم للتأهيل الحضري و50 مليار سنتيم أخرى لتأهيل الأحياء ناقصة التجهيز، مشيرًا إلى أن الأشغال الجارية حاليًا في بعض الشوارع والمناطق هي نتيجة لبرامج المجلس السابق. وأضاف أنه تم تخصيص 48 مليار سنتيم لبناء مواقف السيارات و536 مليون درهم لتأهيل المدينة القديمة، مؤكدًا أن المجلس الحالي تسلم ميزانية جيدة بعد أن كانت مثقلة بالديون، لكنه لم يستغل هذا التراكم بشكل جيد، حيث فشل في الحصول على الموافقة على ميزانية الجماعة. وفيما يتعلق بالمرافق الجماعية، ذكر خيي أن الأغلبية السابقة، بقيادة العدالة والتنمية، أنجزت عدة مشاريع، مثل صيانة المحطة الطرقية وإصلاح سوق السمك وسوق الجملة، بينما يعاني السوق الحالي من تضارب المصالح بين بعض المنتخبين، مما أثر سلبًا على الميزان التجاري. كما أشار إلى أن المجلس السابق عمل على تحسين خدمات المحطة الطرقية، بينما أغرق المجلس الحالي المحطة في الفوضى. وبخصوص البنية التحتية، أكد خيي أن المجلس الحالي لم يقم بأي مبادرة لتحسينها، وأن المشاريع الحالية مثل تهيئة حديقة الأندلس كانت مبرمجة من قبل المجلس السابق. وفيما يتعلق بالخدمات القريبة، خاصة النظافة والنقل، اعتبر خيي أن ما يحدث في مجال النظافة هو جريمة من المجلس الحالي بحق المدينة، مشيرًا إلى أن المجلس السابق كان قد فعل دفاتر التحملات رغم عيوبها، بينما لم يعمل المجلس الحالي على تجديد الاتفاقيات، مما أدى إلى تفاقم مشكلة الأزبال في المدينة، رغم زيادة ميزانية النظافة من 14 مليار سنتيم إلى 22 مليار سنتيم. أما بالنسبة لخدمات النقل، فقد ذكر خيي أن المجلس السابق كان قد دخل في مفاوضات مع الشركة المفوضة، وتم التوصل إلى ملحق يتضمن شراء 270 حافلة، لكن هذا لم يتحقق. وأكد أن المجلس الحالي أدخل المدينة في حالة من الفوضى لمدة سنتين، ولا يزال رئيس المجلس في حالة جمود بسبب عدم معرفته كيفية إعداد صفقة لشراء الحافلات، مما يعكس ضعف كفاءة النخبة الحالية في تدبير الشأن العام.