محامون يرفضون خوض الإضراب لارتجال قرار الهيئة

أفادت مصادر صحفية بأن العديد من المحامين أعربوا عن رفضهم لدعوة جمعية هيئات المحامين لتنفيذ إضراب شامل ومفتوح اعتبارًا من اليوم ، منتقدين الارتجالية في تعامل الهيئة مع الملف. يبدأ المحامون، اعتبارًا من يوم الجمعة الأول من نوفمبر، إضرابًا شاملًا ومفتوحًا في مختلف محاكم المملكة، كخطوة تصعيدية أعلنت عنها جمعية هيئات المحامين بالمغرب، تتضمن مقاطعة جميع الجلسات المدنية والجنائية والتجارية والإدارية والإجراءات بجميع أنواعها. يأتي هذا التصعيد، وفقًا لبلاغ الهيئة، احتجاجًا على بنود مشروع قانون المسطرة الجنائية الذي أعده وزير العدل عبد اللطيف وهبي، بعد أن قام المحامون سابقًا بتنظيم وقفات احتجاجية وإضرابات تحذيرية شملت أقسام الجنايات لمدة أسبوعين. وبررت جمعية هيئات المحامين هذا القرار بعدم تفاعل الوزير وهبي مع المبادرات التي قدمتها على مختلف الأصعدة، وإصراره الواضح على استهداف مكانة مهنة المحاماة. ومع ذلك، تشير المصادر إلى أن هذا القرار لا يحظى بإجماع المحامين في المغرب، حيث عبر عدد منهم عن رفضهم الاستجابة لدعوة الجمعية، منتقدين الارتجالية في تعاملها مع القضية.
المحامون يشكلون لجنة للدبلوماسية الموازية لتعزيز الترافع عن الوحدة الترابية للمملكة

أعلن مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن تشكيل لجنة للدبلوماسية الموازية تابعة للجمعية، مؤكداً استمراره في القيام بدوره الترافعي وانخراطه الفاعل في الدفاع عن الوحدة الترابية. وفي بيان صدر عقب اجتماع عُقد في مدينة العيون يوم الجمعة، جدد المحامون التأكيد على عدم مشروعية القرار الذي أصدرته محكمة العدل للاتحاد الأوروبي في 4 أكتوبر 2024، نظراً للاختلالات والخروقات القانونية الشكلية والموضوعية التي شابته، سواء من حيث القانون الدولي أو الأوروبي. وأشار البيان إلى أن هذا القرار يتعارض مع القواعد الأساسية للقانون الدولي التي لا تعترف بما يُسمى “البوليساريو”، سواء من قبل الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي، في الوقت الذي يعترف فيه المجتمع الدولي بمصداقية وعدالة الموقف المغربي في السعي نحو حل لهذا النزاع المفتعل في إطار السيادة المغربية. كما أشار المحامون في بيانهم إلى التطور التنموي الذي تشهده الأقاليم الصحراوية الجنوبية، والذي يحظى باعتراف دولي، بالإضافة إلى المبادرات المتخذة وفق الرؤية الملكية، مثل إعلان الملك عن المبادرة الأطلسية. وأكدوا أن الشراكة مع الاتحاد الأوروبي أو غيره تُقيَّم بناءً على الموقف من قضية الوحدة الترابية. وذكر البيان أن أعلى نسبة مشاركة في الاستحقاقات الانتخابية المحلية والتشريعية في المملكة كانت دائماً تُسجل في الأقاليم الجنوبية، مما يمثل مناسبة حقيقية يختار فيها المواطنون ممثليهم في المؤسسات المحلية والوطنية، وهم بذلك يمثلون الشرعية الوحيدة لهم. وأكدت الجمعية أن المسار الوحيد لحل هذا النزاع المفتعل هو المسار السياسي الديمقراطي الذي أطلقه المغرب في عام 2007، والمتمثل في مبادرة الحكم الذاتي التي تحظى اليوم بدعم من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي، وتُعتبر الأساس الوحيد لإنهاء هذا النزاع. واختتم المصدر بالإشارة إلى أن افتتاح القنصليات الأجنبية في مدينتي الداخلة والعيون وعمل هذه البعثات القنصلية يعكس دعماً دبلوماسياً دولياً للسيادة المغربية على هذه الأقاليم.
